النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2006
    الدولة
    في ملك الله
    المشاركات
    45

    الاستهانة باللباس عند الصلاة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الاستهانة باللباس عند الصلاة
    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى ,, وبعد



    الحمد لله القائل :

    (
    يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ )





    لما كانت الصلاة عبادة ربانية, وصلة بين العبد وربه, يلتقي فيها العبد مع معبوده, والحبيب مع محبوبه, ولما كان من تعظيم الله سبحانه وتعالى تعظيم الصلاة, تأكد التزين لها بالملبس والتطيب وغيرهما

    ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ).

    وعلى هذا الطريق سار صالح الأمة صغارهم وكبارهم فلا ترى في سيرهم إلا كل حسن وجميل, وقد استمر هذا الأمر حتى خفت بعض العقول، وتأثرت بعض النفوس بقبيح المنقول مما قد يشاهد ويسمع، فغلب الجهل وقل الفهم، ونسي البعض حقيقة الأمر فتجد من الصغار من تأثر بالكبار فجاء إلى المسجد على أسوء حال في هيئته ورائحته. متأثراً بمن حوله كأبيه وأخيه في عدم الاهتمام بشأن الصلاة والمصلين.
    فإلى هؤلاء الفئة نسوق جانبا من آداب صالح الأمة وفق هدي المصطفى معتبرين بحالهم حتى يعلو شأن المسجد في النفوس, ويعظم أمر الصلاة في القلوب, وترتقي جماعة المصلين إلى معالي الأمور

    فمن ذلك:

    1-
    أن التجمل من محبوبات الله سبحانه وتعالى فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال :
    قال رسول ( إن الله جميل يحب الجمال )
    رواه مسلم وآكد الجمال ما كان عند مناجاة الله سبحانه وتعالى.

    2-
    التبذل ورثاثة الملبس ليست من الإسلام فقد رأى الرسول رجلاً عليه ثياب وسخة فقال :
    (
    أما كان هذا يجد ما يغسل به ثوبه )
    رواه أبو داوود وصححه الألباني.
    لأن وسخ الثوب وكريه الرائحة ينفر الناس عنه. فمن كان على هذه الحال فقد آذى المصلين ونفرهم عنه. فهل يعي أصحاب المهن, وأهل الثياب الرثة هذا الأدب الرفيع

    3- اختيار أحسن الثياب لصلاة الجمعة والعيدين ففي الحديث
    ( من اغتسل يوم الجمعة, ومس من طيب إن كان له, ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد ثم يركع ما بدا له, ولم يؤذ أحدا, ثم أنصت إذا خرج أمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينهما ) رواه أحمد وصححه الألباني

    ولقصة عمر رضي الله عنه
    ( عندما عرض على الرسول حلة من حرير ليتجمل بها للجمعة ويستقبل بها الوفود)
    هكذا يحرص الإسلام على انتشال المرء من كل ما يشينه, فيضفي عليه ما يزينه ويحببه إلى الآخرين زارعاً المحبة والألفة بين أبناء المجتمع الإسلامي.

    4-
    كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه من أطيب الناس ريحا, وأنقاهم ثوبا أبيض. هذه حال ابن عمر وكثير من الصحابة في مساجدهم وعند صلاتهم.

    5-
    وكان تميم الداري رضي الله عنه قد اشترى حُلة بألف درهم ليصلي بها. ممتثلاً
    قوله تعالى ( خذوا زينتكم عند كل مسجد )).

    6-
    قال أبو العالية رضي الله عنه ( كان المسلمون إذا تزاوروا تجملوا )
    إذا كانت هذه حالهم عند التزاور فيما بينهم, فهم عند الصلاة أجمل وأبلغ لعظم حق الله.

    7-
    قال الشافعي رحمه الله ( أُحب ــ الغسل والطيب والنظافة ــ للجمعة والعيدين وكل مجتمع تجتمع فيه الناس )

    فهل هناك أعظم من الاجتماع للصلاة حيث إجابة نداء الحق. ويروى أن الإمام أحمد رحمه الله من أنقى الناس ثوبا وأشدهم تعاهدا لنفسه وثوبه.

    8-
    سئل إبراهيم النخعي رحمه الله ما ألبس من الثياب قال
    ( مالا يشهرك عند الناس, ولا يحقرك عند السفهاء )
    إن من دخل المسجد بلباس نومه, أو بلباس صنعته هل ترى سيلقى الاحترام والتوقير بل أنه عرض نفسه للنبز والاغتياب فرحم الله امرأ كف نفسه عن الاغتياب.

    9-
    أخيرا سوف أسوق لك حال الإمام مالك عند جلوسه لدرس الحديث وهي حال كثير من العلماء ( كان رحمه الله يتهيأ ويلبس ثيابه وتاجه, وعمامته ثم يُطرق برأسه فلا يتنخم ولا يبزق ولا يعبث بشيء من لحيته حتى يفرغ من القراءة إعظاما لحديث رسول الله )

    الله أكبر هذه حاله مع حديث الرسول فكيف عند قرائته للقرآن

    وكيف عند وقوفه بين يدي الرحمن في الصلاة والقيام

    أخي المسلم: بعد هذا كله أظنك عرفت شأن المسجد وأهمية الصلاة عند أولئك الأفذاذ, فهل لنا أن نقتفي أثرهم ونترسم خطاهم لغرس شأن المساجد والصلاة في نفوس لأبنائنا أم نترك الحبل على الغارب لأبنائنا فتقلبهم المؤثرات وتعصف بهم التيارات المختلفة مما يجعلهم في عزلة عن مبادئهم وأخلاقهم وآدابهم فيكونوا عبء على أمتهم ومجتمعهم

    كتبه الشيخ / محمد بن صالح بن سليمان الخزيم


    نرى الآن العكس تماماً
    جاء عنه أنه قال:
    "
    من أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها".
    أخرجه مسلم ..
    فالبعض إذا أراد الذهاب إلى السوق لبس أجمل ما عنده وتطيب وحسن شكله ومظهره وإذا أراد الذهاب للمسجد لم يهتم إلا القليل .. فتراه بلباسه العادي ولا يهتم لا بطيب ولا بشكل .. سبحان الله ..

    أتحدى أي رجل أو امرأة أن يذهب لأي مناسبة أو مقابلة أي مسئول أو للعمل بلباس عادي وبدون طيب وشكل جميل ..

    ورد عن ابن عمر أنه قال لمولاه نافع : " أتخرج إلى الناس حاسر الرأس قال : لا ، قال : فالله عز وجل أحق أن يستحيى منه " اسأل الله ان يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسن واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين


    راية الجهاد لتحكيم شرع الله تنتظر من يحملها فهل من مجيب ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,416
    بارك الله فيك
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •