أهكذا تَسجن الدنيا ومن فيها
سجناً يُكبّل قاصيها ودانيها ؟!


ماذا دهاك" كُرونا" أنت مُختبئٌ
عن أعيُنٍ لم تزل تبكي بواكيها؟


حجبتَ كلّ حبيبٍ عن أحبّته
فما تُصافحُ كفٌّ مَن يُحيّيها


حرَمْتَهم من لقاءاتٍ مُحَبَّبةٍ
فلم يَعُدْ يجمعُ القُرْبى تلاقيها


من أنت كيف اقتحمتَ الأرض قاطبةً
حتى سرى منك رعبٌ في نواحيها ؟!


أما خشيتَ القوى الكبرى وما ملكت
من العتادِ،وما ضمّت صَياصِيها ؟!


أصبحتَ قوّةَ زحف ٍ لا نَظيرَ لها
بينَ العبادِ فلا شيءٌ يُجاريها


كلُّ العتادِ الذي في الأرضِ ليس له
معنىً،أمامكَ باعَ الحربَ شاريها


الناس تصرخُ"كورونا" وأنتَ بلا
خوفٍ تهاجمُها ، تغشى نواديها


من أنت؟ قال أنا من جُندِ خالقنا
قضى فأمضى وأعطى القوسَ باريها


خذوا بأسبابِ دنياكم ولا تقفوا
وقوفَ مُضطربٍ ، فاللهُ حاميها


كَرِّي وفَرِّي بأمر الله وهو بكم
أدرى، ويعلم ما تُخفي خَوافيها

مدّوا إليه أيادي المُخبِتينَ له
واستَمطِروا رحمةً تجري سواقيها


فِرّوا إلى الله منّي واطلبوا فرجاً
فالله مالكُ دنياكم ومافيها

أهكذا تسجن الدنيا ومن فيها ' كلمات : عبدالرحمن العشماوي' أداء : عبدالله الحميري..