النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    08-06-2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,914

    أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

    فنظراً لأهمية هذا الموضوع وخطورة السكوت عن المنكرات والتقصير في الأمر بالمعروف والدعوة الى الله تعالى على بصيرة

    جمعت بعض كلام أهل العلم لعل الله أن ينفع بها من يقرأها وأسأل الله أن يجعل العمل خالصاً لوجهه الكريم.

    تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

    • المعروف: هو اسم جامع لكل ما عُرِف من طاعة الله - تعالى - والتقرب إليه، والإحسان إلى الناس.


    • المنكر: ضد المعروف، وهو: كل ما قبَّحه الشرع وحرَّمه وكرهه؛ فهو منكر.


    • وقيل: إن المعروف هو كل ما أمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم.


    • والمنكر: كلُّ ما نهى الله - تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عنه.


    • وقيل: الأمر بالمعروف: الدعوة إليه، والترغيب فيه، وتمهيد أسبابه حتى تتوطد أركانه وتتطرق سبله ويعم الخير به.


    • النهي عن المنكر: الصد عنه، والتنفير منه، ومقاومته، وقطع السبل عليه حتى لا يقع أصلاً، أو يتكرَّر.
    http://www.alukah.net/culture/0/62165/

    ------------------

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب الجميع لا هيئة بعينها

    السؤال: أيضاً لديه سؤال آخر يقول: ما حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الخاصة والعامة، أي: هل يعذر بقية المسلمين إذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر؛ لأنهم لا يأخذون على ذلك أجراً؟



    الجواب:


    هذه مسألة عظيمة يجب على أهل الإسلام أن يعنوا بها وأن يعظموها كما عظمها الله ألا وهي:

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد بين الله سبحانه وتعالى أن من صفات المؤمنين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا ليس خاصاً بالرجال دون النساء ولا بالنساء دون الرجال بل على الجميع، وليس خاصاً بأهل الحسبة الذين لهم مرتبات وهم عينوا في هذا الشيء، لا. بل يهم الجميع،

    لكنه على الحسبة وعلى الأعيان من الأمراء والعلماء والقادرين أشد وجوباً وأعظم مسئولية،

    ولكن الأمر عام للجميع للعلماء والعامة والصغير والكبير من المكلفين والأمراء والقضاة كل منهم عليه واجبه وعليه قسطه من هذا الأمر،

    قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:71]


    ، فذكر سبحانه أن من صفات المؤمنين والمؤمنات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


    هذا واجب من الواجبات ومن أخلاق المؤمنين والمؤمنات، فيجب عليهم ألا يتساهلوا فيه، بل يجب عليهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر كما ذكر الله هذا من صفاتهم وقال : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [آل عمران:110].


    وذم الله كفار بني إسرائيل ولعنهم على عصيانهم واعتدائهم وعدم التناهي عن المنكر،


    فقال جل وعلا: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة:79]،


    بعدما ذكر أنه لعن كفار بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ثم قال: ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [المائدة:78]،


    ثم فسر العصيان والاعتداء بقوله: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة:79]،

    فذمهم وعابهم ولعن كفارهم الذين فعلوا هذا المنكر وتساهلوا فيه.

    فوجب على المسلم أن يحذر صفات الكفرة، وألا يكون على أخلاقهم بل يكون بعيداً من أخلاق الكافرين ويكون أماراً بالمعروف نهاء عن المنكر حتى يسلم من العقوبة العامة والخاصة.

    وقال جل وعلا في آية أخرى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:104]، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه، هذا وعيد عظيم يدل على أن الناس إذا تساهلوا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عمهم العقاب، والعقاب قد يكون في القلوب بطمسها والختم عليها ومرضها والإعراض عن الحق


    وقد يكون بعقوبات أخرى من تسليط أعداء، من خروج المياه، من أمراض عامة، من عقوبات متعددة متنوعة بسبب التساهل بهذا الواجب العظيم.


    والخلاصة أن هذا أمر عظيم، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر عظيم، واجب مقدس، فرض على المسلمين، إذا قام به من يكفي في البلد أو القرية سقط عن الباقين، أما إذا لم يقوم به من يكفي وجب على الباقين وأثموا بتركه، وإذا كنت في محل في قرية أو في بلد أو في مسجد أو في حارة فيها منكر ظاهر ولم ينكر وجب عليك إنكاره وألا تتساهل فيه؛ لأنه لم يوجد من ينكره ويقوم مقامك.


    فالواجب عليك أن تنكر المنكر أينما كنت حسب طاقتك كما قال النبي ﷺ: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان خرجه مسلم في الصحيح، هذا يدل على أنه مراتب، وأنه واجب عل كل مسلم، وأنه ينكره حسب طاقته بيده، ثم لسانه، ثم قلبه، والإنكار بالقلب يكون بالتغير والتمعر والكراهة ومفارقة المجلس الذي فيه المنكر إذا لم يستجيبوا لنهيه وإنكاره هكذا يكون المؤمن،


    وقد قال عليه الصلاة والسلام: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه، وقال: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يعمكم بعقاب من عنده، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: يقول الله جل وعلا: يا أيها الناس! مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أستجيب لكم وقبل أن تسألوني فلا أعطيكم وقبل أن تستنصروني فلا أنصركم، هذا يدل على الخطورة العظيمة.


    ونحن في عصر تساهل فيه أكثر الناس، وضعفت فيه الغيرة وفشي فيه المنكر وقل الإنكار، فواجب على المسلم ألا يتخلق بهذا الخلق وألا يغتر بالناس،


    وهكذا المسلمة في بيتها ومع أولادها ومع جيرانها يجب أن تكون غيورة لله عز وجل، تنكر المنكر على بنتها وأختها وخادمتها ومن حولها ومن ترى في الأسواق وفي غير الأسواق، تنكر المنكر بيدها أو لسانها حسب طاقتها، على أولادها تنكر المنكر بيدها تزيل المنكر،

    على أهل بيتها من خدم وغيرهم، وفي غير ذلك تنكر بلسانها حسب الطاقة، كالرجل سواء، كل منهما عليه واجبه من الإنكار باليد ثم اللسان ثم القلب، وبهذا تصلح الأمور، وتصلح المجتمعات، ويظهر فيها الخير وتسود فيها الفضائل وتقل فيها الرذائل،

    لكن إذا تساهل الناس ورأوا المنكرات ولم يغيروها انتشرت الرذائل وقلت الفضائل، وضعف جانب الأمر والنهي؛ بسبب التساهل وخشي من العقوبات العامة والخاصة على الجميع، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


    المقدم: شكراً! أثابكم الله.



    https://archive.binbaz.org.sa/noor/9433
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    08-06-2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,914
    قال تعالى

    (وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ( 164 ) فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ( 165 )


    قوله تعالى : ( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم ) اختلفوا في الذين قالوا هذا ، [ ص: 294 ] قيل : كانوا من الفرقة الهالكة ، وذلك أنهم لما قيل لهم انتهوا عن هذا العمل السيئ ، قبل أن ينزل بكم العذاب وإنا نعلم أن الله منزل بكم بأسه إن لم تنتهوا أجابوا وقالوا : ( لم تعظون قوما الله مهلكهم ) ،


    ( أو ) علمتم أنه ( معذبهم عذابا شديدا قالوا ) أي : قال الناهون ( معذرة ) أي : موعظتنا معذرة ( إلى ربكم ) قرأ حفص : " معذرة " بالنصب أي نفعل ذلك معذرة إلى ربكم . والأصح أنها من قول الفرقة الساكتة ، قالوا لم تعظون قوما الله مهلكهم ، قالوا معذرة إلى ربكم ، ومعناه أن الأمر بالمعروف واجب علينا فعلينا موعظة هؤلاء عذرا إلى الله ، ( ولعلهم يتقون ) أي : يتقون الله ويتركوا المعصية ،


    ولو كان الخطاب مع المعتدين لكان يقول ولعلكم تتقون .

    ( فلما نسوا ما ذكروا به ) أي : تركوا ما وعظوا به ، ( أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا ) يعني الفرقة العاصية ، ( بعذاب بئيس ) أي : شديد وجيع ، من البأس وهو الشدة .


    واختلف القراء فيه قرأ أهل المدينة وابن عامر " بئيس " بكسر الباء على وزن فعل ، إلا أن ابن عامر يهمزه ، وأبو جعفر ونافع لا يهمزان ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بفتح الباء وسكون الياء وفتح الهمزة على وزن فيعل مثل صيقل ، وقرأ الآخرون على وزن فعيل مثل بعير وصغير .

    ( بما كانوا يفسقون ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : أسمع الله يقول : " أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس " ، فلا أدري ما فعل بالفرقة الساكتة؟


    قال عكرمة : قلت له : جعلني الله فداك ألا تراهم قد أنكروا وكرهوا ما هم عليه ، وقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم وإن لم يقل الله أنجيتهم لم يقل : أهلكتهم ، فأعجبه قولي ، فرضي وأمر لي ببردين فكسانيهما .


    وقال يمان بن رباب : نجت الطائفتان الذين قالوا لم تعظون قوما والذين قالوا معذرة إلى ربكم ، وأهلك الله الذين أخذوا الحيتان . وهذا قول الحسن .

    وقال ابن زيد : نجت الناهية ، وهلكت الفرقتان ، وهذه أشد آية في ترك النهي عن المنكر .


    ( تفسير البغوي ) سورة الأعراف


    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,368
    بارك الله فيك
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    08-06-2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,914
    جزاكم الله خيرا
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •