النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    17 - 1 - 2005
    المشاركات
    314

    فلنحمِ خُصوصيّاتنا بأقصى ما نستطيعُ

    بسم الله الرّحمن الرّحيم
    السّلامُ عليكمُ ورحمةُ الله تعالى وبركاتهُ

    فلنحمِ خُصوصيّاتنا بأقصى ما نستطيع!

    أ. عاهد الخطيب.

    ها هو يتأكد ما كان يُتَشَكَّكُ فيه، ويُخشَى منه دائمًا، من تجسُّسِ الأجهزة الذكية على الناس والبيوتِ، بعد انكشافِ أمر إحدى كبرى شركاتِ تصنيع التلفزيونات الذكية، في تركيبِ شرائحَ سريةٍ داخل أجهزتها، فتتبَّع أمزجةَ الناس وعاداتهم في المشاهَدة؛ للإفادة من هذه البيانات تِجَاريًّا، وكسب المزيد من الأموال؛ بتوفير هذه البيانات، وبيعها لوسائل الإعلام، وشركات الإعلانات التجارية.
    اتضحَ من خلالِ التحقيقاتِ أن برمجياتِ التجسسِ والتتبعِ في هذه الأجهزة قادرةٌ على الوصول إلى كافة البيانات الشخصية للمستخدمين بصورة تفصيلية، بما فيها عناوينُ بروتوكولات الإنترنت الخاصة بهم، من خلال أجهزتهم المحمولةِ؛ ليجريَ لاحقًا - من خلال تحليل هذه البيانات، وعاداتِ المشاهَدة - رسمُ صورٍ افتراضية متكاملة عن شخصيةِ المشاهِد واهتماماته؛ لتستفيدَ منها شركاتُ الدعاية والإعلان.
    وبالتأكيد، لو اقتصرَ الأمرُ على هذا الحد، فالدنيا لا تزال بخير، ولكن من يدري ما يمكن لأدواتِ التجسسِ الدقيقةِ هذه - التي لا يمكن للفرد العادي أن يعلمَها أو يتعرفَ عليها - أن تفعلَه من تصويرٍ وتسجيلٍ لكل ما يقوم به من حركات، أو يتحدث به من كلام؛ لتُستخدم في أمور أخرى.
    إن كانت الأجهزةُ الأمنيةُ الأمريكيةُ قادرةً على التجسس على هواتفِ الرؤساءِ وكبار المسؤولين في الدول الأوروبية الحليفة لهم، والمتقدمة في كلِّ مجالات التقنية، فما هي حال الفرد العادي، وماذا بإمكانه القيام به لتجنُّب الاختراق بقدر ما يستطيع؟
    نعم، هناك بعضُ الاحتياطاتِ اليسيرةِ التي من واجبِ كلٍّ منَّا معرفتُها؛ لتفادي اختراقاتِ الجهات المختلفة والأفراد، ولعلَّ منها:
    وضع شريط لاصق سميك على كاميرات الأجهزة، خصوصًا في المنزل عند عدم الحاجة لاستخدامها. • إطفاء الأجهزة - بل من الأفضل إبعادها مسافةً آمنة - عند الحديث في أمور وخصوصيات لا نرغب لأحد في سماعها، أو التنصت عليها.
    عدم ترك ملفات مهمة وصور وفيديوهات خاصة مسجَّلة في هواتفنا. • تركيب برامج حماية قويةٍ ضد الاختراق.
    تجنُّب دخول مواقعَ مشبوهة والتنزيل منها أو الرفع لها. • عدم فتح الرسائل المشكوك في مصدرها، وتحاشي الرد على المكالمات التي لا يمكن تحديدُ مصدرها بوضوح، أو التي تكون أرقامها مجهولة.
    حماية الأجهزة بكلمات مرور قوية. • عدم ترك برامج الاتصال في وضع التشغيل، مثل: البلوتوث وغيرها عند عدم الحاجة لها.
    إن كنُّا لا نستطيعُ الاستغناءَ عن هذه الأجهزةِ؛ لأنها أصبحَتْ من ضروراتِ الحياةِ، فعلى الأقل من واجبنا تجاهَ أنفسِنَا إكسابُها الحدَّ الأدنى من ثقافة الحماية المهمة للحفاظِ على الخصوصيةِ.



    ......................................
    المصدر/ شبكة الألوكة.
    اللّهمّ ارحَم مَوتنا ومَوتى المُسلمينَ؛ آمينَ.

    في أمان الله تعالى وحفظه ورعايتهِ.

    الحَمدُ للهِ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,657
    جزاك الله خيرا
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •