كتاب الكتروني: التفسير الواضح، محمد محمود حجازي (عدة صيغ)


نبذة عن الكتاب: [مما جاء في مقدمة الكتاب]: أما بعد:
فقد سعد كثيرون من القدامى والمحدثين بالتصدى للكشف عما في الكتاب الكريم من معان وأسرار بلغت الذروة في الكمال ونحا كل منهم نحوا يغاير الآخر: فمن باحث عن الوجوه البلاغية إلى مفصل للأحكام الشرعية إلى ذكر بدائع لغوية وتراكيب تأخذ بالألباب، إلى محدث عن القراءات ووجوهها، إلى غير ذلك مما لا يكاد يحيط به الحصر، أطال هؤلاء الأعلام حتى كان كلامهم مراجع وموسوعات، كالفخر والشهاب والآلوسي والطبري والقرطبي، فموسوعاتهم هذه لا تغيث من يرغب أن يعرف ما يريده إن لم يكن ملما بقدر كبير من اللغة والأدب والأحكام والاصطلاحات العلمية، ومنهم من اتجه ناحية الإيجاز والاختصار فكان كلامه أشبه بالبرقيات حتى أنه قد يترك ربط الآية ومناسبتها وما تمس إليه الحاجة كالشيخين الجليلين المحلى والسيوطي ومن ألف إلفهما.
وهؤلاء الأعلام- رضى الله عنهم- أقل ما نقوله فيهم أن الله أيدهم بروح من عنده حتى يسهل فهم كلامه، وغاية ما نصل إليه أن نفهم كلامهم ونقف على إشاراتهم، وسبحان من اتصف بالكمال.
والشيء الجديد في هذا العصر كثرة التعليم والمتعلمين، وتشعب أنواع تعليمهم فأدى هذا إلى أمرين:
أولهما: تشعب البحوث من هؤلاء في علاقة الناس بعضهم ببعض حتى كثر الخلاف بين الناس في تفهم القانون الذي وضعوه، ولا نزال نرى ونسمع أنهم اجتمعوا ليغيروا ويبدلوا، ثم لا يمر عام أو بعض عام حتى يعيدوا الكرة فيزيدوا وينقصوا والأمر في ذلك الخلاف أشبه شيء بالبديهيات.
والأمر الثاني: أن أكثر الناس اتجهوا إلى القرآن الكريم وكأنهم سئموا هذا التخبط الشائن والاضطراب المعيب، ورأوا بأنفسهم أن القوانين الوضعية لم تفلح في منع الجرائم وفي الحفاظ على الحقوق، بل كأنهم شبعوا حتى أتخموا من هذه الحياة المادية الصرفة، فتلفتوا حيارى إلى منقذ لهم مما هم فيه إلى طريق يكون لهم فيه نور وهدى، فتذكروا أن القرآن العظيم فيه المخلص، وهو المنقذ والموصل إلى ما يبتغون من استقرار، فبه ضمان لحياة نافعة تقوم على أن يؤدى كل واجبه كاملا ويأخذ حقه غير منقوص.
أليس القرآن هو الدستور الذي أنقذ الأمة العربية من جاهلية حمقاء إلى أمة إسلامية لها كيان معترف به ولها عزة وحضارة وعلم.
ولم لا يكون كذلك؟ وقد كفل القرآن أن يسعد الناس في حاضرهم ومستقبلهم ولم يترك شأنا فيه خير لهم إلا قال فيه وفصل القول بما لا يدع شبهة لمبطل أو ادعاء لمتطاول، وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وبعد: فهذا هو القرآن الكريم، بل هو الهدى والنور، كتب شرحه بلغة سهلة واضحة لا تعمق فيها ولا إبعاد، خالية من الاصطلاحات العلمية الفنية، تفسر للشعب كل ما فيه من صوغ المعنى الإجمالى للآية، بلغة العصر، مع البعد عن الحشو والتطويل والخرافات الإسرائيلية. والاعتدال في الرأى، فلم يهدم كل قديم، ولم يرفع كل جديد «وإن يكن لكل فارس كبوة» .
ولا طاقة للناس الآن بالإطالة فيما لا شأن له بأصل الغرض من التفسير، إذ المهم أن يفهم القرآن أكبر عدد ممكن من المسلمين.
ألم يأن للحق أن يدحض الباطل كما دحضه في صدر الإسلام؟ وقد يكون ما تراه من الجمعيات الإسلامية والمؤاخاة الدينية جذوة فيها ضوء يسطع ليبصر من أراد أن يسعد عاجلته وآجلته، وفيها نار تحرق هؤلاء الشياطين الذين لم يستحوا من الله ولا من الحق فجعلوا من جاههم ونفوذهم حربا على الإسلام إبقاء على زخرف كاذب وفرارا من حقوق إخوانهم في الدين والإنسانية قبلهم.
وها نحن الآن قد عزمنا- والعون من الله وحده- على الكتابة في التفسير على أن يخرج الجزء الأول ثم الذي يليه وهكذا، فإن كان في العمر بقية ومن الله تأييد تم هذا العمل الذي نقصد به وجه الله.
ولا أنكر أنه عمل ضخم ليس لمثلي أن يتعرض له، ولكن:
وأكذب النفس إذا حدثتها ... إن صدق النفس يزرى بالأمل
وسنظل- والحمد لله- ندفع بأيدينا وبألسنتنا وبأقلامنا عن حمى هذا الدين حتى يظهره الله أو نهلك دونه، ولن يضيعنا الله.
وصدق الله إذ يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ..


* المؤلف: الأستاذ الدكتور الشيخ محمد محمود حجازي
من علماء الأزهر ومدير معهد المنصورة
درس في الأزهر الشريف وتخرج فيه.
عين مديرا لمعهد المنصورة.
أهم آثاره: "التفسير الواضح" 3 مجلدات طبع أكثر من مرة ،
وكتاب: " الوحدة الموضوعية للقرآن الكريم ".
من علماء الأزهر الشريف ومن رجال التفسير البارزين.
كتابه: " التفسير الواضح " تفسير قريب التناول لعشاق القرآن الكريم وقرائه وحفاظه ودارسيه


بيانات النسخ: تشمل ما يلي:


* المصورة (بي دي اف): بدون.


* الالكترونية (عدة صيغ): التفسير الواضح
المؤلف: الحجازي، محمد محمود
الناشر: دار الجيل الجديد - بيروت
الطبعة: العاشرة - 1413 هـ


رابط الموقع:


https://www.islamspirit.com/islamspirit_ebook_0168.php


* ما هو الكتاب الالكتروني؟ هو كتاب يعد بصيغة قابلة للتشغيل والنشر على مختلف الأجهزة الالكترونية، وتعمل هذه الخدمة على إفراده بالنشر، وفصله عن الموسوعات، وتهيئته بالصيغ الالكترونية المتعددة، وتوثيقه بنسخ مصورة (بي دي اف) ما أمكن.


والله ولي التوفيق.


موقع روح الإسلام


http://www.islamspirit.com