النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    547

    Post مَثَلُ البَخِيلِ والمُنْفِقِ

    مَثَلُ البَخِيلِ والمُنْفِقِ

    "مَثَلُ البَخِيلِ والمُنْفِقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عليهما جُبَّتانِ مِن حَدِيدٍ، مِن لَدُنْ ثَدْيَيْهِما إلى تَراقِيهِما، فأمَّا المُنْفِقُ: فلا يُنْفِقُ شيئًا إلَّا مادَّتْ علَى جِلْدِهِ، حتَّى تُجِنَّ بَنانَهُ وتَعْفُوَ أثَرَهُ، وأَمَّا البَخِيلُ: فلا يُرِيدُ يُنْفِقُ إلَّا لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَها، فَهو يُوسِعُها فلا تَتَّسِعُ ويُشِيرُ بإصْبَعِهِ إلى حَلْقِهِ".الراوي : أبو هريرة - صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم : 5299.
    الشرح:

    في هذا الحديثِ يَضرِبُ لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مثَلًا للبَخيلِ والمُتصَدِّقِ، حيثُ شبَّهَهما برَجُلينِ عليهما جُبَّتانِ مَنسوجتانِ مِن الحَديدٍ، والجُبَّةُ مِثلُ العَباءةِ، وهي ما يُلْبَسُ فَوْقَ غَيرِه مِنَ الثِّيابِ، ويكونُ هذا الثَّوبُ مِن ثُدِيِّهِما إلى تَراقيهِما، والتَّرْقُوتانِ عَظْمانِ مُشرِفانِ في أعلى الصَّدرِ إلى جِهةِ النَّحرِ، يَقَعانِ بيْنَ ثُغرةِ النَّحرِ والعاتقِ، وهو إشارةٌ إلى قِصَرِ الجُبَّةِ على المتصَدِّقِ والبخيلِ، فلا يُعطي المنفِقُ عَطاءً إلَّا سبَغَتْ عليه هذه الجُبَّةُ، أي: اتسَعَتْ وطالتْ عليه أوْ "مادَّتْ علَى جِلْدِهِ" وغطَّتْ جسَدَه، "تُجِنَّ بَنانَهُ"حتَّى تُخْفِيَ بَنانَهُ، يعني فاستَرسَلَتْ عليه حتَّى سترَتْ جَميعَ بدنِه، والبَنانُ: أطرافُ الأصابعِ، «وتَعْفُوَ أثَرَهُ»، أي: وتَمْحُوَ خُطُواتِه الَّتي يَخطوها، وهذا بَيانٌ لشِدَّةِ طُولِها على صاحِبِها. وأمَّا البخيلُ فكُلَّما رجَع عن الصَّدقةِ وأمسَكَ عن الإنفاقِ ضاقَتْ عليه جُبَّتُه حتَّى تَلْزَقَ كلُّ حَلْقةٍ على جِلدِه، يُحاوِلُ أن يوسِعَها بيَدِه وهي شديدةٌ مُحْكَمةٌ لا تَتَّسِعُ.
    والمرادُ: أنَّ الجوَادَ إذا هَمَّ بالصَّدقةِ انفسَح لها صدْرُه، وطابَتْ نفْسُه، فتوسَّعَتْ في الإنفاقِ، والبَخيلَ إذا حدَّثَ نفْسَه بالصَّدقةِ شحَّتْ نفْسُه، فضاق صدرُه، وانقبضَتْ يداه. وقيل: يريدُ أنَّ المُنفِقَ إذا أنفَقَ كفَّرَتِ الصَّدَقةُ ذُنوبَه ومَحَتْها كما أنَّ الجُبَّةَ إذا سبَغَتْ عليه سَتَرَتْه ووَقَتْهُ، والبَخيلَ لا تُطاوِعُه نفْسُه على البَذْلِ، فيبقى غيرَ مُكَفَّرٍ عنه الآثامُ.
    وفي الحديثِ: أنَّ المتصَدِّقَ كلَّما بسَط يدَه بالخَيرِ، بسَط اللهُ عليه فضْلَه، حتَّى يُخلِفَ عليه أضعافَ ما يُنفِقُ.
    وفي الحديثِ: أنَّ البخيلَ كلَّما قبَض يدَه، ضيَّق اللهُ عليه، وملأ قلبَه خَوفًا مِن الفقرِ، ويأسًا مِن الخلَفِ.الدرر السنية.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,428
    جزاك الله خيراً ...
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •