النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    01-05-2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    260

    الخطبة والكفاءة فى الزواج

    الخطبة والكفاءة فى الزواج
    ************************************************** ***
    ..................
    وصف الله فى كتابه عقد الزواج بأنه رباطٌ وثيق وميثاقٌ غليظ بين الرجل والمرأة فليس هناك رباطاً أغلظ ميثاقاً
    ولا أشد إحكاماً منه فهو أقوى كل العقود والعهود والأيْمان التى شرعها الله بين خلقه وعباده ..
    { وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً } . { عُقْدَةَ النِّكَاحِ }
    ......
    الزواج أو النكاح آية محكمة وسنة متبعة من سنن الأنبياء وهدْى المرسلين ..
    شرَعه الله لحفظ النسل وبقاء النوع وتعمير الأرض ودوام العشرة والألفة ولكى يستمتع الزوج بزوجته وتستمتع الزوجة بزوجها ..
    الزواج والمصاهرة أثر مستفيض وبر للقريب وتقريب للبعيد وتأليف للقلوب وتشبيك للحقوق وتكثير للعدد
    لا يرغب من دونه اللبيب ولا يسارع له إلا الموفق المصيب .
    .......
    والزواج يبدأ بالخطبة ..
    والخطبة هى وعد متبادل بين الخاطب وولى أو ذوى المرأة حيث يتقدم الرجل لكى يطلب يدها للتزوج بها
    ثم يبدأ التفاوض فيما بينهما فى أمور العقد وما يتعلق بشأنه ..
    والخطبة يجب فيها رؤية الخاطبين لبعضهما البعض ( لما ورد فى الخبر بأن المغيرة بن شعبة حينما خطب امرأة سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم
    أنظرت إليها قال لا فقال صلى الله عليه وسلم أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) رواه الترمذى والنسائى وابن ماجه ..
    ( "يؤدم بينكما " هو دوام العشرة والألفة ) .
    ...
    والنظر والرؤية بين الخاطبين يلزم فيهما عدم الخلوة لأن الخلوة فيما بين الرجل والمرأة محرمة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( لا يخلونّ رجل بامرأة إلا مع ذى محرم ) رواه البخارى ومسلم .
    فالخطبة ما هى إلا وعد بالزواج .. والمخطوبة تعد أجنبية عن الخاطب إلى أن يتم إبرام العقد .. ولذا :
    لا يجوز أن يختلى الخاطب بمخطوبته ولا أن يفصلهما ستر أو حجاب ولا أن يغلق من دونهما باب ..
    ...
    وللخاطب التعرف على مخطوبته والتحدث معها وأن يشرح لها ظروفه وأحواله لتكون على يقينٍ من حاله ويكون هو على بصيرةٍ من أمره ..
    وإن لم تعجبه أو يتوافق معها أو عدل عن خطبتها لأى سبب فلا يجوز له أن يفشى أو يبوح بما أساءه منها صوناً وحفظاً لها ولكرامتها
    ولعدم إيذاء مشاعرها أو إيذاء مشاعر ذويها وأهلها ..
    .......
    وعلى الخاطب أن يتخير من النساء المرأة ذات الخلق والدين أى ممن تكون أوْلاهن ديناً وخلقاً ثم تأتى المفاضلة فيما بينهن
    فى المال أو الحسب أو الجمال لما روى عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) رواه البخارى ومسلم
    ...
    ولايجوز للخاطب أن يُقدِم على خطبة امرأة تم خطبتها لغيره لما فى ذلك من تعدٍ على أخيه المسلم ولما يورثه من كُره وبغضاء وشحناء وعداوة .
    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( لا يبع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ) رواه الإمام مسلم .
    ...
    وعلى من يريد الزواج ممن توفى زوجها أن لايعِدها سراً خلال فترة عدتها بأنه سيتزوجها وإلا كان مذنباً وعاصياً وآثماً ..
    فالمباح له هو التعريض لها دون التصريح .. لقوله تعالى :
    { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }
    الكفاءة فى الزواج
    أهل الإسلام جميعهم أكفاء تتكافأ نفوسهم ودماؤهم لتساويهم فى الحقوق والواجبات ولتماثلهم فى التكليف والتشريف .. ولذا :
    فإن المعيار فى الكفاءة بين الخاطبين هو الدين والخلق .. فلم يفضل الله تعالى إنساناً على آخر إلا بالإيمان والورع والتقوى ..
    { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ }
    ولهذا :
    على الأب أو ولىّ المرأة أن لاينكح ابنته أو من هنّ فى ولايته إلا الأتقياء من الناس فالتقىّ ذو الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وأحسن إليها
    وإن أبغضها أنصفها وعدل معها ولم يظلمها ..
    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث لاتؤخرها الصلاة إذا آنت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفئاً ) رواه الترمذى وابن ماجه .
    ويقول عليه الصلاة والسلام : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) رواه الترمذى .
    ...
    وعلى الأب أو ولىّ المرأة أن يكون عالماً مدركاً على سبيل الثبوت والقطع أو الظن الراجح .. ما يجمع بين الخاطب وابنته من
    مماثلة ومساواة ومن صفات وقدرات كالسن والجمال والحرفة والعلم والتعليم والعفة واليسار والبكارة وغيرها .
    فالكفاءة والمساواة تؤدى إلى التوافق والألفة وتديم المحبة والعشرة فيستقيم الزواج ويستقر ..
    وعلى المرأة أن تتريث قبل الإقدام على اختيار زوجها وشريك حياتها وعليها أن تتحرى بالإستشارة والإستخارة
    عما إذا كان الخاطب كفئاً لها أو غير كفء ..
    ...
    وعلى الأب أن لا يُجبر أو يُكره ابنته أو من هنّ فى ولايته على الزواج بمن هو غير كفء لها أو أن يعقد عليها دون رضاً منها أو دون موافقتها ..
    وعلامة رضا البكر قد يكون صمتها . وعلامة رضا غير البكر هو تصريحها وقولها . يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأنس وإذنها صماتها ) صحيح مسلم .
    وهنا :
    لايجب أن يُفهم من الحديث النبوى الشريف بأن صمت البكر وسكوتها حال الإستئناس برأيها هو إقرار منها بالرضا والقبول ..
    لأن ما قُبل فيه الإقرار يجوز أن يُقبل فيه الإنكار ..
    ولايجب أن يُفهم أيضاً أنه يجوز للثيب ( غير البكر ) أن تزوج نفسها بدون إذنٍ من وليها .. لأن المقصود بأحقيتها فى نفسها هو إفصاحها
    بقولٍ صريح عن رضاها أو عدم قبولها .. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) رواه الترمذى وأبو داود .
    ...
    وعدم الكفاءة فيما بين الخاطب ومخطوبته فهو وإن كان ليس مفسداً أو مبطلاً لعقد الزواج إلا أن الإخلال به
    غالباً ما يؤدى إلى الفُرقة والخلاف وسوء دوام العشرة وعدم الصلاح ..
    يقول الإمام الشافعى فى كتابه " الأم " :
    ( وليس نكاح غير الكفء محرماً فأرده إنما هو نقص على المزوجة فإذا رضِيت به المزوجة ومن له الأمر معها بالنقص لم أرده ) .
    ..................
    ************************************************** ***
    سعيد شويل

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,368
    بارك الله فيك
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •