النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    17 - 1 - 2005
    المشاركات
    326

    Icon3 إشغالُ الأوقات بصالح الأعمال والحذر من الجوّال

    بسمِ الله الرّحمن الرّحيم



    إشغالُ الأوقات بصالح الأعمال والحذر من الجوّال

    الشّيخ/ فؤاد بن يوسُف أبو سَعيد.

    إن مقتني هذه الأجهزة، ومستخدمي هذه الشبكات يقضون عليها من الأوقات، أضعافَ أضعافَ ما يقضونه في أداء الصلوات، والأذكار وتلاوة القرآن والأعمال الصالحات! إنّ أحدهم ليدخل في الصلاة وهو يفكِّر متى تنتهي! أو يفتتح السورةَ من القرآن وهو ينظر كم بقي عليه منها حتى ينهيَها!

    بينما إذا مضت الساعاتُ الطوال على فتح الجوال، أو استخدامِ موقعٍ من مواقع الشبكات، بعد الساعات الطوال، وهو يريد أن يقوم؛ لأن والده ناداه، أو لأنه وعد أمَّه بأمر، فما هو تفكيره في تلك اللحظة بعد انقضاء تلك الساعات؟ إنَّ رغبته في الاستمرار لا تساعده على إغلاق الموقع والجوال، أو إنهاء الموضوع، فيُمَنِّي نفسَه، كلَّما سمع صوت أمِّه تناديه؛ بقوله: طيّب، لحظة، دقيقة، اتركيني أنتهي من هذا السطر!



    بعض المحافظين على الصلوات، على صلاة الجماعة في المسجد في أوقاتها، ابتُلي باقتناء جوالٍ رَبَطَه ُبشبكة التواصل، كان من السابقين للجماعة، لا تفوته تكبيرةُ الإحرام، أذّن المؤذن والجهازُ في يده فمَنَّى نفسه؛ بأن ينهيَ قبل الإقامة، فلم تطاوعه نفسه، حتى سمع الإقامة، فترك الجهاز على كرهٍ منه على تركه، وأسرع مهرولاً إلى المسجد ففاتته السنةُ وتكبيرة الإحرام! ولكنه مع التعوُّد صار لا يأتي الصلاة إلا عند التشهد الأخير!

    كيف؟ وبعض الناس غرق في بعض مواقع الإلحاد والكفر، والتنصير والتنفير، فلم يخرج سالما، ولم ينجُ بدينه، ولم يسلَمْ له إسلامُه، وأكلت الشكوكُ والشبهاتُ صدرَه، وأحرقت الأفكار الهدامةُ قلبَه. فشكَّك في السنة، وفي كتبِ السنة، وطعن في علماءِ السنة، ويحسبُ أنه يحسن صنعاً!

    فكيف -يا عبد الله- تستفيد من هذا الجوال ومن هذا الجهاز؟

    1- صلة أرحامك، وأقاربَك بالاتصال.
    2- الاتصالُ بأهل العلم، وسؤالُهم عما أشكل عليك.
    3- الاستعانةُ به في أمورك الدينية والدنيوية.
    4- تسجيلُ أشرطةِ القرآنِ صوتيَّةً، وكتابيَّةً، ومحاضرات.
    5- الاستفادةُ من المواقع النافعةِ في شبكة الإنترنت؛ الشبكة العنكبوتية.
    6- المشاركةُ العلميّةُ في شبكة المعلومات الدولية الإنترنت.
    7- الإيقاظُ للصلاة.
    8- التذكير بمواعيدِك العامّةِ والخاصَّةِ، ومنها التذكير بدخول وقت الصلاة.
    9- الاطلاعُ على أخبار العالم، بالاشتراك بخدمة الأخبار.
    10- الدعوةُ إلى الله.
    11- ومن فوائد الجوال؛ تصويرُ المناظرِ الطبيعية...، التي تذكِّرُك بالله، وتزيدُ في إيمانك بالله تعالى؛ خالقًا وربًّا ورازقًا، ومدبًّرا لهذا الكون،
    وإلهًا واحدًا لا شريك له؛ وقد أحسن من قال: وفي كل شيءٍ له آيةٌ - تدلُّ على أنه واحدُ
    12- الإسعافُ في المواقف الحرجة.




    وملاحظة مهمة: إنَّ ما ذكر من هذه الضوابط في استخدام الجوالات، يقال أيضًا في استخدام -أجهزة الحاسوب ونحوها- الكمبيوتر والإنترنت، إذا وجد فيهما ما يماثله]. من (الضوابط الشرعية في استخدام الجوالات)، رسالة للأخ أبي إبراهيم عبدالله بن أحمد بن مقبل. حقًّا إنّ الجوَّالَ كما قيل: [رفيقُ الوَحدة، وأداةُ الإنقاذ والنجدة، وهو رسول أمين، ينقل الأفكار والمشاعر، يطفئُ ظمأ الأمِّ الملهوفة؛ لتسمع صوت ابنها المغترب أو ابنتها المتزوجة.

    إن الناس اليوم في شُغُل بأدوات الترفيه واللعب بالملهيات، عن الطاعات والأعمال الصالحات، إلا من رحم الله جل جلاله. أما في الآخرة فأهل الجنةِ حشرنا الله معهم مشغولون بأنواع اللذائذ والمشهيات، إنهم انشغلوا في الدنيا بالله، وبما يحبه الله جل جلاله، فأعقبهم محبَّتَه وأسكنهم جنّتَه ورضاه، قال سبحانه: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ}؛ أي: معجبون منعَّمون متلذذون، ناعمون فَرِحون.


    فلما ذكر سبحانه وتعالى نعيم الجنة، ووصفه بهذه الأوصاف الجميلة، مدحَه، وشوَّق العاملين، وحثَّهم على العمل فقال: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} الذي حصل لهم به كلّ خير، وكلّ ما تهوى النفوس وتشتهي، واندفع عنهم به كلّ محذور ومكروه، فهل فوزٌ يُطلَبُ فوقه؟ أم هو غاية الغايات، ونهاية النهايات، حيثُ حَلَّ عليهم رضا ربِّ الأرض والسماوات، وفرحوا بقربِه، وتنعموا بمعرفته، واسترُّوا برؤيته، وطرِبوا لكلامه سبحانه. {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}، فهو أحقُّ ما أُنفقت فيه نفائسُ الأنفاس، وأولى ما شمَّرَ إليه العارفون الأكياس، والحسرةُ كلُّ الحسرة، أنْ يمضي على الحازم وقتٌ من أوقاته، وهو غيرُ مشتغلٍ بالعمل، الذي يقرِّب لهذه الدار، فكيف إذا كان يسير بخطاياه إلى دار البوار؟]. تفسير السعدي (703- 704).


    ..................................
    المَصدر/ طريق الإسلام.



    في أمانِ الله.

    المصغرات المرفقة المصغرات المرفقة اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	post-125640-1315033449.gif‏ 
مشاهدات:	12 
الحجم:	8.4 كيلوبايت 
الهوية:	11243  

    الحَمدُ للهِ.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •