النتائج 1 إلى 2 من 2

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    484

    تقول : قسوة والدي توتر حياتنا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ مهذب مشرف الاستشارات هذه رساله تقول فيها المرسلة :
    السلام عليكم .. أنا اعيش مع أسرة مكونه من أبي وأمي و5 اخوان و7 بنات ، عشنا طفولتنا وحيدين نجلس بالبيت ونذهب للمدارس ونرجع نتخاصم مع بعض ، أطفال ولا عندنا ما يشغلنا كبرنا هكذا ، وتقاعد أبي وانتقلنا للقرية وحصلت مشاكل مع أبي وأقاربنا ، و لانعرف هل الحق مع أبي والا اقاربنا ! صار أبي يدخل البيت يصرخ على أمي إنها هي السبب بهذه المشاكل . بعدنا عن أبي مع إننا بالأصل بعيدين عنه وما كان يعني لنا إلاّ الآمر النّاهي ! صرنا نكرهه ونشتمه بغيابه لقسوته علينا وعلى أمي وحرمانه لنا جمعة أقاربنا وأغلب حقوقنا. بعد سنين صارت مشكله كبيرة سببها أبي تدمروا أخواتي بعدها صاروا أنانيّات تتهم الوحدة الثانية بأشياء لم تفعلها وتحصل مشاكل ؛ أهون نقاش بيننا يكبر ونتخاصم أيام ، وأحيانا تكون الواحدة منهن ليس لديها أي مشكلة لكن بمجرد أن يكلمها أحد تغضب وليس لديها رغبه للكلام وتغضب وتصرخ بدون سبب ودخل الدعاء بيننا على بعض ؛ صاروا الأخوات يدعون على بعض ولايهمهم أيضا في مشكله بين الأخوات التعاون بينهم صفر في عمل البيت وأي شيء يرفضون لبعض والكلام في وصف حالنا يعجزني . أسرتي تدمرت وانهارت ولايجمعنا غير البيت . استشيركم وأريد الحل ماذا أفعل كي يبنى بيتنا من جديد ونكون على قلب واحد .

    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    484
    إجابة الأستاذ مهذب/

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يصلح الشأن ويؤلف بين القلوب ، ويسعدكم بوالديكم وإخوانكم واخواتكم .

    ياابنتي ..
    هذا الروح الشفافة والحريصة على استقرار البيت ، روح طيبة أصيلة ، ووجود هذاالشعور عندك يعني أنك بإذن الله على الطريق الصحيح لاحتواء أسرتك ..
    وأعتقد أن مثل هذا الشعور ربما يراود إخوانك وأخواتك ولو لم تصارحوا بعضكم بهذا .

    يا ابنتي ..
    حين تكون المشكلة متسعة الدائرة ، فإنه يصعب إيجاد الخيط الذي من طريقه يبدأ الحل ..
    لكن ضيقي دائرة المشكلة ..
    حددوا أولويات للحل وللمشكلات في حياتكم ..
    مشكلة والدكم مع الأقارب .. هذه مشكلة تخصّه لا تحاولوا أبداً أن تدخلوا في تفاصيل ذلك وامنحوه الفرصة أن يتصرف مع مشكلته بالطريقة التي يعتقد أنها مناسبة .
    إلاّ لو استشاركم فابدوا له رأيكم ومشورتكم ..
    غير ذلك لا تنشغلوا بالتفكير في ذلك .

    الأمر الآخر ..
    لا تقولي : كيف أعمر بيتنا وأعيد له الاستقرار ؟!
    لكن قولي : كيف أتعايش أنا في أسرة هذا وضعها ؟!
    معرفة ماذا يجب عليك أن تفعل تجاه نفسك أولاً ثم تجاه أسرتك هذا يسهّل عليك العملية ويخفف من الضغط ..
    لأن التغيير يبدأ أولا من الذّات ..
    بالطبع ربما تجدين نوعاً من الصعوبة والمشقة والتعب في البداية ..
    لكن بالاستمرار ستجدين الأمر أفضل ..
    ابدئي بنفسك أولاً ...
    كيف تحبي أن تكون أسرتك ؟!
    هل تحبين أن تكون أسرة متعاونة !
    إذن ابدئي أنتِ بالتعاون ..
    لا تقولي غيري ما يتعاون فأنا ليش أتعاون !
    المهمة هو أن تكوني مؤثرة ..
    والتأثير يكون أقوى بالقدوة والعمل !
    تريدين أن تكون أسرتك بدون رفع أصوات ولا عصبية ..
    ابدئي بنفسك .. لا تعصبي ولا ترفعي صوتك ولا تكوني أنانية ..
    وهكذا ..
    التغيير يبدأ من الذّات ..
    ومع الوقت ستجدين أن التغيير يبدأ يعمّ البيت - بإذن الله - .

    اعملوا على وسائل التواصل مجموعة عائلية تضمك أنت وإخوانك ..
    ضعي فيها كلاما عن التعاون
    عن الحب بين الاخوان والاخوات
    عن الأسر السعيدة ..
    عن قيم الحب والصدق ..
    وهكذا بين فترة وأخرى ..
    مع الوقت سيكون للمعرفة أثر على السلوك ..

    من الحلول :
    لابد أن تقتربوا من والدكم اقتراب ( شعوري عاطفي ) ..
    بمعنى .. استقبلوا والدكم بحب وشوق ..
    صارحوه أنكم اشتقتم له عندما يخرج وعندما يعود ..
    تعوّدوا على أن تستقبلوه بروح حلوة وابتسامة ، وتعملوا له ما يساعده على الاسترخاء .
    قبّلوا يديه ورأسه كل صباح ومساء ..
    قولوا له : يا يبه نحن نحبك ونفتخر بك بين الناس ..
    قد يكون الأمر في بدايته صعباً ..
    لكن أنتم بحاجة إلى كسر حاجز الرهبة والخجل ..
    وهذا من سمات حلول المشكلات أن الحلول لا يشترط أن تأتي على ما تهوى النفس ، فقد يكون الحل في مخالفة المزاج وهوى النفس ورغباتها ..

    اهتموا كثيراً بالمحافظة على الصلاة والتواصي بها فيما بينكم اخوة وأخوات ..
    اهتموا أن تقرؤوا القرآن بشكل يومي .. وان لا يغيب صوت القرآن عن البيت .
    اهتموا بنظافة البيت ..
    فإن البيت النظيف له انعكاس نفسي على أصحابه ..
    تعلّموا كيف تستخدمون المستلزمات التي لا تزيد من أعباء عمل المنزل ..
    فيمكن استخدام البلاستيكيات والورقيات في أغراض الطعام والشراب ..
    وهكذا كوّني عادات طيبة في البيت وابدئي بها أنت ..
    ولا تتعجلي النتائج ..

    وأكثري من الدّعاء ..
    والله يرعاك ؛ ؛ ؛
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •