النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    17 - 1 - 2005
    المشاركات
    302

    أنا أخوكَ.. فلا تبتئس!

    بسمِ الله الرّحمن الرّحيم

    أنا أخوكَ.. فلا تبتئس!

    أ. لُبنى شَرف.

    من كان له أخٌ صادق فلا يبتئس؛ فإخوان الصدق معونة على النوائب وحوادث الزمان، وعوْن في السراء والضراء، وأصدق الأصحاب من وقف معك وقت الشدائد، وأكثرهم غدرًا من يُعطيك ظهرَه وأنت في أمسّ الحاجة إلى قبضة يدِه.

    قال عمر بن الخَطاب
    - رضي الله عنه -: "عليك بإخوان الصدق فعِشْ في أكنافهم؛ فإنهم زَيْنٌ في الرخاء، وعُدَّةٌ في البلاء".

    إخوان الصدق إن نسيت ذكّروك، وإن نويت خيرًا أعانوك، وإن أردت شرًّا كفّوك، هم كالنجوم؛ يُرشدونك إذا غويت، ويهدونك إذا ضللت، ويعلمونك إذا جهلت، لا يحسدونك على نعمة، ولا يتركونك في شدة، إن غبت عنهم افتقدوك، وإذا دعوا لأنفسهم لم ينسوك، فشُدّ يديك بهم؛ فهم يعينونك على طاعة ربك، ويخافون على آخرتك، ومجالستهم تُكسبك الصلاح والتقوى.

    قال ابن المقفع: "اعلم أن إخوانَ الصدقِ هم خيرُ مكاسبِ الدنيا؛ هم زينةٌ في الرخاء، وعدةٌ في الشدةِ، ومعونةٌ على خيرِ المعاشِ والمعادِ، فلا تفرطن في اكتسابهم وابتغاء الوصلاتِ والأسبابِ إليهم".

    إن كنت ممن
    ابتلوا بالشهرة فلا يغرنك التفات الناس إليك وثناؤهم عليك واهتمامهم بأمرك، أو كنت من الأثرياء فتظن أن مالك يجمع الناس من حولك، ولكن انظر من منهم سيبقى معك بعد زوال مالك وذهاب صيتك وأفول نجمك؛ فالمال غاد ورائح، والشهرة ظل زائل، ولكن إخوان الثقات هم الكنوز والذخائر.

    قال الحسن البصري: "تواصلوا مع أصحابكم؛ فالصاحب الوفي مصباح مضيء قد لا تدرك نورَه إلا إذا أظلمت بك الدينا".
    لَعمرُك ما مالُ الفتى بذخيرةٍ *** ولكنّ إخوانَ الثِّقاتِ الذخائرُ

    يقول سبحانه: ﴿ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ﴾[يوسف:69]، وقال سبحانه: ﴿هَارُونَ أَخِي ۝ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾[طه:30-31]، وقال سبحانه: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾[القصص:35].. الأصل في الأخ أن يكون يُسْرًا لأخيه في العُسْر، وقوة له يشد به ظهره؛ يلتجئ إليه في الملمات، ويحمل معه التبعات، يبقى بجانبه وإن تخلى عنه كل الكون.

    قال ابن تيمية: "مثل الأخوة في الله كمثل اليد والعين؛ إذا دمعت العين مسحت اليد دمعها، وإذا تألمت اليد بكت العين لأجلها".

    الأصدقاء قِلة وإن كثُرت المعارف، فإن كان عندك أخ أو صديق يحمل همك ولا يراك حِملًا، تضع رأسك على كتفه وتحدثه عمّا يُؤلم قلبك وأنت واثق أن كتفه راسخٌ لا يتزحزح من تحتك، فأنت محظوظ.
    يقول الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله -: "من الجميل أن يكون لديك صديق كلما أتيت له متكدرًا رجعت منه صافيًا، وكلما قدِمتَ إليه ضعيفًا عُدتَ منه أقوى".

    ووجدت أصحابي ككنزٍ دائمٍ *** ألقاه عند تقلُّب الازمانِ
    فاختر لنفسك صحبةً موصوفةً *** بمروءةٍ تخشى من الرحمنِ
    واعلم بأنّ الناس شِبه معادنٍ *** فاحذر تُغَرّ بشدة اللمعانِ
    عند البلاء يَبين منها من صَفا *** وكذا تَبينُ حقيقةُ الإنسانِ


    ..................................
    المَصدر/ صيد الفوائِد.

    في أمانِ الله.

    الحَمدُ للهِ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    2,968
    بارك الله فيكم ...
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •