المنتخب في تفسير القرآن الكريم
محمد فريد وجدي
يقول فريد وجدى :
«يجب على أن أنبه إلى أنى استخلصت هذا التفسير من الآراء المجمع عليها لدى أئمة المفسرين وأقطاب أهل السنة فلم أخرج به عن سنتهم قيد شعرة ليوافق مذهبا من المذاهب أو يؤيد رأيا من الآراء الفردية، ولو اضطرنى الكلام ببعض الآيات على أن أورد لى، أو لاحد من غير أهل السنة نبهت إليه وعزوته لقائله حتى يكون القارئ على بينه من أمره».
وهذا النهج الذى أتبعه فريد وجدى هو النهج المستقيم الذى يجب اتباعه فيما يتعلق بالتفسير.
والمنهج الذى ذكره وجدى للتفسير حاول تحقيقه خصوصا فيما يتعلق بسهولة التعبير ويسر الشرح والعناية بمعانى الالفاظ، وكل صحيفة من القرآن فى هذا التفسير يحيط بها هامشان أحدها للمعنى والآخر للالفاظ، وخير لهذا التفسير أن نأتى بصحيفة كاملة من القرآن الكريم توضح لنا فى صورة دقيقة منهجه وطريقته.
وقد طبع هذا التفسير عدة طبعات وظن الناس أن فريد وجدى لم يقم فى تفسير القرآن وبيان اهدافه الا بهذا الكتاب الذى بين أيديهم.
وهذه الفكرة ليست بصواب، وهى تصوير خطأ لعمل فريد وجدى فى تفسير القرآن وذلك أن فريد وجدى قبل أن يفسر القرآن كتب مقدمة مستفيضة تعتبر وحدها كتابا نفسيا، بين هذه المقدمة المستفيضة ما يستفيض فيه الباحثون من مسائل القرآن كالبعث مثلا والجنة والنار، والالوهية والنبوة، يقول فريد وجدى عنها:
هذه المقدمة طبعها فريد وجدى من عشرات السنين ونفدت طبعتها من زمن بعيد ولم يطبعها الذين طبعوا المصحف المفسر، فاعتقد الناس أن هذا هو العمل الوحيد لفريد وجدى فيما يتعلق بتفسير القرآن.
والواقع أن هذه المقدمة ضرورية لكل قارئ لتفسير وجدى، وأنها هى والتفسير عمل متكامل ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يشرح صدور الطابعين لهذا التفسير لطبع المقدمة معه فى الطبعات التالية.
أما ما يؤخذ على تفسير وجدى وعلى وجدى نفسه، فهو أن صلته بالحديث لم تكن وثيقة، ومن أجل ذلك نجد فى كتاباته من آن لآخر، وعلى قلة الأحاديث الضعيفة، وكنا نتمنى أن لو كانت صلته بالحديث أوثق.
كما أنه لم يخل فى كتاباته من أن يوطئ بعض النواحى الدينية للتيارات الفلسفية فيحاول فى رفق شرحها بحسب الوضع الفلسفى، والوضع الفلسفى وضع بشرى لا يثبت على حال
http://www.almeshkat.net/book/14965