النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الإخلاص

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    2 - 10 - 2011
    المشاركات
    51

    Post الإخلاص

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
    علي أشرف المرسلين وبعد :
    أحبتي في الله القلب محل نظر الله تبارك وتعالي قال
    النبي صل الله عليه وسلم (إن الله لا ينظر إلي صوركم ولا إلي أجسامكم ولكن ينظر إلي
    قلوبكم وأعمالكم)
    السؤال لماذا بدأ النبي صل الله عليه وسلم بالقلب قبل العمل
    ؟
    بداية نقول أيها الاحباب إن لكل عبادة من العبادات في الإسلام نوعين من الشروط

    1- شروط لصحة العبادة : ونقصد بها تلك الشروط التي يجب توافرها في العبادة حتي
    تكون صحيح فمثلا من شروط صحة الصلاة الوضوء فلا تصح صلاة غير المتوضيء
    2- شروط
    قبول العمل : ويقصد بها تلك الشروط التي يقبل الله بها تلك العبادة من العبادة
    والشرط المشترك بين كل تلك العبادات هي النية (وهي محور حديثنا اليوم) بالإضافة الي
    شروط خاصة بكل عبادة فمثلا الصلاة من شروط قبولها الخشوع لقول الله عز وجل "قَدْ
    أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ " ولقول
    النبي (مَن توضأ وضوئي هذا، وصلى ركعتين لا يُحدِّث فيهما نفسه بشيءٍ، غفَر له ما
    تقدم من ذنبه" ففي هذا الحديث نجد أن النبي صل الله عليه وسلم قد ربط بين أجر
    المغفرة مقروناً بشرط عدم حديث النفس في الصلاة وهذا يدل علي أن الأجر في الصلاة
    علي قدر تحقق الخشوع فيها
    فما هي النية أيها الاحباب ؟
    النية نوعان كما قال
    العلماء :
    النوع الأول : نية تمييز العبادات : كنية تمييز صوم شهر رمضان من صوم
    غيره أو كنية تمييز الفرائض عن السنن
    النوع الثاني وهو محور حديثنا اليوم معكم
    من المقصود بالعمل ؟
    أحبتي في الله إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا
    لوجهه الكريم ومن قرأ كتاب الله عز وجل وجد كثيرا من الأيات التي تتحدث عن اخلاص
    العبادة لله تبارك وتعالي قال سبحانه "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
    مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ
    ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) " , قال تعالي {فادعوا الله مخلصين له الدين
    ولو كره الكافرون} ولذلك قال النبي صل الله عليه وسلم لابن عباس: (إذا سألت فاسأل
    الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم
    ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد
    كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف)(الترمذي وقال حسن صحيح).
    وفي صحيح
    البخاري أن النبي صل الله عليه وسلم قال (إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما
    نوى , فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله , فهجرته إلى الله ورسوله , ومن كانت هجرته
    لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها , فهجرته إلى ما هاجر إليه )
    فمن صلي مثلا مراءة
    للناس فهذه عمله صحيح ظاهراً لكنه غير مقبول عند الله بل قد يوجب عقاب الله عز وجل
    ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله صل الله عليه
    وسلم فقال: «إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم
    وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ورجل يقتتل في سبيل الله ورجل كثير
    المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب، قال:
    فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله له:
    كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: إن فلانًا قارئ فقد قيل
    ذاك، ويؤتي بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟
    قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول
    الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان
    جواد فقد قيل ذاك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له: في ماذا قتلت؟
    فيقول: ُأُمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت فيقول الله تعالى له: كذبت، وتقول
    له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان جرئ فقد قيل ذاك»، ثم ضرب
    رسول الله صل الله عليه وسلم على ركبتي فقال: «يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق
    الله تسعر بهم النار يوم القيامة».

    نعم أيها الاحباب هؤلاء لم يلتمسوا الأجر
    من عند الله بل من عند الناس فشابهوا المنافقين في خصالهم فاستحقوا عقاب الله تبارك
    وتعالي الشديد اقرأ أخي في الله قوله تعالي "إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ
    اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ
    يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) " ويكفيك قول
    الله تبارك وتعالي في الحديث القدسي (( أنا أغْنى الشُّركاء عن الشِّركِ، مَنْ
    عَمِل عَمَلا أشرك فيه مَعي غيري تركتهُ وشِرْكَهُ )) [مسلم عن أبي هريرة ] فلا أجر
    له من قبل الله تبارك وتعالي

    فالله الله في النية فلربما عمل صغير تكبره
    النية ورب عمل كبير تجعله النية هباءا منثورا كما قال سبحانه (وَقَدِمْنَا إِلَى
    مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) فلربما صائم ليس له
    إلا الجوع والعطش ولربما قائم ليس له من قيامه إلا السهر والعكس أيها الاحبة لقد
    أخبرنا النبي أن الواحد قد يبلغ منازل الشهداء وإن مات علي فراشه بسبب نيته فالله
    الله في النية أيها الاحباب عليكم بإخلاص نيتكم في أعمالكم فهذه امرأة أخلصت لله
    ورحمت هرة أسقتها فأدخلها الله بها الجنة لا تستصغروا أعمالكم فلربما بنيتكم
    يضاعفها لكم ربكم نسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول والعمل انه ولي ذلك والقادر
    عليه
    أسئلة مسابقة مشكاة - الأسبوع الثالث
    https://forms.gle/4w9QUv54xRyMp3nK6

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,673
    بارك الله فيك ...

    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    2 - 10 - 2011
    المشاركات
    51
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مســك مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك ...
    جزاك الله خيرا علي مرورك
    أسئلة مسابقة مشكاة - الأسبوع الثالث
    https://forms.gle/4w9QUv54xRyMp3nK6

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,340
    بارك الله فيك ...
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •