النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    2 - 10 - 2011
    المشاركات
    37

    3 من أشراط الساعة الصغري بقلم فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله

    ومن أشراط الساعة التي تضاف إلى ما تقدم أخذ الأجر على القرآن:
    وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: سيجيء قوم يقرؤون القرآن يسألون الناس به[رواه أحمد: 19898، وصححه الألباني تخريج أحاديث إصلاح المساجد: 1/4].
    وأخبر النبي ﷺ أنهم يتعجلونه ولا يتأجلونه [رواه أبو داود:830، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 259]، فيتعجلون أجرهم في الدنيا ولا يؤجلون شيئاً إلى الآخرة، ومن هؤلاء الذين يجلسون في المساجد يرفعون أصواتهم في الحرم، وغيره يسألون به الناس، ومنهم الذين يقرؤونه في العزاء، وغيرها من المناسبات ليأخذوا عليه الأجرة.
    أكل الحرام












    وكذلك من الأشراط أكل الحرام:
    وقد أخبر النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري: ‏ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ من المال أمن حلال أم من بحرام [رواه البخاري: 2059].
    وهذا إذا كان قد وقع في أزمنة مضت، فإنه في عصرنا هذا بين واضح جلي.
    نزع البركة من المطر









    ومن الأشراط أيضاً قوله ﷺ: لا تقوم الساعة حتى لا تمطر السماء، ولا تنبت الأرض [رواه أحمد: 14079، وصحح إسناده محققو المسند]. ‏
    فإذن هناك أوقات ستحبس فيها أمطار السماء ولا تنبت الأرض، فإمساك من السماء وجدب من الأرض، كما أخبر النبي ﷺ.
    وسيكون قبل خروج الدجال ثلاث سنوات: السنة الأولى تحبس السماء ثلث المطر، وفي السنة الثانية الثلث الثاني، وفي السنة الثالثة الثلث الثالث، وهكذا الأرض أيضاً ستحبس ثلث النبات، والثاني، والثالث. [رواه ابن ماجه: 4077، وصححه الألباني صحيح الجامع: 7875].
    لكن ورد في أشراط الساعة أيضاً قوله ﷺ: لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطراً لا تكن منه بيوت المدر، ولا تكن منه إلا بيوت الشعر، وهذا من الغرائب والعجائب.
    فبيوت الحجر لا تكن من المطر، وبيوت الشعر هي التي تقي من المطر، مع أن العادة أن بيوت الشعر لا تقي من المطر، وبيوت الحجر هي التي تقي من المطر.
    لكن هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد رحمه الله وصحح إسناده أحمد شاكر. [رواه أحمد: 7554]، وكذلك الهيثمي قال: رجاله رجال الصحيح. [مجمع الزوائد: 7/331].
    وقد زعم بعضهم، وهذا من العبث بالأحاديث، أن هذا مقصود به القنابل التي لا تضر بيوت الشعر إذا لم تسقط عليه، وتضر بيوت المدر وإن لم تسقط عليه، وهذا هراء.
    ومن أشراط الساعة انشقاق القمر: وقد حدث على عهد النبي ﷺ كما تقدم.
    القوي يأكل الضعيف






































    وكذلك من أشراط الساعة أن النبي ﷺ قد أخبر أن القوي يأكل الضعيف.
    فإنه قد جاء في حديث عائشة قالت: كيف الناس بعد ذلك أو عند ذلك؟ لما قال: تستحليهم المنايا، وتنفس عليهم أمتهم، قال: دبىً يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة [رواه أحمد: 24563، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 1953]. الجنادب معروفة: صغار الجراد التي لم تنبت أجنحتها، هذا هو الدبى.
    شبه النبي ﷺ كيف أن القوي يأكل الضعيف ويقهره ويظلمه، كما تأكل شداد الدبى ضعافه، كما تأكل شداد الدبى ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة.
    وهذه الدبى: الجنادب التي لم تنبت أجنحتها. وهذا سيكون عندما يطبق شرار الخلق في آخر الزمان، وسيكون لذلك ظلم عظيم، وحدث الآن من هذا أمر كثير في قضية أكل القوي للضعيف.
    التباهي بالمساجد








    وأخبر النبي ﷺ أنه: لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد [رواه أبو داود: 449، وصححه الألباني صحيح الجامع: 5895]، مفاخرة ورياءً في تشييدها وتطاولاً.
    وقد حكى ابن كثير رحمه الله في عام 66 هـ أن عبدالملك قد بنى بيت المقدس أحسن البناء، أراد أن يصرف الناس عن عبدالله بن الزبير الذي كانت خلافته في الحجاز، ومكة، والمدينة، فماذا فعل؟ بنى بيت المقدس أحسن البناء، وجعل فيه قناديل الذهب والفضة، وغيرها من السلاسل شيئاً كثيراً، ولم يكن يومئذً على وجه الأرض بناء أحسن ولا أبهى من قبة صخرة بيت المقدس، والتها الناس بذلك عن الحرمين".
    ابن كثير يقول: "والتهى الناس بذلك عن الحرمين، وافتتنوا به افتتاناً عظيماً، واغتروا به إلى زماننا هذا". [البداية والنهاية: 8/280].
    تتحول القضية إلى نقوش وزخارف، وتشييد، وتطاول، وتحمير، وتصفير، وألوان، وشغل الناس عن العبادة، وعن الخشوع.
    التحية للمعرفة







    وأخبر النبي ﷺ أن تكون التحية للمعرفة وحدث هذا، وأن رجلاً سلم على عبدالله بن مسعود خاصة، مع أنه كان مع جماعة من أصحابه، ما قال: السلام عليكم، قال: السلام عليك يا أبا عبدالرحمن، فعبدالله بن مسعود  لما رأى ذلك قال: صدق الله ورسوله. صدق الله ورسوله. سألوه، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة [رواه أحمد: 3664، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 648].
    تكلم الحيوانات والجمادات







    سبق أن من أشراط الساعة أن يتكلم الحيوان: وحصلت نماذج من هذا في كلام الذئب مع الراعي، وأيضاً في كلام البقرة الذي أخبر النبي ﷺ عنه عندما ذكر قصة البقرة، أن بقرة تكلمت لما حمل عليها، صاحبها حمل عليها فقالت: إني لم أخلق لهذا و لكن إنما خلقت للحرث [رواه البخاري: 3663، ومسلم: 2388].
    يعني: ليس من وظائف البقرة التحميل لكنها تحرث للزرع، فالنبي ﷺ أثبت قصة كلام تلك البقرة، وحدثت قصة الذئب على عهده، وأخبر أنه ستكلم السباع الإنسان في آخر الزمان ستكلم السباع الإنسان، وهذا في الحديث الصحيح.
    لكن هناك أيضاً أشياء ستكلم الإنسان. منها الأشياء الغريبة والعجيبة قوله ﷺ: والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يخرج أحدكم من أهله، فيخبره نعله، أو سوطه، أو عصاه بما أحدث أهله بعده [رواه أحمد: 11809، وصححه الألباني مشكاة المصابيح: 5459].
    يعني: سيأتي على الناس زمان العصا والسوط والنعل ستكلمه بما أحدث أهله بعده إذا خرج من البيت قالوا له: أهلك فعلوا كذا وكذا وكذا!. قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده [رواه أحمد: 8049، وصححه الألباني مشكاة المصابيح: 5927].
    وليس هذا فقط، بل إن هناك من جسده من سيخبره بأشياء، هذا قبل أن تقوم الساعة، فجاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي عن النبي ﷺ: والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الأنس -كلمة الإنس ممكن تشمل المؤمن والكافر، يعني السباع تكليمها ليس خاصاً بالمسلمين لأنه قال: حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه -طرف السوط- وشراك نعله -وهذا عرفناه- ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده [رواه الترمذي: 2181، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 122].

    إذن الفخذ أيضاً ستخبر، وهذه الإضافة الأخيرة والعبارة الأخيرة ممكن ترد على من زعم أن السوط والنعال هذه من أجهزة التصنت وأشياء إلكترونية ستجعل في العصا، والسوط، والنعال، وأجهزة تسجيل، وبث إلى البيت. لا يلزم! لأن الفخذ تتكلم، والسباع تتكلم، يعني المقصود أنه ستكون هناك خوارق عجائب وغرائب، فالسباع تتكلم، والجمادات تتكلم، وفخذ الإنسان يتكلم! إذن ليست القضية يلزم قضية تصنت.
    الآن يحدث بالكاميرات صوت وصورة، إذا أراد أن يعرف في مكان ما، ويجعل أجهزة خفية ومسجل يخبره بما فعل أهله بعده، لكن الذي في الحديث أكثر من قضية الأجهزة، السباع تكلم، والفخذ تكلم، وكذلك السوط، والعصا، والنعال!
    حسر الفرات عن جبل من ذهب







    ومن أشراط الساعة أيضاً التي أخبر عنها النبي ﷺ -كما تقدم- "حسر الفرات عن جبل من ذهب" [رواه البخاري: 7119، ومسلم: 2894].
    وسبق الرد على من حاول العبث بالنص، وقال: أن المقصود هو الذهب الأسود "البترول".
    وقالوا أيضاً: الذي خرج في العراق.
    قال: "جبل"! والجبل فوق الأرض ولا تحت الأرض
    "يحسر"، الفرات يعني الماء ينحسر، فهل استخراج البترول يكون بانحسار الماء؟
    وقوله: "ذهب" يعني ذهب. هذا هو النص العربي.
    والبترول موجود في أماكن أخرى في العراق، وفي غير العراق، فلماذا يريدون تغيير النص عن معناه العربي الواضح البين، والنبي ﷺ أخبر أن هذا الفرات إذا أنحسر عن جبل من ذهب سيسير إليه الناس ويقتتلون عليه. فلما صار وأكتشف البترول من زمان وهو موجود، فإذن ليس هذا المقصود، وإنما يجب أن نكون حذرين من هذه التفسيرات الخاطئة للنصوص الشرعية.
    جيش يغزو الكعبة












    من أشراط الساعة ومن الأشياء التي أخبر النبي ﷺ أنها ستحدث قبل قيام الساعة: جيش يغزو الكعبة و يخسف الله به وهو في الطريق.
    فقال: ﷺ: إن أناساً من أمتي يؤمون هذا البيت برجل من قريش قد استعاذ بالحرم، فلما بلغوا البيداء خسف بهم، مصادرهم شتى يبعثهم الله على نياتهم، قلت: -تقول عائشة -رضي الله عنها-: كيف يبعثهم الله  على نياتهم ومصادرهم شتى؟
    قال: جمعهم الطريق، منهم المستبصر، وابن السبيل، والمجبور، يهلكون مهلكاً واحداً ويصدرون مصادر شتى [رواه أحمد: 24782، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 1924].
    هؤلاء يهلكون جميعاً، الجيش يموت أفراده كلهم خيارهم و شرارهم، لكن عندما يبعثهم الله يبعثهم على مصادر، بحسب نياتهم وأعمالهم، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [الشورى: 7].
    فبعضهم مستبصر يعرف أنه لا يجوز القتال في مكة، ولا يجوز غزو مكة، هذا يعاقبه الله، يمكن يكبه في النار، وناس لا يعرفون، وناس تبع، وناس سوقة، وناس عبيد، وناس مجبورين مغصوبين أن يسيروا في الجيش.
    إذن الله أعلم بنيات كل واحد، ولو كان هلاكهم واحداً لكن يوم القيامة سيبعثون على مصادر شتى.
    وفي هذا الحديث تحذير الأخيار من مصاحبة الأشرار، وإن المصير والعقوبة إذا نزلت على الجميع، لكن يوم القيامة يكون حساب هؤلاء غير حساب هؤلاء.
    إذن هؤلاء الذين جمعهم الطريق، الخسف صار بالجيش كله، صار بالجيش كله.
    فناء قريش









    ومن أشراط الساعة أو مما سيحدث قبل قيام الساعة أيضاً أن قبيلة قريش ستفنى. ولن يبقى منها أحد! فقال النبي ﷺ: أسرع قبائل العرب فناء قريش -أسرع قبائل العرب فناءاً قريش- ، ويوشك أن تمر المرأة بالنعل، فتقول: إن هذا نعل قرشي. وإسناده صحيح وكذا صححه أحمد شاكر [رواه أحمد: 8418، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 738].
    فناء قريش وهي رأس العرب سيكون بين يدي الساعة، ومن أشراط الساعة. ومعلوم أن الخلافة فيهم، ولكن إذا أراد الله  أن يهلكوا لم يبق في الأرض قرشي واحد.
    قطع الأرحام







    وأخبر النبي ﷺ أن من أشراط الساعة قطع الأرحام -كما جاء في الحديث الصحيح-: إن بين يدي الساعة: تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة -وهذا تقدم- قال: وقطع الأرحام [رواه أحمد: 3870، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 647].
    وهذا مشاهد الآن فإن قطع الأرحام في الناس كثير.
    تكثر الأمطار ويقل الزرع







    يضاف إلى ما تقدم، من مسألة عدم نزول المطر أو نزول مطر لا تكن منه البيوت المبنية، أنه ستكون أوقات تكثر الأمطار ويقل الزرع. يعني: في أمطار كثير لكن الأرض لا تنبت شيئاً.
    فقد روى أحمد والبزار وأبو يعلى ورجال الجميع ثقات في الحديث الذي إسناده حسن قال النبي ﷺ: لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطراً عاماً لا تنبت الأرض شيئاً[رواه أحمد: 12452، والسلسلة الصحيحة: 2773].
    وهذا لعله بسبب معاصي الناس وذنوبهم، و لذلك أخبر إن السنة -يعني: القحط- ليس بأن لا يكون فيها مطر، ولكن السنة -يعني القحط- أن تمطر السماء ولا تنبت الأرض، كما قال النبي ﷺ.
    فإذن في أحيان تمطر فيها السماء ولا تنبت فيها الأرض شيئاً.
    كثرة الروم







    من أشراط الساعة أيضاً مما سيكون كثرة الروم، فقد قال النبي ﷺ: تقوم الساعة والروم أكثر الناس، ومن الذي حدث بذلك؟ المستورد الفهري يقول لعمرو بن العاص: تقوم الساعة والروم أكثر الناس، فقال له ‏عمرو بن العاص: ‏أبصر ما تقول؟ قال: أقول لك ما سمعت من رسول الله ﷺ، ‏فقال ‏عمرو بن العاص: ‏إن تكن قلت ذاك إن فيهم لخصالاً أربعاً: - شوفوا هذا من إنصاف المسلم للكفار، مع أنهم كفار لكن إذا فيهم خصال حسنة، فيهم إيجابيات يقولها- قال: إن فيهم لخصالاً أربعاً، إنهم لأسرع الناس ‏كرة ‏بعد ‏فرة" -يعني إذا انهزموا سريعاً ما يرجعون- ‏"وإنهم لخير الناس لمسكين وفقير وضعيف" -فإذن عندهم التبرعات، وعندهم صدقات، وعندهم كفالة للفقير، والضعيف فيهم، والمسكين، قال: "وإنهم ‏ ‏لأحلم ‏‏ الناس عند ‏فتنة" ‏- يعني لو حدثت أمور عظيمة فإن هؤلاء القوم يحتفظون بشيء من عقولهم، وعندهم حلم في مواجهة الحوادث الضخمة، قال: ‏"والرابعة حسنة جميلة، وإنهم لأمنع الناس من ظلم الملوك". [رواه مسلم: 2898].
    ومن تأمل الأنظمة الديمقراطية الموجودة عندهم فإن فيها شيئاً من الحماية من الظلم، ولما قامت الثورة الفرنسية كانت بذلك إيذاناً بانتهاء عصر الإقطاع، والملوك والكنيسة، وتسلطها على الناس، والطبقية، والفلاحين، والضعفاء، وحصول أمور من الحرية على الكفر والإباحية، والظلم الباقي عندهم، أشياء ضخمة لكن المقصود عند القوم إيجابيات ذكرها على ما فيهم من الكفر، والشرك، والظلم، والإباحية، والتجبر على الأمم الأخرى، لكن الشاهد من أشراط الساعة أن يكثر الروم، و في المقابل يقل العرب. "العرب يومئذً قليل". [رواه مسلم: 2945]. العرب يومئذ قليل.
    نقض عرى الإسلام







    ومما يحدث أيضاً أن الإسلام ينقض عروة عروة، كما قال النبي ﷺ: لينقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضاً: الحكم، وآخرهن الصلاة [رواه أحمد: 22160، وصححه الألباني صحيح الترغيب: 572].
    هذا الحديث الصحيح أن عرى الإسلام ستنقض، وأن الدين سيضمحل، وينقص شيئاً فشيئاً، وتترك أشياء من الدين لا يعمل بها واحداً بعد واحد، بعدما كان الدين كاملاً، فأولهن نقضاً الحكم.
    قال الشيخ حمود بن عبدالله التويجري رحمه الله: صاحب كتاب "إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن و الملاحم و أشراط الساعة" قال: وقد وقع مصداق هذا الحديث في زماننا حيث نبذ كثير من المنتسبين إلى الإسلام الحكم بالشريعة وراء ظهورهم، واعتاضوا عنها بالقوانين الوضعية التي هي من حكم الطاغوت والجاهلية، وكل ما خرج عن حكم الكتاب والسنة فهو من حكم الطاغوت والجاهلية، وقد نقض الأكثرون أيضاً غير ذلك من عرى الإسلام كما لا يخفى على من له أدنى علم ومعرفة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". [إتحاف الجماعة: 2/73].
    زخرف البيوت









    وكذلك فإن النبي ﷺ قد أخبر أيضاً أن هناك بيوتاً ستبنى تزخرف مثل الثياب فقال النبي ﷺ: لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتاً يوشونها وشي المراحيل[رواه البخاري في الأدب المفرد: 777، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: 279].
    وهذه المراحل هي الثياب التي فيها نقوش وتصاوير، عليها صورة رحال الإبل، والثوب المرحل: الذي فيه خطوط، إذن مثل الثياب المزخرفة المنقوشة، كذلك فسوف تبنى البيوت وتزخرف، هذا لا شك أنه حدث، زخرفة البيوت في سقوفها وجدرانها كما تزخرف الثياب، كيف هذه الأقمشة ملونة ومنقوشة كذلك البيوت، وأخبر أنكم ستنجدون بيوتكم كما تنجد الكعبة، وهذا لا شك لانشغال الناس بالدنيا.
    التفاصح في الكلام







    وكذلك فإن النبي ﷺ قد أخبر عن قوم سيخرجون يتفاصحون، و يتباهون بالكلام، ويخرج الواحد لسانه أثناء الحديث كالبقرة تتخلل بلسانها، وقال: لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم، كما تأكل البقر بألسنتها [رواه أحمد: 1597، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 419].
    فهم يأكلون بها أيضاً، وكذلك التفاصح، والتشدق، والتكلف، والتعاظم، والتفاصح، يخرج أحدهم لسانه أثناء كلامه كما تخرجه البقرة.
    وقال النبي ﷺ: من اقتراب الساعة وأشراطها أن ترفع الأشرار، وتوضع الأخيار، ويفتح القول، ويخزن العمل -الكلام كثير و العمل قليل- يفتح القول و يخزن العمل، ويقرأ بالقوم المثناة، ليس فيهم أحد ينكرها.
    قيل: وما المثناة؟ قال: ما استكتب سوى كتاب الله  [رواه الدارمي: 485، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 2821].
    علامات أخرى







    ومن الأشراط أيضاً التي وردت: لا تقوم الساعة حتى تزول الجبال عن أماكنها [رواه المعجم الكبير للطبراني: 6857]. من هذه العجائب التي تحصل، وقد صححه الشيخ الألباني في سلسلته [3061].
    وقال ﷺ: والذي نفس محمدٍ بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش، والبخل، ويخون الأمين، ويؤتمن الخائن، ويهلك الوعول، وتظهر التحوت قالوا: يا رسول الله: وما الوعول والتحوت؟ قال: الوعول وجوه الناس، وأشرافهم والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم به [رواه ابن حبان:6844، والسلسلة الصحيحة:3211]، وقد مضى ذلك في الدرس الماضي في قضية الرويبضة الرجل التافه الذي يتكلم في أمور العامة، و نحو ذلك.
    وأيضاً فقد ورد في أشراط الساعة أن النبي ﷺ قال: إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر، وتفشو التجارة، ويظهر العلم، ويبيع الرجل البيع فيقول: لا! حتى أستأمر تاجر بني فلان، ويلتمس في الحي العظيم الكاتب فلا يوجد [رواه النسائي: 6048، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 2767]. تكون الأمية متفشية، يلتمس في القبيلة الكبيرة واحد يكتب، لا يوجد.
    وكذلك ورد في الأشراط: أن يمر الرجل بالمسجد لا يصلي فيه ركعتين-وقد مر معنا- وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف -وقد مر معنا- وأن يبرد الصبي الشيخ [رواه المعجم الكبير للطبراني: 9489، والسلسلة الصحيحة: 649]، وهذه الزيادة ضعفها الألباني رحمه الله في بعض كتبه [السلسلة الضعيفة: 1530] وفي تعليق على ابن خزيمة قال: صحيح بطرقه. [صحيح ابن خزيمة: 1326].

    ما معنى أن يبرد الصبي الشيخ؟ قالوا: يجعله رسولاً لحوائجه، يعني صبي! صبي صغير يأتي لرجل كبير، ورح سوي كذا، ورح افعل كذا، رح هات لي كذا، يبرد الصبي الشيخ أي يجعله رسوله في حوائجه، ومنه البريد الذي يرسل في حوائج الناس ورسائلهم.
    وهناك حديث طويل ورد عن حذيفة  في أشياء ستكون قبل قيام الساعة، قال حذيفة : "كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله! إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير فنحن فيه، وجاء بك، فهل بعد هذا الخير من شر" كما كان قبله؟
    -كان في الجاهلية شر ثم جاء الله بالإسلام و هو الخير-.
    "قلت له: هل بعد هذا الخير من شر؟"
    قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، تعلم كتاب الله واتبع ما فيه، تعلم كتاب الله واتبع ما فيه، قلت : يا رسول الله! أبعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم، قلت: ما العصمة منه؟ قال: السيف، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ وفي رواية: "قلت: وهل بعد السيف بقية؟ قال: نعم، وفيه -وفي طريق من الطرق للحديث: تكون إمارة، وفي لفظ: جماعة، على أقذاء، وهدنة على، دخنهدنة، إذن هناك فتن. قتال لكن تحدث هدنة على دخن على أمور غير واضحة.

    قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يكون بعدي أئمة يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين، في جثمان إنس.
    وفي رواية: الهدنة على دخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، فتنة عمياء صماء، عليها دعاة على أبواب جهنم، -يعني مثل هذه الأحزاب، الأفكار الهدامة، المذاهب الهدامة، الفرق الضالة لها مؤسسون ..لها قادة.
    قال: دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله! صفهم لنا؟ قال: هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا.
    قلت: يا رسول الله! فما تأمرني إن أدركني ذلك؟
    قال: تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم، وفي رواية: تسمع وتطيع الأمير وإن ضرب ظهرك واخذ مالك فأسمع وأطع، يعني: مادام يحكم بكتاب الله وسنة الرسول ﷺ، مادام يحكم بالإسلام، لو وجد منه ظلم شخصي أبقى معه مادام يحكم بالكتاب والسنة، لو وجد منه انحرافات شخصية فالحكم شرعي ولو وجد منه انحرافات شخصية، أما إذا الحكم غير شرعي فلا سمع ولا طاعة.
    قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك، وفي رواية: فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم، وفي رواية: فإن رأيت يومئذ لله  في الأرض خليفة فألزمه، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فإن لم تر خليفة فاهرب في الأرض حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال. الحديث [رواه البخاري: 3606، ومسلم:1847]. وجمع طرق هذا الحديث الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة [2739].
    وهناك أحاديث في أشراط الساعة ضعيفة، بعضها ممكن الواقع يدل عليه يعني مثلاً:
    من الأحاديث الضعيفة ما روي عن النبي ﷺ: إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون إماماً يصلي بهم [رواه أبو داود: 581، وضعفه ضعيف الجامع: 1987]. أي يقول: صلي، لا صلي أنت، لا صلي أنت لا يجدون إماماً يصلي بهم، فهذا ممكن تجده في بعض الأوقات في بعض المساجد، يتدافع الناس إماما لا يجدون أحداً يصلي بهم.

    مثلاً من الأحاديث الضعيفة: من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة: إذا رأيتم الناس أماتوا الصلاة، وأضاعوا الأمانة، وأكلوا الربا، واستحلوا الكذب، واستخفوا الدماء، واستعلوا البناء، وباعوا الدين بالدنيا، وتقطعت الأرحام، ويكون الحكم ضعفاً، والكذب صدقاً، والحرير لبسا، وظهور الجور، وكثرة الطلاق، وموت الفجأة، وائتمن الخائن، وخون الأمين، وصدق الكاذب، وكذب الصادق، وكثر القذف، وكان المطر قيظا، والولد غيظا، وفاض اللئام فيضا، وغاض الكرام غيضا، وكان الأمراء فجرة، والوزراء كذبة، والأمناء خونة، والعرفاء ظلمة، والقراء فسقة، إذا لبسوا مسوك الضأن، قلوبهم أنتن من الجيفة، وأمر من الصبر، وتظهر الصفراء -يعني الدنانير الذهب-: وتطلب البيضاء -يعني الدراهم الفضة- وتكثر الخطايا، وتغل الأمراء، وحليت المصاحف، وصورت المساجد، وطولت المنائر، وخربت القلوب، وشربت الخمور، وعطلت الحدود، وولدت الأمة ربتها، وترى الحفاة العراة صاروا ملوكا، وشاركت المرأة زوجها في التجارة، وتشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، وحلف بالله من غير أن يستحلف، وشهد المرء من غير أن يستشهد، وسلم للمعرفة، وتفقه لغير الدين، وطلبت الدنيا بعمل الآخرة، واتخذ المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وكان زعيم القوم أرذلهم، وعق الرجل أباه، وجفا أمه إلى آخر الحديث أنه يطيع زوجته، ويعق أمه، الحديث هذا بعضه ورد في الأحاديث الصحيحة، وتقدم معنا وبعضه ضعيف لكن يشهد الواقع أنه حصل.. أن الرجل عق مثلاً أباه، وقرب صديقه وأطاع زوجته وعق أمه [حلية الأولياء: 3/358، سلسلة الأحاديث الضعيفة: 1171]، مثلاً حصل أشياء من هذا موجودة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,264
    بارك الله فيك ...
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    2 - 10 - 2011
    المشاركات
    37
    جزاك الله خيرا علي مرورك الكريم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •