النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,238

    الطريق إلى التوكل على الله ...

    تلخيص كتاب الطريق إلى التوكل على الله ( د.عبد الله بن صالح الكنهل )


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


    أما بعد :
    فإن التوكل على الله قوة عند الملمات وعدة في النائبات


    وثبات على الحق عند التحديات .


    والدنيا دار ابتلاء فمن لم يكن له ركن وثيق يلوذ به تقطع قلبه حسرات على ماأصابه من النكبات .


    إنه ضعيف لكنه قوي بالله
    وعاجز إلا أن أعانه الله
    وضال إلا إن هداه الله
    ولاحول ولاقوة إلا بالله .


    ومايعيشه كثير من الناس من قلق وآلام نفسية من أسبابه :
    انصراف القلوب عن وظائفها التي خلقت لها
    فصليت بنار هموم الدنيا ولم تطعم برد اليقين والرضا والتوكل .


    والتوكل ليس كلمة تقال بل هو عمل قلبي ينشأ من المعرفة بالله واليقين بكفايته

    يعتمد فيه المؤمن على ربه واثقاً به مفوضاً أمره إليه راضياً بحسن تدبيره له.
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,238
    حقيقة التوكل على الله عزوجل

    (التوكل على الله عمل قلبي ينشأ من معرفة الرب وصفاته يوجب ثقة القلب به

    واعتماده عليه في تحصيل المنافع ودفع المضار
    ) (1)

    وينبي على ذلك عملان :

    الأول : الثقة في الله عزوجل .
    الثاني : اعتماد القلب عليه .

    والثقة بالله عزوجل تقوم على معرفة العبد ربه وعموم قدرته وكفايته من توكل عليه .


    ومن ذلك إحسان الظن بالله لثقة العبد بسعة رحمة الله وعموم مغفرته وعظم جوده وكرمه .

    ومما تقتضيه الثقة بالله عزوجل تفويض العبد أموره إليه ليقينه بحكمته وحسن تدبيره وسعة علمه

    والتفويض هو روح التوكل ولبه وحقيقته .


    (فالتوكل علم وعمل :

    فالعلم معرفة القلب بتوحيد الله بالنفع والضر وعامة المؤمنين تعلم ذلك .

    والعمل هو ثقة القلب بالله وفراغه عن كل ماسواه وهذا عزيز ويختص به خواص المؤمنين . ) ( 2)


    والتوكل لاينافي الأخذ بالأسباب المباحة أو المشروعه


    لكن على العبد أن لايعلق قلبه بها ولايجعل اعتماده عليها بل يباشرها معتقداً أنها أسباب لاتضر ولاتنفع بنفسها

    ولاتعطي ولاتمنع بكل ذلك لله عزوجل .


    وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا المعنى فقال ( احرص على ماينفعك واستعن بالله ولاتعجز )


    فأمره بالحرص على الأسباب والاستعانة بالمسبب ونهاه عن العجر وهو نوعان :


    تقصير في الأسباب وعدم الحرص عليها

    وتقصير في الأستعانة بالله وترك تجريدها


    فالدين كله ظاهره وباطنه شرائعه وحقائقة تحت هذه الكلمات النبوية )(3)


    وتوكيل الأشخاص في الأعمال لاينافي التوكل

    ( والوكالة الجائزة أن يوكل الإنسان في فعل يقدر عليه فيحصل للموكل بعض مطلوبه

    فأما مطالبه كلها فلايقدر عليه إلا الله


    وذلك الذي يوكله لايفعل شيئاً إلا بمشيئة الله عزوجل وقدرته


    فليس له أن يتوكل عليه وإن وكله

    بل يعتمد على الله في تيسير ماوكله عليه ) (4)


    والتوكل على الله أعظم سبب يحصل به مقصود العبد ويقترن به أدعية قرآنية بسبب آخر وهو الدعاء

    فإذا أخذ العبد بهذين السببين فقد أفلح وحقق الاستعانة بالله .


    قال تعالى ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ( ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير )


    فيشرع بالتلفظ بالتوكل مع عقد القلب عليه كماورد في الآيات القرآنية .


    وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالتلفظ به في محاجة المعرضين فقال

    ( فإن تولوا فقل حسبي الله لاإله إلاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم )


    وفي التلفظ فوائد منها :

    1) تذكير للنفس ولمن يسمع وإظهار للمعروف .

    2) عهد بين العبد وربه المطلع على قلبه فيحرص على موافقة اللفظ لما في القلب .

    3) إظهار لقوة المؤمن أمام أعدائه وأنه يستند إلى قوة رب العرش العظيم فلامطمع لهم فيه مادام معتمداً على ربه وربهم الذي أخذ بنواصي كل خلقه .

    ----------------

    (1) مدارج السالكين ( 64/2)

    (2) لطائف المعارف لابن رجب ص 141

    (3)مدارج السالكين 364/2)

    (4) جامع الرسائل لابن تيمية القسم الأول ص 89
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,238
    توحيد التوكل


    توحيد الألوهية يقتضي إفراد الله بالتوكل فهو عبادة لاتكون إلا لله .


    ( الله لاإله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون )


    وتقديم (على الله ) وهو الغالب في القرآن عند ذكر التوكل


    يقتضي حصر التوكل على وقصره على الله عزوجل .


    والله عزوجل هو : المألوه تعبداً ذلاً وتعظيماً ومحبة له


    فلايصلح التوكل إلا عليه


    وماتوكل عبد على غير ربه إلا خذل ومارجا غير الله إلا خاب .


    ومن دلالات كون الله حسب المتوكلين وكافيهم أنهم لايحتاجون معه إلى غيره في جميع أمورهم .


    وهذا يقتلع جذور التشريك في التوكل


    ويجعل العبد يفرد ربه بالتوكل كما يفرده بالعبادة .
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




  4. #4
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,238
    منزلة التوكل على الله


    أولاً : التوكل نصف الدين :


    ذكر ابن القيم بأن التوكل نصف الدين لإن الدين عبادة واستعانة ولذا كان القرآن مملوء من ذكره .(1)


    ( وعلم القرآن جمع في الفاتحة وعلم الفاتحة جمع في هذين الأصلين : عبادة الله والتوكل عليه )(2)


    وذلك أن ( الإخلاص والتوكل جماع صلاح الخاصة والعامة كما أمرنا أن نقول في صلاتنا ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فهاتان الكلمتان قد قيل أنهما تجمعان معاني الكتب المنزلة من السماء ) (3)


    فإن العبد لابد له من غاية مطلوبه ووسيلة موصلة إلى هذه الغاية فأشرف غاياته التي لاغاية أجل منها عبادة ربه وأعظم وسائله التي لاوسيلة له غيرها التوكل على الله والاستعانة به ) (4)


    ولهذا جمع بينهما في مواضع من كتابه منها قوله تعالى ( ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه )


    ثانياً : التوكل شرط في الإيمان والإسلام :


    قال تعالى ( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )


    وقال عزوجل ( وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ )


    وبناء على هذا يظهر أن التوكل ( أصل لجميع مقامات الإيمان والإحسان ولجميع أعمال الإسلام وأن منزلته منها منزلة الرأس من الجسد ) (5)


    ثالثاً : التوكل في القرآن مقترن بأركان الإسلام وشعائره العظام :


    قال تعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
    الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ )


    وفي تقديم التوكل على الصلاة دليل على عظيم قدره .


    -------------


    (1) مدارج السالكين ( 82/2) .
    (2) جامع الرسائل لابن تيمية المجموعة الأولى ص 91.
    (3) دقائق التفسير لابن تيمية ( 212/2)
    (4) طريق الهجرتين ص 256
    (5) طريق الهجرتين ص258
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •