النتائج 1 إلى 2 من 2

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    484

    يقول: زوجتي قاطعت أهلي وأناقاطعتها !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ مهذب مشرف الاستشارات هذه رساله يقول فيها المرسل :

    انا متزوج منذ 8سنوات ولدي أربعة أبناء. زوجتي عصبية وحسّاسة جدا. منذ حوالي 3 سنوات وقعت بيننا مشاكل أسفر عنها مقاطعة زوجتي لأهلي وهذا ما جعل مني محل عتاب من طرف والديّ. في الفترة الأخيرة اتخذت قرارا بتركها في بيت عائلتها مع الأولاد وأصريت إن هي لم تزر والدي أن أبقي على الأمور هكذا. في اليوم الاول تلقيت منها وابل من الشتائم... وأنا الآن محتار ماذا أفعل وبالخصوص أن لدي ابنة تدرس في المستوى الابتدائي. انصحوني ولكم جزيل الشكر
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    484
    جواب الأستاذ مهذب/
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما ، ويديم بينكما حياة الودّ والرّحمة .
    أخي الكريم ..
    من الأخطاء في إدارة العلاقات الزوجية : الخلط بين العلاقة الزوجية والعلاقة الوالديّة .
    علاقتك بزوجتك ليست هي علاقتك بوالديك ..
    علاقتك بوالديك لابد أن تبنيها بأخلاقك وتعاملك معهم ..
    وليس بعلاقة زوجتك معهم ..
    نعم حين تقاطع الزوجة أهل زوجها ، فذلك ربما قد يعطي نوع من ردّ’ الفعل عند الوالدين ، لكن ردّة الفعل هذه لابد نتعامل معها بنوع من المداراة والامتصاص .
    أنت المعني بالبر والإحسان إلى والديك وليست هي .
    لذلك الزوج الحكيم هو من يتعامل مع مثل هذا الموقف بنوع من الحكمة والهدوء والمداراة .
    الزوج الذّكي لا يُجبر زوجته على أن تواصل والديه ..
    لأن الإجبار يصنع حاجزاً من البغض والكره ، ويصنع وصلاً بارداً غير فعال .
    دورك هو أن تحبّب لزوجتك وصل والديك وليس أن تجبرها ..
    ودور الزوجة العاقلة هي أن تكون عوناً لزوجها على البر بوالديه
    النصيحة لك أخي الكريم ..
    لا تجعل حياتك على محك الانفصال لأجل موقف يمكن المداراة والمرونة فيه ، لذلك تكلم مع زوجتك بهدوء وحنان وافهمها أنك تحبها وتحب منها أن تكون على الحال الأجمل .
    وأن حسن تواصلها مع والديك والصبر على ما يكون منهما هو عمل صالح ، وفي نفس الوقت هو عمل يبني الحب بيني وبينك ..
    وهكذا تكلّم معها بلطف ، وبيّن لها أن حسن البر بالوالدين ينعكس على حياتنا بالبركة والتوفيق في أنفسنا وعلاقتنا وفي أولادنا .

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛

    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •