حديث مكذوب فيه : ( بحرمتي وجلالي ضمنت له سبعة أشياء )
127615




السؤال
دعاء لمرة واحدة بالعمر:
روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مضمون الحديث أنه قال:
من قرأ الدعاء في أي وقت فكأنه حج 360 حجة، وختم 360 ختمة،
وأعتق 360 عبدا، وتصدق ب 360 دينارا، وفرج عن 360 مغموما،
وبمجرد أن قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحديث
نزل جبرائيل عليه السلام وقال: يا رسول الله! أي عبد من عبيد الله
سبحانه وتعالى، أو أي أحد من أمتك يا محمد قرأ الدعاء ولو مرة واحدة
في العمر بحرمتي وجلالي ضمنت له سبعة أشياء :
رفعت عنه الفقر.
أمنته من سؤال منكر ونكير.
أمررته على الصراط .
حفظته من موت الفجأة .
حرمت عليه دخول النار .
حفظته من ضغطة القبر .
حفظته من غضب السلطان الجائر والظالم .
الدعاء :
لا إله إلا الله الجليل الجبار ، لا إله إلا الله الواحد القهار,
لا إله إلا الله الكريم الستار ، لا إله إلا الله الكبير المتعال ,
لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا ، ربا وشاهدا ،
أحدا وصمدا ، ونحن له مسلمون , لا إله إلا الله وحده لا شريك له
إلها واحدا ، ربا وشاهدا ، أحدا وصمدا ، ونحن له عابدون ، لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، إلها واحدا ، ربا وشاهدا ، أحدا وصمدا ، ونحن له قانتون ,
لا إله إلا وحده لا شريك له ، إلها واحدا ، ربا وشاهدا ، أحدا وصمدا ،
ونحن له صابرون , لا إله إلا الله محمد رسول الله ,
اللهم إليك فوضت أمري ، وعليك توكلت ، يا أرحم الراحمين .


الجواب
الحمد لله.


هذا الفضل المنسوب لهذا الدعاء فضل مكذوب ،
لم يرد في كتب السنة والآثار ،
ولا عن الصحابة ولا التابعين ، وتظهر عليه علامات الكذب ،
لما فيه من المبالغة والمجازفة في ترتيب الأجر على العمل ،
وقد حكم العلماء المعاصرون عليه بالرد والكذب .


جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (24/281-283) ما يلي :


" الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :


فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة
المفتي العام من المستفتي/ بواسطة معالي د . محمد بن سعد الشويعر ،
والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3598) ،
وتاريخ 9 7 1420 هـ ، وقد ذكر معاليه أن أحد المواطنين جاءه
بنشرة يقول إنه وجدها بالمسجد الذي يصلي فيه ،
ويطلب إفتاءه نحوها ، وقد جاء في هذه النشرة ما نصه : ..
" . [ وذكروا الحديث بنحو مما ورد في السؤال ] .


وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :


بأن هذا الدعاء المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم دعاء باطل ،
لا أصل له من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ،
والحديث المروي في فضله حديث باطل مكذوب ،
ولم نجد من أئمة الحديث مَن خَرَّجه بهذا اللفظ ،
ودلائل الوضع عليه ظاهرة ؛ لأمور ، منها:


1 - مخالفة هذا الدعاء ومناقضته لصحيح المعقول وصريح المنقول
من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وذلك لترتيب
هذه الأعداد العظيمة من الثواب المذكور لمن قرأ هذا الدعاء .


2 - اشتماله على لفظ ( علي ولي الله ) ، ولا شك أن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أولياء الله إن شاء الله ،
ولكن تخصيصه بذلك دون غيره فيه نفثة رافضية.


3 - أنه يلزم من العمل بهذا الدعاء أن قارئه يدخل الجنة وإن عمل
الكبائر أو أتى بما يناقض الإيمان ، وهذا باطل ومردود عقلا وشرعا .


وعلى ذلك فإن الواجب على كل مسلم أن لا يهتم بهذه النشرة ،
وأن يقوم بإتلافها ، وأن يحذر الناس من الاغترار بها وأمثالها ،
وعليه أن يتثبت في أمور دينه فيسأل أهل الذكر عما أشكل عليه
حتى يعبد الله على نور وبصيرة ، ولا يكون ضحية للدجالين وضعاف
النفوس الذين يريدون صرف المسلمين عما يهمهم في أمور دينهم
ودنياهم ، ويجعلهم يتعلقون بأوهام وبدع لا صحة لها .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم "
انتهى.


وقد سبق الجواب عن هذا الذكر في جواب رقم : (126635)


والله أعلم .


المصدر: الإسلام سؤال وجواب