النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    484

    يقول : يريد أن يتزوج بأخرى لكنها اشترطت طلاق زوجته الأولى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ مهذب مشرف الاستشارات هذه رساله يقول فيها المرسل :
    السلام عليكم، انا رجل متزوج منذ ٩ سنوات ولدي ثلاثة اولاد، انا أحب أن تعاملني زوجتي بحب وحنان، وأن تكون دائما مفعمة بالحركة. إلاّ أن زوجتي ليست كذلك، ولكنني حسبت بانها ستتغير مع الوقت فعقليتها غربية يعض الشي بالرغم من انها عربية الاصل. زوجتي تعمل ولكنها حصلت على دوام جزئي، الا انه منذ المولود الاول منذ ٢٠١١ بدأت تتغير معاملتها لي وبدأ البعد في علاقتنا الا اننا جربنا كثيرا ولكن الفجوة حصلت. اصبحت الآن بعلاقة مع فتاة من عمري وترغب بالزواج بي بشرط أن أطلّق زوجتي، والفتاة الجديدة تحبني حبا جما وتعطيني كل ما احتاج من حنان وعطف ومراعاة وتعهدت ان تبقى ذلك كل العمر، فهي مفعمة بالحركة ودبلوماسية إلاّ أنها لا يمكنها الانتظار أكثر ومن حقها ذلك بحيث أن بناء العلاقة معها نتيجة للمشاكل التي سردتها سابقا مع زوجتي واخبرتها باني ارغب بالطلاق. الا انني الان اخاف على الاولاد من ان يتأثروا فهم صغار. فانا لا اطيق البقاء مع زوجتي كل العمر واعيش بنفس الروتين لأنني شخص أحب الحياة واطمح ان يكون لدي زوجة مثل الفتاة الني تعرفت عليها. انا محتار من امري فأرجو النصح. . . شكرا


    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    484
    جواب الأستاذ مهذب/

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    واسأل الله العظيم أن يصلح ما بينك وبين زوجتك ، ويديم بينكما الودّ والرحمة .

    أخي الكريم . .
    من يريد أن يبني حياته ، فإن من العقل والحكمة أن لا يبنيها بـ ( الهدم ) فالنجاح والسعادة عملية تراكمية ، والناجح من يكمل حياته من حيث انتهى وليس من حيث البداية من جديد .

    أخي الكريم ..
    ماذا لو لم تكن هذه الفتاة في حياتك ..
    هل كنت ستطلّق زوجتك أم كنت ستتعايش مع الواقع ؟!
    أو كنت ستبحث عن زوجة ثانية وتتزوج على زوجتك من غير طلاق ؟!

    الحب ياأخي ( يبني ) ولا ( يهدم ) ، ومن يحبك ، ويدفعك لهدم حياتك ، ومشروعك الذي بداته من 9 سنوات فهو في الحقيقة ( يحب ) نفسه ولا يحبك !

    جاء في الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإنما لها ما قدر لها" . وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "لا يحل أن تنكح امرأة بطلاق أخرى" .

    فلا يجوز لك أبداً أن تطلّق زوجتك لأجل اشتراط هذه الفتاة طلاقها للزواج منك .
    ونصيحتي لك :
    زوجتك فيها من الحيوية والحركة والتفاؤل ما يكفي ، فقط حرّك ( قطعة السّكر ) حتى تتذوق طعم العسل في حياتك مع زوجتك .

    لاطفها بالكلمة الطيبة ، بالمشاعر الدافئة بالتحفيز والمدح والتشجيع ، وابتعد عن النقد الجارح أو رفع الصوت أو الكلام القاسي . واحفظ غيبتها فلا تدخل في قلبك فتاة أخرى غير فتاتك وزوجتك التي بين يديك والتي هي حلالك .. حينها ستشعر بحيويتها .
    بما أن قلبك الآن مشغول بغيرها فأنت سترى فيها كل عيوب الدنيا .. لكن فرّغ قلبك من العلاقة بغيرها ، وجدّد في أسلوب التعامل معها ، وغيّر أنت من طريقتك وتفكيرك وروتينك في علاقتك مع زوجتك ، وستجد أثر التغيير على حياتك وعلى زوجتك وعلى أسرتك .

    التغيير يبدأ من عندك .
    ودائماً تذكّر أن العلاقات المحرّمة تسلبك لذّة ( الحلال ) .

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛





    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •