النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    المشاركات
    3,984

    💎( إدمان العادات )

    تدوينات


    يقول ابن القيم:

    "ما على العبد أضر من تملك العادات له،

    وما عارض الكفارُ الرسلَ إلا بالعادات المستمرة الموروثة عن الأسلاف.

    فمن لم يوطن نفسه على مفارقتها والخروج عنها والاستعداد للمطلوب منه، فهو مقطوع، وعن فلاحه وفوزه ممنوع"

    📍وقال معاصر:

    "‏إن التعود يلتهم الأشياء، يتكرر ما نراه فنستجيب له بشكل تلقائي، كأننا لا نراه،

    لا تستوقفنا التفاصيل المعتادة كما أستوقفتنا في المرة الأولى، نمضي وتمضي، فتمضي بنا الحياة كأنها لاشيء".

    📌وقال أستاذ فاضل :


    "هناك مرض صامت من أشد الأمراض.. لاترى له ملامح.. ولا تشعر له بأية أعراض.. إذا تمكن منك فسوف يضرك ضررا شديدا".

    📍هذا المرض الخطير هو مرض "التعود على النّعمة"..

    وله أربعة مظاهر هي:

    1️⃣-أن تألف نِعمَ اللهِ عليك وكأنها ليست بِنِعَم، وتفقد الإحساس بها، كأنها حقٌ مكتسب .

    2️⃣-أن تتعود الدخول على أهل بيتك وتجدهم بخير وفي أحسن حال.. فلا تحمد الله.

    3️⃣-أن تذهب للتسوق، وتضع ما تريد في العربة وتدفع التكلفة وتعود لمنزلك دون أدنى إحساس بالمنعم وشكره، لأن هذا عادي و حقك في الحياة .

    4️⃣- أن تستيقظ كل يوم وأنت في أمان وصحتك جيدة لا تشكو من شيء.. دون أن تحمد الله.


    🔴 انتبه: فأنت في هذه الحالات في خطر !

    إذا أَلِفْتَ النعمة ، وصرت تأكل وهناك من بات جائعاً، أو من يملك طعاماً ولا يستطيع أن يأكله، فاحمد الله وأشكره كثيراً.

    أن تدخل بيتك وقد أنعم الله عليك بالستر والمودة، بوجود أم أو أب أو زوجة وأطفال بصحة وفي أفضل حال، فاحمد الله واشكره كثيراً .

    ✅لا تجعل الحياة تُرغمك أن تألف النعم، بل أرغم أنت حياتك أن تألف الْحَمْد والشكر لهذا الإله العظيم .

    ❌وإذ سُئِلت عن حالك ؟ فلا تقل : ( لا جديد ) فأنت في نعمٍ كثيرة لا تحصيها، قد جدَّدها الله لك في يومك هذا، وواجب عليك حمده وشكره، فغيرك قد حُرِمها في يومه ذاك !

    💠فكم من آمنٍ أصبح خائفاً، وكم من صحيحٍ أصبح سقيماً، وكم من عاملٍ أصبح عاطلاً، وكم من غنيٍ أصبح محتاجاً، وكم من مبصرٍ أصبح أعمى، وكم من متحركٍ أصبح عاجزاً.
    وأنت جُددت لك كل تلك النعم ، فقل الحمد لله على ما أعطى وأبقى.

    💎ونعود لإمامانا ابن القيم فنجده يقول :


    "وليس على العبد أضرُّ من مَلَله لنعم الله،

    فإنه لا يراها نعمة،
    ولا يشكره عليها،
    ولا يفرح بها"


    🎯كم خسرنا بسبب عادة ألفناها أو متعة ضارة كررناها .. أو تأجيل وتسويف أدمنا عليه .. أوراحة نخاف من تركها ..

    أو عزيز لم نعرف مكانته إلا بعد رحيله
    أو نعمة نسيناها فازدريناها..

    إياك وحجاب العادة فهو أشد أنواع الإدمان خطراً .. لا تستسلم لإيقاع حياتك الرتيب !
    لا تستسلم لكسلك
    لا تستسلم لنوع أكلك
    لا تستسلم لنمط روتينك

    👌ضع خطة متدرجة .. سهلة وقصيرة للخروج من "إدمان العادات".


    🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,368
    شكرا لكم وجزاكم الله خيرا.
    جعله الله في ميزان حسناتكم.
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •