النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    29 - 10 - 2014
    المشاركات
    921

    تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة وهل يزيد وينقص - ابن عثيمين

    سلسلة فوائد وفتاوى العلماء [0026]: عن تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة وهل يزيد وينقص - ابن عثيمين: الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو الإقرار بالقلب، والنطق باللسان، والعمل بالجوارح فهو يتضمن الأمور الثلاثة... وإذا كان كذلك فإنه سوف يزيد وينقص...


    الإخوة الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ننشر فيما يلي فتوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية رحمه الله عن تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة وهل يزيد وينقص:


    سئل الشيخ - أعظم الله مثوبته -: عن تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة وهل يزيد وينقص؟
    فأجاب بقوله: الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو " الإقرار بالقلب، والنطق باللسان، والعمل بالجوارح ". فهو يتضمن الأمور الثلاثة:
    1 - إقرار بالقلب.
    2 - نطق باللسان.
    3 - عمل بالجوارح.
    وإذا كان كذلك فإنه سوف يزيد وينقص، وذلك لأن الإقرار بالقلب يتفاضل فليس الإقرار بالخبر كالإقرار بالمعاينة، وليس الإقرار بخبر الرجل كالإقرار بخبر الرجلين وهكذا، ولهذا قال إبراهيم، عليه الصلاة والسلام: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} . فالإيمان يزيد من حيث إقرار القلب وطمأنينته وسكونه، والإنسان يجد ذلك من نفسه فعندما يحضر مجلس ذكر فيه موعظة، وذكر للجنة والنار يزداد الإيمان حتى كأنه يشاهد ذلك رأي العين، وعندما توجد الغفلة ويقوم من هذا المجلس يخف هذا اليقين في قلبه.
    كذلك يزداد الإيمان من حيث القول فإن من ذكر الله عشر مرات ليس كمن ذكر الله مائة مرة، فالثاني أزيد بكثير.
    وكذلك أيضا من أتى بالعبادة على وجه كامل يكون إيمانه أزيد ممن أتى بها على وجه ناقص.
    وكذلك العمل فإن الإنسان إذا عمل عملا بجوارحه أكثر من الآخر صار الأكثر أزيد إيمانا من الناقص، وقد جاء ذلك في القرآن والسنة - أعني إثبات الزيادة والنقصان - قال - تعالى -: {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} . وقال - تعالى -: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} . وفي الحديث الصحيح عن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن» . فالإيمان إذا يزيد وينقص.
    ولكن ما سبب زيادة الإيمان؟
    للزيادة أسباب:
    السبب الأول: معرفة الله - تعالى - بأسمائه وصفاته، فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله، وبأسمائه، وصفاته ازداد إيمانا بلا شك، ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيمانا من الآخرين من هذا الوجه.
    السبب الثاني: النظر في آيات الله الكونية، والشرعية، فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيمانا قال - تعالى -: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} . والآيات الدالة على هذا كثيرة، أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه.
    السبب الثالث: كثرة الطاعات، فإن الإنسان كلما كثرت طاعاته ازداد بذلك إيمانا سواء كانت هذه الطاعات قولية، أم فعلية، فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية، والصلاة والصوم، والحج تزيد الإيمان أيضا كمية وكيفية.
    أما أسباب النقصان فهي على العكس من ذلك:
    فالسبب الأول: الجهل بأسماء الله وصفاته يوجب نقص الإيمان لأن الإنسان إذا نقصت معرفته بأسماء الله وصفاته نقص إيمانه.
    السبب الثاني: الإعراض عن التفكر في آيات الله الكونية والشرعية، فإن هذا يسبب نقص الإيمان، أو على الأقل ركوده وعدم نموه.
    السبب الثالث: فعل المعصية فإن للمعصية آثارا عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولذلك قال النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» . الحديث.
    السبب الرابع: ترك الطاعة، فإن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان، لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذر، فهو نقص يلام عليه ويعاقب، وإن كانت الطاعة غير واجبة، أو واجبة لكن تركها بعذر فإنه نقص لا يلام عليه، ولهذا جعل النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، النساء ناقصات عقل ودين وعلل نقصان دينها بأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم، مع أنها لا تلام على ترك الصلاة والصيام في حال الحيض بل هي مأمورة بذلك، لكن لما فاتها الفعل الذي يقوم به الرجل صارت ناقصة عنه من هذا الوجه.


    المصدر: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية (المتوفى : 1421هـ) رحمه الله - جمع وترتيب : فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان - الناشر : دار الوطن - دار الثريا - الطبعة : الأخيرة - 1413 هـ (ج 1 - ص 49).


    والله ولي التوفيق.


    موقع روح الإسلام


    https://www.islamspirit.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    2,228
    جزاك الله خيراً ....
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/

    الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395

    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •