النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تقول: زوجها لا يجلس معها ويمنعها من الخروج

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ مهذب مشرف الاستشارات هذه رساله تقول فيها المرسلة :
    زوجي يمنعني من الخروج من البيت سواء لاجتماعات عائليه أو الخروج مع الصديقات رغم أنه لا يجلس في البيت ، لكن لا يريد مني ان لا اخرج . وحاولت معه أكثر من مره نتناقش بالموضوع جداً لكنه لم يرض أن يغير قناعته وانا تعبت من حالتي وأنا أرى الناس تخرج وأنا لا
    أريد منكم حلا
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الاستشارات ; 12-03-19 الساعة 11:38 PM
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460
    جواب الأستاذ مهذب/


    وعليكم السلام ورحمةالله وبركاته ..
    واسأل الله العظيم أن يسعدك ويبارك لك في زوجك وولدك ويحنّن قلبه عليك .
    أخيّة ..
    لو سمحتِ لي قبل أن أكتب لك أن أوجّه خطابي ابتداءً لكل زوج :
    في أن يراعي ( وصية النبي صلى الله عليه وسلم ) بالمرأة في قوله : ( استوصوابالنساء خيراً ) والوصية بهنّ خيرا يعني الاعتناء بهنّ على ما يمكن به الاعتناء ، ومراعاة حاجاتهن وطبعهن وعدم مدافعة الطبع مالم يكن طبعاً سيئاً .
    وإن من طبع النساء - عموما - والصغيرة خصوصاً أنهاتحب اللهو واللعب والزينة ونحو ذلك .
    تقول عائشة رضي الله عنها : كانَ الحَبَشُ يلعبونَ بِحِرابِهم فَسَتَرنِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنَا أنْظُرُ ، فمَا زِلْتُ أنظرُ حتَّى كنْتُ أنا أَنْصَرِفُ ، فاقْدُروا قدْرَ الجَارِيَةِ الحديثةِ السِّنَّ تسْمَعُ اللهْوَ .
    فلا يليق بالرّجل العاقل الواعي أن يُشعر زوجته بأنها حبيسة البيت .. بل ينبغي أن يكون أهله أحق الناس بالتوسعة عليهم بالخروج معهم ، والجلوس معهم .
    ومن كرم الرجل ومروءته مع زوجته أن يجعلها تشعر بأن الزوية مقاماً رفيعاً بينها وبينه ، وليس مقاماً وضيعاً وأنها للخدمة والطبخ والنظافة ونحو ذلك .
    فبعض الأزواج بتصرفاتهم مع زوجاتهم يعمّق عندهاالشعور بأن الزوجية ليست بالشيء الرّفيع ، والله تعالى قد رفع من شأن الزوجية ، وجعل الزوجية آية من آياته فقال : ( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) [ الروم : 21 ] .
    فلاحظ كيف أنه ختم الآية بالتفكّر .. وذلك أن الفكر الصحيح هو رفع مقام الزوجية في شعور الزوج وشعور الزوجة من خلال التعامل والعلاقة بين الطرفين .
    أخيّة . .
    أحسني طلبك من زوجك ..
    فإذا أردت الخروج لزيارة أهلك أو صديقاتك أو نحو ذلك .. فأحسني الطلب واستخدمي أنوثتك بين يدي طلبك .
    - إذا رفض .. ففكري بطريقة مختلفة .. بمعنى اجلبي الخارج للداخل عندك .
    بدل أن تزوري أهلك .. اطلبي منهم أن يزوروك ..
    اطلبي من صديقاتك زيارتك ..
    من جاراتك ..
    وهكذا حاولي أن لا تحصري نفسك باتجاه واحد في التفكير .
    - دائما اكثري من الدّعاء ..
    اللهم نّن قلب زوجي علي .. واسألي تعالى ذلك بصدق ولا تتعجلي .
    واستمتعي بحياتك مع أطفالك .
    والله يرعاك ؛ ؛ ؛
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •