سلسلة فوائد وفتاوى مركز تفسير الإسلام [0013]: نهنئ إخواننا المسلمين وأخواتنا المسلمات، حيثما كانوا، بمناسبة حلول شهر رمضان المعظَّم لهذا العام 1441، سائلين المولى عزَّ وجلَّ أن يوفقنا لصيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا، ويجعلنا ممَّن يتقبل الله منه ويغفر له..


الإخوة الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ننشر فيما يلي المادة التالية من منشورات مركز تفسير الإسلام - https://csiislam.org: كلمة مركز دراسات تفسير الإسلام بمناسبة حلول شهر رمضان
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين، وعلى من اتبع سنته إلى يوم الدين.
أما بعد: فنهنئ إخواننا المسلمين وأخواتنا المسلمات، حيثما كانوا، بمناسبة حلول شهر رمضان المعظَّم لهذا العام 1441، سائلين المولى عزَّ وجلَّ أن يوفقنا لصيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا، ويجعلنا ممَّن يتقبل الله منه ويغفر له، كما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». رواه البخاري (2014). وهذا الحديث من أهم معالم الركن الرابع من أركان الإسلام، إذ فيه اشتراط: (الإيمان والاحتساب)، وهكذا أمر العبادات في الإسلام، لا تقبل إلا بالإيمان الصادق، وقصد التقرُّب إلى الله وابتغاء مرضاته. فعلى كلِّ مسلم ومسلمة استحضار هذا المعنى الجليل في سحوره وصيامه وإفطاره وقيامه، كما ينبغي أن يستحضره في صلاته وزكاته وحجه وصدقاته وتلاوته لكتاب الله تعالى، فلا يقبل الله عملًا إلا ما كان خالصًا له وابتغي به وجهه، وكان موافقًا لدينه وشرعه: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.
وحقيق بنا أيضًا أن نستحضر هذا المعنى ونحن نعيش في هذه الأيام تداعيات وباء كورونا، فقد أغلقت المساجد وتعطلت المصالح وحُبسنا في بيوتنا، فلا بد من (الإيمان) بقضاء الله وقدره وحسن بلائه، وأنه وحده متفردٌّ بالتصرف والتدبير في هذا الكون، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فلا مجال للقلق والوساوس والضعف والانهيار، ولا بدَّ من (الاحتساب) حتى لا يخرج المسلم من هذا البلاء صِفر اليدين من الحسنات، فبالإيمان والاحتساب والصبر والثبات ننال رضا الله والعاقبة الحسنة، كما قال ربُّنا عزَّ وجلَّ: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}.
وفق الله الجميع لما يرضيه، وأعاذهم من مضلات الفتن، ونزغات الشياطين، إنه رؤوف رحيم.
مركز دراسات تفسير الإسلام في ليستر، بريطانيا / 1 رمضان 1441


«منصة تفسير الإسلام»:
https://chat.whatsapp.com/HF0mBx2OaTt6EccKD4PbA5


* تلغرام :
https://t.me/CSIISLAM


والله ولي التوفيق.


مركز دراسات تفسير الإسلام


https://csiislam.org