النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    29 - 3 - 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,070

    ماهوفضل الصوم في شعبان وماهي حكمته؟؟؟

    ماهوفضل الصوم في شعبان وماهي حكمته؟؟؟

    -الحمد لله وبعد :
    هذا موضوع عن كثرة صيامه صلى الله عليه وسلم في شعبان وحكمته:
    عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر* ويفطر حتى نقول لا يصوم* وما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان* وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان([1]).
    قال ابن حجر: "وفي الحديث دليل على فضل الصوم في شعبان"([2]).
    قال ابن رجب: "وأما صيام النبي صلى الله عليه وسلم من أشهر السنة فكان يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور"([3]).
    وقال الصنعاني: "وفيه دليل على أنه يخصُّ شعبان بالصوم أكثر من غيره"([4]).
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان أحبَّ الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبانُ ثم يصله برمضان([5]).
    قال السبكي: "أي: كان صوم شعبان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من صوم غيره من بقية الشهور التي كان يتطوع فيها بالصيام"([6]).
    2- صيام شعبان كله:
    عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهراً أكثر من شعبان* وكان يصوم شعبان كله([7]).
    وفي رواية: ولم أره صائماً من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان* كان يصوم شعبان كله* كان يصوم شعبان إلا قليلاً([8]).
    وقد استُشكل حديث عائشة رضي الله عنها هذا مع حديثها السابق الذي فيه: وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان([9])* وفي رواية قالت: ما علمته صام شهراً كلَّه إلا رمضان([10])* وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً قط غير رمضان([11]).
    وللعلماء في الجمع بين الروايتين أقوال:
    القول الأول: تفسير إحدى الروايتين بالأخرى:
    روي عن ابن المبارك أنه قال في هذا الحديث: "وهو جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال: صام الشهر كلَّه* ويقال: قام فلان ليلته أجمع* ولعلَّه تعشَّى واشتغل ببعض أمره".
    قال الترمذي: "كأن ابن المبارك قد رأى كلا الحديثين متفقين* يقول: إنما معنى هذا الحديث أنه كان يصوم أكثر الشهر"([12]).
    قال القاضي عياض في شرحه لرواية: كان يصوم شعبان كله* كان يصوم شعبان إلا قليلاً: "الكلام الثاني تفسير للأول* وعبَّر بالكل عن الغالب والأكثر"([13]).
    وصوَّب هذا القولَ الحافظ ابن حجر لدلالة الروايات عليه([14]).
    القول الثاني: صيامه كاملاً مرة* وعدم الاستكمال مرة أخرى:
    قال القاضي عياض: "وقد قيل: معناه ما استكمل شهراً قط بالصيام إلا رمضان* يعني معيَّناً* وأن ما ورد مما ظاهره استكمال شعبان أي: غير معين وملازم* بل مرة أكمله ومرة لم يكمله* وقد يحتمل هذا قوله: كان يصوم شعبان كله* كان يصوم شعبان إلا قليلاً* أي: مرة كذا ومرة كذا* لئلا يتعيَّن بصومه غير رمضان"([15]).
    ومال إلى هذا القول: الطيبي([16]).
    القول الثالث: معنى صيامه كل شعبان صيامُه من أوله ووسطه وآخره:
    قال القاضي عياض: "وقيل: يعني بصومه كلِّه أي: يصوم في أوله ووسطه وآخره* لا يخصّ شيئاً منه ولا يعمّه بصيامه"([17]).
    الترجيح:
    والقول الأول هو الصواب* لأنه تفسير للرواية برواية أخرى* وأولى ما تفسَّر به الرواية رواية أخرى* والله أعلم([18]).
    قال العلماء: وإنما لم يستكمل غير رمضان لئلا يظنَّ وجوبه([19]).
    عن عطاء قال: كنت عند ابن عباس قبل رمضان بيوم أو يومين فقرّب غداءه فقال: (أفطروا أيها الصيام! لا تواصلوا رمضان بشيء وافصلوا)([20]).
    قال ابن عبد البر: "استحب ابن عباس وجماعة من السلف رحمهم الله أن يفصلوا بين شعبان ورمضان بفطر يوم أو أيام* كما كانوا يستحبون أن يفصلوا بين صلاة الفريضة بكلام أو قيام أو مشي أو تقدم أو تأخر من المكان"([21]).
    3- الحكمة في إكثاره صلى الله عليه وسلم الصيام في شعبان:
    عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله* لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ((ذاك شهر يغفل الناس عنه* بين رجب ورمضان* وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين* فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم))([22]).
    قال ابن رجب في بيان وجه الصيام في شعبان: "وفيه معانٍ* وقد ذكر منها النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان: الشهر الحرام وشهر الصيام* اشتغل الناس بهما عنه* فصار مغفولاً عنه* وكثير من الناس يظنُّ أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام* وليس كذلك"([23]).
    قال: "وفي قوله: ((يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان)) إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه* إما مطلقاً* أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس* فيشتغلون بالمشهور عنه* ويفوِّتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم"([24]).
    والمعنى الثاني المذكور في الحديث هو أن شهر شعبان ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين* فكان صلى الله عليه وسلم يحبّ أن يُرفع عمله وهو صائم([25]).
    وذكروا لذلك معنى آخر وهو التمرين لصيام رمضان* قال ابن رجب: "وقد قيل في صوم شعبان معنى آخر* وهو أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان* لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة* بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده* ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذّته* فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط"([26]).
    4- سبب إكثاره صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان دون المحرم:
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم* وأفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة الليل))([27]).
    استشكل العلماء إكثاره صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان مع تصريحه بأن أفضل الصيام بعد رمضان صيام المحرم.
    أجاب النووي عن ذلك فقال: "لعله لم يعلم فضلَ المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه* أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه كسفر ومرض وغيرهما"([28]).
    منقول من موقع المنبر للخطب
    وما من كـاتب إلا ويفنى ==ويبقي الدهـر ما كتبت يـــداه
    فلا تكتب بخطك غير شيء== يسرك في القيامة أن تراه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,937
    جزاك الله خيراً
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •