النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: سب الشيطان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,421

    سب الشيطان



    فضيلة الشيخ عبدالرحمن السحيم وفقه الله .

    ما حكم سب الشيطان ؟
    وما الفرق بين أن نسبه وأن نتعوذ منه ؟
    وهل التعوذ من الشيطان أشد عليه من السب والشتم .

    بارك الله فيك وفي علمك ووقتك .
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,259

    ووفقك الباري


    الجواب :

    ووفقك الله لكل خير .

    لا يُشْرَع سب الشيطان ، وإن كان ملعونا ، لا صيانة له إذ ليس له حُرمه !

    ولكن لأنه إذا سبّـه أحد تعاظم في نفسه

    فقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي تميمة الهجيمي عمّن كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم قال : كنت رديفه على حمار فعثر الحمار ، فقلت : تعس الشيطان ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقل تعس الشيطان ، فإنك إذا قلت : تعس الشيطان ، تعاظم الشيطان في نفسه ، وقال : صرعته بقوتي ! فإذا قلت : بسم الله تَصاغَرَتْ إليه نفسه حتى يكون أصغر من ذباب .

    ولا شك أن التّعوذ بالله من الشيطان الرجيم مما يُفسد خطط الشيطان !

    فقد روى البخاري ومسلم عن سليمان بن صرد قال : كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجلان يستبان ؛ فأحدهما احمر وجهه وانتفخت أوداجه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد ، لو قال : أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد ، فقالوا له : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تعوّذ بالله من الشيطان . فقال : وهل بي جنون. رواه البخاري ومسلم .

    فالاستعاذة بالله منه أعظم عليه وأشد مما لو سبّه الإنسان أو لعنه .

    كما أنه لعن الشيطان قد يُعوِّد الإنسان على السبّ واللعن .

    أراد ابن عمر رضي الله عنهما أن يلعنَ خادِما ، فقال : اللهم الع ، فلم يُتِمّها ، وقال : إنها كلمةٌ ما أُحُّب أن أقولها .

    وأخرج عبدالرزاق عن سالم قال : ما لعنَ ابنُ عمر خادما قط ، إلاَّ واحدًا فأعْتَقَه .

    والله تعالى أعلى وأعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •