لبَّيْك اللَّهُمَّ لبَّيْك
شعر/مهدي أمين سامي


لَبَّيْتُ إِذْ رَبِّي الْكَرِيمُ دَعَاني
وَلَوَاعِجُ الأَشْوَاقِ في هَيَجَانِ

لبَّيْتُ ربِّي لا شَرِيكَ بِخَلْقِهِ
أَوْ أمْرِهِ ، رَبَّاً عَظِيمَ الشَّأنِ

وَالْحَمْدُ والنَّعْمَاءُ والْمُلْكُ انْتَهَى
للهِ جَلَّ وَمَا لَهُ مِنْ ثَانِي

لبَّيْكَ وَحْدَكَ هَاتِفاً قَلْبِي بِهَا
وَفَمِي يُرَدِّدُهَا بِكُلِّ أَوَانِ

لبَّيكَ يَا اللهُ ؛ جئْتُ مُلبِّياً
يَا أَكْرَمَ الْكُرَمَاءِ بِالضِّيفَانِ

إنِي َلأَرْجُو الْفَضْلَ مِنْكَ وَرَحْمَةً
وَإِفَاضَةَ الْغُفْرَانِ والرِّضْوَانِ

يَعْلُو جَلالُكَ أَنْ تُخَيِّبَ رَاجِياً
لَـبَّـى النِّدَا .. يَا وَاسِعَ الإِحْسَانِ
* * *
لَبـَّـيْكَ يا رَبَّ الْوَرَى لبَّيْكا
وَالْقَلْبُ في الشَّوْقِ الْمُدِيمِ إِلَيْكَا

لبَّيْتُكَ اللَّهمَّ وَحْدَكَ مُفْرَداً
وَنَفَيْتُ عَنْكَ مُمَاثِلاً وَشرِيكَا

أَنْتَ الذِي حُزْتَ الْكَمَالَ بِلا انْتِهَا
وَالـحَمْدَ والنَّعْمَاءَ وَالتَّمْلِيكَا

لبَّيْكَ وَحْدَكَ يا إِلَهِي رَاغِباً
مَالِي رَجَا يا رَبُّ إِلاَّ فِيكَا

وَأَنَا الْمُلَـبِّـي إِذْ دَعَوْتَ فَلَبِّنِي
يَا مَنْ تُلَبِّي دَائِماً دَاعِيكَا
* **
لَبـَّـيْكَ يَا اللهُ عُمْرَه
أَرْجُو بِهَا عِزّاً وطُهْرَه

يَا مَنْ بِوَاسِعِ فَضْلِهِ
عَمَّ الْوَرَى وَأَفَاضَ بِرَّه

يَا غَافِراً ذَنْبَ الْمُسِــيءِ
وَمَا هَتَكْتَ عَلَيْهِ سِتْرَه

يَا قَابِلاً تَوْبَ الْعِبَــادِ
وَمَنْ أَتَاكَ قَبِلْتَ عُذْرَه

وَإِلَيْكَ مِنْكَ الْمُلْتَجَا
عِنْدَ الـمَسَرَّةِ وَالْمَضَرَّة

قَدْ جِئْتُ بَيْتَكَ وَاشْتِيَــاقي
آدَنِــي ثُـقْـلاً وَكَثـْـرَه

وَالنَّفْسُ تَبْكِي ضَعْفَهَا
وَإِلَيْكَ يَشْكُو الْقَلْبُ فَقْرَه

والرُّوحُ مُنْكَسِرٌ وَيَرْجُــو
مِنْكَ يَا رَحْمَنُ جَبْرَه

وَمَعِـي رِفَـــاقٌ كُلُّنَا
نَرْجُوكَ يَا رَبُّ الـمَـبَـرَّه

فَلِكُلِّ فَرْدٍ جُدْ بِفَضْلٍ
يَا إِلَهِي وَأَعْلِ أجْرَه

وَنَزِيلُ فَضْلِكَ يَا إِلَهِي
لَمْ يَخِبْ فِي أَيِّ مَرَّه