النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    يقول : يود السكن مع والديه لكن زوجته ترفض

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ مهذب مشرف الاستشارات هذه رساله يقول فيها المرسل :
    السلام عليكم ورحمة الله. أريد استشارة حول موضوع سكني في بيت والدي ..حيث أني كنت ساكنا في بيت والدي في بداية زواجي لمدة سنتين ثم انتقلت إلى مدينة أخرى لظروف العمل لمدة سنتين والان رجعت إلى مدينتي ، وأريد السكن في بيت والدي وزوجتي ترفض السكن بحجة الحرية وأنها تأخذ راحتها أكثر .. علماً أن الجناح في بيت والدي كبير وفيه جميع ملحقاته فقط مدخل البيت مشترك .وليس هناك في البيت أحد سوى والدي ووالدتي ..رأيكم وجزاكم الله خيرا

    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460
    إجابة الأستاذ مهذب/


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يرزقك البر بوالديك ، والحياة الطيبة مع زوجتك ..

    أخي الكريم ..
    مثل هذاالأمر وما دام أن السكن واسع ، وفيه نوع من الخصوصيّة ، ولايوجد في السكن غير والديك ..
    فالأمر يحتاج منك إلى أن تقنعها بطريقة هادئة أفضل من فرض الأمر عليها بالقوة .

    تكلّم معها بهدوء ..
    قل لها : والداي يعتبران هما أولوية في حياتي واهتمامي . وأنه لا يمكن بحال أن أتركهما مالم يكن هناك عذر قاهر يجبرني على ذلك .
    وأفهمها أنتعاونها معك على إعانتك على البر بوالديك من أعظم ما تعبّر به عن حبها لك
    ثم افهم منها ..
    ماهي حدود الحريّة التي تريدها ..
    وهل فعلاً لا تتمكن من هذه الحرية في بيت والدك بشكل نهائي !
    قل لها تعالي نفكر كيف يمكن أن نوفر لنا جو من الخصوصية والحرية في بيت الوالد ..
    وأفهمها أن تفكيرنا ينبغي أن تنصبّ حلولها في حدود بيت الوالد لا أي بيت آخر .

    تشارك معها التفكير ..
    وفي نفس الوقت حفزها بمعاني البر ، وبركة البر على الحياة ، والصبر على الوالدين .
    كماأنه ينبغي عليك أن تكون كريماً مع أهلها ، فلا يليق منك أن تطلب منها أن تكون كريمة مع أهلك ثم أنت لا تكون كذلك مع أهلك .. وأجعل كرمك مع أهلها خلقا لك من ذاتك لا من أخلاق المقابلة والمكافأة .

    حاول أن تراضيها بما تحب .. بهدية ، ـ أو سفر أو نحو ذلك ..

    المقصود أن :
    - تفهمها أن والديك أولوية في حياتك .
    - تقنعها بهدوء للسكن معهم .
    - أن تتناقش معها في طرح حلول لتتمكين جو منالخصوصية لكما في بيت الوالد .

    واستعن بالله على ذلك بالدعاء ..
    والله يرعاك ؛ ؛ ؛
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •