كتاب مفاتيح الجنة من الكتاب وصحيح السنة تأليف الشيخ حاتم الاثرى





بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الشيخ / مصطفى بن العدوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،

فقد نظرت فى كتاب مفاتيح الجنة من الكتاب وصحيح السنة الذى صنفه أخى فى الله / حاتم بن الشربينى حفظه الله فوجدته قد اعتمد أحكام الشيخ / ناصر الدين الألبانى رحمه الله تعالى على الأحاديث ولكونه اعتمد تصحيحات الشيخ رحمه الله فما كان منى الا أن نظرت نظرة اجمالية الى الكتاب وتأكدنا من صحة عزوه الى كتب الشيخ رحمه الله والى المصادر الذى ذكرها.

فالله أسأل أن ينفع به وبكتابه وأن يوفقه لبذل جهد فى علم الحديث.

والحمد لله رب العالمين.



كتبه
أبو عبد الله مصطفى بن العدوى
25 ذو الحجة سنة 1426 هجرية
25 يناير سنة 2006 ميلادية


بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له خلق البرية ليعبدوه وبالإلوهية يفردوه وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله أدى الأمانة وبلغ الرسالة وكشف الغمة فاللهم اجزه خير ما جزيت نبيا عن أمته قال تعالى( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)[ آل عمران:102].
قال تعالى( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)[ النساء:1].
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)[ الأحزاب:71،70].
وأما بعد....
فان أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدى هدى محمد(صلى الله عليه وسلم) وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فالله درابن مسعود(رضى الله عنه) قال النبى( صلى الله عليه وسلم)) يرحمك الله انك غليم معلم).
قال الذهبى فى( سير أعلام النبلاء)(1/465):
وهو الإمام الحبر صاحب رسول الله( صلى الله عليه وسلم) الذى قال فيه حذيفة(رضى الله عنه): لقد علم المجتهدون من أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة.
وأشد ما جذبنى كلمات له دفعتنى إلى كاتبة هذه الأسطر وهى وصية رسول الله(صلى الله عليه وسلم) به(تمسكوا بعهد ابن أم عبد)[ حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذى والحاكم وأبو نعيم عن حذيفة وصححه الألبانى فى صحيح الترمذى وصحيح ابن ماجة فى كتاب المناقب.
قال: وهو حبر الأمة الحافظ التقى الورع الزاهد العابد( لو تعلمون ذنوبى ما وطئ عقبى اثنان ولحيثم التراب على رأسى ولوددت أن الله غفر لى ذنبا من ذنوبى وأنى دعيت عبد الله بن روثة)
وكان يقول فى دعائه( خائف مستجير تائب مستغفر راغب راهب)
فمغفرة ذنب واحد تعدل عند هذا الإمام كل هذا صدق( رضى الله عنه)
فقد قال تعالى( لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون)[ آل عمران:157]
فكيف إذا توافرت الأسباب وتعددت فضلا من الله فلماذا لا نسارع فى الطاعات وهى مفاتيح الجنة وعزائم المغفرة وموجبات الرحمة. الطاعة ولزومها خير كل الخير: قال تعالى( إن الحسنات يذهبن السيئات)[ هود:114]
وقال تعالى( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)[ النحل:97]
وقال تعالى( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره)[ الزلزلة:7]
وغير هذه الآيات تدل على فضل العمل الصالح.
عن أنس بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( إذا أراد الله بعبد خيرا يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبضه عليه)[ رواه أحمد والترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع305].
وعن أبى ذر(رضى الله عنه) عن النبى(صلى الله عليه وسلم)( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق)[ رواه مسلم]
معنى طلق: أى فرح منبسط الوجه.
أخى فى الله: العمل الصالح سبب فى دخول الجنة والدخول فى رحمة الله ورضوانه لأن المواظبة على العمل الصالح والصبر عليه من أعظم العبادات كما قال النبى(صلى الله عليه وسلم) ( إن أحب الأعمال عند الله ما داوم عليه وان قل)[ رواه البخارى ومسلم].
فاحرص على ما ينفعك من العبادات والطاعات قدر جهدك لعلها تكون لك زخرا يوم القيامة حتى تثقل موازينك.
قال تعالى( فأما من ثقلت موازينه * فهو فى عيشة راضية)[ القارعة:7،6].
قال ابن الجوزى رحمه الله:
ليس العجب من نائم لم يعرف قدر ما مر به من يومه وإنما العجب من نائم فى يقظة عمره.
ولهذا أتتبع فى هذا الكتاب المختصر كثيرا من الطاعات وفضلها وثوابها من القرآن والسنة الصحيحة قدر جهدى الضئيل عسى الله أن يغفر ذنوبى ويجعله نافعا خالصا لوجهه الكريم.
أخى:
يا من تمتع بالدنيا وزينتها ولا تنام عن اللذات عيناه
أفنيت عمرك فيما لست تدركه تقول لله ماذا حين تلقاه
أنا مذنب أشكو ذنوبى فامحها عنى وبلغنى الذى أهواه
وأذقنى بر رضاك عنى فلم يخب من كان بالرضا ترعاه
وأسأله سبحانه أن يستر عيوبى ويبعد عنا الشيطان ووسوسته ويوفقنا لكل الطاعة صغيرة وكبيرة وكل ما يحبه ويرضاه لأن الطاعة ت*** رضاه سبحانه وتعالى.
وأقول كما قال القائل:
وأطلب بطاعته رضاه فلم يزل بالجود يعطى الطالبين رضاه
وأسأله مغفرة وفضلا وأنه شأنه مبسوطتان للسائلين يداه

وأسأله سبحانه جل فى علاه أن يجمعنى ومن يقرأ هذا الكتاب ويعمل به فى الفردوس الأعلى.
أحبتى فى الله! لكم غنم هذا الكتاب وعلى غرمه لكم صفوة وعلى كدره هذه بضاعتى وان كنت قليل البضاعة ولقد رتبت هذا الكتاب بحسب أركان الإسلام م بقية الدين كالتوحيد والصلاة وتشمل الطهارة والأذان والزكاة والحج ثم الجهاد والعتق وهكذا.
فهذه بنات أفكارى تزف إليكم وأسأله سبحانه أن يجعله فى ميزان حسناتى يوم القيامة( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار)[ آل عمران: 193].
وأختم بهذه الآية الكريمة( ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجرى إلا على الله)[ هود:29].







وكتبه
حاتم الأثرى


فى 22 شوال سنة1418- الموافق 19 فبراير 1997م





(1) فضل الإسلام والشهادتين

قال تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) [ آل عمران:19].

قال ابن كثير فى تفسيره:
إخبارا منه سبحانه وتعالى بأن لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام وهو إتباع الرسل فيما بعثهم الله به فى كل حين ختموا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم).

وقال تعالى ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين) [ آل عمران:85].

قال ابن كثير فى تفسيره:
أى من سلك طريقا سوى ما شرعه الله فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين.

(1) عن قتادة (رضى الله عنه) قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبى الله (صلى الله عليه وسلم) ومعاذ بن جبل رديفة على الرحل. قاليامعاذ!) قال: لبيك رسول الله وسعديك. قال(يامعاذ!). قال: لبيك رسول الله وسعديك. قال(يامعاذ!) قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: ( ما من عبد يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار) قال: يا رسول الله أفلا أخبر الناس فيستبشروا؟ قال ( إذا يتكلوا) [ رواه البخارى (1/128) ورواه مسلم (1/53) وهذا لفظهما ورواه أحمد أيضا.
وقوله ( إذا يتكلوا)

قال ابن حجر فى الفتح: فلت: أى إن أخبرتهم يمتنعوا عن العمل اعتمادا على ما يتبادر من ظاهره.

(2) وعن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كتب الله له كل حسنة كان أزلفها ومحيت عنه كل سيئة كان أزلفها ثم كان بعد ذلك القصاص الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه النسائى فى سنته ص106 واللفظ له.

وقال الحافظ السيوطى فى شرح النسائى:
( إذا أسلم العبد فحسن إسلامه) أى: صار إسلامه حسنا فى اعتقاده وإخلاصه وقوله( كان أزلفها): أى: أسلفها وقدمها.

(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أشهد أن لا اله إلا الله وأنى رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة) [ رواه البخارى(3/180) ، (4/67) وأخرجه مسلم أيضا بهذا اللفظ فى كتاب الإيمان ج24
وفى رواية أخرى قال ( فيحجب عن الجنة) وهذا الحديث مختصرا. [ وأخرجه أحمد(11:3 ، 418].
وقوله غير شاك: أى متيقنا بها عاملا بمقتضاها.

(4) وعن معاذ بن جبل (رضى الله عنه) قال: كنت ردف النبى (صلى الله عليه وسلم) على حمار فقال: ( يا معاذ هل تدرى ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال( فان حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا) فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال( لا تبشرهم فيتكلوا) [ أخرجه البخارى(6/2856/فتح). وأخرجه مسلم(1/58 ، 59 كتاب الإيمان/ح49) وأخرجه ابن ماجة(3/ح4296) وأخرجه أحمد فى مسنده(5/228).

(5) وعن عبادة (رضى الله عنه) عن النبى ( صلى الله عليه وسلم): ( من شهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار) [ رواه مسلم(ج1/ح47) وهذا لفظه ورواه الترمذي(ج5/ح2638) ورواه النسائى فى عمل اليوم والليلة(1136) مختصرا.

(6) وعن فضالة بن عبيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم): ( اللهم من آمن بك وشهد أنى رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا ومن لا يؤمن بك ويشهد أنى رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وكثر له من الدنيا) [ رواه الطبرانى فى الكبير عن فضالة بن عبيد ورواه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(1311) والسلسلة الصحيحة(1338).

(7) وعن ابن عمر ( رضى الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يصاح برجل من أمتى يوم القيامة على رؤوس الخلائق فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر ثم يقول الله تبارك وتعالى : هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا يا رب. فيقول: أظلمك كتبتى الحافظين؟ فيقول: لا. فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة وأنه لا ظلم عليك اليوم. فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: انك لا تظلم. فتوضع السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة) [ رواه ابن ماجة والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(8095) وفى لفظ آخر أخرجه أيضا الترمذي(2639) وابن ماجة(4300) وأحمد(2/213) والحاكم(1/6/529) وابن حبان(2524) والبغوى(4321) وابن المبارك فى الزهد(371)].
وفى رواية من أول الحديث ( أن الله عز وجل يستخلص رجلا.....) ومعنى له آخر الحديث ( لا يثقل شئ مع اسم الله عز وجل)

(2) باب فضل الرضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد(صلى الله عليه وسلم) نبيا

(8) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة) [ صحيح. رواه أبو داود وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6428).


(3) باب فضل لا اله إلا الله وإخلاصها وان كانت مع قليل العمل
ومعناها: لا معبود بحق الا الله.

قال تعالى ( فاعلم أنه لا اله الا الله) [محمد:19].
بشروطها الثمانية:
1- العلم 2-اليقين 3-الإخلاص 4-الصدق
5-القبول 6-الانقياد 7-المحبة 8-الكفر بما يعبد من دون الله

قال الحكمى:
العلم واليقين والقبول والانقياد فدرى ما أقول * والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه

قال ابن كثير فى تفسيره:
هذا إخباره بأنه لا اله إلا الله ولا يتأتى كونه آمرا بعلم ذلك ولهذا عطف عليه بقوله( واستغفر لذنبك).

(9) وعن جابر(رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( أفضل الذكر لا اله الا الله) [ أخرجه الترمذى(3380) وقال: حديث حسن وصححه ابن حبان(2326) والحاكم(1/498) وأقره الذهبى.

(10) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذهب بنعلى هاتين فمن لقيته من وراء هذا الحائط يشهد أن لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة)[أخرجه مسلم فى كتاب الإيمان(52) وفى كنز العمال(112) وقوله مستيقنا بها قلبه: أى مؤمنا بها مستقيما لها.

(11) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه) [ أخرجه البخارى(1/36 ، 2/814 ، 8/147) وأخرجه أيضا أحمد(2/373).

(12) وعن عتبان بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله تعالى قد حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغى بذلك وجه الله) [ أخرجه البخارى(1/116 ، 2/75 ، 7/94) ورواه مسلم فى المساجد(263) والبيهقى(10/124) وفى الكنز(143) ، (1762) وأخرجه أيضا الطبرانى فى الكبير(30:18-32)]

(13) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: من قال لا اله الا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه به قبل ذلك ما أصابه) [ رواه البراز وفى الروض النضير(1145) وفى حلية أبى نعيم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6434) والصحيحة(1932) وصحيح الترغيب(2/238).

(14) وعن أبى سعيد( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من قال لا اله الا اله مخلصا من قلبه دخل الجنة) [ رواه أحمد والبراز وابن حبان فى صحيحه ورواه أبو نعيم فى الحلية وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6433)].

(15) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن شعيرة ثم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن ذرة ثم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن ذرة) [ رواه البخارى(1/17 ،18) ورواه أحمد ومسلم فى كتاب الإيمان ص182 ، ح325 وأخرجه أيضا الترمذى والنسائى.

(4) باب فضل الإيمان والموت عليه

قال تعالى: ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون)[ السجدة:18].

قال ابن كثير فى تفسيره:
يخبر تعالى عن عدله وكرمه أنه لا يساوى فى حكمه يوم القيامة من كان مؤمنا بآياته لرسله عمن كان فاسقا أى خارجا عن طاعة ربه مكذبا بالرسل التى أرسلها الله إليه).

(16) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يدخل النار أحد فى قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولا يدخل الجنة أحد فى قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء) [رواه مسلم (ج1/148) واللفظ له ورواه أبو داود والنسائى وابن ماجة].

(17) وعن أبى ثعلبة (رضى الله عنه) عن النبى(صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن الله يطلع على عباده فى ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويملى للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(1898)].

قلت: يطلع: أى يقبل. يدع: أى يترك.
وهذا الحديث لا يدل على تخصيص عبادة فى ليلة النصف من شعبان كما يفعله الكثير.

(18) وعن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) قال: قال لى رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (يا ابن الخطاب اذهب فناد فى الناس انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون) [ رواه مسلم فى كتاب الإيمان(182) ورواه أحمد أيضا.

(19) وعن كعب بن مالك وأم بشر (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (أرواح المؤمنين فى أجواف طير خضر تعلق فى أشجار الجنة حتى يردها الله إلى أجسادها يوم القيامة) [ رواه أحمد وابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(912)].
معنى تعلق: أى تأكل.

(5) باب فضل الموت على كلمة التوحيد وعدم الشرك

قال تعالى: ( والذين هم بربهم لا يشركون) [المؤمنون:59]

قال ابن كثير فى تفسيره:
أى يؤمنون بآياته الكونية والشرعية ولا يعبدون معه غيره بل يوحدونه ويعلمون أنه لا اله الا الله أحد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأنه لا نظير له ولا كفء له.
قلت: ولا مثل له لا فى ذاته ولا صفاته ولا فى أفعاله( هل تعلم له سميا).

(20) عن معاذ بن جبل (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة) [ رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6479) وفى المشكاة(1621) وفى الإرواء(687) وأحكام الجنائز(34)].

قلت: أى من سهل الله عليه النطق بكلمة التوحيد عند الموت.

(21) وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من مات لا يشرك بالله دخل الجنة) [ أخرجه مسلم(1/الإيمان/94/ح152) وأحمد فى مسنده(3/391 ) والبيهقى فى السنن(7/44)].

(22) وعن معاذ (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم): ( ما من نفس تموت وهى تشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن الا غفر الله له) [رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (5793) وفى الصحيحة رقم (2278)]

(23) وعن أبى زر (رضى الله عنه) قال: سمعت النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( أتانى جبريل (عليه السلام) فبشرنى أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: وان زنى وان سرق؟ قال: وان زنى وان سرق) [ رواه مسلم (ج1/ح153) ووافقه البخارى (ج13/7487) وفى كنز العمال(239)].

وقوله ( وان زنى وان سرق):
قلت: أى هذه الكبائر لا تخلد صاحبها فى النار إن كان من أهل التوحيد وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة.
(24) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لكل نبى دعوة مستجابة فتعجل كل نبى دعوته وانى أخبأت دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامة فهى نائلة إن شاء الله من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئا) [ رواه مسلم (كتاب الإيمان باب 86/ح338) واللفظ لمسلم ورواه الترمذى وابن ماجة].
( لكل نبى دعوة ) : قال عبد الباقى معناها: أى أن لكل نبى دعوة متيقنة الإجابة وهو على يقين من إجابتها.

نائلة: أى من نصيب وحظ من مات لا يشرك بالله شيئا.
(6) فضل الإيمان بالله وأثره يوم القيامة
(25) عن أبى موسى( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( إذا كان يوم القيامة لم يبق مؤمن إلا أتى بيهودى أو نصرانى حتى يدفع إليه فيقال له: هذا فكاكك من النار)[رواه مسلم(8/104/105) ورواه أحمد(4/402) والبغوى(4324)].
معنى فكاكك: أى عتقك ومخلصك.
قلت: فانه لن يدخل الحنة إلا من مات موحدا مؤمنا أما الكافرين لن يدخلوا الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط فلا تشك فى ذلك.


أسأل الله العظيم أن يجعلنى وإياكم من الموحدين الخالصين لله.








أولا: الطهارة والغسل

(1) باب فضل الطهارة والوضوء عامة


قال تعالى: ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) [ البقرة:222].
والطهارة لغة: النظافة والنزاهة من الحدث.

وقال ابن عثيمين فى شرح العقيدة الواسطية:
الطهارة تشمل: طهارة حسية ومعنوية.
وقال ابن كثير فى تفسيره:
(ويحب المتطهرين) أى: من الأقذار والأذى.

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) [ المائدة: 6].

قال ابن كثير فى تفسيره:
( إذا قمتم إلى الصلاة) أى : واجب فى أمر المحدث بالوضوء وفى حق المتطهر ندب.
وقوله( ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) لأن قول الدعاء بعد الوضوء يجعل فاعله من المتطهرين الداخلين فى هذه الآية الكريمة.
فالطهارة اصطلاحا: رفع الحدث وإزالة النجس والوضوء فضله كبير لأن فى الحديث( لا صلاة بدون وضوء).

(1) وعن ثوبان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا المؤمن) [ رواه أحمد وابن ماجة والحاكم ورواه الطبرانى عن ابن عمرو عن سلمة ابن الأكوع وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(953) والمشكاة(292) والإرواء(412).
ومعنى تحصوا: أى لن تبلغوا المنازل كلها.

(2) وعن عثمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره) [ رواه مسلم(طهارة1/216ح33) وابن ماجة(1/285) بنحوه وأحمد فى مسنده(1/66) بنحوه وأبو عوانة(1/229).

(3) وفى رواية لعثمان (رضى الله عنه) أيضا: ( من توضأ هكذا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة) [ رواه مسلم(طهارة1/207/ح8)].

(4) وعن أبى مالك الأشعري(رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو (تملأ) ما بين السموات ولأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها) [رواه مسلم فى كتاب الطهارة(1/223ص203) وهذا لفظه مختصر مسلم(120) ورواه أحمد والترمذى].

قال عبد الباقى فى تعليقه على شرح النووى: (شطر الإيمان) النصف.
(الصلاة نور) أى أنها كالنور تهدى إلى الصواب وتنهى عن الفحشاء والمنكر.
(الصبر ضياء) أى الصبر المحمود وهو الصبر على الطاعة والصبر على عدم المعصية.
(والقرآن حجة لك أو عليك) أى لك مع تلاوته والعمل به وإلا يكون حجة عليك.
(كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها)يعتقها بالطاعة ويوبقها بالمعصية.


(2) فضل الوضوء عند النوم

(5) عن عبد الله بن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( طهروا هذه الأجساد طهركم الله فانه ليس عبد يبيت طاهرا إلا بات معه ملك فى شعاره لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك انه بات طاهرا) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع(3936) وفى صحيح الترغيب(598)].

(3) باب فضل الوضوء بعد الاستيقاظ من النوم

(6) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويا فارقد فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فان توضأ انحلت عقدة فان صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) [ رواه البخارى وفى مختصر مسلم(387) ورواه أبو داود فى صحيحه تحقيق الشيخ الألبانى (ص538/ح207) ورواه النسائى وابن ماجة.
يعقد : أى يربط.

(4) باب فضل الوضوء وقول الشهادتين وسؤال الجنة

(7) عن عمر بن الخطاب( رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم قال: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) [ رواه مسلم(1/الطهارة/209-210/ح17) والترمذى(1/ح55) بنحوه. وأخرجه البيهقى فى سنته(1/78) وزاد الترمذى( اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين)(1/ح55) وإسناده صحيح].
قلت: فليسبغ: أى يتوضأ وضوءا كاملا ويطيل فى الوضوء مثلا بعد الكعبين وبعد المرافق.


(5) باب فضل الوضوء وصلاة ركعتين

(8) عن زيد ابن خالد الجهنى (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر الله له ما تقدم من ذنبه) [ رواه أحمد وأبو داود فى صحيحة الألبانى( ح800) ورواه الحاكم].

(9) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال لبلال عند صلاة الغداة: ( يا بلال حدثنى بأرجى عمل عملته عندك فى الإسلام منفعة فانى سمعت الليلة خشف نعليك بين يدى فى الجنة) قال بلال: ما عملت عملا فى الإسلام أرجى منفعة من أنى لا أتطهر طهورا تاما فى ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لى أن أصلى) [ رواه مسلم( ص1910ح108ج4) وهذا لفظه ورواه البخارى (3/28) ورواه أحمد والترمذى].
بأرجى : أى أحسن.
خشف: الحركة الخفيفة وفى رواية البخارى( دف).

(10) وعن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة وغفر له) [ رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان فى صحيحه وهذا لفظه(ج13ح105) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(5802)].

(6) باب فضل الوضوء أو الغسل يوم الجمعة

(11) عن سمرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى اله عليه وسلم): ( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) [ رواه أبو داود(1/ح354) والترمذى(2/ح497) والنسائى(3/1379)]
قلت: فبها ونعمت: أى حصل له الثواب إن شاء الله .
فالغسل أفضل: أى زيد له فى الأجر كرما من الله.

(12) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام) [رواه مسلم (جمعة2/588/376) وابن حبان(4/2768)].

(13) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فى الساعة الأولى فكأنما فرب بدنه ومن راح فى الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرب بكبشا أقرن ومن راح فى الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح فى الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) [رواه البخارى(2/ح881فتح) ورواه مسلم( 2/جمعة/582ح10) وأبو داود(1/ح351) والترمذى(2/ح449) والنسائى(3/ح1387) وأحمد فى مسنده(2/460) ومالك فى الموطأ(1/101)].
غسل الجنابة: أى غسلا مثله فى الصفة.
أقرن: أى سمين.
قرب:أى جعلها وأخرجها فى سبيل الله.
(14) وعن أوس بن أوس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع وأنصت ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها وقيامها) [رواه أبو داود فى صحيحه بتحقيق الشيخ الألبانى (333) ورواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وصححه ابن حبان فى صحيحه ورواه أحمد].
قال الخطابى فى معالجة السنن (1/213-214):
قال بعض العلماء(غسل) : أى غسل الرأس خاصة. وقوله(اغتسل): أى غسل سائر الجسد.
وقال بعض العلماء أيضا:
فى قوله( غسل): أى أصاب أهله قبل الخروج للجمعة ليكون أملك لنفسه.
وقوله(بكر) : أى أدرك باكورة الخطبة أى أولها.
وابتكر: أى قدم فى الوقت.


(7) باب فضل الوضوء للصلاة المكتوبة

(15) عن عثمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس غفر الله له ذنوبه) وفى رواية لمسلم ( فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو فى المسجد) [ رواه مسلم(ص208/ح13)].

(16) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل)[ رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وابن حبان وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6172) وصحيح الترغيب(191)].

(17) عن أبى إمامة (رضى الله عنه) أنه قال: سمعت وسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه فإذا قام إلى الصلاة رفعه الله عز وجل بها درجة وان قعد قعد سالما)[ رواه أحمد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2724) وفى الصحيحة (1756) وصحيح الترغيب (191)].

أيما : أى رجل.




أسأل الله أن يجعلنى وإياكم من المتوضئين والمتطهرين من الذنوب

ثانيا : الأذان


وهو : الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة وهو واجب (فقه السنة 1/94).

(1) باب فضل الأذان والإقامة
(1) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما فى التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما فى العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا) [ رواه البخارى (2/615) ومسلم (صلاة1/325/ح129) والنسائى(1/ح539) وأحمد فى مسنده(2/236/203)].
ومعنى:
1- الاستهام: الاقتراع.
2- التهجير: التكبير للصلاة.
3- العتمة: العشاء.
4- حبوا: أى مشيا على اليدين والركبتين أو على المقعدة.
5- النداء: الأذان.
(2) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا نودى للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا واذكر كذا لما لم يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدرى كم صلى) [أخرجه البخارى (2/ح608) ومسلم( صلاة 1/291/-292) وأبو داود (1/ح516) والنسائى(2/ح669) وأحمد فى مسنده (2/313)].
التثويب: الإقامة.
يخطر: يوسوس.
(3) وعن عقبة بن عامر(رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (يعجب ربك من راعى غنم فى رأس شظية بجبل يؤذن للصلاة يخاف منى قد غفرت لعبدى وأدخلته الجنة) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وفى صحيح أبو داود بتحقيق الشيخ الألبانى(1086)].

(2) باب فضل المؤذنون

(4) عن معاوية (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة)[ رواه مسلم (صلاة 1/290/ح14) وابن ماجة(1/ح725) وابن حبان(3/ح1667)].
أطول الناس أعناقا: أى أكثر الناس تشوقا الى رحمة الله تعالى.(شرح مسلم).

(5) وعن عبد الله بن عمر (رضى الله عنه) قال: أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: (من أذن ثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه فى كل يوم ستون حسنة وبإقامته ثلاثون حسنة)[رواه ابن ماجة والدار قطنى والحاكم وصححه الحاكم على شرط البخارى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6002)].
(6) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن المؤذن يغفر له مدى صوته ويصدقه كل رطب ويابس سمع صوته والشاهد عليه خمس وعشرون درجة)[ رواه أحمد وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1929)].
وفى رواية لأحمد: ( وشاهد الصلاة يكتب له خمسة وعشرون حسنة ويكفر عنه ما بينهما) وهو رواية ابن حبان.
مد صوته: أى إلى ما يصل إليه صوته عند الأذان.

(7) وعن أبى إمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( المؤذن يغفر له مد صوته وأجره مثل أجر من صلى معه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6643) والترغيب(231)].

(8) وعن الحسن مرسلا عن النبى ( صلى الله عليه وسلم): ( المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم وحاجتهم)[ أخرجه البيهقى فى سنته وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم(6646) والإرواء(118)].
قلت : أمناء: أى حفاظ على صلاتهم لأنهم هم الذين يعلمون المسلمين بدخول وقت الصلاة.

(3) باب فضل الدعاء بعد الأذان

(9) عن جابر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته حلت له شفاعتى يوم القيامة) [ رواه البخارى(2/ح614)(فتح) وأبو داود (1/ح529) والترمذى( 1/ح211) وابن ماجة (1/ح722) وأحمد فى مسنده (3/302 ، 354)].

(10) عن سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه) [ رواه مسلم( (صلاة 1/290/ح13) وأبو داود (1/ح525) والترمذى (1/ح210) وابن ماجة (1/ح721) والنسائى (2/ح678)].

(4) باب فضل الدعاء بين الأذان والإقامة وانه لا يرد

(11) عن أنس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعوا) [ رواه أبو يعلى فى مسنده وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3405)].

(12) وعن أنس أيضا (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة) [رواه أحمد (3/119) وإسناده صحيح وزاد (فادعوا) رواه أبو داود (521) والترمذى (5/ح3595) وصححه ابن حبان (521) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(3408)].
معنى لا يرد: أى يتقبله الله ويستجيب له.

أسأل الله العظيم أن يطيل أعناقنا يوم القيامة ويستجيب دعائنا
ثالثا : الصلاة

الصلاة هى: ذكر الله فى وقت مخصوص ومعلوم بشروط وأركان لأنه لا يصح قبل دخول الوقت أى (الفرائض).

(1) باب فضل الصلاة عامة والصلوات الخمس خاصة

قال تعالى: ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) [ البقرة:45].

قال ابن كثير فى تفسيره:
قال مقاتل بن حبان فى تفسيره هذه الآية: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة.

قال تعالى: ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)[ العنكبوت: 45].

قال ابن كثير فى تفسيره:
يعنى أن الصلاة تشتمل على شيئين: على ترك الفواحش والمنكرات أى مواظبتها تحمل على ترك ذلك.

(1) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر) [ رواه مسلم (طهارة 1/209/ح14) والترمذى (1/ح214) وابن ماجة (1/ح1086) وأحمد فى مسنده (2/359 ، 400 ، 414)].

(2) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(2144)].

(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( أرأيتم لو أن نهرا باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شئ؟ قالوا: لا يبقى من درنه. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) [ رواه البخارى (2/ح528) ورواه مسلم (1/المساجد/462/ح283) ورواه الترمذى (5/ح2868) والنسائى (1/ح461) وأحمد فى مسنده (2/379)].

ومعنى درنه: أى مرضه أو أى قذارة تعلق فيه.

(4) وعن عثمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوئها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله) [ رواه مسلم ( 1/طهارة/206/ح7) وأحمد فى مسنده(5/260) بنحوه ورواه البيهقى فى سننه(2/290)].


(5) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (إن العبد إذا قام يصلى أتى بذنوبه كلها فوضعت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1671) والصحيحة (1398)].

(6) وعن محمد بن نصير بن عثمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (إن الصلوات الخمس يذهبن بالذنوب كما يذهب الماء الدرن) [رواه أحمد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1668)].

(7) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فان صلحت فقد أفلح وأنجح وان فسدت فقد خاب وخسروان انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدى من تطوع ؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك) [ رواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وفى صحيح أبى داود (810-812) ونقد التاج(128) وفى الترغيب (541) عن حريب بن قبيصة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2020)]

(2) باب فضل صلاة الجماعة

قال تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) [ النساء:103].

قال ابن كثير فى تفسيره:

قال ابن عباس: أى أن للصلاة وقت كالحج.

وقال زيد بن أسلم كأن نجما كلما مضى نجم جاء نجم كلما مضى وقت جاء وقت.

وقال تعالى : ( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة) [ النور 37،36].

وفى تفسير ابن كثير: قال على بن أبى طلحة: عن ابن عباس (رضى الله عنه) نهى الله عن اللغو فى بيوته.

قال السعد بن أبى الحسن والضحاك: لا تلهيهم التجارة والبيع عن أن يأتوا الصلاة فى وقتها.

(8) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) [ رواه البخارى( 2/645 فتح) ورواه البيهقى فى السنن( 2/186)].
ومعنى الفذ : أى الفرد.

(9) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة صلاة يصليها وحده)[ رواه مسلم (ص450ح/248/ج1)].

(10) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( ما من ثلاثة فى قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) [ رواه أبو داود بإسناد حسن( 1/ح2098) وابن خزيمة (3/ح1486)].

(11) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى لله أربعين يوما فى جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق) [ رواه الترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (6365)].

(12) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) موقوفا قال: ( من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فان الله شرع لنبيكم (صلى الله عليه وسلم) سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم فى بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف فى بيته لتركتم سنة نبيكم ولو أنكم تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولهذا كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام فى الصف) [ رواه مسلم بنحوه (1/ مساجد/453/ح257) ابن ماجة (1/777) والنسائى (2/ح848)].

وفى رواية مسلم: ( لو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق) إلى آخر الحديث.

(13) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من خرج من بيته متطهرا إلى الصلاة المكتوبة فأجره كأجر الحاج)(مختصرا) [ رواه أبو داود وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (6228)].

(3) باب فضل المشى إلى المساجد

(14) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له فى الجنة نزلا كلما غدا أو راح)[ رواه البخارى (2/ح662 فتح) ورواه مسلم (1/ مساجد/463/ح285) وأحمد فى مسنده (2/509) والبيهقى فى السنن (3/62)].

قلت : معنى غدا: أى ذهب.
ومعنى نزلا: ما أعد للضيف.

(15) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من تطهر فى بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضى فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة) [رواه مسلم (1/ مساجد/462/ح282) والبيهقى فى السنن (3/62) وأبو عوانة (1/390)].

(16) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من مشى إلى صلاة مكتوبة فى جماعة فهى كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع فهى كعمرة نافلة)[ رواه الطبرانى فى الكبير وفى صحيح أبى داود (567) وأحمد وأبو داود فى سنته ورواه ابن عدى فى الكامل والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(6556) وقال الشيخ الألبانى فى قوله تطوع: أى يعنى صلاة الضحى كما فى رواية أبو داود وغيره].

(4) باب فضل انتظار الصلاة

(17) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( لا يزال أحدكم فى صلاة مادامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة) [ رواه البخارى (2/ح659/فتح) ومسلم (1/ مساجد/460/ح275) ورواه أحمد فى مسنده (2/486)].

(18) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أيضا أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (الملائكة تصلى على أحدكم ما دام فى مصلاه الذى صلى فيه ما لم يحدث تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه) [ رواه البخارى (2/ح647 فتح) وأبو داود (1/ح469) وأحمد فى مسنده (2/312،486)].

(5) باب فضل الصف الأول وسد الفرجة وتسويته

عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف) [ رواه أبو داود على شرط مسلم . رواه أبو داود (1/ح671) والنسائى (2/ح817) وأحمد فى مسنده (3/2333) وابن خزيمة (3/ح1546) وإسناده صحيح].

وقوله ميامن : أى يمين الصف.

(19) وعن عائشة (رضى الله عنها) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة) [ رواه أحمد وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه والحاكم وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1843)].

(20) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) [رواه مسلم (1/ صلاة/326/ح132) وأبو داود (1/ح224) رواه الترمذى (1/ح224) وابن ماجة (1/ح1000) والنسائى (2/ح819) وأحمد فى مسنده (2/485،367،340،247)].

(21) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( سووا صفوفكم فان تسوية الصفوف من تمام الصلاة) [ رواه البخارى (2/ح723 فتح) ومسلم (1/ صلاة/324/124) وأبو داود (1/ح668)].

(22) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( أقيموا الصفوف فإنما تصفون بصفوف الملائكة وحاذووا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدى إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله عز وجل) [ رواه أحمد فى مسنده (2/ح98) ورواه أبو داود فى السنن (1/ح666) وفى صحيح أبى داود (672) ورواه النسائى والحاكم وذكره الحافظ المنذرى فى الترغيب والترهيب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1187) والصحيحة (743) وصحيح الترغيب (495)]
(6) باب أفضل الصلاة

(23) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( أفضل الصلاة عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة فى جماعة) [ أخرجه أبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى شعب الإيمان وصحيح الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1119) والصحيحة (1566)].

(24) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة فى جوف الليل)مختصرا. [ رواه مسلم (ج2/ص821/ج203) ورواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة].

(25) وعن زيد بن ثابت (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصلاة صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة) [ رواه البخارى ومسلم وفى صحيح أبى داود (1301) والنسائى وأحمد وأبو عوانة].

(26) وعن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصلاة طول القنوت) [ رواه مسلم (ج1/ص520/ح164) ورواه أحمد والترمذى وابن ماجة وأخرجه الطبرانى فى الكبير عن أبى موسى وعن عمرو بن عنبسة وعن عمير بن قتادة الليثى وفى صحيح أبى داود (1196) والإرواء (458) والنسائى والدارمى عن عبد الله بن حبشى وفى الصحيحة (551)].
القنوت : أى طول القيام. ( شرح النووى ).

(7) باب فضل صلاة الفجر والعشاء فى جماعة

(27) عن جندب بن سفيان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى الصبح فهو فى ذمة الله فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته فى شئ) [ رواه مسلم (1/ مساجد/454/ح261) والترمذى (4/ح1264)].

(28) وعن عثمان (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صلى العشاء فى جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح فى جماعة فكأنما قام الليل كله) [ رواه مسلم (1/ مساجد/454/ح260) وأبو داود (1/58/68) وابن خزيمة (2/ح1473)].

(29) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال النبى (صلى الله عليه وسلم): ( ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا) [ رواه البخارى (2/ح657) ومسلم (1/ مساجد /451-452/ح252)].

(8) باب فضل صلاة الفجر والعصر جماعة

(30) عن أبى موسى (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى البردين دخل الجنة) [ رواه البخارى (2/ح574/فتح) ومسلم (1/ مساجد/440/ح215) وأحمد فى مسنده (4/80) والبيهقى فى السنن(1/416)].
معنى البردين : أى الفجر والعصر.
(31) وعن زهير عمارة بن وبيه (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يقول: ( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) يعنى الفجر والعصر.
[ رواه مسلم (1/ مساجد/440/ح213) وأبو داود (1/ح427) والنسائى (1/ح470) وأحمد فى مسنده (4/136)].
(9) باب فضل صلاة العتمتين

(32) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( بشر المشائين فى الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) [ رواه أبو داود (1/ح561) والترمذى (1/ح2223) وإسناده صحيح. قال المنذرى: رجاله ثقات. وقال أحمد شاكر هو صحيح أو حسن وصححه الأرنؤوط فى جامع الأصول (7079)].

(10) باب فضل الصلاة يوم الجمعة

(33) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) ذكر يوم الجمعة فقال: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه) [ رواه البخارى (2/ح935) وهذا لفظه ورواه مسلم (2/ جمعة/584)].
(34) وعن سلمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمرتم يخرج من بيته حتى يأتى الجمعة وينصت حتى تقضى صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة) [ رواه أحمد والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (5710) ورواه أيضا ابن خزيمة].

(11) باب فضل التبكير الى الصلاة

(35) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إنما مثل المهجر إلى الصلاة كمثل الذى يهدى البدنة ثم الذى على أثره كالذى يهدى البقرة ثم الذى على أثره كالذى يهدى الكبش ثم الذى على أثره كالذى يهدى الدجاجة ثم الذى على أثره كالذى يهدى البيضة) [ رواه النسائى وأحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (2371) وفى النسائى (2/116) وفى كنز العمال (21170)].

(12) باب فضل صلاة السنن الرواتب

(36) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى فى يوم ثنتى عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة الا بنى الله له بيتا فى الجنة أو بنى له بيت فى الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين بعد صلاة الغداة) [ رواه مسلم بنحوه (1/ مسافرين/305/ح103) ورواه أحمد فى مسنده (6/327)].

معنى صلاة الغداة : الفجر. هذا الحديث جامع بين روايات كثيرة لمسلم وغيره.



(13) باب فضل سنة الفجر

(37) عن عائشة (رضى اله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) [ رواه مسلم (1/ مسافرين/501/ح96) والترمذى (2/ح416) والنسائى (3/ح1758) والبيهقى فى السنن (2/470) وفى رواية أخرى: أحب إلى من الدنيا وما فيها. لمسلم ( 1/ مسافرين/502/ح97)].

(14) باب فضل سنة الظهر

(38) عن أم حبيبة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار) [ رواه أبو داود ( 2/ح1269) والترمذى (2/ح427) وقال حديث حسن صحيح وابن ماجة (1/ح1160) والنسائى (2ح1815) وأحمد فى مسنده (6/326) وإسناده صحيح].

(39) وعن أبى صالح مرسلا عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( أربع ركعات قبل الظهر يعدلن بصلاة السحر) [ رواه أبى شيبة فى مصنفه عن أبى صالح والترمذى عن أبى نصر وأبو محمد العدل وابن عمر وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (882) وفى الصحيحة (1431)].

(40) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء) [ رواه أبو داود والترمذى (2/ح478) وابن خزيمة وصحيح أبى داود (1153) ورواه أحمد فى مسنده (3/411) وإسناده صحيح وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (885) والمشكاة (1168)].

(15) باب فضل سنة العصر

(41) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا) [ رواه أبو داود (2/ح1271) والترمذى (2/ح430) وأحمد فى مسنده (2/117) وابن خزيمة (2/ح1193) وقال الترمذى حديث حسن وفى صحيح أبى داود (1154) وصحيح الترغيب].

(16) باب فضل سنة المغرب

(42) عن أنس (رضى الله عنه) موقوفا قال: ( كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السوارى فركعوا ركعتين حتى ان الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها) [ رواه مسلم ( 1/ مسافرين/573/ح303) والنسائى (2/ح681) وأحمد فى مسنده (2/280) والدارمى (1/ح1441)].



(17) باب فضل صلاة النافلة فى البيت

(43) عن زيد بن ثابت (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( صلاة أحدكم فى بيته أفضل من صلاته فى مسجدى هذا الا المكتوبة) [ رواه أبو داود فى سننه وابن عساكر وابن عمر وفى صحيح أبى داود(959) وفى صحيح الجامع للشيخ الألبانى (3814) وفى صحيح الترغيب (441) عن البيهقى].
وقوله مسجدى هذا : أى المسجد النبوى.

(44) وعن رجل عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال تطوع الرجل فى بيته يزيد على تطوعه عند الناس كفضل صلاة الرجل فى جماعة على صلاته وحده) [ أخرجه شيبة فى مصنفه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2953) فى رواية للبخارى ومسلم من حديث يزيد أيضا: صلوا أيها الناس فى بيوتكم فان أفضل صلاة المرء فى بيته الا المكتوبة].

(18) باب فضل صلاة المرأة فى بيتها

(45) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صلاة المرأة فى بيتها أفضل من صلاتها فى حجرتها وصلاتها فى مخدعها أفضل من صلاتها فى بيتها) [أخرجه أبو داود عن ابن مسعود وأخرجه الحاكم عن أم سلمة وابن خزيمة وفى صحيح أبى داود (579) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3833) والمشكاة (1063) وصحيح الترغيب (343)].

مخدعها : مكان النوم.

(46) وعن أم حميد (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاتكن فى بيوتكن أفضل من صلاتكن فى حجركن وصلاتكن فى حجركن أفضل من صلاتكن فى دوركن وصلاتكن فى دوركن أفضل من صلاتكن فى مسجد الجماعة) [رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن وابن خزيمة وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (3844) ومن تخريج المرأة المسلمة للبنا(ص29- الترغيب388)].

(19) باب فضل النوافل والمحافظة عليها والإكثار منها لنفعها يوم القيامة

(47) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فان صلحت فقد أفلح وأنجح وان فسدت فقد خاب وخسر وان انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدى من تطوع ؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك) [ رواه الترمذى والنسائى وابن ماجة وفى صحيح أبى داود (810-812) ونقد التاج (128) وفى الترغيب (541) عن حريث بن قبيصة].

(20) فضل الصلاة قائما

(48) عن عمران بن حصين (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صلاة الرجل قائما أفضل من صلاته قاعدا وصلاته قاعدا على النصف من صلاته قائما وصلاته نائما على النصف من صلاته قاعدا) [رواه أحمد وأبو داود وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3825)].

(49) وعن جابر (رضى الله عنه) قال: سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) أى الصلاة أفضل؟ قال: ( طول القنوت) [ رواه مسلم (1/ مسافرين/520/ح165) ورواه الترمذى (2/ح387) وابن ماجة (1/1421)].

(21) باب فضل السجود

(50) عن ثوبان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة) [ رواه أحمد والترمذى والنسائى وصححه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5741) والإرواء (457)].


(22) باب فضل الصلاة بخشوع

قال تعالى: ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم فى صلاتهم خاشعون) [ المؤمنون 2،1].

ذكر ابن كثير فى التفسير الأتى:

قد أفلح المؤمنون: فدخلتها الملائكة فقالت: طوبى لك منزلك منزل الملوك.

قد أفلح المؤمنون: فقال الله عز وجل: وعزتى وجلالى لا يجاورنى فيك بخيل.

وقال ابن كثير: أى قد فازوا وسعدوا وحصلوا على الفلاح.

وذكر ابن كثير: الذين هم فى صلاتهم خاشعون: قال على بن أبى طلحة عن ابن عباس: (خاشعون) أى خائفون ساكنون.

(51) عن أبى أيوب عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما قدم من عمل) [ رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وصححه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6172)].

(23) باب فضل صلاة قيام الليل

الآيات كثيرة منها:
قال تعالى آمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) [الزمر:9].

وقال ابن كثير فى التفسير:
أى فى حال سجوده وقيامه.
قانت : أى خاشع.

وقال الحسن والسدى : آناء الليل : جوف الليل.

وقوله ( يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) : أى حال عبادته خائف راج.


وقال ابن عمر:
ذاك عثمان بن عفان لكثرة صلاته بالليل وقراءته حتى ربما أنه قرأ القرآن فى ركعة كما روى ذلك أبو عبيدة.

قلت : وقد حدثنا الشيخ أبو إسحاق الحوينى والشيخ صفوت نور الدين بصحة هذا السند عندهم وقد روى أيضا عن سعيد ابن جبير وتميم الدارى وغيرهم.

قال الشاعر:
ضحوا بأمشط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحا وقرأنا

قيل للحسن البصرى: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها؟
فقال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره.

وقال تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون) [السجدة :16].
قال ابن كثير : يعنى قيام الليل.

وفى قوله تعالى : ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) [السجدة:17].


ذكر ابن كثير فى تفسيره:

أى فلا تعلم نفس ولا أحد بعظمة ما أخفى الله لهم من الجنات من النعيم المقيم واللذات التى لم يطلع عليها أحد.

وقال البخارى عن أبى هريرة (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( قال تعالى : أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)
ثم قرأ الآيتين:

قال تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) [ السجدة 17،16].
وقد ذكر الله عباده المتقين فى القرآن بفضل قيام الليل.

(52) عن بلال (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد) [ صحيح. رواه أحمد والترمذى والحاكم والبيهقى فى السنن. وعند الترمذى والحاكم والبيهقى عن أبى أمامة ورواه ابن عساكر عن أبى الدرداء ورواه الطبرانى فى الكبير عن ابن سلمان ورواه ابن السنى عن جابر وصححه الشيخ الأالبانى فى صحيح الجامع (4079)].

(53) وعن أبى كعب (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة)[ أخرجه أبو نعيم فى الحلية وأخرجه الحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6222) والصحيحة (2335)].

ومعنى أدلج : أى العبادة بالليل.


(54) عن جابر (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( إن فى الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياها وذلك كل ليلة) [ رواه مسلم (1/ مسافرين/521/ح166) وأحمد فى مسنده (3/313)].

(55) عن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين) [رواه أبو داود وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6439) وفى الصحيحة (642)].

وقوله من المقنطرين : أى ممن كتب له قنطار من الأجر ( عون المعبود شرح سنن أبى داود).

(56) وعن تميم بن أوس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قام بمائة آية فى كل ليلة كتب له قنوت ليلة) [ رواه أحمد والنسائى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6468) والصحيحة (644)].

(24) باب فضل صلاة الليل ولو بقليل

(57) وعن أبى سعيد وأبى هريرة (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعا كتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات) [ رواه أبو داود والحاكم وابن حبان وفى صحيح أبى داود للألبانى رقم (1182)].

(25) باب فضل صلاة الوتر

(58) عن على (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا أهل القرآن أوتروا فان الله وتر يحب الوتر) [ فى صحيح أبو داود للألبانى (1274) ورواه أحمد والترمذى وابن ماجة ورواه أيضا النسائى فى سننه].

(59) وعن على أيضا (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن) [ رواه الترمذى وابن ماجة عن ابن مسعود وفى صحيح السنن (1275،1274) ورواه والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن نصر والحاكم والبيهقى فى السنن وأحمد والطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1831) وفى صحيح الترغيب (590)].

(26) باب فضل قيام الليل فى رمضان

(60) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [ أخرجه البخارى (4/ح2014/فتح) ومسلم (41 مسافرين/524/ح175) وأبو داود (2/ح1372) والنسائى (4/ح2200)].


(27) باب فضل قيام الليل فى ليلة القدر

(61) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه البخارى (4/ح2014/فتح) ومسلم (1/ مسافرين/524،253/ح175) وأبو داود (2/ح1372) والنسائى (4/ح2201)].

(62) وعن أنس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إن هذا الشهر – يعنى رمضان- قد حضركم فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم منها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم) [ رواه ابن ماجة. قال المنذرى: حديث حسن وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب.

(28) باب فضل المواظبة على قيام الليل ولو نام مرة أو أكثر

(63) عن عائشة (رضى الله عنها) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ما من امرئ يكون له صلاة بالليل فيغلبه النوم الا كتب الله تعالى له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة) [رواه أبو داود والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (5691) والإرواء(454)].

(29) باب فضل صلاة التوبة

(64) عن أبى بكر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ما من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلى ركعتين ثم يدعو الله بذلك الذنب الا غفر الله له) [ رواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5738)].

(30) باب فضل صلاة الضحى

(65) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة الضحى صلاة الأوابين) [ أخرجه أحمد فى مسنده وأخرجه الديلمى فى مسند الفردوس ورواه الطبرانى وابن خزيمة فى صحيحه (1224) وفى صحيح أبى داود للألبانى رقم (1286)].

(66) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعا كتب من العابدين ومن صلى ستا كفى ذلك اليوم ومن صلى ثمانيا كتب من القانتين ومن صلى اثنتى عشرة ركعة بنى الله له بيتا فى الجنة) [رواه الطبرانى فى الكبير ورواته ثقات وحسنه الألبانى فى صحيح الترغيب (ح674/ص279)]

(67) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج الى تسبيح الضحى لا ينصبه الا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب فى عليين) [ رواه أبو داود فى سننه وفى صحيح أبو داود للألبانى (597)].

قلت : معنى تسبيح : أى نافلة الضحى.
(
68) وعن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى الضحى أربعا وقبل الأولى أربعا بنى له بيت فى الجنة) [ رواه الطبرانى فى الأوسط وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6340) وفى السلسلة الصحيحة (2349)].

وقوله : قبل الأولى أربعا : يعنى صلاة الظهر كما فى شرح (عون المعبود).

(31) باب فضل الصلاة فى المسجد الحرام والنبوى

(69) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة فى مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) [ رواه أحمد وابن ماجة وفى الترغيب للمنذرى (2/136) والإرواء (1129) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3838)].

(32) باب فضل الصلاة فى مسجد قباء

(70) عن أبى أمامة بن سهيل بن ضيف (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من تطهر فى بيته ثم جاء مسجد قباء فصلى فيه كان له أجر عمرة) [ رواه أحمد وابن ماجة والنسائى والحاكم وفى الترغيب للمنذرى (2/138) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (6154)].
وفى رواية أسيد بن حضير : (الصلاة فى مسجد قباء كعمرة).

(33) باب فضل الصلاة فى بيت المقدس


(71) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن سليمان ابن داود لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالا ثلاثة: سأل الله حكما يصادف حكمه فأويته وسأل الله ملكا لا ينبغى لأحد من بعده فأويته وسأل الله حين فرغ من بناء المسجد الا يأتيه أحد الا ينهزه الا الصلاة فيه أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه وأما اثنان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطى الثالثة) رواه أحمد فى مسنده والنسائى وابن ماجة وابن حبان والحاكم فى المستدرك وصححه ابن خزيمة وابن عساكر وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2090)].
معنى يصادف : يوافقه.
معنى ينهزه : لا يدفعه.

(34) باب فضل صلاة التسابيح

(72) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أخبرك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وأخره قديمه وحديثه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته . عشر خصال: أن تصلى أربع ركعات تقرأ فى كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة فى أول ركعة وأنت قائم قلت : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع وتقولها وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون فى كل ركعة تفعل ذلك فى أربع ركعات فلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل عالج غفر الله لك إن استطعت أن تصليها فى كل يوم مرة فافعل فان لم تفعل ففى كل جمعة مرة فان لم تفعل ففى كل شهر مرة فان لم تفعل ففى كل سنة مرة فان لم تفعل ففى عمرك مرة) [ رواه أبو داود والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة والحاكم فى المستدرك والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن والخطيب فى صلاة التسابيح وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7937) قال ابن حجر: (معرفة الخاص المكفرة ص44-48) أرد أبو داود وابن خزيمة فى صحيحه ثم قال ابن حجر عنه: هذا الإسناد من شرط الحسن فان له شواهد تقوية وقال مسلم : لا يروى فى هذا الحديث إسناد أحسن من هذا يعنى حديث ابن عباس وكذلك قال أبو داود وصححه الآجرى وأبو محمد عبد الرحيم المصرى وأبو الحسن المقدسى فى الترغيب والترهيب (1/468) وقال الزبيدى فى شرح الأحياء (3/473) هذا الحديث غريب صحيح جيد الإسناد والمتن وقال الحاكم: أقوى طرق هذا الحديث حديث ابن عباس الذى نحن ذكرناه].

(35) باب فضل إخفاء التشهد

(73) عن ابن مسعود ( رضى الله عنه) موقوفا قال: ( من السنة خفى التشهد) [فى صحيح أبى داود (870) وفى صحيح الترمذى وأبى داود والألبانى].

قوله من السنة : أى يثاب فاعلها.



أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المصلين الخاشعين له











معنى الزكاة لغويا : النماء والتطهير.

ومعناها شرعا : سميت زكاة فى الشرع لوجود المعنى اللغوى فيها وقيل : لأنها تزكى صاحبها وتشهد له بصحة إيمانه لقوله (صلى الله عليه وسلم): (الصدقة برهان).

قال تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم) [التوبة:103].

وقال تعالى: ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [ البقرة:274].

قال ابن كثير فى تفسيره:
هذا مدح من الله تعالى للمنفقين فى سبيله وابتغاء مرضاته فى جميع الأوقات من ليل أو نهار وسر وجهار.
وذكر ابن أبى حاتم عن ابن جبير عن أبيه أنه قال: كان لى أربعة دراهم فأنفق درهما ليلا ودرهما نهارا ودرهما سرا ودرهما علانية فنزلت هذه الأية التى نحن بصددها.

قال تعالى: ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) [ المائدة:55].

قال تعالى: ( وسيتجنبها الأتقى * الذى يؤتى ماله يتزكى) [الليل: 18].

(1) باب فضل الزكاة أنها ركن من أركان الإسلام

(1) عن ابن عمر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) [ رواه البخارى (1/ح8/فتح) ومسلم ( 1/ إيمان/45/ح21) والترمذى (5/ح2609) وأحمد فى مسنده (2/ 120،93،26) وابن خزيمة (1/ح308) والبيهقى فى السنن (1/358)].
(2) باب فضل زكاة الفطر

(2) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: ( فرض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات) [ فى صحيح ابن ماجة (1480) وفى سننه (1827/585/1) وفى سنن أبو داود (1594/3/5) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3570) والإرواء (843)].

قلت : ذكر النووى فى (شرح مسلم) (6/7) أن عامة الفقهاء وجمهور العلماء على أن إخراج القيمة فى زكاة الفطر لا تجزئ فالأئمة : أحمد والشافعى ومالك وابن حزم وابن المنذر على أن زكاة الفطر لا تخرج الا طعام يعنى حوالى 2ونصف ك أرز على الفرد.

(3) باب فضل الزكاة تدخل الجنة

(3) عن أبى أيوب أن رجلا قال للنبى (صلى الله عليه وسلم) : ( أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصل الرحم) [ أخرجه البخارى (3/ح1396/ فتح) ومسلم (1/ الإيمان/42-43/ح12)].

(4) باب فضل الصدقة والإنفاق

(4) عن خزيم بن فاتك (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من أنفق نفقة فى سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف) [ رواه أحمد والترمذى والنسائى والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6110) وصحيح الترغيب (2/156) والمشكاة (3826)].

(5) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إن الله عزوجل يقبل الصدقات ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربى لأحدكم مهره أو فلوه أو فصيلة حتى إن اللقمة لتصير مثل جبل أحد) [ رواه أحمد والترمذى وقال حديث صحيح].

قال وكيع : وتصديق ذلك فى القرآن : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده يأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم) [ التوبة :104].

وقوله: ( يمحق الله الربا ويربى الصدقات) [البقرة: 276].
يربى : أى ينمو ويزيد.
فصيلة : المهر.
الفلو والفصيل : ولد الفرس.

(6) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفك عنها لحى سبعين شيطانا) [ رواه أحمد والحاكم وابن خزيمة والطبرانى فى الأوسط وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5814) والصحيحة (1268)].

(7) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق لا ينفق شيئا الا سبغت على جلده أو وفرت على جلده حتى تخفى بنانه وتعفو أثره وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا الا لزفت كل حلقه مكانها فهو يوسعها فلا تتسع) [ رواه البخارى (3/ح1443/ فتح) ورواه مسلم (الزكاة/ج2/ح75)].

معنى جنتان: مفردها (جنة) وهى الدرع ومعناها أن المنفق كلما أنفق طالت حتى يجر وراءه وتخفى رجليه وأثر رجليه وأثر مشيته وخطواته.

ومعنى تعفو أثره: أى تمحو.

(8) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقوا أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا. ويقوا الأخر: اللهم أعط ممسكا تلفتا) [ رواه البخارى (2/142) ومسلم (الزكاة57) والبيهقى (187) وسنة البغوى (6/156) وكنز العمال (16121،16016،1985)].

(5) باب فضل الصدقة ولو بقليل

(9) عن عدى بن حاتم (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (من استطاع أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل) [ رواه مسلم وهذا لفظه (ح66/ط4) ووافقه البخارى بهذا المعنى (ج3/1417)].
معنى بشق تمرة : أى نصفها.

(10) وعن أبى ذر (رضى اله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (سبق درهم مائة ألف درهم: رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها) [ رواه أبو داود والنسائى ورواه أيضا النسائى وابن حبان فى صحيحه عن أبى هريرة وابن خزيمة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3606) وفى صحيح الترغيب (875)].

(6) باب فضل الصدقة على ذى الرحم

(11) عن سلمان بن عامر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( صدقة ذى الرحم على ذى الرحم صدقة وصلة) [رواه الطبرانى فى الأوسط وفى الإرواء (883) وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3763)].

(7) باب النفقة على البنات والأخوات

(12) عن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار يوم القيامة) [ رواه أحمد وابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6488)].
معنى من جدته : أى من كسب يده.

(13) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ليس أحد من أمتى يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن الا كن سترا من النار) [ رواه البيهقى فى شعب الإيمان والبخارى فى الأدب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5372)].

معنى يعول : أى ينفق.



قال المناوى فى فيض القدير(5/362):
يعولهن ومع ذلك يحسن إليهن فى الإقامة عليهن بألا يمن عليهن ولا يظهر لهن الملل الا كن له سترا من النار أى وقاية من دخول النار لأنه كان لهن سترا فى الدنيا وذل السؤال وهتك الأعراض.

(14) وفى رواية عن عائشة (رضى الله عنها) : ( من ابتلى بشئ من البنات فصبر عليهن كن له حجابا من النار) [ رواه الترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5931)].

(8) باب فضل النفقة على اليتيم والجارة والأرملة والمسكين

(15) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة) وقرن بين إصبعيه الوسطى والتى تليها أى الإبهام. [ صحيح أبى داود للشيخ الألبانى (ج3/ح4289/ص968) وفى صحيح الترمذى للألبانى بنحوه رقم (1564)].
وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من عال جاريتين حتى يدركا دخلت أنا وهو الجنة كهاتين) وأشار بإصبعه السبابة والتى تليها.

(16) وعن عائشة (رضى الله عنها) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أنا وكافل اليتيم له أو لغيره فى الجنة والساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله ) [ رواه الطبرانى فى الأوسط ومسلم عن أبى هريرة (8/221) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(1476)].
(9) باب فضل زرع الثمار صدقة

(17) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شئ وإلا كانت له صدقة) [ رواه مسلم (ج3/ح8/ص1188/ مساقات)].

وفى الصحيحين عن أنس (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل فيه طير أو إنسان أو بهيمة الا كان له به صدقة).

(10) باب فضل النفقة على الجيش الغازى

(18) عن زيد بن خالد (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من جهز غازيا فى سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا فى سبيل الله أهله بخير فقد غزا) [ رواه البخارى (4/32) ومسلم (الامارة135/136) والترمذى (1628) والنسائى (6/46) وأبو داود (2509) والطبرانى الكبير(5/282،280) وكنز العمال (10710،10554،10553) وفى الترغيب للمنذرى (2/254)].

وعنه أيضا: ( من جهز غازيا فى سبيل الله كان له مثل أجره) [ رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6194)].


(11) باب فضل العامل بحق على الصدقة

(19) عن رافع بن خديج (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( العامل بالحق على الصدقة كالغازى فى سبيل الله عز وجل حتى يرجع إلى أهله) [ رواه أحمد أبو داود والترمذى وابن ماجة والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (4117)].
قلت : ومعنى العامل بالحق على الصدقة : أى الموصل الصدقة للمستحقين لها بأمانة واستعفاف.

(20) عن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الخازن المسلم الأمين الذى يعطى ما أمر به كاملا موفرا طيبة به نفسه فيدفعه إلى الذى أمر به أحد المتصدقين) [ صحيح أبى داود للألبانى (ج1/ح1476/ص316)].
قلت : ومعنى الخازن المسلم الأمين : أى المتكفل بأداء الصدقة عن غيره بأمانة.

(12) باب فضل الصدقة وأنها تقع على كل معروف

(21) عن أبى ذر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( إن ناسا من أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) قالوا: يا رسول الله: ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضل أموالهم. قال: أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة وفى بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها فر حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها فى الحلال كان له أجر) [ رواه البخارى (ج2/843) ومسلم (ج2/ح53/ص697) بنحوه وأبو داود (ج/15042) وابن ماجة (ج1/927)].

(13) باب أفضل الصدقات

(23) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( أفضل الصدقات ظل فسطاط فى سبيل الله عز وجل أو منحة خادم فى سبيل الله أو طروقة فى سبيل الله) [ رواه أحمد والترمذى (1627) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب والطبرانى فى الكبير(8/279) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1109) وتخريج التغريب (2/158) والحاكم وابن عساكر.
الفسطاط : بيت من الشعر.
الطروقة : الناقحة التى بلغت أن يطرقها الفحل.

(24) وعن أبى أيوب ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصدقة الصدقة على ذى الرحم الكاشح) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد وأبو داود والترمذى ورواه ابن خزيمة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1110) والإرواء (892)].

الكاشح : البخيل.

(25) وعن سعد بن عبادة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصدقة سقى الماء) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجة والحاكم وأخرجه أبو يعلى فى مسنده عن ابن عباس وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1113)].

(26) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أعظم الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان) [ رواه مسلم (ج2/ح92)].

(27) وعن ثوبان ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل دينار ينفقه الرجل دينار أنفقته فى رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذى أنفقته على أهلك) [ رواه مسلم (ج2/ح39/زكاة) ورواه أبو داود بهذا المعنى (ج2/1676)].
رقبة : أى فى عتق رقبة أى عتقها.

(14) باب فضل المنيحة

(28) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( من منح منحة غدت بصدقة وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها) [ رواه مسلم (ج4/زكاة/ح74)
معنى المنيحة: هى العطية .
معنى صبوحها وغبوقها: الصبوح ما حلب من اللبن بالغداة والغبوق بالعشى.

قال القاضى عياض:
هما مجروران على البدل من قوله بصدقة ويصح نصبها على الظرف.

(15) باب إخفاء الصدقة

(29) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( صدقة السر تطفئ غضب الرب) [ رواه الطبرانى فى الصغير وهو صحيح رواه ابن عساكر فى السرائر وأبو بكر الذكراتى عن عمر والطبرانى أيضا فى الأوسط عن ابن سلمة وفى الروض النضير (375) وفى صحيح الترغيب (2/31) والصحيحة (1908) وصحيح الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3759)].

(30) وفى الحديث الذى فيه السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم القيامة من حديث أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى اله عليه وسلم): ( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه مسلم (ج2/ح1031/ الزكاة) وابن خزيمة فى صحيحه (358)].




أسأل الله العظيم أن يزكى ويطهر أنفسنا وأموالنا.






معنى الصيام لغة:
هو الإمساك. قال أبو عبيدة كل ممسك عن الطعام أو كلام أو سير فهو صائم.

وشرعا:
هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس.
وهو الإمساك عن المباحات والحلال فى وقت مخصوص كصيام رمضان أو التطوع لتهذيب النفس وإحساسها بالفقير وتعليمها الزهد وهو أيضا الإمساك عن المعاصى طول الحياة.

قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [البقرة:183].

قال ابن كثير:
إن الله يخاطب المؤمنين آمرا بالصيام وهو الإمساك عن الطعام والشراب والوقاع بنية خالصة لله عز وجل لما فيه من تزكية النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط والأخلاق الرذيلة.

وقال تعالى: ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية) [ الحاقة:24].

قال وكيع:
هى أيام الصيام إذا تركوا الأكل والشراب فى الدنيا.

(1) باب فضل السحور

السحور يشتق من السحر وهو آخر الليل أى الوقت الذى قبل الفجر بمقدار خمسين آية.

قلت : وأجمع العلماء على استحبابه لأن السحور تحصل منه على الرغبة فى الازدياد من الصيام لأنه يعين على الصيام وكما قال النبى (صلى الله عليه وسلم) ( السحور بركة).

(1) عن أنس بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( تسحروا فان فى السحور بركة) [أخرجه البخارى فى الفتح (4/ح1923) ومسلم فى الصوم (2/70/ح45) والترمذى (3/ح708) والنسائى عن قتادة (4/ح2145) وابن ماجة عن أنس (1/ح1692) وأحمد فى المسند (3/99)].

(2) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين) [ رواه الطبرانى وصححه ابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1844)].
(3) وعن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) [ رواه مسلم (2/ صوم/770-771/ح46) وأبو داود (2/ح2343) والترمذى (3/ح709) والنسائى (4/ح2165)].

ومعنى فصل : أى فرق.

(2) باب أفضل السحور

(4) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( نعم سحور المؤمن التمر) صححه ابن حبان فى صحيحه.

نعم : أى أفضل وأحسن.

(5) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (نعم السحور التمر) [ رواه ابن حبان فى صحيحه والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6772)].

(3) باب فضل تأخير السحور

(6) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال فى الصلاة) [ رواه الطبرانى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3038)].

وقال الشيخ محمد صفوت نور الدين وقد سمعته فى محاضرة يقول:
تأخير السحور أفضل للمتسحر وهو قبل الفجر بقليل لأنه ممكن بإذن الله أن يكون سببا فى نجاتك من النار ودخولك الجنة لأنك تقول فى دعاء الطعام: (اللهم بارك لنا فى ما رزقتنا وقنا عذاب النار) دعاء السحر مستجاب.

(7) وعن العرباض بن سارية (رضى الله عنه) قال: دعانى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الى السحور فى رمضان فقال: ( هلم الى الغداء المبارك) [ رواه أبو داود والنسائى وابن خزيمة وابن ماجة فى صحيحيهما وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب (1059)].

وقوله إلى السحور : أى فى وقت السحر فى آخر الليل قبل طلوع الفجر بقليل.

(4) باب فضل الصيام عامة

(8) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (إن فى الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) [ رواه البخارى (4/ح1896/فتح) ومسلم (2/صوم/808/ح166) والترمذى (3/765) وابن ماجة (1/ح1640)].


(9) عن عثمان بن أبى العاصى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (الصوم جنة من عذاب الله) [ رواه البيهقى فى شعب الإيمان وأحمد والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3866) وصحيح الترغيب (971)].

(10) عن عثمان (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأحمد والنسائى وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3867) وصحيح الترغيب (970)].

قوله: يستجن بها: أى يقى نفسه من عذاب الله بالصوم.

(11) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الصيام جنة محصن حصين من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه الا الصيام يقول الله: الصيام لى وأنا أجزى به) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3881)].

(12) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (الصيام جنة وحصن حصين من النار) [ رواه أحمد والبيهقى فى شعب الإيمان وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3880) وصحيح الترغيب (972)].

(13) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام: أى ربى انى منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعنى فيه. ويقول القرآن: رب منعته النوم باليل فشفعنى فيه فيشفعان) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والحاكم والبيهقى فى شعب الإيمان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3882) والمشكاة (1963) وصحيح الترغيب (973)].

وفى الحديث الذى فى الصحيحين من حديث أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال الله عز وجل: ( كل عمل ابن آدم له الا الصيام فانه لى وأنا أجزى به) والى قول النبى (صلى الله عليه وسلم): ( والذى نفس محمد بيده لخلو فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان إذا أفطر فرح وإذا لقى ربه فرح بصومه).

(14) وعن أبى امامة (رضى الله عنه) قال: رأيت النبى (صلى الله عليه وسلم): فقلت: يا رسول الله مرنى بعمل يدخلنى الجنة؟ قال: ( عليك بالصوم فانه لا عدل له) ثم أتيته الثانية فقال: ( عليك بالصيام) [ رواه أحمد والنسائى والحاكم صححه].

معنى لا عدل له : أى لا مثيل له فى الجزاء.

وقال أحد السلف من الأئمة العلماء:
الصيام له فضل خاص وذلك لأنه لا يدخل يوم القيامة فى رد المظالم.


(5) باب فضل رمضان وصيامه

(15) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) [ أخرجه البخارى (4/1898) ومسلم (ح1079) والترمذى (ج3/62) والنسائى (4/126) وابن ماجة (1/1642) وفى رواية أخرى صحيحة صححها الألبانى فى صحيح الجامع رقم (759) من مختصر حديث].

ومعنى صفدت : أى حبست.

( وينادى مناد كل ليلة : يا باغى الخير أقبل ويا باغى الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة).

(16) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه البخارى (1/ح38/ فتح) ومسلم (1/532/1726/ مسافرين)].

(17) وعن أبى سعيد الخدرى أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما كان ينبغى أن يتحفظ منه كفر ما قبله) [ رواه أحمد فى مسنده والبيهقى فى سننه بسند جيد وفى الترغيب للمنذرى (2/91) وابن حبان فى صحيحه].


(6) باب فضل صيام الستة من شوال

قال تعالى: ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) [ الأنعام: 160].

(18) وعن أيوب (رضى الله عنه) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) [أخرجه مسلم (2/صوم/822/ح204) وأبو داود (4/ح2433) والترمذى (3/ح759) وابن ماجة (1/ح1716)].

معنى الدهر : أى العام.

قال الإمام الصنعانى:
لا دليل على اختيار كونها من أول الشهر وآخره وهذا مخير وأنها بصيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشر أشهر وست من شوال بشهرين.

(7) باب فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر

(19) عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صوم ثلاثة أيام من كل شهر كصوم الدهر كله) [ أخرجه البخارى (4/ح1975) فتح. ومسلم (2/صوم/812-818/181)].
والأفضل فى صيامها البيض الثلاث وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجرى وهو الصحيح المشهور ففى الحديث الذى رواه الترمذى وقال حسن من حديث أبى زر قال النبى (صلى الله عليه وسلم) له: ( إذا صمت من الشهر ثلاثا فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة)

(20) عن على وعن ابن عباس (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (صوم شهر الصبر وثلاثة من كل شهر يذهبن وحر الصدر) [ رواه البزار وفى سنن البغوى والطبرانى فى الكبير عن النمر بن تولب وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3804) وصحيح الترغيب (1022)].

قلت : معنى حر الصدر : ما فيه من الحقد والحسد والبخل وغير ذلك من الشرور التى يذهبها الصيام.


(8) باب فضل صيام المحرم وشعبان

(21) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) [ رواه مسلم (2/صوم/812ج202) وأبو داود (2/ح2429) والترمذى (2/ح438) والنسائى (3/1612) وأحمد فى مسنده (2/344/353)].

(22) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: ( لم يكن النبى (صلى الله عليه وسلم) يصوم من شهر أكثر من شعبان فانه كان يصوم شعبان كله) [ أخرجه البخارى (4/ح1970) وفى رواية لمسلم (قالت: كان يصوم شعبان الا قليلا) فى كتاب الصوم (ج3/ص811/ح176)].

(9) باب فضل صيام يوم عرفة وعاشوراء

(23) عن أبى قتادة (رضى الله عنه) قال: سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) عن صوم يوم عرفة فقال: ( يكفر السنة الماضية والباقية) [ أخرجه مسلم (2/صوم/819ح197) وأحمد فى مسنده (5/297) والبيهقى فى السنن (4/283)]

(24) وعن أبى قتادة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: ( يكفر السنة الماضية) [ رواه مسلم (2/صوم189/ح197) والبيهقى فى السنن (4/283)].

قال العلماء:
من السنة صيام يوم قبل عاشوراء وهو تاسوعاء وذلك فى الحديث الذى رواه مسلم من حديث ابن عباس قال النبى (صلى الله عليه وسلم): ( إن بقيت الى قابل لأصومن التاسع).

معنى قابل: أى القادم من العام.

(25) وعن قتادة بن النعمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صام يوم عرفة غفر الله له سنتين سنة أمامه وسنة خلفه) [ رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6335)].



(10) باب فضل صيام الاثنين والخميس

(26) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملى وأنا صائم) [ رواه الترمذى (3/ح747) وقال حديث حسن وأبو داود (2/ح2436) وإسناده صحيح رواه مسلم بغير ذكر الصوم (4/البر/1987-1988/ح36)].

(27) وعن أبى قتادة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل على فيه) ( رواه مسلم (2/صوم819/ح197) وأحمد فى مسنده (5/297) والبيهقى فى السنن (4/283)].

ومعنى أنزل على : أى الوحى.

(28) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: ( كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتحرى صوم الاثنين والخميس) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن (3/ح745) والنسائى (4/ح2359) وابن ماجة (1/ح1739) وإسناده صحيح].

معنى يتحرى : أى يفضل.

(11) باب فضل صيام يوم فى سبيل الله

(29) عن أبى سعيد الخدرى (رضى الله عنه) عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (ما من عبد يصوم يوما فى سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا) [ رواه مسلم (ح1153) ووافقه البخارى (3/2840) والترمذى (ج3/1623) وابن ماجة (ج1/1717) وأحمد فى مسنده].

معنى خريفا : أى سنة.

(30) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من صام يوما فى سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6333) والصحيحة (563) وصحيح الترغيب (981)].

(31) وعن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من صام يوما فى سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام) [ رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6330) وفى صحيح الترغيب (2/62)].

(12) باب فضل صيام العشرة الأيام الأولى من ذى الحجة

(32) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب الى الله من هذه الأيام) يعنى أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال: ( ولا الجهاد فى سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ) [رواه البخارى (2/ح969/فتح) وأبو داود (2/ح2438) والترمذى (3/ح757) وابن ماجة (1/ح1727) وأحمد فى مسنده (1/224)].

(13) باب فضل الصيام فى الشتاء

(33) عن عامر بن مسعود (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( الصوم فى الشتاء الغنيمة الباردة) [ رواه أحمد وأبو يعلى فى مسنده والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى شعب الإيمان ورواه الطبرانى فى الأوسط وفى الكامل لابن عدى وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3868)].
(14) باب أفضل الصيام

(34) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صم أفضل الصيام صيام داود صوم يوم وفطر يوم) [ رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3793)].

(15) باب فضل من مات وهو صائم

(35) عن حذيفة بن اليمان (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من ختم له بصيام يوم دخل الجنة) [ رواه البزار وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6224)].

قال المناوى فى فيض القدير:
أى ختم عمره بصيام يوم بأن يموت وهو صائم أو بعد فطره من صومه دخل الجنة أى مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب.

(16) باب فضل الفطر بعد الصوم


(36) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار وكذلك كل ليلة) [ حسن. رواه ابن ماجة ورواه أحمد والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى الشعب وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (2170)].

(17) باب فضل من فطر صائم

(37) عن زيد بن خالد الجهنى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم): ( من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح وأخرجه ابن ماجة وصححه ابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6415)].


(18) باب فضل تعجيل الفطر

(38) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يزال الناس بخير حتى عجلوا الفطر) [ رواه البخارى (1957/198/4) ورواه مسلم (1098/771/2) والترمذى (695/103/2)].

(39) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول اله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون) [ رواه أبو داود والحاكم وابن حبان وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (7689) وصحيح الترغيب (1067)].


(40) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لله عند كل فطر عتقاء) [ رواه أحمد والطبرانى والبيهقى وصححه الألبانى فى صحيح الترغيب].








أسأل الله العظيم أن يجعلنا من الصوامين المعتوقين من النار.















قال تعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) [ آل عمران: 97].

فى تفسير ابن كثير:
أنه صح عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) أنه قال: ( من أطاق الحج فلم يحج فسواء عليه مات يهوديا أو نصرانيا والاستطاعة تكون بالمال والزاد والصحة والراحلة وتكون النفقة من طيب حلال.
(1) باب فضل الحج بأنه ركن من أركان الإسلام

(1) عن ابن عمر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) [ أخرجه البخارى (1/ح8/فتح) ومسلم (1/الإيمان/45/ح21) والترمذى (5/ح2609) وأحمد فى مسنده (2/120,93,26) وابن خزيمة (1/ح308) والبيهقى فى السنن (1/358)].
(2) باب فضل الحج عامة

(2) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) [ رواه البخارى (3/ح1521 فتح) ومسلم (2/حج/984) وأكد فى مسنده (2/229) وابن خزيمة (4/ح2514)].

قال ابن حجر:
أى بغير ذنب صغير ولا كبير.

(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: سئل النبى (صلى الله عليه وسلم) أى العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد فى سبيل الله. قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور)

الحج المبرور:
هو الذى لا يرتكب صاحبه فيه معصية.

(4) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) )ثلاثة فى ضمان الله عز وجل: رجل خرج من الى مسجد من مساجد الله عز وجل ورجل خرج غازيا فى سبيل الله تعالى عز وجل خرج حاجا)[ رواه أبو يعلى فى الحلية وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(3051)].

معنى فى ضمان الله: أى فى حفظه.

(5) وعن ابن عمر(رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( أما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام فان لك بكل وطأة تطؤها راحلتك يكتب الله بها حسنة ويمحو عنك بها سيئة وأما وقوفك بعرفة فان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادى جاؤونى شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتى ويخافون عذابى ولم يرونى فكيف لو رأونى؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج أو مثل أيام الدنيا أو مثل قطر السماء ذنوبا غسلها عنك وأما رميك للجمار فانه مدخور لك وأما حلقك رأسك فان لك بكل شعرة حسنة فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك)[ رواه الطبرانى فى الكبير وابن حبان فى صحيحه والبزار وصححه الألبانى فى صحيح الجامع(136)]

معنى عالج: هو ما تراكم من الرمل ودخل بعضهن بعض.

(3) باب فضل الحج والعمرة والمتابعة بينهما

(6) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): (أديموا الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد)[ رواه الدار قطنى فى الإفراد ورواه الطبرانى فى الأوسط وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(253) والصحيحة(1085)].

(7) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرو ليس له جزاء الى الجنة)[ رواه البخارى (1773/597/3) ومسلم(1349/983/2) والترمذى(937/206/2) وابن ماجة(288/964/2) والنسائى(115/5)].

(4) باب فضل العمرة فى رمضان

(8) عن ابن عباس (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( عمرة فى رمضان تعدل عمرة أو حجة معى) أى مع النبى (صلى الله عليه وسلم)[ أخرجه البخارى(3/ح1782/فتح) مسلم( 2/حج/ح222) وأبو داود(2/ج1988) والترمذى(3/939) وابن ماجة(2/ح2991) وأحمد( (1/308)].

(5) باب فضل يوم عرفة

(9) عن عائشة (رضى الله عنها) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة)[ رواه مسلم (2/حج/982-983/ح436) والنسائى (5/ح3003) وابن ماجة (2/ح3014)].

(6) باب فضل الطواف بالبيت الحرام

(10) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة لا يوضع قدما ولا يرفع أخرى الا حط الله عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة) [ رواه الترمذى والنسائى والحاكم وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(6380)].

(7) باب فضل مسح الحجر السود مع الركن اليمانى

(11) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن مسح الأسود والركن اليمانى يحطان الخطايا حطا)[ رواه أحمد فى مسنده والترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(2194)].

(8) باب فضل رفع الصوت بالتهليل والتكبير فى الحج

(12) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من أهل مهل ولا كبر مكبر قط الا بشر بالجنة)[ رواه الطبرانى فى الأوسط وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع(5569)].
(9) باب فضل النفقة فى الحج

(13) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): النفقة فى الحج كالنفقة فى سبيل الله بسبعمائة ضعف)[ إسناده حسن رواه أحمد والبيهقى وصححه السيوطى].

(10) باب فضل الحلق والتقصير فى الحج

(14) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ( اللهم ارحم المحلقين) قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: ( اللهم ارحم المحلقين) قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال اللهم ارحم المحلقين) قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال( والمقصرين)[ رواه البخارى (ج3/1727) ومسلم (ج2/الحج/317)].

(11) باب فضل الشراب من ماء زمزم

(15) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ماء زمزم لما شرب له) [ رواه أحمد وابن ماجه وابن أبى شيبة فى مصنفه والبيهقى فى سننه وفى شعب الإيمان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(5502)].

معنى لما شرب له : أى ما شرب من أجله.

وقال الشافعى:
شربت ماء زمزم للعلم ياليتنى شربته للتقوى.

(16) وعن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم) [ رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وابن حبان وصححه ابن حبان وصححه السيوطى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3322)].

قال المناوى: قال الهيثمى : رجاله ثقات.

(12) باب فضل زيارة المدينة المنورة والصلاة فى مسجد النبى(صلى الله عليه وسلم)

(17) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من جاء مسجدى هذا لم يأتيه الا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو فى منزلة المجاهد فى سبيل الله ومن جاء لغير ذلك فهو فى منزلة الرجل ينظر الى متاع غيره) [ رواه ابن ماجه والحاكم وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6184)].

(18) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام)[ رواه البخارى (1190/63/3) ومسلم (1393/1012/2) والترمذى (324/204/1) والنسائى (35/2)].

(19) وعن عبد الله بن زيد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة) [ رواه البخارى (1195/70/3) ومسلم (1390/1010/2) والنسائى (35/2)].
(13) باب فضل الصلاة فى المسجد الحرام

(20) عن بن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صلاة فى مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه)[ رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3838)].

(14) باب فضل الصلاة فى مسجد قباء لمن أتى المدينة

(21) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال) : ( من تطهر فى بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة) [ رواه أحمد وابن ماجه والنسائى والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6154)].







أسأل الله العظيم أن يرزقنا حج بيته وأن يغفر ذنوبنا









الجهاد:

هو بذل الطاقة وتحمل المشقة مأخوذة من الجهد.

قال تعالى: ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التواره والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) [ التوبة : 111].

وقال الحسن البصرى وقتادة : بايعهم الله فأغلى ثمنهم.

وقال تعالى: ( لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما) [ النساء :95].

قال ابن كثير فى تفسيره:
أى لا يستون فى الجزاء وكلا وعد الله الحسنى أى الجنة والجزاء الجزيل ثم أخبر سبحانه وتعالى بما فضلهم به من الدرجات فى غرف الجنان العاليات ومغفرة الذنوب والزلات.

(1) باب فضل الجهاد

(1) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال النبى (صلى الله عليه وسلم): ( إن فى الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين فى سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض) مختصرا.[رواه البخارى فى كتاب الجهاد (6/ح2790/فتح) وأحمد فى مسنده(2/335/339)].

(2) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يقول الله تعالى: (المجاهد فى سبيلى هو على ضامن إن قبضته أورثته الجنة وان رجعته رجعته بأجر وغنيمة) [رواه الترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (8135)].

(3) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( مثل المجاهد فى سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد فى سبيله كمثل الصائم القائم الخاشع الراكع الساجد) [ رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (5850)].

(4) وعن أبى سعيد الخدرى (رضى الله عنه) قال: ( أتى رجل الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: أى الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد بنفسه وماله فى سبيل الله. قال: ثم من؟ قال: مؤمن فى شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره) [ رواه البخارى فى الجهاد (6/ح2786/فتح) ورواه مسلم (3/إمارة/1503/ح122) والترمذى (4/ح1660) والنسائى (6/ح3105)].

معنى الشعب : الطريق فى الجبل.

(2) باب فضل الرباط فى سبيل اله والروحة


(5) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول اله (صلى الله عليه وسلم): ( رباط يوم فى سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد فى سبيل الله تعالى أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها) [ رواه البخارى (6/ح2892/فتح) ومسلم ()3/إمارة/1500) بنحوه والترمذى (4/ح1664)].

(6) وعن عثمان (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( رباط يوم فى سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) [ رواه الترمذى (4/ح1667) وقال حديث حسن صحيح والنسائى (6/ح3169)].

(7) عن سلمان (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وان مات فيه أجرى عليه عمله الذى كان يعمل وأجرى عليه رزقه وأمن الفتان) [ رواه مسلم (3/إمارة/1520/ح163) والترمذى (4/ح1665) والنسائى (6/ح3168)].

ومعنى أمن الفتان : أى عذاب القبر وفتنه.

(8) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لغدوة فى سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) [رواه البخارى (11/ح6415/فتح) ورواه مسلم (3/إمارة/1500/ح113) والترمذى (4/ح1651) وأحمد فى مسنده (3/433،264،263،207،153،141،132)].

(3) باب فضل رباط شهر فى سبيل الله


(9) عن أبى الدرداء( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطا فى سبيل الله أمن الفزع الأكبر وغدى عليه برزقه وريح من الجنة ويجرى عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله) [رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(3479)].




(4) باب فضل الحراسة فى سبيل الله

(10) عن ابن عباس( رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس فى سبيل الله) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3113)].

(5) باب فضل الوقوف فى الصف للقتال

(11) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( قيام ساعة فى الصف للقتال فى سبيل الله خير من قام ستين سنة) [ أخرجه ابن عدى فى الكامل وابن عساكر وأحمد والترمذى والحاكم عن أبى إمامة والدارمى والحاكم والبيهقى عن عمران بن حصين وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (4429)].

(6) باب فضل حبس الفرس فى سبيل الله

(12) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من احتبس فرسا فى سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده كان شبعه ورية وروثة وبوله حسنات فى ميزانه يوم القيامة) [ رواه البخارى فى الجهاد باب ( من احتبس فرسا)].

(7) باب فضل إصابة العدو

(13) عن عمر بن عبسة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من رمى العدو بسهم فى سبيل الله فبلغ سهمه العدو أصاب أو أخطأ يعدل رقبة) [ رواه أحمد والنسائى وابن ماجه والطبرانى فى الكبير والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6268)].

(8) باب فضل إعانة الغازى بالدابة أو بتجهيزها

(14) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: ( جاء رجل الى النبى (صلى الله عليه وسلم) بناقة مخطومة فقال: هذه فى سبيل الله فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة) [ رواه مسلم (إمارة-باب الصدقة فى سبيل الله 3/1505/ح132) والنسائى (6/ح3187) بنحوه والدارمى (2/ح2402)].

(15) وعن زيد بن خالد الجهنى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من جهز غازيا فى سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا فى أهله بخير فقد غزا) [ رواه البخارى (6/ح2843 فتح) مسلم (3/1506-1507/135 إمارة) وأبو داود (3/ح2509) والترمذى (4/ح1628) والنسائى (6/ح3180)].


(9) باب فضل الغبار فى الجهاد

(16) عن أبى عيسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ما اغبرت قدما عبد فى سبيل الله فتمسه النار) [ أخرجه البخارى (6/ح2811/فتح) والبيهقى (9/162)].

قال ابن حجر:

المعنى أن المس ينتفى بوجود الغبار المذكور وفى ذلك إشارة الى عظيم قدر التصرف فى سبيل الله فإذا كان مجرد المس للغبار يحرم على النار فكيف بمن سعى وبذل جهده واستنفد وسعه)

(17) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يجتمع غبار فى سبيل الله ودخان جهنم فى جوف عبد أبدا ولا يجتمع الشح والإيمان فى قلب عبد أبدا) [رواه النسائى والحاكم فى المستدرك وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7616)].

(18) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يجتمع غبار فى سبيل الله ودخان جهنم فى منخرى مسلم أبدا) [رواه النسائى وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7617)]

قال المناوى فى (فيض القدير 6/76):
من اغبرت قدماه: أى أصابها غبار أو صارت ذات غبار والمراد فى سبيل الله فى طريقها للجهاد أو لغيرها من الطاعات.

(10) باب فضل قتل المشرك فى الحرب

(19) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لا يجتمع كافر وقاتله فى النار أبدا) [ رواه مسلم (إمارة/ج3/ح130/ص1505) ورواه أبو داود فى السنن].


قال المناوى فى (فيض القدير 6/445):
لا يجتمع كافر وقاتله: أى المسلم الثابت على الإسلام كما فى المطامح(فى النار) نار جهنم (أبدا).


قال القاضى:
يحتمل أن يختص بمن قتل كافرا فى الجهاد فيكون ذلك مكفرا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها وأن يكون عقابه بغير النار.




(11) باب أفضل الجهاد

(20) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) [ رواه الترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2209)].

(12) باب فضل قتل الخوارج ومن قتله الخوارج

(21) عن الفرزدق الشاعر أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد وسألهما فقال: انى رجل من أهل المشرق وان قوما يخرجون علينا يقتلون من قال لا اله الا الله ويؤمنون من سواهم فقالا لى: سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( من قتلهم فله أجر شهيد ومن قتلوه فله أجر شهيد) [ سنده جيد رواه الطبرانى فى الأوسط وقال الحافظ ابن حجر فى الفتح (12/316) سنده جيد.
(13) باب فضل الشهيد

قال تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) [ آل عمران: 169].

فى تفسير ابن كثير:
كان الشهداء على أقسام منهم من تسرح أرواحهم فى الجنة ومنهم من يكون نهر فيه قبة خضراء ويغدى عليهم رزقهم.

وقال تعالى : ( فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خوفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [ آل عمران : 170].

قال ابن كثير:
أى هم الشهداء الذين قتلوا فى سبيل الله أحياء عند ربهم وهم فرحون بما هم فيه من النعمة والغبطة.

(22) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( يشفع الشهيد فى سبعين من أهل بيته) [ رواه أبو داود وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (8093)].

(23) وعن المقدم بن معبد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (للشهيد عند الله سبع خصال: يغفر له فى أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلة الإيمان ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويجار من عذاب القبر ويأمن الفزع الأكبر ويوضع على قبره تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويشفع فى سبعين إنسانا من أهل بيته) [ رواه أحمد فى مسنده والترمذى وابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (5182)].

(24) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( يغفر الله للشهيد كل شئ الا الدين) [ رواه مسلم ( 3/ إمارة /1502/ح119)].


وفى رواية له:
( القتيل فى سبيل الله يكفر كل شئ الا الدين) [ رواه مسلم (3/1502/ح120/إمارة].


(25) وعن ابن عباس (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( الشهداء على بارق نهر بباب الجنة من قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورواه الحاكم وابن أبى شيبة والطبرانى وفى الترغيب (2/196) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3742)].

وفى الحديث الذى فى الصحيحين الذى هو عن مسروق قال : سألنا عبد الله بن مسعود عن قوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا) [ آل عمران : 169].

قال: اما انا سألنا عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: ( أرواحهم فى جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوى الى تلك القناديل).

(14) باب أفضل الشهداء

(26) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( أفضل الشهداء من سفك دمه وعقر جواده) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأحمد وأبو داود وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1108) والصحيحة (1504)]

(27) وعن نعيم بن همار (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الشهداء الذين يقاتلون فى الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون فى الغرف العلى من الجنة يضحك اليهم ربك فاذا ضحك ربك الى عبد فى موطن فلا حساب عليه) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وأبو يعلى وفى الترغيب للمنذرى (2/193) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1107)].

معنى يتلبطون : يتمرغون فى الغرف فى الجنة.

(15) باب فضل من قتل دون هذه الأشياء

(28) عن سعيد ابن زيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد) [ رواه أحمد والنسائى وأبو داود وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6445)].

معنى من قتل : أى من أجل هذه الأشياء.

(29) وعن سويد بن مقرن (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قتل دون مظلمته فهو شهيد) [ رواه النسائى والضياء فى المختارة وأحمد عن ابن عباس وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6447)].

(16) باب فضل من قتل سفهاء آخر الزمان

(30) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يخرج فى آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقرءون القرآن بألسنتهم لا يجاوز تراقيهم يقولون من قول خير البرية يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فمن لقيهم فليقتلهم فان فى قتلهم أجرا عظيما عند الله لمن قتلهم) [ رواه الترمذى وأحمد فى المسند وابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (8052)].

(17) باب فضل سؤال الشهادة بصدق
قال تعالى : ( من الؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) [ الأحزاب : 23].
ذكر ابن كثير فى تفسيره:

قال الحسن: فمنهم من قضى نحبه: يعنى الموت على مثل ذلك ومنهم من لم يبدل تبديلا وكذلك قال قتادة وابن زيد وقال بعضهم نحبه : نذره.

(31) عن معاذ (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى اله عليه وسلم) : ( من قاتل فى سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ومن سأل الله القتيل فى سبيل الله من نفسه صادقا ثم مات أو قتل فان له أجر شهيد ومن جرح جرحا فى سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجئ يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك ومن خرج به خراج فى سبيل الله كان عليه طابع الشهداء) [ رواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6416)].

(32) وعن سهل ابن ضيف (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه) [ أخرجه مسلم (3/إمارة/1517/ح157) وأبو داود (2/ح1520) والترمذى (6/ح3162) وابن ماجة (2/2797) والبيهقى فى السنن (9/170)]




أسأل الله الشهادة فى سبيله









العتق :

هو إزالة الملك أو التملك.

قال الأزهرى :

وهو مشتق من قولهم : عتق الفرس إذا سبق وعتق الفرخ اذا طار لأن الرقيق يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء.

قال تعالى : ( فلا اقتحم العقبة * وما أدراكما العقبة * فك رقبة ) [البلد : 13:11]

ذكر ابن كثير فى تفسيره :
قوله (فلا اقتحم) أى دخل (العقبة) جبل فى جهنم (وما أدراك ما العقبة) ثم أخبر سبحانه وتعالى عن اقتحامها بفك وعتق الرقاب.
(1) باب فضل عتق الرقاب

(1) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى فرجه بفرجه ) [ أخرجه البخارى (11/ح6715) فتح ومسلم (2/عتق/1147/ح22) والترمذى (4/ح1541) وأحمد فى مسنده (2/429/436)].

(2) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار ) [ رواه مسلم (فضل العتق /ص1147/ح21/ج2)].
ومعنى بكل إرب منها : الإرب هو العضو.

(3) وعن عمر بن عبسة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار ) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6050)].

(4) وعن كعب بن مرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( أيما امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما كان فكاكه من النار يجزى بكل عضو منه عضوا منه وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار تجزى بكل عضو منهما عضوا منه وأيما امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار تجزى كل عضو منها) [ أخرجه الترمذى وقال ابن حجر فى الفتح (5/175) : إسناده صحيح ].
ومثله فى الطبرانى من حديث عبد الرحمن بن عوف ورجاله ثقات.



وقال ابن حجر العسقلانى فى فتح البارى (11/210):
معنى هذا الحديث الذى جاء : ( من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من النار ) فحصل بهذا العتق تكفير جميع الذنوب .
(2) باب فضل عتق الوالد

(5) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لا يجزى ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه) [ رواه مسلم (العتق/ح25/ج5) والترمذى (ج4/1906) وابن ماجة (ج2/3659) والنسائى فى السنن الكبرى].

ومعنى لا يجزى ولد والدا : أى لا يقوم ولد بما لأبيه عليه من حق ولا يكافئه بإحسانه به إلا أن يصادفه مملوكا فيعتقه.

(3) باب فضل عتق الأمة والتزوج منها

(6) عن أبى موسى الأشعرى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبى صلى الله عليه وسلم وآمن به واتبعه وصدقه فله أجران وعبد مملوك أدى حق الله وحق سيده فله أجران ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران ) [ رواه البخارى (97/190/1) ومسلم (154/134/1) والترمذى (1124/292/2) والنسائى (115/6)].

(4) باب أفضل الرقاب عتقا

(7) عن أبى ذر (رضى الله عنه) قال: سألت النبى (صلى الله عليه وسلم) أى العمل أفضل ؟ قال: ( إيمان بالله وجهاد فى سبيله ) قلت: فأى الرقاب أفضل؟ قال: أعلاها ثمنا وأنفثها عند أهلها) [ رواه البخارى (2518/148/5) ومسلم (84/89/1)].





أسأل الله أن يعتقنا من النار.









الذكر:
هو تحريك الشفتين و اللسان بذكر الله بصيغ مختلفة.

والآيات كثيرة فى ذلك المقام منها:

قال تعالى : ( فاذكرونى أذكركم) [ البقرة : 152]

قال الحسن البصرى وأبو يعلى والسدى والربيع بن أنس :
إن الله يذكر من يذكره ويزيد من يشكره .

وقال بعض السلف:
أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى.

قال تعالى : ( واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) [ الجمعة : 10]

ذكر ابن كثير فى تفسيره :
أى حال بيعكم وشرائكم وأخذكم وإعطائكم اذكروا الله كثيرا ولا تشغلكم الدنيا عن الذى ينفعكم فى الدار الآخرة.0

وقال مجاهد:
لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا.

وفى معنى الحديث:
لا يندم العبد عندما يدخل الجنة على شئ إلا على ساعة مرت به ولم يذكر الله فيها.

قال تعالى : ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) [ الرعد : 28]

وقال تعالى: ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) [ الأحزاب : 35]

(1) باب فضل ذكر الله عامة

(1) عن عبد الله بن بشر (رضى الله عنه) أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت على فأخبرنى بشئ أتشبث به قال: ( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ) [ رواه الترمذى وقال حديث حسن (5/ح3375) وقال أبو عيسى : هذا الحديث غريب من هذا الوجه وأخرجه ابن ماجة (2/ح3793) والحاكم (1/495) وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى وأحمد فى مسنده (4/190) وصححه الألبانى والبيهقى فى السنن (3/371) وأبو نعيم فى الحلية (9/51)وذكره ابن رجب الجنبلى فى جامع العلوم والحكم].

معنى أتشبث : أتمسك.

(2) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( سبق المفردون قالوا : وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) [أخرجه مسلم (4/ذكر/2062/ح4]

معنى المفردون : المداومون على الذكر .

(3) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( هل أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها فى درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم! قالوا: بلى. قال: ذكر الله تعالى) [رواه الترمذى (5/ح3377) والحاكم أبو عبد الله وقال إسناده صحيح (1/496) وابن ماجة (2/ح3790) وأحمد فى المسند(5/195) ووافقه الذهبى وأبو نعيم فى الحلية (1/12) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2629)]

معنى الورق : الفضة.

(4) وعن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( مثل الذى يذكر ربه والذى لا يذكر به مثل الحى والميت) [ رواه البخارى (11/208 فتح) كتاب الدعوات]

(5) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا ذكرنى فان ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى وان ذكرنى فى ملآ ذكرته فى ملأ خير منهم) [ رواه البخارى (ح7405/فتح) ومسلم (4/ذكر /2061/ح2) والترمذى (5/ح3603) وابن ماجة (2/ح3822) وأحمد فى مسنده (2/251/413)]

(6) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان الله تعالى يقول: أنا مع عبدى ما ذكرنى وتحركت بى شفتاه) [ رواه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1906)]

(2) باب أفضل الذكر

(7) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الذكر لا اله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله) [ رواه ابن ماجة والنسائى والترمذى والحاكم وقال: صحيح الإسناد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1104)]

(3) باب فضل الباقيات الصالحات

قال تعالى : ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا) [ الكهف :46]
ذكر ابن كثير فى تفسيره:
قال ابن جريح:
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن نافع عن سرجس أنه أخبره أنه سأل عمر عن الباقيات الصالحات فقال: لا اله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله.

قال مجاهد:
الباقيات الصالحات: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر وكذلك الحسن وقتادة.

وفى الحديث الذى ذكره ابن كثير عن أبى هريرة عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : (سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر الباقيات الصالحات)

(8) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر أحب إلى مما طلعت عليه الشمس ) [ أخرجه مسلم فى صحيحه (4/2072) كتاب الذكر والدعاء فضل التهليل والتسبيح]

(9) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إن سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر تنقض الخطايا كما تنقض الشجرة ورقها) [ رواه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد رواه الترمذى وأبو نعيم فى الحلية وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2089)]

تنقض : تسقط.

(10) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر فمن قال: سبحان الله كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال الله أكبر فمثل ذلك ومن قال :لا اله إلا الله فمثل ذلك ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة) [ أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ورواه أحمد فى مسنده والضياء عن أبى سعيد وأبى هريرة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1718)]

(11) وعن سمرة بن جندب (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (أحب الكلام الى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت) [أخرجه مسلم فى الصحيحة (4/2093) والنسائى فى عمل اليوم والليلة (ص487) وزاد النسائى وفى رواية له (وهن من القرآن)]

(12) وعن أبى ذر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن المنكر صدقة ويجزى من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ) [ أخرجه مسلم (1/مسافرين/498/499/84) وأحمد فى مسنده (2/316/328)]

(4) باب فضل التسبيح
معنى التسبيح:
أى مثل قول : (سبحان الله) فالتسبيح تعظيم لله وهى صيغة تعجب غير أنها ذكر لله تعالى.
قال تعالى : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) [ الروم : 17]

قال ابن كثير فى تفسيره:
أى صباحا ومساء.

(13) عن سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: ( أيعجز أحدكم أن يكسب فى كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة) [ أخرجه مسلم (4/ذكر/2073/ح37) والترمذى (5/ح3463) وأحمد فى مسنده (1/174/180/185)]

قال الحميدى:
هذه الرواية هكذا فى كتاب مسلم : ( أو يحط)

قال البرقانى:
ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان عن موسى الذى رواه مسلم من جهته فقالوا : (ويحط) لغير ألف.
(5) باب فضل التسبيح والتحميد

(14) عن أبى ذر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله ؟ إن أحب الكلام إلى الله (سبحان الله وبحمده) [ أخرجه مسلم (4/ذكر/2093/2094/ح85].

(15) وعن أبى مالك الأشعرى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض) مختصرا. [ أخرجه مسلم (1/طهارة/203/ح1) وأحمد فى مسنده (5/342/343) والدارمى (1/ح653)]

(16) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) [ أخرجه البخارى (11/ح6682/فتح) ومسلم (4/ذكر ودعاء/2072/ح31) والترمذى (5/ح3467) وابن ماجة (2/ح3806) وأحمد فى مسنده (232)].

(17) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة ) أى فى الجنة. [ رواه الترمذى (5/ح3464) بلفظ من قال : سبحان الله العظيم وبحمده والحاكم (1/501) وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ورواه ابن حبان (2/ح832) والنسائى وصححه الشيخ الألبانى]

(18) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار؟ تقول: الحمد لله عدد ما خلق , الحمد لله عدد ما فى السموات وما فى الأرض , الحمد لله عدد ما أحصى كتابه , الحمد لله ملء كل شئ وتسبح الله مثلهن فعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2615)]

(19) وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث ( رضى الله عنها) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) خرج من عندها بكره حين صلى الصبح وهى فى مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهى جالسة فقال: ( ما زلت على الحال التى فارقتك عليها؟ قالت: نعم. فقال النبى (صلى الله عليه وسلم) : لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته) [ رواه مسلم (4/ذكر/2090/ح79)]

(20) وعن أبى ذر عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟ إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده) [ رواه مسلم].

(6) باب فضل الذكر بعد الوضوء

(21) عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) [ رواه مسلم (1/طهارة/209-210/ح17) والترمذى بنحوه (1/ح55) والبيهقى فى السنن (1/78)]

وزاد الترمذى:
اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

(22) وعن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب فى رق ثم جعل فى طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة) [ رواه النسائى والحاكم وابن السنى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6170)].

(7) باب فضل الذكر بعد الأذان

(23) عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على فانه من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله الوسيلة فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى الا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أن هو فمن سأل الله لى الوسيلة حلت له الشفاعة) [ أخرجه مسلم (1/صلاة/288-289/ح11) وأبو داود (1/ح523) و


(24) وعن جابر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته. حلت له شفاعتى يوم القيامة) [ أخرجه البخارى (2/ح614/فتح) وأبو داود (1/ح529) والترمذى (1/ح211) وابن ماجة (1/ح722) وأحمد فى مسنده (3/302/354) ].

معنى حلت : أى نالته شفاعتى.


(25) وعن سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمدا رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه) [ أخرجه مسلم (1/صلاة/290/ح13) وأبو داود (1/ح525) والترمذى (1/ح210) وابن ماجة (1/ح721) والنسائى (2/ح678)].

(8) باب فضل الذكر بعد الصلاة

(26) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قرأ آية الكرسى دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) [ رواه النسائى فى اليوم والليلة (ص183) والطبرانى فى الكبير (8/134) والروايتان على شرط الصحيح ( أى على شرط البخارى) رواه ابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6464) والصحيحة (972)].

وفى رواية للطبرانى:
وقل هو الله أحد .

(27) وعن كعب بن عجرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثا وثلاثين تحميدة وأربعا وثلاثين تكبيرة) [ رواه مسلم فى صحيحه (1/418 كتاب المساجد/ح145) والنسائى (3/ح1348) وأبو نعيم فى الحلية]

قوله معقبات : معناه تسبيحات.

(28) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من سبح الله فى دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين وقال تمام المائة لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير غفرت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر) [ رواه مسلم فى صحيحه (1/418/كتاب المساجد/ح146) وأحمد (2/371) وأبو داود (2/ح1504)]

(9) باب فضل ذكر آمين فى الصلاة

(29) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا أمن الإمام فأمنوا فانه من وافق تامينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه مسلم فى كتاب الصلاة (1/72/30) باب (18)]

(10) باب فضل قول : ربنا لك الحمد فى الصلاة

(30) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( إنما جعل الامام ليؤتم به فاذا صلى قاعدا فصلوا قعودا وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فاذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه) [ رواه مسلم (ج1/ح88/ص310) كتاب الصلاة ].
(11) باب فضل الاستغفار

قال تعالى : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) [النساء:110]

(31) وعن عبد الله بن عباس موقوفا: ( من داوم على الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب) [ رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم وقال صحيح الإسناد . رواه أبو داود (2/85) كتاب الصلاة والحاكم فى المستدرك (262)].

(32) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( طوبى لمن وجد فى صحيفته استغفارا كثيرا) [ رواه أبو النعيم فى الحلية ورواه أحمد فى الزهد عن أبى الدرداء موقوفا وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3930)].

(33) وعن الزبير (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أحب أن تستر صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار ) [ حسن رواه البيهقى فى الضياء والطبرانى فى المعجم الأوسط (1/465) وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (5955) وقال الهيثمى فى المجمع (10/208) رجاله ثقات].

(34) عن بلال بن يسار بن زيد عن جده زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبى حب النبى (صلى الله عليه وسلم) عن أبيه عن جده أنه سمع النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( من قال: استغفر الله الذى لا اله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه غفر له وان كان فر من الزحف) [ رواه أبو داود (2/85) وصحيح الترمذى للألبانى (3/182) وصححه ووافقه الذهبى (1/511) وفى جامع الأصول لأحاديث الرسول (4/389-390) بتحقيق الأرناؤوط)

( 12) باب فضل الصلاة على النبى (صلى الله عليه وسلم)

قال تعالى: ( ان الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) [ الأحزاب:56].
ذكر القرطبى فى تفسيره:
صلاة الله على نبيه رحمة ورضوان وصلاة الملائكة دعاء واستغفار وصلاة الأمة والمؤمنين هى الدعاءوالتعظيم لأمره.

(35) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من صلى على واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات) [ رواه أحمد فى مسنده والبخارى فى الأدب المفرد والنسائى والحاكم وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6359)].

(13) باب فضل قول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك دبر الصلاة المكتوبة

(36) عن معاذ بن جبل (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال لى : ( يا معاذ: والله انى لأحبك أوصيك يا معاذ لا تدعن فى دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وابن حبان فى صحيحه والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7969)].

(14) باب فضل ذكر ي*** الفرج

(37) عن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ألا أخبركم بشئ إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من أمر الدنيا دعا به ففرج عنه؟ دعاء ذى النون: لا اله إلا أنت سبحانك انى كنت من الضالمين) [ رواه ابن أبى الدنيا فى الفرج والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2605)]

(38) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم أنا عبدك ابن أمتك ناصيتى بيدك ماض فى حكمك عدل فيا قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته فى كتابك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء حزنى وذهاب همى. إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا. قال: فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال: بلى لمن سمعها أن يتعلمها) [ صحيح رواه أحمد وابن حبان وفى موارد الظمآن (589) والحاكم فى المستدرك والطبرانى فى الكبير وفى السلسلة الصحيحة (1/19)].

(39) وعن ابن عباس ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : كلمات الفرج: لا اله إلا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش الكريم) [ رواه ابن أبى الدنيا فى الفرج وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4571)]

(15) باب فضل الاستغفار للمؤمنين

(40) عن عبادة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من استغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة) [ رواه الطبرانى فى الكبير وفى مجمع الزوائد (10/210) بسند جيد وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (60269)].

(16) باب فضل ذكر الراكب

قال تعالى: ( والذى خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون * لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وانا الى ربنا لمنقلبون) [ الزخرف: 14:12].

(41) عن عقبى بن عامر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من راكب يخلو فى مسيره بذكر الله الا كان ردفه ملك ولا يخلو بشعره ونحوه الا كان ردفه شيطان) [ رواه الطبرانى فى الكبير ومجمع الزوائد (10/131) والترغيب للمنذرى(4/67) وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (5706)].


(17) باب فضل الذكر والدعاء بدعوة يونس فى المرض أربعين مرة

(42) عن سعد بن مالك (رضى الله عنه) قال: سمعت النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( هل أدلكم على اسم الله الأعظم اذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى الدعوة التى دعا بها يونس حيث ناداه فى الظلمات ثلاث: لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين. فقال رجل: يا رسول الله هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة: فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ألا تسمع قول الله عز وجل: ( ونجيناه من الغم وكذلك المؤمنين) [ الأنبياء:88].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أيما مسلم دعا بها فى مرض أربعين مرة فمات فى مرضه ذلك أعطى أجر شهيد وان برأ برأ وقد غفر له جميع ذنوبه) [ أخرجه الحاكم فى المستدرك كتاب الدعاء (1/506) وصححه ووافقه الامام الذهبى].

(18) باب فضل الذكر عند الخروج من البيت

(43) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من قال اذا خرج من بيته : بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله يقال له: كفيت ووفيت وتنحى عنه الشيطان) [ رواه أبو داود والترمذى وابن حبان فى صحيحه وابن السنى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6419)].

(19) باب فضل الذكر فى البيت

(44) عن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( مثل البيت الذى يذكر الله فيه والبيت الذى لا يذكر الله فيه مثل الحى والميت) [ رواه البخارى (11/ح6407/فتح)]
(20) باب فضل الذكر عند نزول المنزل

(45) عن خولة بنت حكيم (رضى الله عنها) قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك) [ أخرجه مسلم فى صحيحه (2081) فى كتاب الذكر والدعاء]

فائدة:
خولة بنت حكيم هى أم شريك السلمية زوجة عثمان بن مظعون لها خمس عشر حديثا وروى عنها عروة وأرسل عنها عمر بن عبد العزيز.

(21) باب فضل الذكر عند ألم الجسد

(46) عن عثمان بن أبى العاص (رضى الله عنه) أنه شكا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وجعا يجده فى جسده منذ أسلم فقال له النبى (صلى الله عليه وسلم) : ( ضع يدك على الذى يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) [رواه مسلم فى صحيحه (4-8-8-17/كتاب السلام]


وزاد الترمذى قال:
(ففعلت ذلك فأذهب الله ما كان بى فلم أزل آمر بها أهلى وغيرهم) [ رواه أبو داود (4/1-2/كتاب الطب) والترمذى (5/408/كتاب الطب) وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح]

(22) باب فضل أذكارا لنوم

(47) عن على (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم ؟ إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فانه خير لكما من خادم) [ رواه البخارى فى الفتح (7/7) ومسلم (4/2091)].

(48) وعن البراء بن عازب (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم أسلمت نفسى إليك ووجهت وجهى إليك وفوضت أمرى إليك وألجأت ظهرى إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا اليك آمنت بكتابك الذى أنزلت وبنبيك الذى أرسلت فان مت من ليلتك مت على الفطرة وان أصبحت أصبحت خيرا واجعلهن أخر ما تتكلم به) [ أخرجه البخارى فى صحيحه (11/113 كتاب الدعوات) ومسلم فى صحيحه (4/2072 كتاب الذكر والدعوات].

(23) باب فضل إنا لله وانا إليه راجعون عند المصيبة

قال تعالى : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وانا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) [ البقرة : 157:156]

(49) عن أم سلمة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: انا لله وانا إليه راجعون . اللهم أجرنى فى مصيبتى واخلف لى خيرا منها إلا آجره الله فى مصيبته وأخلف الله له منها) [ رواه مسلم (2/632)]

(24) باب فضل الذكر عند دخول المسجد

(50) عن ابن عمر (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( كان اذا دخل المسجد قال: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم وقال: اذا قال ذلك حفظ منه سائر اليوم) [ رواه أبو داود فى سننه والمشكاة (749) والكلم (65) وفى صحيح أبو داود للشيخ الألبانى (485) وفى صحيح الجامع (4715)]

(25) باب فضل الذكر عند الغضب

قال تعالى: ( واذا ما غضبوا هم يغفرون) [ الشورى: 37]

(51) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( إذا غضب الرجل فقال: أعوذ بالله سكن غضبه) [ رواه ابن عدى فى (الكامل) والطبرانى فى الوسط عن ابن مسعود وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (695) والصحيحة (1376) والروض المنير (635)]
(26) باب فضل الذكر عند دخول البيت

(52) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( اذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ) مختصرا. [ رواه مسلم (2018/ح103/ص1598) المجلد الثالث].

وقوله قال الشيطان:
أى لإخوانه وأعوانه ورفقته من الشياطين.

(27) باب فضل الذكر عند جماع الأهل (الزوجة)

(53) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لو أن أحدكم اذا أراد أن ياتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فانه اذا قضى بينهما ولد من ذلك لم يضره الشيطان أبدا) [ رواه البخارى (9/ح5165/فتح) ومسلم (2/نكاح/1058/ح116) وأبو داود (2/ح2161) والترمذى (3/ح1092)]

قال العلماء:
أى لم يمت على الكفر أو لا يصرعه الشيطان لأنه لم يكن معصوما من المعاصى.

(28) باب فضل الحمد لله وقولها عند النعمة

قال تعالى : ( واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم) [ إبراهيم : 7 ]

(54) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ما أنعم الله تعالى على عبد نعمة فقال: الحمد لله اذا كان الذى أعطى أفضل مما أخذ) [ رواه ابن ماجة وابن السنى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5563)]

(29) باب فضل الذكر بعد الطعام والشراب واللباس

(55) عن أنس بن مالك (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها) [ رواه مسلم (ج4/ح2095/ح89) كتاب الذكر والدعاء].

ومعنى يأكل الأكلة : الأكلة هنا بفتح الهمزة وهى المرة الواحدة من الأكل كالغذاء والعشاء.

(56) وعن معاذ بن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذى أطعمنى هذا الطعام ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذى كسانى هذا ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة. غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) [ حديث حسن رواه أحمد وأبو داود والترمذى ورواه النسائى وابن ماجة والحاكم والكلم الطيب (187) والإرواء (1989) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6086) وصحيح الترمذى (3/159)].
(30) باب فضل الذكر بعد الفراغ من المجلس

(57) عن جبير بن مطعم (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب اليك فان قالها فى مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها فى مجلس لغو كانت كفارة له) [ رواه النسائى والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع ((6430)].

(31) باب فضل لا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله

(58) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ما على الأرض أحد يقول: لا اله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كفرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر) [ رواه أحمد والترمذى وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (5636)].

(32) باب فضل الذكر عند التعار من الليل

(59) عن عبادة بن الصامت (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من تعار من الليل فقال حين يستيقظ : لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: اللهم اغفر لى أو دعا استجيب له فان توضأ ثم صلى قبلت صلاته) [ أخرجه البخارى فى صحيحه (3/93) كتاب التهجد /التعر من الليل]

(33) باب فضل لا حول ولا قوة الا بالله

(60) عن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال لى : ( ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ فقلت : بلى يا رسول الله. قال: لا حول ولا قوة الا بالله.[أخرجه البخارى (11/ح6409/فتح) وابن ماجة (2/ح3824) ومسلم (4/ذكر/2076/2077/ح44/45)].

(34) باب فضل الذكر عند دخول السوق

(61) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (من دخل السوق فقال: لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وحى لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا فى الجنة) [ رواه أحمد والترمذى وابن ماجة والحاكم فى المستدرك وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6231) وحسنه الشيخ مقبل بن هادى الوادعى].

(35) باب فضل الاستغفار والدعاء فى السحر

قال تعالى : ( والمستغفرين بالأسحار ) [ آل عمران :17]
(62) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حتى يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعونى فأستجيب له؟ من يسألنى فأعطيه؟ ومن يستغفرنى فاغفر له؟) [ رواه البخارى فى صحيحه (ج3/1145/ص65:36) باب الدعاء والصلاة من آخر الليل ورواه مسلم فى صحيحه (ح170/ص522/ج1) بنحوه].

قلت:
ما عليه أهل السنة والجماعة أن الله ينزل نزولا يليق بجلاله بدون أن يخلو منه العرش سبحانه على كل شئ قدير.

(36) باب فضل الذكر بعد الفجر

(63) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من صلى الفجر فى جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة) [ رواه الترمذى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6346)]

(37) باب فضل الذكر على كل الأحيان

قال تعالى : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) [ الرعد : 28].

(64) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: ( كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يذكر الله على كل أحيانه) [ رواه مسلم (1/حيض/282/ح117) وذكره البخارى معلقا (1/485)].

(38) باب فضل ذكر الموت فى الصلاة

(65) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( اذكر الموت فى صلاتك فان الرجل اذا ذكر الموت فى صلاته لحرى أن يحسن صلاته وصلى صلاة رجل لا يظن أنه يصلى صلاة غيرها وإياك وكل أمر يعتذر منه) [ رواه الديلمى (مسند الفردوس) وحسنه الحافظ ابن حجر وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (849)]

(39) باب فضل الاجتماع على الذكر

قال تعالى : ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) [ آل عمران :191].

وقال تعالى : ( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) [ النور :36،37]

(66) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (ما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفظهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ) [ رواه مسلم فى صحيحه (4/2074 كتاب الذكر والدعاء ]
(67) وقد ثبت أن الله تعالى يباهى الملائكة فقد خرج الرسول (صلى الله عليه وسلم) على حلق من أصحابه فقال: ( ما أجلسكم ؟ قالوا : حسبنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للاسلام فمن به علينا قال: آلله ما أجلسكم الا ذاك؟ قالوا : والله ما أجلسنا الا ذاك. قال: اما انى لم أستحلفكم تهمة لكم ولكن أتانى جبريل فأخبرنى أن الله تعالى يباهى بكم الملائكة) [ رواه مسلم].

قال ابن القيم رحمه الله:
فهذه المباهاه من الرب تبارك وتعالى دليل على شرف الذكر عنده ومحبته له وأن له مزية على غيره من الأعمال. فى صحيح الوابل الصيب.

(40) باب فضل سورة الكهف وقرائتها يوم الجمعة

(68) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له النور ما بينه وبين البيت العتيق) [ رواه البيهقى فى شعب الإيمان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6471)]

(41) باب فضل البقرة وآل عمران وحفظهما

(69) عن النواس بن سمعان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما حزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما) [ رواه مسلم (ج1/ح253/ص554) كتاب الصلاة المسافرين والبخارى فى التاريخ (4/2/148) والترمذى]

معنى تقدمه : أى تتقدمه.

معنى شرق : أى ضياء ونور.

(42) باب فضل قراءة سورة البقرة

(70) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( اقرؤا سورة البقرة فى بيوتكم فان الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه البقرة) [ رواه الحاكم والبيهقى فى شعب الايمان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1170)].

(43) باب فضل آخر سورة البقرة

(71) عن النعمان بن بشير (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ان الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفى عام وهو عند العرش واه أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن فى دار ثلاث ليال فيقربها الشيطان) [ رواه النسائى والترمذى والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1799)]
(72) وعن أبى مسعود البدرى ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (من قرأ بالأيتين من آخر سورة البقرة فى ليلته كفتاه) [ أخرجه البخارى فى صحيحه (9/55/كتاب فضائل القرآن].

(44) باب فضل المعوذتين

(73) عن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( اقرؤا المعوذتين فانك لن تقرأ بمثلهما) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1160)]

(45) باب فضل سورة الاخلاص والكافرون

(74) عن معاذ بن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) : ( من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بنى له بيتا فى الجنة) [ رواه أحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6472) والصحيحة (589)]

(75) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من قرأ (قل يا أيها الكافرون) عدلت له بربع القرآن. ومن قرأ (قل هو الله أحد) عدلت له بثلث القرآن) [ رواه الترمذى فى سننه وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (6466)]

(76) وعن أنس أيضا (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  اقرأ (قل يا أيها الكافرون) عند منامك فانها براءة من الشرك) [ رواه أحمد والبخارى فى التاريخ وأبو داود والترمذى وابن حبان فى صحيحه والحاكم وابن السنى والبيهقى فى الشعب وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1161)].

(46) باب فضل الفاتحة

(77) عن أبى بن كعب (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ما أنزل الله فى التوراه ولا فى الإنجيل مثل أم القرآن وهى السبع المثانى وهى مقسومة بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل )[ رواه أحمد والترمذى والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (5560)].

(78) وعن عبادة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب )[ رواه البخارى (756/236/2) ومسلم (364/295/1) والترمذى (247/156/1) والنسائى (137/2) وابن ماجة (837/273/1) وأبو داود (807/42/3)].

(47) باب فضل سورة الكافرون والاخلاص فى ركعتى الفجر

(79) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت : عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( نعم السورتان هما يقرآن فى الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد) [ رواه ابن حبان فى صحيحه وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6773)]
(48) باب فضل قراءة هذه السور

(80) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من سره أن ينظر الى يوم القيامة رأى العين فليقرأ (اذا الشمس كورت ) و (اذا السماء انفطرت) و (اذا السماء انشقت) [ رواه أحمد والترمذى والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6293)]

(49) باب فضل قراءة القرآن وحفظه وتعليمه

قال تعالى : ( واذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا)[الاسراء :45].

وقال تعالى : ان الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ) [ فاطر : 29].

(81) عن عبد الله بن بشير (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (تعلموا القرآن فانه يكتب بكل حرف منه عشر حسنات ويكفر به عشر سيئات أما انى لا أقول (ألم) ولكن أقول (ألف) عشر و (لام) عشر و(ميم) عشر) [ صحيح أخرجه ابن أبى شيبة موقوفا وسنده صحيح وروى عنه من غير هذا الوجه مرفوعا وموقوفا والصواب وقفه مع أن له حكم الرافع].

(82) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : ( من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ فى المصحف) [ رواه أبو نعيم فى الحلية فى صحيح الجامع (6289)].

(83) وعن عثمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه) [ رواه البخارى (9/74) كتاب فضائل القرآن والترمذى والدارمى وابن نصر والطيالسى عن عثمان والمشكاة (2109) ].

(84) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذى يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران) [رواه البخارى فى صحيحه (8/691) كتاب التفسير ومسلم فى صحيحه (1/549) كتاب صلاة المسافرين].

معنى يتعتع : أى يشق عليه.

(85) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان لله تعالى أهلين من الناس وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته)[ رواه أحمد فى مسنده وأبو نعيم فى الحلية والنسائى فى الكبرى انظر التحفة (1/98) وابن ماجة فى سننه (1/78) والترغيب (2/210) وقال البوصيرى فى الزوائد اسناده صحيح وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2165)].

(86) وعن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( يقال لصاحب القرآن اذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل آية درجة حتى يقرأ آخر شئ معه) [ رواه أحمد وابن ماجة وفى صحيح أبى داود للألبانى (1317) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (8121)].

(87) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( يؤم القوم أقرؤهم للقرآن) [ رواه أحمد فى صحيح أبو داود للألبانى (594) وصحيح الجامع للألبانى (8012)] .

معنى أقرؤهم : أى أحفظهم.

قلت : تعليق :
وهذا شرف لحافظ القرآن لأن النبى (صلى الله عليه وسلم) جعله اماما على الناس والنبى هو الامام الأعظم والأول الذى جعله الله سيد العالمين.

(50) باب فضل أذكار الصباح والمساء

قال تعالى واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا) [ الانسان : 25].

وقال تعالى: ( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمدك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) [ق:39].

(88) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال سبحان الله وبحمده فى يوم مائة مرةحطت خطاياه وانكانت مثل زبد البحر) [ رواه البخارى (7/168) ومسلم (4/2071)]

(89) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال حين يصبح وحين يمسى : سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به الا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه) [ رواه مسلم فى صحيحه (4/2071) كتاب الذكر والدعاء].

وأبو داود الا أنه قال:
(سبحان الله العظيم وبحمده) والحاكم الا انه قال( غفرت له ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر . صحيح.

(90) وعن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال حين يصبح أو حين يمسى : اللهم أنت ربى لا اله الا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا أنت. فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة) [ رواه أحمد وأبى داود والنسائى وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه الاشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6424)].

(91) وعن عثمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال حين يمسى : بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شئ فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم. ثلاث مرات لم يصبه فجأة بلاء حتى يصبح ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم يصبه فجأة بلاء حتى يمسى ) [ رواه أبو داود وابن حبان فى الصحيحة وحسنه ابن باز فى تحفة الأخيار (ص39) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6426) وفى صحيح ابن ماجة (2/332) للشيخ الألبانى].

قلت:
ومعنى فجأة بلاء : أى لا يصيبه مصيبة ولا بلاء ولا يفاجأ بها وهذا من رحمة الله تعالى للذاكرين له.

(92) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال حين يمسى ثلاث مرات : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق . لم يضره لدغة حية فى تلك الليلة ) ومن قالها حين يصبح. [ رواه الترمذى وابن حبان والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6427)].

(93) وعن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال: رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة ) أى قالها صباحا ومساء. [ رواه أبو داود وابن حبان وحسنه ابن باز فى تحفة الأخيار (1/273) صححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6428)].

(94) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال: لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير . عشر مرات كأن أعتق أربعة أنفس من ولد اسماعيل ) أى صباحا ومساء. [ رواه البخارى (7/67) ومسلم (4/2071)].

(95) وعن أبى هريرة ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قال: لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير فى يوم مائة مرة كانت له عل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنه ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسة ولم تأت أحد بأفضل مما جاء به الا رجل عمل أكثر منه) [ رواه البخارى فى صحيحه (11/201 كتاب الدعوات) ومسلم فى صحيحه (4/2071) كتاب الذكر والدعاء].

(96) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسى عشرا أدركته شفاعتى يوم القيامة) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6357)].

(97) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من قال: سبحان الله مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة بدنة . ومن قال: الحمد لله مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة فرس تحمل عليها فى سبيل الله. ومن قال : الله أكبر مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبعا كان أفضل من عتق مائة رقبة. ومن قال: لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها . لم يجئ يوم القيامة أحد بعمل أفضل منه الا من قال مثل قوله أو زاد عليه) [ رواه النسائى فى السنن وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب (654) ص 271].



(51) باب فضل سورة الكهف

(98) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال) [ رواه مسلم (1/555) كتاب صلاة المسافرين].

وفى رواية :
من آخر سورةالكهف.

(52) باب فضل سورة الملك

(99) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان سورة فى القرآن ثلاثون أية شفعت لرجل حتى غفر له وهى تبارك الذى بيده الملك) [ رواه أبو داود (2/57) فى السنن (2/1244) وابن حبان فى صحيحه (2/81) والحاكم فى المستدرك (1/565) وقال: صحيح الاسناد ووافقه الذهبى وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (2091) وفى صحيح أبى داود (1265) للشيخ الألبانى ].

(53) باب فضل تعليم الأولاد القرآن

(100) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من قرأ القرآن وتعلمه وعمل به ألبس والداه يوم القيامة تاجا من نور ضوءه مثل ضوء الشمس ويكسى والده حلتين لا تقوم لهما الدنيا فيقولان: بما كسينا هذا ؟ فيقال: بأخذ ولدكما للقرآن ) [ رواه الحاكم فى المستدرك (1/568) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبى ].





أسأل الله أن يجعلنا من الذاكرين الله كثيرا.
ونسأله أن نكون من أهل القرآن وخاصته.







قال تعالى : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبين وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس أوائك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) [ البقرة:177].

ذكر ابن كثير فى تفسيره:

قال ابن العالية:
يقول تعالى فى معنى هذه الآية هذا كلام الايمان وحقيقة العمل.

وقال مجاهد:
البر ما ثبت فى القلوب من طاعة الله عز وجل.

وقال الضحاك:
البر والتقوى أن تؤدوا الفرائض على وجهها.

وقال الثورى:
قال فى هذه الآية أنها جمعت

وقال ابن كثير:

صدق الثورى رحمه الله فان من اتصف بهذه الآية فقد دخل فى عرى الاسلام كلها وأخذ بمجامع الخير كله وهم الذين صدقوا الله فى ايمانهم لأنهم حققوا الايمان القلبى بالأقوال والأفعال فأولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون لأنهم اتقوا المحارم وفعلوا الطاعات.

(1) باب فضل البر

(1) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان الصدق يهدى الى البروان البر يهدى الى الجنة وان الرجل ليصدق حتى يكون صديقا) مختصرا. [أخرجه البخارى (10/ح6094/فتح) ومسلم (4/بر وصلة/2012/2013/ح103) وأبو داود (4/4989)].


قال ابن حجرفى الفتح: ص524 المجلد العاشر:

البر : اسم جامع للخيرات كلها ويطلق على العمل الخالص الدائم.


(2) باب فضل الاخلاص

قال تعالى : ( ألا لله الدين الخالص) [الزمر:3]

وقال تعالى: ( الا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما ) [ النساء : 146].

وقال تعالى: ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك الدين القيمة ) [ البينة :5]

(2) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من فارق الدنيا على الاخلاص لله وحده لا شريك له وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض) [ رواه ابن ماجة فى سننه ( 1/27) وأخرجه الحاكم فى المستدرك (2/332) وقال: حديث صحيح على شرط البخارى ومسلم].

(3) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلىالله عليه وسلم): ( ان أقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبا ولا واديا الا وهم معنا حسبهم العذر) [ أخرجه البخارى (7/المغازى/ح4423/فتح)]

معنى شعب : هو الطريق فى الجبل.

معنى الوادى : هو الموضع الذى يسيل فيه الماء.

(4) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان الله تعالى لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغى به وجهه ) [ رواه النسائى وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (1856)].

واعلم وفقنا الله واياك أن الشرط العام فى قبول جميع أنواع الطاعات والفوز بأجرها وثوابها فى الاخلاص وكل عمل لا يصدر عن اخلاص فهو للهلاك أقرب. وفقنا الله الى الاخلاص.

(3) باب فضل الصدق

قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [ التوبة :119].

وقال تعالى: ( ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين لفروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) [ الأحزاب : 35].

وقال تعالى: ( فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم) [ محمد : 21].
(5) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان الصدق يهدى الى البر وان البر يهدى الى الجنة وان الرجل ليصدق حتى يكون صديقا ) مختصرا.[أخرجه البخارى (10/ح6094/فتح) ومسلم (4/بر وصلة/2012-2023/ح103)].

وفى رواية الأعمش:
حتى يكتب عند الله صديقا.

قال ابن حجر فى الفتح (ص524/المجلد العاشر):
قوله الى البر: البر : اسم جامع للخيرات كلها ويطلق على العمل الخالص الدائم.

وقال ابن حجر أيضا:
(ان البر يهدى الى الجنة) : قال: قال ابن بطال: مصداقا هذا فى قوله تعالى: (ان الأبرار لفى نعيم).

(6) وعن أبى ثابت وقيل: أبى سعيد وقيل: أبى الوليد سهل بن حنيف وهو بدرى (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه منازل الشهداء وان مات على فراشه) [ رواه مسلم (3 امارة/1517/ح157) وأبو داود (2/ح1520) والترمذى (4/ح1653) والنسائى (6/ح3162) وابن ماجة (2/ح2797)].

(7) وعن أبى محمد الحسن بن على (رضى الله عنه) قال: حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( دع ما يريبك الى ما لا يريبك فان الصدق طمأنينة والكذب ريبة) [ أخرجه الترمذى (4/ح2518) وقال: حديث صحيح. وأحمد فى مسنده (1/200/1727/شاكر) وقال اسناده صحيح. والحاكم فى مسنده (2/13) وقال: حديث صحيح. وابن حبان (2/ح720) والحديث اسناده صحيح. وقال الذهبى صحيح].

معنى ما يريبك : ما تشك فيه.

(4) باب فضل الصبر والبلاء معا

قال تعالى: ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) [ العنكبوت : 2].

وقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين ) [ البقرة:153].

وقال تعالى: ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين زنبلو أخباركم) [ محمد:31].

وقال تعالى: ( انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) [ الزمر :10].

(8) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يأتى على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر )[ رواه الترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (8002)].
(9) وعن أبى أيوب (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( عظم الأجر عند المصيبة واذا أحب الله قوما ابتلاهم) [ رواه المحلى فى أماليه وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4013) والصحيحة (146)].

(10) وعن أبى يحيى صهيب بن سنان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( عجبا لأمر المؤمن ان أمره كله خير وليس ذلك لأحد الا للمؤمن ان أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) [ أخرجه مسلم (4/الزهد والرقائق/2295/ح64) والدارمى (2/ح2777)].

(11) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: يقول الله تعالى : ( ما لعبدى المؤمن عندى جزاء اذا فبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة ) [ رواه البخارى (11/ح6424) وأحمد فى مسنده (2/417)].

صفيه : هو ****** المصافى كالولد والأخ وكل ما يحبه الانسان والمراد بالقبض قبض روحه وهو الموت.

(12) وعن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذا مات ولد العبد قال الله تعالى للملائكته: قبضتم ولد عبدى ؟ فيقولون : نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون: نعم. فيقول:ماذا قال عبدى؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدى بيتا فى الجنة وسموه بيت الحمد) لأنه صبر وشكرواحتسب. [ رواه الترمذى وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (795)]

(13) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة فى نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة) [ رواه أحمد والترمذى والحاكم ووافقه الذهبى ورواه ابن أبى الدنيا وأبو نعيم فى الحلية والحاكم فى المستدرك وقال: صحيح على شرط مسلم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5815) وفى الصحيحة (2280)]

(14) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( المؤمن الذى يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذى لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) [رواه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد والترمذى وابن ماجة وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6651)].

والصبر على ثلاث أنواع :

أولا: صبر على طاعة الله وهو أفضلهم لأن فعل الأمر أفضل من ترك النهى والله أعلم.

ثانيا: صبر على عدم معصية الله.

ثالثا: صبر على المصائب والنكبات.

(15) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: سمعت النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( ان الله عز وجل قال: اذا ابتليت عبدى بحبيبته فصبر عوصته منهما الجنة) [ رواه البخارى (10/ح5653) والترمذى (4/ح2400) بنحوه والبيهقى (3/375)].

يريد : عينيه.

(16) عن شداد بن أوس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( قال الله تعالى: اذا ابتليت عبدا من عبادى مؤمنا فحمدنى وصبر على ما بليته فانه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب عز وجل للحفظة: انى أنا قيدت عبدى هذا وابتليته فاجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك الأجر وهو صحيح) [ رواه أحمد فى مسنده وأبو يعلى فى مسنده والطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية ورواه ابن عساكر وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (4300) والصحيحة (2009)].

(17) وعن عائشة (رضى الله عنه) أنها سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن الطاعون فأخبرها أنه : ( عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء فجعله الله رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع فى الطاعون فيمكث فى بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه الا ما كتب الله له مثل أجر الشهيد) [ رواه البخارى (10/ح5734) وأحمد فى مسنده (6/64/154/2525)].

(5) باب فضل التوبة

قال تعالى: ( وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) [ النور : 31].

قال تعالى: ( الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) [ الفرقان :70]

قال العلماء:
التوبة واجبة من كل ذنب بشروطها المعلومة وهى:

أولا: اذا كانت فى حق الله فلها شروط أربع:
1- الاخلاص.
2- الاقلاع عن المعصية.
3- الندم على المعصية.
4- العزم على عدم العودة.

ثانيا: ان كانت فى حق آدمى فلها خمس شروط وهى الأربعة الماضية.
5- أن يبرأ من حق صاحبها بأن يعلمه ويستسمحه وان لم يستطع لوقوع المفسدة استغفر ودعا لهذا الشخص وأكثر من الاستغفار.

(18) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) [ رواه مسلم (4/ذكر/2076/ح34) وأحمد فى مسنده (2/275/395/427/495)].



قال النووى فى شرح مسلم:

قال العلماء: هذا حد القبول وقد جاء فى الحديث الصحيح أن للتوبة باب مفتوحا فلا تزال مقبولة حتى يغلق فاذا طلعت الشمس من مغربها اغلق وامتنعت التوبة على من لم يكن تاب قبل ذلك وللتوبة شرط آخر وهو أن يتوب قبل الغرغرة وأما فى حالة الغرغرة وهى حالة النزع فلا تتقبل توبته ولا غيرها ولا تنفذ وصيته ولا غيرها.

(19) وعن أبى حمزة أنس بن مالك الأنصارى (رضى الله عنه) خادم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله فى أرض فلاة) [ أخرجه البخارى فى الدعوات (11/6309/فتح) ومسلم (4/توبة/2105/ح8)]

(6) باب فضل المراقبة

قال تعالى : ( الذى يراك حين تقوم * وتقلبك فى الساجدين ) [ الشعراء :218-219].

وقال تعالى : ( ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير) [ الملك : 12]

وفى الحديث الطويل عن سؤال جبريل للنبى (صلى الله عليه وسلم):

(20) من حديث عمر (رضى الله عنه) عند سؤال جبريل: ( قال: فأخبرنى عن الاحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك) . مختصرا. [ رواه مسلم (1/ايمان/36/ح1) والترمذى (5/ح2610) وأبو داود (4/ح4695) والنسائى (8/ح5005) وابن ماجة (1/ح63)].

(21) وعن أبى ذر جندب بن جنادة وأبى عبد الرحمن معاذ بن جبل (رضى الله عنه) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن) [ أخرجه الترمذى (4/ح1987) والدارمى (2/ح2791) وأحمد فى مسنده (5/153/158) وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (97)].

حيثما كنت : أى فى أى مكان كنت حيث يراك الناس وحيث لا يرونك.

(7) باب فضل الأدب مع النبى (صلى الله عليه وسلم)

قال تعالى ان الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله على قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم ) [ الحجرات :3]

الأدب مع النبى يكون باتباعه فى أقواله وأفعاله وكل سنته (صلى الله عليه وسلم).



(8) باب فضل التواضع

قال تعالى: ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) [ الفرقان :36]


وفى تفسير ابن كثير:
أى بتواضع وسكينة ووقار وليس معناه بذل ولا ضعف.

وقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) [ المائدة : 54].

(22) عن عياض بن حمار (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ان الله أوحى الى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد ولا يبغى أحد على أحد ) [ أخرجه مسلم (4/جنة/2198/ح64) وأبو داود (4/ح4895) وابن ماجة (2/ح4178) والبيهقى فى السنن (10/234)].

(23) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا وما تواضع أحد لله الا رفعه الله ) [ أخرجه مسلم (4/بر/2001/ح69) والترمذى (4/ح2029) وأحمد فى مسنده (2/235/286) والبيهقى فى السنن (10/235)]

(9) باب فضل القول السديد

قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) [ الأحزاب : 71،70]

(24) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ) [ رواه الترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2209)].

قال عكرمة:
القول السديد : لا اله الا الله وقال غيره (الصدق) وقال مجاهد : هو السداد . (تفسير ابن كثير).

(10) باب فضل التقوى

قال تعالى: ( وينجى الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ) [ الزمر :61].

وقال تعالى: ( مثل الجنة التى وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد فى النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم ) [ محمد :15].

وقال تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) [ الطلاق :2].

وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم ) [ الأنفال: 29].

قال الامام على بن أبى طالب (رضى الله عنه):
التقوى : هى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.

(25) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( يا أيها الناس ان الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمهما بآبائها فالناس رجرن: رجل بر تقى كريم على الله وفاجر شقى هين على الله والناس بنو آدم وخلق الله آدم من تراب ) [ رواه الترمذى وفى الترغيب للمنذرى (3/21/34) وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7867)].

(26) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: ( قيل : يا رسول الله من أكرم الناس ؟ قال: أتقاهم) [أخرجه البخارى (6/ح3374/فتح) ومسلم (4/فضائل/1846/168)]

(11) باب فضل اليقين والتوكل

قال تعالى: ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه) [ الطلاق :3].

وقال تعالى : ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون) [ ابراهيم : 11].

وقال تعالى : ( انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون) [ الأنفال:2].

قلت : التوكل:
هو الاعتماد الكلى على الله سبحانه وتعالى باتخاذ الأسباب الشرعية مع عدم الايمان بالأسباب بأنها سبب فى تحصيل الشئ ولكن الايمان برب الأسباب والايمان بقضائه وقدره وهذا بعكس التواكل الذى يترك العمل تماما ولكن عملا بقول الحق تبارك وتعالى: ( وعلى ربهم يتوكلون) [الأنفال : 2]. وقول النبى (صلى الله عليه وسلم): ( اعقلها وتوكل)

(27) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير) [ أخرجه مسلم (4/الجنة وصفة نعيمها /2183/ح27)]

وقيل معناه : لأنهم متوكلون.

وقيل : قلوبهم رقيقة.

(28) عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) قال: سمعت النبى (صلى الله عليه وسلم) يقول : (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) [ رواه الترمذى (4/ح2344) وقال حديث حسن وابن ماجة (2/ح4164) والحاكم فى المستدرك ووافقه الذهبى ].
معناه : تذهب أول النهار خماصا: أى ضامرة البطون من الجوع وترجع أخر النهار بطانا أى ممتلئة البطون.

(29) وعن نعاذ بن جبل (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من نفس تموت وهى تشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله يرجع ذلك الى قلب موقن الا غفر الله له) [ رواه أحمد والنسائى وابن ماجة وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5793)].

(12) باب فضل الحلم والأناة والرفق

قال تعالى : ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) [ آل عمران :134].

وقال تعالى: ( ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتى هى أحسن فاذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم ) [ فصلت : 34-35].

وقال تعالى: ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) [ التوبة : 128]

قلت:
الله سبحانه وتعالى يثنى على نبيه بأنه رقيق ورؤوف رحيم بالمؤمنين فيها نتمثل به لأنه قدوتنا وأسوتنا.

(30) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأشج عبد القيس : ( ان فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناه) [ أخرجه مسلم (1/ايمان/49/ح25) وأبو داود (4/ح5225) والترمذى (4/ح2011) وابن ماجة (2/ح4188)].

(31) وعن عائشة (رضى الله عنه) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان الله رفيق يحب الرفق فى الأمر كله) [ رواه البخارى (12/ح6927/فتح) ومسلم (4/سلام/7061/ح10) وأحمد فى مسنده (6/37/85/199)].

(32) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان الرفق لا يكون فى شئ الا زانه ولا ينزع من شئ الا شانه) [ رواه مسلم (4/بر/2004/ح78) وأحمد فى مسنده (6/125)].

(33) وعن جرير بن عبد الله (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( من يحرم الرفق يحرم الخير كله) [ رواه مسلم (4/بر/2003/ح74) بدون لفظ كله وأبو داود (4/ح4809) وابن ماجة (2/ح3687) وأحمد فى مسنده (4/362/366)].

(34) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل قريب لين سهل) [ رواه الترمذى (4/ح2488) وقال حديث حسن وأحمد فى مسنده (1/415) وابن حبان (1/ح470) والحديث اسناده صحيح انظر الصحيحة للألبانى (935)].

(13) باب فضل الاتباع

وقال تعالى: ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) [آل عمران:31].

وقال تعالى: ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) [ النساء:69]

(35) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتاب الله وسنتى ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض ) [ رواه الحاكم وفى المشكاة (186) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2937) والصحيحة (1716)].

(14) باب فضل الحياء

(36) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الايمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أفضلها قول : لا اله الا الله وأدناها اماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان) [ أخرجه البخارى فى صحيحه (1/51 كتاب الايمان باب أمور الايمان) ومسلم فى صحيحه (1/63) كتاب الايمان باب عدد شعب الايمان وفضلها]

ومعنى بضع : كناية عن العدد من 9:3

اماطة الأذى : ابعاده.

(37) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الحياء والايمان قرنا جميعا فاذا رفع احدهما رفع الآخر) [ أخرجه الحاكم فى المستدرك (1/22) وقال: هذا حديث صحيح الاسناد على شرط البخارى ومسلم ووافقه الذهبى ]

(15) باب فضل الخوف والبكاء من خشية الله

قال تعالى: ( ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير) [ الملك :12]

وقال تعالى: ( انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ) [ الأنفال: 2-4]

وقال تعالى: ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) [ النور :52].

وقال تعالى: ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا اذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا) [مريم:58]

(38) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن فى الضرع ولا يجتمع غبار فى سبيل الله ودخان جهنم فى منخرى مسلم أبدا) [ رواه أحمد والترمذى والنسائى والحاكم ووافقه الذهبى وقال الحاكم صحيح الاسناد وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7778)].



قلت:
قوله : يعود اللبن فى الضرع: غاية الاستحالة وهذا كرم من الله بأن يحرم النار على البكائين من خشيته.

ولله در عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) كان له خطان أسودان محفوران من البكاء من خشية الله وهو الفاروق الذى أعز الله به الاسلام.

وقال المباركفورى: (فى تحفة الأحوذى بشرح جامع الترمذى (6/600):
غاية الأمر والغالب من خشية الله امتثال الطاعة واجتناب المعصية.

(39) وعن أبى امامة صدى بن عجلان الباهلى (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ليس شئ أحب الى الله تعالى من قطرتين وأثرين : قطرة دموع من خشية الله وقطرة دم تهرق فى سبيل الله وأما الأثران فأثر فى سبيل الله تعالى وأثر فى فريضة من فرائض الله تعالى) [ أخرجه الترمذى (4/175) وذكره المنذرى فى الترغيب (2/295) وقال الترمذى اسناده حسن ]

(40) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( حرم على عينين أن تنالهما النار : عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس الاسلام وأهله من أهل الكفر) [ رواه الحاكم والبيهقى فى الشعب وحسنه اللألبانى فى صحيح الجامع (3136)]

(16) باب فضل الاستقامة

وقال تعالى: ( ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون * نحن أولياؤكم فى الحياة الدنيا وفى الأخرة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما توعدون * نزلا من غفور رحيم ) [ فصلت : 30-32]

وقال تعالى: ( ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون ) [ الأحقاف : 14،13]

وقال تعالى: ( فاستقم كما أمرت ) [ هود :112]

قال ابن كثير فى تفسيره:
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا : أى أخلصوا العمل لله وعملوا بطاعة الله على ما شرع الله لهم.

(41) وعن أبى عمرو وقيل: أبى عمرة سفيان بن عبد الله (رضى الله عنه) قال: قلت يا رسول الله قل لى فى الاسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك: قال: ( قل: آمنت بالله ثم استقم) [ أخرجه مسلم (1/ايمان/ص65/62) وأحمد فى مسنده (3/413) (4/385)].

(42) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( قاربوا وسددوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا الا أن يتغغمدنى الله برحمة منه وفضل) [ أخرجه مسلم (4/صفات المنافقين/ص2170/ح76) وابن ماجة (2/ح4201) وأحمد فى مسنده (2/495)].

والمقاربة : القصد الذى لا غلو فيه ولا تقصير والسداد هو الاستقامة والاصابة ومعنى يتغمدنى : يلبسنى ويسترنى.

قال العلماء:
معنى الاستقامة : لزوم طاعة الله وهى من جوامع الكلم.

(17) باب فضل الشكر

قال تعالى: ( هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربى غنى كريم ) [ النمل : 40].

(43) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر ) [ رواه أحمد والترمذى وابن ماجة ورواه ابن حبان فى الصحيحة والحاكم والبخارى فى التاريخ وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2179)]
(18) باب فضل حسن الخلق

أثنى الله عز وجل على حسن خلق النبى محمد (صلى الله عليه وسلم) فهيا نتصف بهذه الصفة.

قال تعالى: ( وانك لعلى خلق عظيم ) [ ن : 4]

وقال تعالى: ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) [ الفرقان : 63]

وقال تعالى: والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) [ آل عمران :134]

(44) عن النواس بن سمعان (رضى الله عنه) قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن البر والاثم فقال: ( البر حسن الخلق والاثم ما حاك فى صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) [ أخرجه مسلم فى صحيحه (4/1980) كتاب البر والصلة]

حاك فى صدرك : تردد.


(45) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( ما من شئ أثقل فى ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وان الله يبغض الفاحش البذئ) [ أخرجه أبو داود فى سننه (4/253) كتاب الأدب باب حسن الخلق والترمذى فى سننه (4/ح2002) وقال حديث حسن صحيح وفى السلسلة الصحيحة (876)]

(46) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) قال: لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاحشا ولا متفحشا وكان يقول: ( ان من خياركم أحسنكم أخلاقا ) [ أخرجه البخارى (6/ح3559/فتح) ومسلم (4/فضائل/181/ح68)]

(47) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( ان المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة القائم الصائم) [ رواه أبو داود وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1932)]

(19) باب فضل النصيحة

قال تعالى: ( انما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) [ الحجرات :10]

وقال تعالى: ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ) [ التوبة :91].

(48) عن أبى رقية تميم بن أوس الدارى (رضى الله عنه) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: (الدين النصيحة . قلنا لمن ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) [ أخرجه البخارى معلقا فى الفتح (1/166) ورواه مسلم (1/ايمان/74/95)].

(49) وعن جرير بن عبد الله (رضى الله عنه) قال: ( بايعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على اقام الصلاة وايتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ) [ أخرجه البخارى فى الايمان (1/57/فتح) ومسلم (1/ايمان/74/97)]

قال أبو حاتم بن حبان:
خير الاخوان أشدهم فى النصيحة.

وقال الفضيل بن عياض:
المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعسر.

(20) باب فضل اتيان المسجد بالوقار ولتعليم الخير

قال تعالى: ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ) [ الحج :32].

وقال تعالى: ( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) [ النور :36-37]

(50) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذا ثوب بالصلاة فلا يسع اليها أحدكم ولكن ليمش وعليه السكينة والوقار صل ما أدركت واقض ما سبقك) [ رواه مسلم (ج1/كتاب المساجد ومواضع الصلاة /ح154/ص421) وفى رواية البخارى ذكر ( وليس البر بالايضاع) البخارى فى الفتح بنحوه].

(51) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من غدا الى المسجد لا يريد الا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما حجته) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب (82)].

(21) باب فضل كتم الغيظ

كتم الغيظ : هو رد الغضب.

قال تعالى: ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) [ آل عمران : 134].

(52) وعن معاذ بن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين يزوجه منها ما شاء) [ رواه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة والطبرانى فى الصغير وفى الروض النضير (854) وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (6522)].

(22) باب فضل الكسب بالحلال وعمل الرجل بيده

(53) عن أبى بردة بن نيار (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (أفضل الكسب بيع مبرور وعمل الرجل بيده ) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1126)]

(54) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره فيتصدق به ويستغنى به من الناس خير له من أن يسأل رجلا أعطاه أو منعه ذلك فان اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول) [ رواه مسلم (المجلد الثانى/كتاب الزكاة/ح106/ص721)].

(23) باب فضل اتقان العمل

(55) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) [ رواه البيهقى فى شعب الايمان وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1880) والصحيحة (1113)].

(56) وعن كليب بن شهاب عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( يحب الله العامل اذا عمل أن يحسن) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (8037)]


(24) باب فضل التفرغ للعبادة

(57) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان الله تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتى أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وان لم تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك) [ رواه أحمد والترمذى وابن ماجة والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1914)]

(25) باب فضل الحب والكره فى الله

وقال تعالى: ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين) [ الزخرف :67]

(58) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان )[ رواه أبو داود فى سننه (4/220/كتاب السنة /باب الدليل على زيادة الايمان ونقصانه) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5956)]

(59) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل الا ظله . فذكر منهم : ورجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) مختصرا. [ رواه البخارى (2/143 كتاب الايمان) فى صحيحه رواه مسلم (2/715/كتاب الزكاة) فى صحيحه].

وفى رواية لمسلم:
يقول الله تعالى يوم القيامة : أين المتحابون بجلالى اليوم أظلهم فى ظلى يوم لا ظل الا ظلى.

(60) وعن أنس (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان : من كان الله ورسوله أحب اليه مما سواه ومن أحب عبدا لا يحبه الا لله ومن يكره أن يعود فى الكفر بعد اذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف فى النار) [ أخرجه البخارى فى صحيحه (1/60 كتاب الايمان) ومسلم (1/66 كتاب الايمان) فى صحيحه]

قوله سواه: أعاد ضمير الغائب على الله ورسوله بالافراد من باب حذف المضاف والتقدير: كان حب الله اليه من سواه.

(26) باب فضل عدم سؤال الناس شيئا

وقال تعالى: ( للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا وما تنفقوا من خير فان الله به عليم) [ البقرة :273].

(61) عن ثوبان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من يتكفل لى لا يسأل الناس شيئا أتكفل له الجنة) [ رواه أبو داود والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6604)].




(27) باب فضل ترك الغضب

(62) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال : قال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( دلنى على عمل يدخلنى الجنة: قال: لا تغضب ولك الجنة) [ رواه الطبرانى فى الكبير ورواه ابن أبى الدنيا وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (7374)].

(28) باب فضل اجتناب الكبائر

قال تعالى: ( ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم زندخلكم مدخلا كريما) [ النساء:31]

وقال تعالى: ( الذين يجتنبون كبائر الاثم و الفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة وهم أعلم بكم اذ أنشأكم من الأرض واذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) [النجم:32].

(63) وعن أبى أيوب( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئا ويقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويصوم رمضان ويتقى الكبائر فان له الجنة. قالوا: وما الكبائر؟ قال: الاشراك بالله وقتل النفس المسلمة وفرار يوم الزحف) [ رواه أحمد والنسائى وابن حبان والحاكم فى المستدرك وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6185)]

قال ابن القيم فى كتابه (طريق الهجرتين) (380،379):

الطبقة التاسعة : طريقة أهل النجاة وهى طبقة من يؤدى فرائض الله ويترك محارم الله مقتصرا على ذلك لا يزيد ولا ينقص منه فلا يتعدى الى ما حرم الله عليه.

(29) باب فضل حب لقاء الله

(64) عن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه مسلم (ح18/كتاب الذكر والدعاء/باب من أحب لقاء الله/ ص2067) المجلد الرابع]


(30) باب حكم الأمربشرع الله

(65) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (ضلى الله عليه وسلم): ( حد يعمل فى الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا) [ رواه النسائى وابن ماجة وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2937)].

(31) باب فضل التمسك بالكتاب والسنة

قال تعالى: ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون) [ النور:52].
(66) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتى ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض) [ رواه الحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2937)]

(67) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان من ورائكم زمان صبر للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدا منكم) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2234)].

(68) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يأتى على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر) [ رواه الترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (8002)].

(32) باب فضل الاصلاح بين الناس

وقال تعالى: ( لا خير فى كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما) [ النساء:114]

(69) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة واصلاح ذات البين فان فساد ذات البين هى الحالقة) [ رواه أحمد وأبو داود والترمذى وابن حبان فى صحيحه وغاية المرام (414) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2595)]

(33) باب فضل خلة الصالحين وفضل مجالستهم

وقال تعالى: الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين) [الزخرف:67]

(70) عن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( انما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك اما أن يحذيك واما أن تبتاع منه واما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير اما أن يحرق ثوبك واما أن تجد منه ريحا خبيثة) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه مسلم (4/2026/البر والصلة والأدب/ح146)]

معنى يحذيك : يعطيك.

(71) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) [ رواه أبو داود والترمذى وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (3545)]

لابد وحتما من مجالسة ومرافقة وخلة الصالحين لأنهم يعينون على الطاعة وينهون عن المعصية ويذكرون بالله.


(34) باب فضل الرحمة

(72) عن جرير (رضى الله عنه) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( انما يحرم الله من عباده الرحماء) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (2381)]

(35) باب فضل السعى والاسراع للحسنات لفضلها

قال تعالى: ( أولئك يسارعون فى الخيرات وهم لها سابقون) [ المؤمنون : 61].

(73) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( قال الله عز وجل: اذا هم عبدى بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة فان عملها كتبتها له عشر حسنات الى سبعمائة ضعف واذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه فان عملها كتبتها سيئة واحدة) [ رواه البخارى فى صحيحه ورواه الترمذى فى السنن ورواه مسلم (المجلد الأول/كتاب/ح204/ص117)].

(36) باب فضل الدوام على الصالحات

(74) عن عائشة (رضى الله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا وان أحب الأعمال الى الله ما دوم عليه وان قل) [ رواه البخارى فى صحيحه ومسلم (ج1/ص540/ح215)]

(75) وعن أم سلمة (رضى الله عنها) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه : ( كان أحب العمل اليه ما دوم عليه وان قل) [ رواه الترمذى والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4630)].

(37) باب فضل طول العمر مع حسن العمل

(76) عن عبد الله بن بسر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( طوبى لمن طال عمره وحسن عمله) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأبى نعيم فى الحلية والبغوى فى السنة (1245) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3928)].

(38) باب فضل حب الخير للغير

(77) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) [ رواه البخارى فى صحيحه ومسلم (1/كتاب الايمان/ح71/ص67)]

معنى لا يؤمن : قال العلماء: معناه لا يؤمن الايمان التام.


(39) باب فضل حب النبى (صلى الله عليه وسلم)

(78) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من ولده ووالده والناس أجمعين )[ رواه البخارى فى صحيحه ومسلم (1/كتاب الايمان/ص67/ح70)]

قال ابن بطال والقاضى عياض:

المحبة ثلاثة أقسام: كحبة اجلال واعظام كمحبة الوالد ومحبة شفقة ورحمة ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس فجمع النبى (صلى الله عليه وسلم) أصناف المحبة فى محبته.

(40) باب فضل مافظة الأمة على الدعاء والصلاة والاخلاص

(79) عن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( انما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها وصلاتهم واخلاصهم) [ رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2388)].

(41) باب فضل حب الأنصار

(80)عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( حب الأنصار آية الايمان وبغض الأنصار آية المنافق ) [ رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3123)]

(42) باب فضل حب على (رضى الله عنه)

(81) عن سلمان(رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أحب عليا فقد أحبنى ومن أبغض عليا فقد أبغضنى ) [ رواه الحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (5963)]


(43) باب فضل حب أسامة (رضى الله عنه)

(82) عن فاطمة بنت قيس (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من أحبنى فليحب أسامة) [ رواه مسلم (4/كتاب الفتن وأشراط الساعة/ح119/ص2261)]

(44) باب فضل طاعة الرسول والأمير

قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم) [ النساء:59].

(83) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أطاعنى فقد أطاع الله ومن عصانى فقد عصى الله ومن طاع أميرى فقد أطاعنى ومن عصى أميرى فقد عصانى ) [ رواه البخارى فى صحيحه ومسلم (المجلد الثالث/كتاب الامارة/ح33/ص1466)]

(45) باب فضل عيادة المريض وزيارة الأخ فى الله

(84) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من عاد مريضا أو زار أخ له فى الله ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا) [صحيح الترمذى (1633) وصحيح ابن ماجة (1184)].

(85) وعن ثوبان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( عائد المريض فى مخرفة الجنة حتى يرجع) [ رواه مسلم (المجلد الرابع/كتاب البر والصلة والأداب/ح39/ص889/1989)].

(86) وعن على (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى فى خرافة الجنة حتى يجلس فاذا جلس غمرته الرحمة فان كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسى وان كان عشيا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح) [رواه أبو يعلى فى مسنده وأحمد والبيهقى فى السنن وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (682)].

(46) باب فضل نية قضاء الدين

(87) عن ميمونة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من أحد يدان دينا يعلم الله منه أنه يريد قضاءه الا أداه الله عنه فى الدنيا ) [ رواه أحمد والنسائى وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5677)]

(47) باب فضل ترك شئون الآخرين

(88) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) [ رواه الترمذى وابن ماجة وأحمد والطبرانى فى الكبير عن الحسين بن على والحاكم فى (الكنى) عن أبى بكر الشيرازى وعن أبى ذر والحاكم فى تاريخه عن على بن أبى طالب والطبرانى فى الصغير عن زيد بن ثابت وابن عساكر عن الحرث بن هشام وذكره ابن رجب الحنبلى فى جامع العلوم والحكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5911) ولكن الحديث به علة وهو ضعيف].

(48) باب فضل اطعام الفرس

(89) عن تميم بن أوس الدارمى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (ما من امرئ مسلم ينقى لفرسه شعيرا ثم يعلقه عليه الا كتب الله بكل حبة حسنة) [ رواه أحمد والبيهقى فى الشعب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5688)].

(49) باب فضل أكل تمر المدينة صباحا

(90) عن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسى )[ رواه مسلم ( المجلد الثالث/كتاب الأشربة/ح154/ص1618)].

(50) باب فضل الموت بالمدينة

(91) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فانى أشفع لمن يموت بها) [ رواه أحمد والترمذى وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6015)].

(51) باب فضل العفة والاستغناء عن الناس

(92) عن رجل من مزينة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من استعف أعفه الله ومن استغنى أغناه الله ) مختصرا. [ رواه أحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6022)].

(52) باب فضل ترك اللباس تواضعا

(93) عن معاذ بن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أى حلل الايمان شاء يلبسها) [ رواه الترمذى والحاكم وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (6145)].

(53) باب فضل حفظ اللسان والفرج

قال تعالى: ( والذين هم عن اللغو معرضون) [ المؤمنون :3].

وقال تعالى: ( والذين هم لفروجهم حافظون) [ المؤمنون:5]

(94) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من يتوكل لى ما بين لحييه وما بين رجليه أتوكل له بالجنة) [ رواه أحمد والترمذى وابن حبان والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6605)]

معنى لحييه : أى فكيه السفلى والعلوى.

(54) باب فضل طاعة المرأة لزوجها

(95) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلى الجنة من أى أبواب الجنة شئت) [ رواه ابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6605)].

(55) باب فضل الدعاء للأخ بظهر الغيب

قال تعالى: ( الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل فى قلوبنا غل للذين آمنوا ربنا انك رءوف رحيم ) [ الحشر : 10].

(96) عن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب الا قال الملك : ولك بمثل) [ رواه مسلم (المجلد الرابع /كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار/ح86/ص204) وأبو داود فى سننه]

ومعنى بظهر الغيب : فى غيبة المدعو له وفى سره لأنه أبلغ فى الاخلاص.

(56) باب فضل الدعاء عند ثلاث

(97) عن مكحول مرسلا عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش واقامة الصلاة ونزول الغيث) [ رواه البيهقى فى المعرفة والشافعى فى مسنده وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1026)]

(57) باب فضل العبادة فى الهرج والفتنة

(98) عن معقل بن يسار (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( عبادة فى الهرج والفتنة كهجرة الى) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3974)].

(99) وعن معقل بن يسار أيضا (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (عبادة فى الهرج كهجرة الى ) [ رواه مسلم ( 4/كتاب الفتنة/2268)]


قال المناوى فى فيض القدير (4/373):
العبادة فى الهرج : أى وقت الفتن واختلاط الأمور.
كهجرة الى : أى فى كثرة الثواب.

(58) باب فضل خمسة من الرجال وثلاثة من النساء

(100) عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ؟ النبى فى الجنة والشهيد فى الجنة والصديق فى الجنة والمولود فى الجنة والرجل يزور أخاه فى ناحية المصر فى الله فى الجنة ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ؟ الودود الولود الكؤود التى اذا ظلمت قالت: هذه يدى فى يدك لا أذوق غمضا حتى ترضى) [ رواه الدار قطنى فى الافراد والطبرانى فى الكبير وحسنه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2604)]
(59) باب فضل العمل بستين وثلاثمائة من المعروف يوميا

(101) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( انه خلق كل انسان من بنى آدم على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل خجرا عن طريق الناس وأمر بمعروف أونهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامة فانه يمشى يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار) [ رواه مسلم (المجلد الثانى /كتاب الزكاة/ح54/ص698)].

معنى مفصل : ملتقى العظميين فى البدن.

(60) باب فضل عمل الطاعة

قال تعالى: ( ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) [ هود :114].

(102) عن أبى ذر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها) [ رواه أحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (690)].

(103) وعن عقبة بن عامر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان مثل الذى يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته ثم عمل حسنة فانفكت حلقة ثم عمل أخرى فانفكت الأخرى حتى يخرج الى الأرض )[ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (2192)]

(61) باب فضل الندم والتوبة بعد المعصية

قال تعالى: ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) [ النساء :110]

(104) عن أبى امامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ فان ندم واستغفر الله منها أاقاها والا كتبت واحدة ) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى الشعب وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (2097)]

معنى صاحب الشمال : الملك الموكل بكتب السيئات0

(62) باب فضل الاستعاذة بالله

(105) عن عثمان وعبد اله بن عمر (رضى الله عنهما) قالا : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من عاذ بالله فقد أعاذ بمعاذ) [ رواه أحمد وابن حبان فى صحيحه عن ابن سعد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6390)]

(63) باب فضل تغسيل الميت وتكفينه وستره

(106) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من غسل ميتا فستره ستره الله من الذنوب ومن كفنه كساه الله من السندس) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (6403)].

(64) باب فضل عدم سقى الرجل ماءه ولد غيره

(107) وعن رويفع (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقى ماءه ولد غيره) [ رواه الترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6508)]

قلت:
يعنى لا يزنى الرجل بامرأة غيره فتحمل منه ثم يكون الولد للفراش يعنى ينسب لأبيه.

(65) باب فضل ترك لبس الذهب والحرير

(108) عن أبي أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريرا ولا ذهبا) [ رواه الحاكم وأحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6509)]

(66) باب فضل بيع الذهب بالذهب

(109) عن فضالة بن عبيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذ الا مثلا بمثل ) [ رواه مسلم ( المجلد الثالث/كتاب المسافات/ح92/ص1214)]



قلت:
يعنى الذهب بالذهب. فبيع الذهب بالتقسيط من أنواع البيوع الربوية المحرمة فليحذر المشترى والبائع من ذلك لابد يدا بيد.

(67) باب فضل جعل الآخرة الهم الأكبر

قال تعالى: ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا فى الأرض ولا فساد والعاقبة للمتقين) [ القصص :83]

(110) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كانت الآخرة همه جعل الله غناه فى قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهى راغمة ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له) [ رواه الترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6510)]

(68) باب فضل التعهد بالمعروف

(111) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صنائع المعروف تقى مصارع السوء والآفات والهلكات وأهل المعروف فى الدنيا هم أهل المعروف فى الآخرة ) [ رواه الحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3795)]

(69) باب فضل سؤال العفو والعافية

(112) عن أبى بكر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( سلوا الله العفو والعافية فان أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية ) [ رواه أحمد والترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3632)].

(70) باب فضل نصر الأخ بظهر الغيب

(113) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله فى الدنيا والأخرة ) [ رواه البيهقى فى الشعب وفى الضياء وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (6574)]

قلت:
يعنى عندما يغتابه بعض الناس ويقعون فى عرضه فهو يذب عن أخيه.

(71) باب فضل ثلاث خصال

(114) عن أبى شريح وأبى هريرة (رضى الله عنه) قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن الى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ) [ رواه البخارى فى صحيحه ومسلم فى كتاب الايمان (1/ح77/69) وأحمد فى سننه وابن ماجة فى سننه)].

(115) وعن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير ازار ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر ) [ رواه الترمذى والحاكم وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (6506)]

قلت : الحمام:
هو مكان يغتسل الناس فيه جماعة ويدخل فيه الأن المصايف العارية والشواطئ التى تغضب ربنا وكذلك حمامات السباحة.

معنى بغير ازار : بدون أن يستر عورته.

ومهنى حليلته : أى زوجته.
(116) عن ثوبان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته) [ رواه الطبرانى فى الصغير وأبو نعيم فى الحلية وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (3929)].

(117) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان من كان الله ورسوله أحب اليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه الا لله وأن يكره أن يعود فى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف فى النار) [ رواه البخارى بنحوه ورواه مسلم (ج1/ح67/ص66/كتاب الايمان) والترمذى فى سننه وابن ماجة فى سننه)]

ومعنى يعود : يصير.
وجد بهن: قال العلماء : أى استلذ بالطاعة.

(118) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الافطار وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال فى الصلاة ) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3038)].

(119) وعن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ثلاث منجيات: خشية الله تعالى فى السر والعلانية والعدل والرضا والغضب والقصد فى الفقر والغنى ) مختصرا. [ رواه الطبرانى فى الأوسط وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (3039)]

(120) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان الله تعالى يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء) [ رواه الترمذى والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1888)]

(121) عن عبد الله بن معاوية الغاضرى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الايمان: من عبد الله وحده وأنه لا اله الا الله وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه وافدة عليه كل عام ولا يعطى الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة ولا شرط اللئيمة ولكن من أوسط أموالكم فان الله لم يسألكم خيره ولا يأمركم بشره وزكى نفسه ) [ رواه أبو داود والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3041)].

(122) وعن عبد الرحمن أبى قراد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان أحببتم أن يحبكم الله تعالى ورسوله فأدوا ان ائتمنتم واصدقوا اذا حدثتم وأحسنوا جوار من جاوركم ) [ رواه الطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (1409)].

(123) عن سلمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم): ( البركة فى ثلاث فى الجماعة والثريد والسحور) [ رواه الطبرانى فى الكبير والبيهقى فى شعب الايمان وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2882)].

(124) عن عبد الله بن سرجس (رضى الله عنه) عن النبى (رضى الله عنه) أنه قال: ( التؤدة والاقتصاد والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة ) [ رواه الترمذى والطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3010)].
التؤدة : التمهل وعدم العجلة.
(125) وعن على (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اسباغ الوضوء على المكاره واعمال الاقدام الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا) [ رواه أبو يعلى فى مسنده والحاكم والبيهقى فى الشعب وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (926)].

(126) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) [ رواه البخارى فى الأدب المفرد ومسلم فى صحيحه (ج3/ص1255/ح14 كتاب الوصية/ باب ما يلحق الانسان من الثواب بعد وفاته) و؟أبو داود والترمذى والنسائى ]

(127) وعن عبد الله بن عمرو (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (اعبدوا الرحمن وأفشوا السلام وأطعموا الطعام تدخلوا الجنان ) [ رواه البخارى فى الأدب المفرد وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1041)]

(128) وعن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( صدقة السر تطفى غضب الرب وصلة الرحم تزيد فى العمر وفعل المعروف يقى مصارع السوء) [رواه البيهقى فى الشعب وابن عساكر عن ابن عباس وأبو بكر الزكواتى عن عمروالطبرانى فى الأوسط عن أم سلمة ولؤلؤ وأبى أمامة والقضاعى والمقدسى فى الموسوعات وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3760)]

(72) باب فضل أربع خصال

(129) عن عبد الله بن سلام (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ) [ رواه أحمد والترمذى وابن ماجة والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (7865)].

(130) وعن أنس ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( سبعون ألفا من أمتى يدخلون الجنة بغير حساب: هم الذين لا يكتون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) [ رواه البزار وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3604)]

لا يكتتون : أى عدم كوى جروحجم.

لا يسترقون: أى لا يطلبون الرقية.

قال الشيخ أى اسحاق الحوينى الأثرى :
الذى لا يطلب الرقية ورقى سؤل يدخل فى الحديث ويكون منهم وهم الذين لا يسترقون.

لا يتطيرون: أى لا يتطيرون ولا يتشاءمون بالظروف ولا بالأشخاص.

وعلى ربهم يتوكلون : أى يتوكلون على الله حق التوكل بأخذ الأسباب الشرعية وايمانهم برب الأسباب فى كل شئون حياتهم والايمان بالقدر.
(131) وعن سلمان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أربع من عمل الأحياء يجرى للأموات : رجل ترك عقبا صالحا يدعو له ينفعه دعاؤهم ورجل تصدق بصدقة جارية من بعده له أجرها ما جرت بعده ورجل علم علما فيعمل به من بعده له مثل أجر من عمل به من غير أن ينقص من أجر من يعمل به شيئا) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (888)]

قلت: ومعنى عقبا : الولد غالبا وتلحق به الذرية والورثة.

(132) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أربع اذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا : صدق الحديث وحفظ الأمانة وحسن الخلق وعفة مطعم ) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والحاكم وابن ماجة وابن عدى فى الكامل وابن عساكر عن ابن عباس وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (873)]

قلت :
ومعنى عفة مطعم : هو الطعام والأكل بعفة والرضى بالقليل وعدم السؤال للأزدياد فى الأكل وأنواعه والطعام من الحلال.

(133) عن ابن المنكدر مرسلا عن النبى (صلى الله عليه وسلم): ( من أفضل العمل ادخال السرور على المؤمن تقضى عنه دينا وتقضى له حاجة تنفس له كربة ) [ رواه البيهقى فى الشعب وصححه الألبانى فى صحيح الجامه (5897)]

(134) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال لى رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أوصيك بتقوى الله تعالى فانه رأس كل شئ وعليك بالجهاد فانه رهبانية الاسلام وعليك بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن فانه روحك فى السماء وذكرك فى الأرض ) [ رواه أحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2543)]

(135) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس) [ رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط والعقيلى عن أبى هريرة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3135)].

(136) وعن على (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : يشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله بعثنى بالحق ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر خيره وشره) [ رواه أحمد والترمذى وابن ماجة والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع ( 7584)].

(73) باب فضل خمس خصال من الصالحات

(137) عن أبى ذر (رضى الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( تبسمك فى وجه أخيك لك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وارشادك الرجل فى أرض الضلال لك صدقة واماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وافراغك من دلوك فى دلو أخيك لك صدقة) [ رواه البخارى فى الأدب المفرد والترمذى وابن ماجة وابن حبان وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (2908)].

(138) وعن ثوبان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( بخ بخ لخمس ما أثقلهن فى الميزان لا اله الا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه ) [ رواه البزار ورواه النسائى وابن حبان والحاكم عن أبى سلمة ورواه أحمد عن أبى أمامة وصححه الألبان فى صحيح الجامع (2817)]

(139) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خمس من عملهن فى يوم كتبه الله من أهل الجنة: من صام يوم الجمعة وراح الى الجمعة وعاد مريضا وشهد جنازة وأعتق رقبة) [ رواه أبو يعلى فى مسنده وابن حبان فى صحيحه وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3252)].

(140) وعن نعاذ (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله: من عاد مريضا أو خرج غازيا أو دخل على امامه يريد تغزيره وتوقيره أو قعد فى بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3253)]

(74) باب فضل ست من الخصال الصالحات

(141) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( تقبلوا لى بست اتقبل لكم بالجنة : اذا حدث أحدكم فلا يكذب واذا وعد فلا يخلف واذا أئتمن فلا يخن غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم) [ رواه الحاكم والبيهقى فى الشعب وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2978)]




(75) باب فضل سبع من الصالحات

(142) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( سبع يجرى للعبد أجرهن وهو فى قبره بعد موته من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته) [ رواه البزار وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (3602)]

(143) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل الا ظله: الامام العادل وشاب نشأ بعبادة الله ورجل قلبه معلق فى المساجد ورجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: انى أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه) [ رواه أحمد فى مسنده والبخارى فى صحيحه ورواه مسلم فى صحيحه وهذا لفظه (ج2/ص715/كتاب الزكاة /ح91) ورواه النسائى ورواه مالك فى الموطأ والترمذى].

ومعنى يظلهم الله فى ظله : قال القاضى: اضافة الظل الى الله تعالى اضافة ملك وكل ظل فهو لله والمراد هنا ظل العرش.

قال ابن عثيمين فى شرح الواسطية:
ظل الله : اضافة تشريف يعنى : الظل الذى يخلقه الله أو ظل العرش كما فى رواية مسلم.

(76) باب فضل عشر من الصالحات

(144) عن عمار بن ياسر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان من الفطرة المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشوارب وتقليم الأظافر ونتف الابط والاستحداد وغسل البراجم والانتضاح بالماء والاختتان) [ رواه أحمد وابن أبى شيبة فى مصنفه وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (2222)].

ومعنى البراجم : هى العقد فى ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ.

(77) باب فضل ثلاث من الصالحات

(145) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما عمل ابن آدم شيئا أفضل من الصلاة واصلاح ذات البين وخلق حسن) [ رواه البخارى فى التاريخ والبيهقى فى الشعب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5645)]

(78) باب فضل امتلاك ثلاث

(146) عن عبد الله بن محصن (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من أصبح منكم آمنا فى سربه معافى فى جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) [ رواه البخارى فى الأدب المفرد والترمذى وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه وفى صحيح الترغيب للألبانى (826) وفى صحيح الجامع للشيخ الألبانى (6042)]

(79) باب فضل العمل بخمس من المكفرات

(147) عن حذيفة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( فتنة الرجل فى أهله وماله ونفسه وولده يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) [ رواه البخارى فى صحيحه ومسلم (ج4/ح26/ص2218/كتاب الفتن وأشراط الساعة) والترمذى فى سننه وابن ماجة فى سننه].

(80) باب فضل التحلى باثنين من أسباب النجاة

(148) عن هانئ بن زيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان موجبات المغفرة بذل السلام حسن الكلام) [ رواه الطبرانى فى الكبير والخرائطى والقضاعى وصححه اللألبانى فى صحيح الجامع (2232)]

(81) باب فضل التحلى بخصلتين للمؤمنين

(150) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خصلتان لا يجتمعان فى منافق : حسن سمت وفقه فى الدين ) [ رواه الترمذى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3229)]

(82) باب فضل اثنين من خيرة الناس

(151) عن ابن عمرو (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خير الناس ذو القلب المحموم واللسان الصادق. قيل: ما القلب المحموم؟ قال: هو التقى النقى الذى لا اثم فيه ولا بغى ولا حسد . قيل: فمن على أثره؟ قال: الذى يشنأ الدنيا ويحب الآخرة قيل: فمن على أثره؟ قال: مؤمن فى خلق حسن) [ رواه ابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3291)]

(152) وعن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خير الناس فى الفتن رجل أخذ بعنان فرسه خلف أعداء الله يخيفهم ويخيفونه أم رجل معتزل فى بادية يؤدى حق الله الذى عليه) [ رواه الحاكم عن ابن عباس ورواه الطبرانى فى الكبير عن أم ملك البهزية وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3292) والصحيحة (698)]

(83) باب فضل اثنين يورثان الجنة

(153) عن عبد الله بن الحارث ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)أطعموا الطعام وأفشوا السلام تورثوا الجنان) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1022)]
الجنان : أى الجنات.
(84) باب فضل تنظيف الطريق للمسلمين

(154) عن أبى برزة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أمط الأذى عن الطريق فانه لك صدقة ) [ رواه البخارى فى الأدب المفرد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1390)]

(155) وعن معقل ابن يسار (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من أماط أذى عن طريق المسلمين كتب له حسنة ومن تقبلت منه حسنة دخل الجنة) [ رواه البخارى فى الأدب المفرد والطبرانى فى الكبير وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (6098)]

(85) باب فضل معاملة النساء بالحسنى

(156) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى) [ رواه الترمذى عن عائشة وابن ماجة عن ابن عباس ورواه الطبرانى عن معاوية وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع(3314)]

(157) وعن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خيركم خيركم للنساء) [ رواه الحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3316)]

(86) باب فضل سؤال الوسيلة للنبى (صلى الله عليه وسلم)

(158) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( سلوا الله لى الوسيلة فانه لا يسألها لالى عبد فى الدنيا الا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة ) [ رواه ابن أبى شيبة فى مصنفه والطبرانى فى الأوسط وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (3637)].

(87) باب فضل صفة الرحم

قال تعالى: ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) [الرعد :21]

(159) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فان صلة الرحم محبة فى الأهل مثراة فى المال منسأة فى الأثر ) [ رواه أحمد والترمذى والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2965)]

(160) وعن أبى أيوب الأنصارى (رضى الله عنه) أن رجلا قال للنبى (صلى الله عليه وسلم): (أخبرنى بما يقربنى من الجنة ويباعدنى من النارقال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصل الرحم ) [ رواه البخارى فى صحيحه (3/261/كتاب الزكاة) رواه مسلم فى صحيحه (1/43/كتاب الايمان)]


(88) باب فضل طاعة الأم والأب

(161) عن معاوية (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الزم رجلها فثم الجنة) يعنى الأم. [ رواه ابن ماجة ورواه الخطيب البغدادى (3/324) وابن أبى شيبة فى مصنفه (3/30) وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (1248)].

(162) وعن معاوية عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( الزمها فان الجنة تحت أقدامها ) يعنى والدته .[ رواه أحمد والنسائى وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (1249)]

(163) وعن ابن عمرو (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رضا الرب فى رضا الوالد وسخط الرب فى سخط الوالد ) [ رواه الترمذى والحاكم ورواه أيضا البزار عن ابن عمر وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3506)].

(89) باب فضل بر الوالدين

قال تعالى: ( ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ربي أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى ذريتى انى تبت اليك وانى من المسلمين * أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم فى أصحاب الجنة وعد الصدق الذين كانوا يوعدون) [ الأحقاف : 15-16]

(164) عن عمرو (رضى الله عنه) قال: قال رسول (صلى الله عليه وسلم): ( ان خير التابعين رجال يقال له أويس وله والده وهو بها بر لوأقسم على الله لأبره وكان به بياض غمروه فليستغفر لكم) [ رواه مسلم (4/فضائل/1968/ج224) وهذا الحديث جامع بين الروايات]

(165) وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة فقلت من هذات؟ قالوا: حارثة بن النعمان كذلكم البر كذلكم البر) [ رواه الترمذى والحاكم فى المستدرك والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3371)]

(166) وعن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( رضا الرب فى رضا الوالدين وسخطه فى سخطهما) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3507)]

(90) باب فضل صلة صديق الأب

(167) عن ابن عمر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أحب أن يصل أباه فى قبره فليصل اخوان أبيه من بعده) [ رواه أبو يعلى فى مسنده وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5960)]



(91) باب فضل ترك الشيب

(168) عن كعب بن مرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من شاب شيبة فى الاسلام كانت له نورا يوم القيامة ) [ رواه الترمذى والنسائى وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (6307)]

(169) عن ابن عمرو (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الشيب نور المؤمن لا يشيب رجل شيبة فى الاسلام الا كانت له بكل شيبة حسنة ورفع بها درجة) [ رواه البيهقى فى الشعب وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (3748)]

(92) باب فضل القناعة فى العيش

وقال تعالى: ( والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) [ الفرقان: 67]

(170) عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( لقد أفلح من أسلم وكان رزقه على كفافا وضعه الله بما آتاه ) [ رواه مسلم (2/زكاة/730/ح125) وأحمد فى مسنده (2/168/172/173) وأبو نعيم فى الحلية (2/129) والبيهقى فى السنن (4/196)].

(93) باب فضل اتباع الجنائز

(171) عن ثوبان (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صلى على جنازة فله قيراط فان شهد دفنها فله قيراطان القيراط مثل أحد )[ رواه مسلم (ج2/ح57/كتاب الجنائز/ص654)].

معنى مثل أحد : أى فى عظم الأجر والثواب.

قال ابن عمر:
لقد فرطنا فى قراريط كثيرة.

(172) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من تبع جنازة فصلى عليها ثم انصرف فله قيراط من الأجر ومن تبعها فصلى عليها ثم قعد حتى فرغ منها ومن دفنها فله قيراطان من الأجر كل واحد منهن أعظم من أحد ) [ رواه النسائى وحسنة الألبانى فى صحيح الجامع (6137)]

(94) باب فضل الورع والزهد

(173) عن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( خير دينكم الورع ) [ رواه أبو الشيخ فى الثواب والحاكم ورواه الديلمى والبزار والطبرانى فى الأوسط والحاكم أيضا عن حذيفة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3308)]
(174) وعن أبى هريرة ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) [ رواه مسلم (4/زهد/2272/ح1) والترمذى (4/ح2324) وابن ماجة (2/ح4133) وأحمد فى مسنده (2/197)].

(95) باب فضل السوال

(175) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( السواك يطيب الفم ويرضى الرب ) [ رواه البخارى فى التاريخ والطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3696)]

وفى رواية أخرى:
السواك مطهرة للفم مرضاة للرب: ذكره البخارى رحمه الله فى صحيحه معلقا بصيغة الجزم من حديث عائشة فى الفتح.

(96) باب فضل الشرب من ألبان البقر

(176) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( عليكم بألبان البقر فانها ترم من كل الشجر وشفاء من كل داء) [ رواه الحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4059)]

(97) باب فضل لبس الثياب البيضاء

(177) عن سمرة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( عليكم بالبياض من الثياب فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم فانها خير ثيابكم) [ رواه أحمد والنسائى والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4062)]

(98) باب فضل الحجامة

(178) عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما مررت ليلة أسرى بى من الملائكة الا كلهم يقول لى : عليك يا محمد بالحجامة ) [ رواه الترمذى وابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (5672)]

(99) باب فضل اتيان رخص الله

( 179) عن ابن عباس وابن مسعود (رضى الله عنهما) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ان الله تعالى يحب أن يؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمة ) [ رواه الطبرانى فى الكبير ورواه أحمد والبيهقى فى الشعب عن ابن عمر وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1885)].

(100) باب فضل الرضى بعطية الله

قال تعالى: ( ومن شكر فانما يشكر لنفسه ) [ النمل : 40]

(180) عن رجل من بنى سليم عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( ان الله تعالى يبتلى العبد فيما أعطاه فان رضى بما قسم الله له بورك له فيه ووسعه) [ رواه أحمد والبيهقى فى الشعب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (1869)]

(101) باب فضل التجمل

قال تعالى يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) [ الأعراف :31]

(181) عن أبى سعيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويبغض البؤس والتبلؤس) [ رواه البيهقى فى الشعب وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1742) وبنحوه فى صحيح مسلم]

(102) باب فضل التحلى بالجود والكرم

(182) عن سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (ان الله كريم يحب الكرماء جواد يحب الجودة يحب معالى الأخلاق ويكره سفاسفها ) [ رواه ابن عساكر وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1800)]

(103) باب فضل نصر الدين

(183) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( موقف ساعة فى سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود) [ رواه ابن حبان فى صحيحه والبيهقى قى الشعب وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6636)].

(104) باب فضل ستر المسلم

(184) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( لا يستر عبد عبدا فى الدنيا الا ستره الله يوم القيامة) [ رواه مسلم (4/بر/2002/72) من حديث عائشة ورواه الحاكم فى المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين من حديث أبى هريرة].

(105) باب فضل عصيان الشيطان

قال تعالى: ( قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين * الا عبادك منهم المخلصين) [ الحجر : 39-40]

(185) عن سبرة بن أبى فاكة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (ان الشيطان قعد لابن آدم فقعد له بطريق الاسلام فقال: تسلم وتذر دينك ودين أبائك وأباء آبائك؟ فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: تهاجر وتدع أرضط وسماءك وانما مثل المهاجر كمثل الفرس فى الطول فعصاه فهاجر ثم قعد له بطريق الجهاد فقال: تجاهد فهو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال؟ فعصاه فجاهد فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يدخله الجنة ومن قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة وان غرق كان حقا على الله أن يدخله الله الحنة وان وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة) [ رواه أحمد والنسائى وابن حبان فى صحيحه وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1652)]

معنى فى الطول: هو الحبل الطويل يشتد أحد طرفيه فى وتر والطرف الأخر فى يد الفرس ليدور ويرعى.

(106) باب فضل اقالة المسلم

(186) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من أقال مسلما أقال الله عثرته) [ رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6071)]

قال المناوى فى فيض القدير (6/79):
من أقال مسلما: أى وافقه على نقض البيع أو البيعة وأجابه اليه يقال: أقاله يقيله اقاله وتقاولا بعد البيع يفسخ ويعود للملكية.

قال ابن عبد السلام فى الشجرة :
اقالة النادم من الاحسان المأمور به فى القرآن.

(107) باب فضل انظار المعسر

(187) عن بريدة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من أنظر معسرا فله بكل يوم مثل صدقة قبل أن يحل الدين فاذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثلاة صدقة) [ رواه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6108)]

ومعنى حل الدين : أى جاء وقت السداد.

(108) باب فضل حب الله للعبد والسعى لذلك

(188) عن أبى عتبة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذا أراد الله بعبد خيرا عسله قيل: وما عسله؟ قال يفتح له عملا صالحا قبل موته ثم يقبضه عليه) [ رواه الطبرانى فى الكبير وأحمد فى مسنده وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (307) والرواية الأخرى فى صحيح الجامع (307)]


وفى رواية :
اذا أراد الله بعبد خيرا استعمله.

(109) بابب فضل الرحمة والغفران

(189) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ارحم من فى الأرض يرحمك من فى السماء) [ رواه الطبرانى فى الكبير والحاكم والطبرانى أيضا فى الأوسط والصغير وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (896)].

(190) عن ابن عمر (رضى الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم) [ رواه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد والبيهقى فى الشعب وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (897)]

(110) باب فضل التعليم والعلماء

قال تعالى: ( شهد الله أنه لا اله الا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم) [ آل عمران:18]

وقال تعالى: ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير) [المجادلة :11]

(191) عن معاذ بن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من علم علما فله أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل) [ رواه ابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6396)]

(192) وعن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم ان اللع عز وجل وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة فى جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير) [ رواه الترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (4213)].

(111) باب فضل الجماعة

قال تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) [ آل عمران: 103]

(193) وعن ابن عباس (رضى الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يد الله على الجماعة ) [ رواه الترمذى والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (8065)]

قلت:

أهل السنة والجماعة يقولون : هذا لا يقتضى الملامسة والملاصقة ولكن المعنى على الجماعة بالتأييد والنصر.
(112) باب فضل حسن الجوار وحسن الصحبة

(194) عن عبد الله بن عمر (رضى الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره ) [ أخرجه الترمذى (4/1944) وقال الشيخ الألبانى صحيح والحاكم (4/164) وصحيح الترمذى (2/1586) وذكره فى الصحيحة (1030) وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين]

(113) باب فضل قتل الوزغة

(195) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من قتل وزغة فى أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قالها فى الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الأولى وان قتلها فى الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة دون الثانية) [ أخرجه مسلم فى صحيحه (4/1758) كتاب السلام باب استحبباب قتل الوزغ]

الوزغ : هو البرص أو كل حشرة سامة.

ومعنى دون : أقل.

(114) باب فضل الصمت

(196) عن ابن عمر (رضى الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من صمت نجا) [ رواه أحمد والترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6367)]

(115) باب فضل الوفاء بالعهد

قال تعالى: ( والموفون بعهدهم اذا عاهدوا ) [ البقرة:177]

(197) عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان حسن العهد من الايمان) [ رواه الحاكم وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (2056)]

(116) باب فضل عدم التنازل عن الحق والموت على ذلك

(198) عن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( نعم الميتة أن يموت الرجل دون حقه) [ رواه أحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6775)]

(117) باب فضل بناء المساجد ولو بالمشاركة

(199) عن على (رضى الله عنه) قال: قال رسةل الله (صلى الله عليه وسلم): ( من بنى لله مسجدا بنى الله اه بيتا فى الجنة ) [ رواه ابن ماجة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6127)].
(200) عن ابن عباس (رضى الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتا فى الجنة ) [ رواه أحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6129)]

كمفحص قطاة : مكان جلوسها وهو كناية عن صغر المسجد.

وفى رواية الصحيحين من حديث عثمان:
من بنى مسجدا يبتغى به وجه الله بنى له مثله فى الجنة.

(118) باب فضل كف أذى اللسان واليد وأمانة الأموال والدماء

(201) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ) [ رواه أحمد والترمذى والنسائى والحاكم وابن حبان فى صحيحه وصححه الشيخ الأ[لبانى فى صحيح الجامع (6710)]

(119) باب فضل سؤال الجنة والاستعاذة من النار ثلاثا

(202) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما سأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا الا قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة ولا استجار رجل مسلم الله من النار الا قالت النار : اللهم أجره منى) [ رواه أحمد وابن ماجة وابن حبان فى صحيحه والحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5630)]

(120) باب فضل القاء السلام

قال تعالى: ( واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) [ النساء:86]

(203) وعن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( السلام اسم من أسماء الله وضعه الله فى الأرض فأفشوه بينكم فان الرجل المسلم اذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره اياهم السلام فان لم يردوا عليه من هو خير منهم وأطيب ) [ رواه البزار والبيهقى فى الشعب وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (3697)]

يعنى الملائكة.

(204) عن أبى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفشوا السلام بينكم تحابوا) [ رواه الاحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1086)]

(205) وعن البراء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفشوا السلام تسلموا ) [ رواه البخارى فى الأدب المفرد وأبو يعلى فى مسنده وابن حبان فى صحيحه والعقيلى وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (1087)]
(206) وعن هانئ بن زيد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان من موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام) [ رواه الطبرانى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2232)]

(121) باب فضل التشدد فى الدين

(207) عن ابن عباس (رضى اللع عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الاسلام الحنيفية السمحة ) [ رواه أحمد فى الزهد والطبرانى فى الأ~وسط وحسنه اللألبانى فى صحيح الجامع (1090)]

فائدة : قلت :
وهذا لا يعنى ترك الواجبات والسنن بحجة أن الاسلام دين اليسر ولكن المعنى هو ترك التشدد فى العبادة وارهاق النفس وتحريم ما أحل الله ولكن اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا.

(122) باب فضل الدعاء

(208) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ليس شئ أكرم على الله تعالى من الدعاء) [ رواه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد والترمذى والحاكم وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (5392)].

قلت:
ولذلك كان دعاء الأموات من دون الله شرك أكبر فلا تدعوا مقبور ولا صاحب ضريح ولا ولى فالدعاء هو العبادة فلا تكون الا لله.

(123) باب فضل الدعاء بالعفو والعافية

(209) عن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من : اللهم انى أسألك المعافاة فى الد\نيا والأخرة ) [ رواه ابن ماجة وأبو نعيم فى الحلية وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5703)]

(124) باب فضل الدعاء فى الرخاء

(210) عن أبى هريرة ( رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء فى الرخاء) [ رواه الترمذى والحاكم وحسنه الألبانى فى صحيحه (6290)].



(125) باب فضل التمسك بالكتاب والسنة وتوقير أهل البيت

(211) عن جابر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( يا أيها الناس انى تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتى أهل بيتى ) [ رواه الترمذى وأحمد عن سعيد الخدرى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (7877)]

ومعنى عترتى : قال الشيخ الألبانى : عترة الرجل: أهل بيته.

(126) باب فضل التستر والحياء

(212) عن يعلى بن أمية (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان الله تعالى حيى ستير يحب الحياء والستر فاذا اغتسل أحدكم فليستتر) [ رواه أحمد وأبو داود والنسائى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1756)]

قلت:
فما بالك بالنساء الاتى تكشفن عن جسدهن فى الشارع أو التلفاز ولا حول ولا قوة الا بالله.

(127) باب فضل احصاء أسماء الله المائة الا واحد المعلومة

قال تعالى: ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) [ الأعراف :180]

(213) وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من أحصاها دخل الجنة ) [ رواه البخارى فى صحيحه وقال ابن حجر العسقلانى الظاهر خفظها ومسلم (ج4/ح6/ص2063/كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار/باب فى أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها) والترمذى وابن ماجة].

وقال الشيخ ابن عثيمين:
هو حفظها والعمل بمقتضاها (فتاوى العقيدة ) وكذلك سؤال الله بها.

(128) باب فضل السرور بالطاعة والحزن للمعصية

(214) عن ابى موسى (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن) [ رواه الطبرانى فى الكبير عن أبى موسى وفى الروض النضير (721) وفى شرح الطحاوية (521) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6294)].

(129) باب فضل السعى للزواج

قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [ الروم :21]
(215) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من تزوج فقد استكمل نصف الايمان فليتق الله فى النصف الباقى ) [ رواه الطبرانى فى الأوسط وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (6148)]

وفى جزء من حديث الصحيحين:
فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج.

(130) باب فضل الصبر على شاتمك

(216) عن ابن عمر (رضى الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذا سبك رجل بما يعلم منك فلا تسبه بما تعلم منه فيكون أجر ذلك لك ووباله عليه) [ رواه ابن منيع وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (594)]

(131) باب فضل تعلم الرمى وعدم تركه

(217) عن يحيى بن سعيد مرسلا عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: ( من أحسن الرمى ثم تركه فقد ترك نعمة من النعم) [ رواه القراب فى الرمى وفى الترغيب للمنذرى (2/172) وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (5973)].

(132) باب فضل السعى لهداية واحد من الناس

(218) عن سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( والله لأن يهدى بهداك واحد خير لك من حمر النعم ) وفى رواية : ( خير لك من النيا وما فيها) [ رواه أبو داود وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (7094) ومثلها فى الصحيحين].

قوله حمر النعم : نوع من الابل والجمال غالية الثمن تعرف عند العرب.

(133) باب فضل مصافحة المسلم

(219) عن أبى أمامة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( اذا تصافح المسلمان لم تفرق أكفهما حتى يغفر لهما) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (433)].

(134) باب فضل الذب عن عرض المسلم


(220) عن أسماء بنت زيد (رضى الله عنها) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار) [ رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6240)].
(221) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ) [ رواه أحمد والترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6262)].

(222) وعن أبى الدرداء (رضى الله عنه) عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ( من رد عن عرض أخيه كان له حجابا من النار ) [ رواه البيهقى فى الشعب وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (6263)].

قال المناوى فى فيض القدير (6/135-136):

من رد عن عرض أخيه :
فى الدين أو الاسلام أى رد من اغتابه وشان فى أذاه وعابه رد الله عن وجهه النار أى زانه زخصه لأنه عمل على صون عرض أخيه فكأنما صان دمه فيحازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة.

(135) باب فضل تعزية المسلم

(223) عم عمرو بن حزم (رضى الله عنه) قال: قال النبى (صلى الله عليه وسلم): ( ما من مؤمن يعزى أخاه بمصيبة الا كساه الله عز وجل من حلل الجنة) [ قال الألبانى فى الارواء (464) الحديث بمجموع الطرق حسن عندى].

(136) باب أفضل الأعمال

(224) عن ماعز (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( أفضل الأعمال الايمان بالله وحده ثم الجهاد ثم حجة برة تفضل سائر الأعمال كما بين مطلع الشمس الى مغربها) [ رواه الطبرانى فى الكبير وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (1091)].

(137) باب فضل التعمير فى الاسلام مع الصلاح

(225) عن أنس (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( ما من معمر يعمر فى الاسلام أربعين سنة الا صرف الله عنه الجنون والجذام والبرص فاذا بلغ الخمسين لين الله عليه حسابه فاذا بلغ الستين رزقه الله الانابة فاذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء فاذا بلغ الثمانين قبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته فاذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمى : أسير الله فى الأرض وشفع فى أهل بيته ) [ قال الحافظ ابن حجر فى معرفى الخصال المكفرة ص108: هذا أمثل طرق هذا الحديث فان رجاله ثقات وهكذا رواه ابن عساكر ونقل ابن حجر فى اللسان (2/52) قال ابن عساكر ذكر فى أماليه أن هذا الحديث حسن وقواة أيضا العلامة أحمد شاكر فى تعليقه على المسند (8/23) قال الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه على الحديث رقم (5626) 8/23/25 :اسناده حسن على الأقل اعتضد بأسانيد أخرى ترفعه الى درجة الصحة].



(138) باب فضل دلالة المسلم على الخير


(226) عن ابن مسعود (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (الدال على الخير كفاعله) [ رواه البزار عن ابن مسعود ورواه الطبرانى فى الكبير عن سهل بن سعد وعن ابن مسعود وأبو نعيم فى الحلية وابن عدى فى الكامل عن ابن مسعود وأحمد وابن حبان فى صحيحه وابن عساكر عن أبى هريرة وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (3399) وثبت فى الصحيح من دعا الى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شئ تفسير ابن كثير (6/462)].


(139) باب فضل قول ما يذهب الشرك والرياء عند الطاعة


(227) عن أبى بكر (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل وسأدلك على شئ اذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره تقول: اللهم انى أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم) [ رواه الحاكم وصححه الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع (3731)].











أسأل الله العظيم أن يوفقنا لكل خير ويجعلنا من الخلصين











قال المؤلف : أبو عبد الملك حاتم الشربينى:
أسأل الله العظيم أن يتقبله عنده ويجعله فى ميزان الحسنات ويرفعنى به الدرجات ويحط به عنى الأوزار والزلات انه هو السميع العليم وأن يرزقنا محبته ومحبة نبيه والصالحين المؤمنين ولقد جعلت فى هذا الكتاب ما يؤهل بالفوزبالجنات والدخول من كل الأبواب باذن العزيز الغفار ولقد جعلت الباب قبل الأخير هو فضل من يدل على الخير.
أسأل الله أن يجمعنى بكل من يقرأ هذا الكتاب ويعمل بما فيه ويعمل على نشره بين المسلمين فى الفردوس الأعلى وهى أعلى درجة فى الجنة مع النبى (صلى الله عليه وسلم) بفضل الله وكرمه.
وأن يجعله خالصا لوجهه سبحانه قلت:


قل قال الله قال نبى قال صحابى قال مفتى
واصبر ليوم طويل الزمن لعل الله أن ينجى تقى


وأختم كتابى بتلك الأبيات من نونية ابن القيم:


هى جنة طابت وطاب نعيمها فنعيمها باقى وليس بفان
دار السلام وجنة المأوى ومنازل عسكر الايمان والقرآن
فالدار دار سلامة وخطابهم فيها سلام واسم ذى الغفران





والحمد لله رب العالمين



* القرآن الكريم.

1- صحيح البخارى بشرح ابن حجر للامام أبو عبد الله محمد بن اسماعيل ابن ابراهيم بن النغيرة بن بردزية البخارى. طبعة : دار الريان للتراث.

2- صحيح مسلم بشرح النووى: للامام أبو الحسين مسلم بن الحجاج ابن مسلم القشيرى النيسابورى.

3- سنن أبى داود : للحافظ أبى داود سليمان بن الأشعث السجستانى الأزدى طبعة: المكتبة العصرية.

4- سنن الترمذى : لأبى عيسى محمد بن عيسى بن سورة . طبعة : دار الحديث.

5- سنن النسائى : للامام العالم الربانى أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب ابن على بن بحر النسائى. طبعة : دار الريان للتراث.

6- سنن ابن ماجة: للحافظ أبى عبد الله محمد بن يزيد القزوينى . طبعة : دار احياء التراث العربى .

7- صحيح مسلم: بتحقيق وتعليق محمد فؤاد عبد الباقى للامام أبى الحسين مسلم بن حجاج النيسابورى طبعة: دار احياء الكتب العربية عيسى الحلب.

8- صحيح ابن حبان: للامام الأمير علاء الدين بن بلبان الفارسى. طبعة : مؤسسة الرسالة.

9- موسوعة أطراف الحديث : محمد السعيد زغلول. طبعة : عالم التراث - بيروت.

10- مجمع الزوائد: للحافظ أبى بكر الهيثمى طبعة : دار الريان للتراث- دار الكتب العربية.

11- السلسلة الصحيحة: للعلامة ناصر الدين الألبانى . طبعة: المكتب الاسلامى.

12- صحيح الجامع: للعلامة ناصر الدين الألبانى . طبعة: المكتب الاسلامى.

13- كنز العمال: للعلامة علاء الدين الهندى مؤسسة الرسالة.

14- مسند أبو عوانة: للامام الجليل أبى عوانة الاسفرائينى . طبعةظظك دار المعرفة بيروت- لبنان.

15- حصائد الألسن : حسين العويشة. طبعة: دار ابن عفان.

16- تفسير ابن كثير : للامام الحافظ ابن كثير دار المعرفة.

17- مختصر النهاية فى غريب الحديث والأثر: للامام مجد الدين أبى السعادات المبارك بن محمد الجزرى بن الأثير . طبعة: دار البحوث العلمية.

18- رياض الصالحين: للامام أبى زكريا بن شرف النووى الدمشقى المكتبة القيمة

19- البحار الزاخرة فى أسباب المغفرة: الدكتور/ السيد العفانى . طبعة: مكتبة ابن تيمية

20- مختصر منهاج القاصدين: للامام الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قادمة المقدسى مؤسسة الكتب الثقافية0

21- صحيح الترغيب: للشيخ العلامة الألبانى المكتب الاسلامى.

22- صحيح أبى داود : للشيخ الألبانى طبعة:مكتبة التربية

23- صحيح النسائى: للشيخ الألبانى طبعة: مكتبة التربية.

.24- صحيح الترمذى : للشيخ الألبانى طبعة: مكتبة التربية.

25- صحيح ابن ماجة: للشيخ الألبانى طبعة : مكتبة التربية.

26- الترغيب والترهيب للمنذرى: للامام الحافظ زكى الدين عبد العظيم ابن عبد القوى المنذرى طبعة: دار الريان للتراث.

27- السلسلة الصحيحة : للشيخ الألبانى طبعة: مؤسسة الرسالة.