النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تقول : زوجها كثير النقد ويضغط عليها نفسيا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ مهذب مشرف الاستشارات هذه رساله تقول فيها المرسلة :


    السلام عليكم ورحمة الله انا فتاة عمري 23سنه متزوجة وكتب الله لي أن ارزق بطفلين لا فارق بينهما . متزوجة لي سنتان ونصف نشأت في بيئة تفتقد الى الاستقرار والى جميع عوامل الأسرة الناجحة لم نتعلم من البيئة اي شيء يقيدنا في حياتنا كزوجات وكأمهات منذ ان تزوجت وانا زوجي في صراع دائم فأنا احاول بكل جهدي وأحاول التعلم عن طريق دخول مواقع والاستفادة منها لكن زوجي يريدني كاملة مكملة في أسرع وقت وأقرب فرصه !! يريدني أماً ناجحة ، يريد بيتي كامل لا ينقصه شيء بالأحرى لا يريد أي تقصير مني بتاتا وكل ما تحدثت معه ، أخبرني اني اعلم ان لديك قدرات وأنك تستطيعين لذلك اضغط عليك . لكني تعبت جدا ما عدت أستطيع فعل أي شيء أصبحت أشعر اني محطمة ، كل ما حاولت اني أقوي شخصيتي وان اصبح ناجحة واتميز يأتي وينتقدني من جديد على أشياء جديده مما يجعلني افقد ثقتي بنفسي ، واشعر اني لم اقدم اي شيء الى الان . أصبحت المسؤوليات كبيره على عاتقي أصبحت اخشى ان أواجه الناس أصبحت اكره اللحظة التي يريد ان يفتح معي اي موضوع كيف اتغير وتزيد ثقتي بنفسي وكيف اتعامل مع زوجي مع العلم انه معدد ساعدوني أرجوكم فلقد تدمرت نفسيتي ؟؟؟

    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460
    إجابة الأستاذ مهذب/



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    واسأل الله العظيم أن يكون لك عوناً وظهيراً ..
    أخيّة . .
    الأهم في حل مشكلتك :
    1 - أن لا تنظري للماضي ( أبداً ) ولا تعلّقي مشكلتك بالبيئة التي نشأت فيها .
    صحيح البيئة لها أثر .. لكن ما دمت بلغت سنّ النضج والوعي فالآن الأمر مسؤوليتك وليس مسوؤلية ( الماضي ) .
    2 - لا تركّزي أبداً في واقعك على أن تُرضي من حولك حتى لو كان ( زوجك ) . اجعلي همّك وهدفك هو أن تقومي بأمورك على قدر جهدك ، وللحدّ الذي تعتقدين معه أنك راضية عن نفسك .
    حين تراقبي نفسك .. ستجدين أنك منجزة وأنك عملت شيئا كثيراً . لكن حين تراقبي رضا زوجك - وأعني برضا زوجك يعني مدحه والسلامة من نقده - فإنك لن تحصلي على هذا أبداً .
    لأن رضا الناس غاية لا تدرك .
    3 - لا تتعاملي مع نقده بنوع من المواجهة ، أو نوع من الشكوى والتشكّي .
    لكن تعاملي مع نقده بطريقة :
    - أنظري فعلاً هل نقده صحيح وهل هناك أشياء كان في طاقتك وقدرتك واستطاعتك ولم تفعليها .. فاعتدلي فيها وعوّضي واستدركي .
    - وإن كان نقده لأمور تعتقدين أنها فوق طاقتك وأنك قمت بماتستطيعين .. هنا الزمي الصمت أو عبارة ( أبشر ولا يهمك ) ، لا تنجرّي إلىالمواجهة والدفاع عن نفسك ، بل انجرّي إلى ذاتك وكوني من داخل نفسك مقتنعه أنك قمت بما يمكنك القيام به ..وان هدفك هو رضا نفسك أولاً عننفسك وليس رضاه هو .
    وأن كلامه هذا لا يعدو أن يكون من ( الابتلاء ) الذي تؤجر المؤمنة على صبرها عليه .
    بمثل هذه الطريقة ستكونين أكثر تركيزاً ، أكثر بعداً ‘ن أن تتوتري من كلامه ..
    سيما لو اقتنعت أن كلام الآخرين ليس لك عليه أي سيطرة .. سيطرتك على أفكارك وردّ’ فعلك .
    مارسي الأشياء التي تمنحك شعوراً بالسعادة والحيوية والطاقة من مثل :
    - التسبيح 33 والتحميد 33 والتكبير 34 كل ليلة قبل النوم .
    - التواصل مع الصديقات .
    - المحافظة على صلواتك والحرص عليها .
    - ممارسة الرياضة .
    - إدامة التبسّم .
    مع كثرة الدعاء .

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛






    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •