للطالب مع نفسه وقفات لابد منها وهي أن
1ـ يطهر قلبه من كل غش ودنس وغل وحسد وسوء عقيدة وخلق ؛ ليصلح بذلك لقبول علمه وحفظه والاطلاع على دقائق معانيه وحقائق غوامضه.
2ـ أن يخلص النية في تعلمه، قال ابن جماعة : حسن النية في طلب العلم بأن يقصد به وجه الله تعالى في العمل به وإحياء الشريعة.
3ـ المبادرة في طلب العلم وتحصيله في شرخ العمر الأول، فهو وقت التفرغ الذهني والحياتي؛ لأنه إذا لم يتم في مطلع العمروفترة الشباب، فإنه تأتي الدنيا على الإنسان تفرق همه وتشتت اهتمامه
ومن لم يذق مُر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته
ومن فاته التعليم وقت شبابه فكبِّر عليه أربعًا لوفاته

4ـ القناعة باليسير من المأكل والمشرب والتخفف منهما وعدم المباهاة في ذلك.
تقسيم الأوقات للتعلم والمذاكرة والاجتهاد في طلب العلم.
قال الخطيب: أجود أوقات الحفظ الأسحار ، ثم وسط النهار ثم الغداة.
وقال: حفظ الليل أنفع من وقت النهار ، ووقت الجوع أفضل من وقت الشبع.
وقال: أجود أماكن الحفظ الغرف وكل موضع بعيد عن الملهيات وليس بمحمود الحفظ في حضرة النبات والخضر والأنهار وقوارع الطرق وضجيج الأصوات ؛لأنها تمنع من خلو القلب غالبا.
6ـ التقليل من النوم وطلب الراحات وخاصة النوم الزائد عن حاجة جسم الإنسان
بقدر الكد تكتسب المعالي ومن طلب العلى سهر الليالي
من أسهر نفسه بالليل فقد فرح قلبه النهار
قال ابن جماعة: ولا بأس بمعاناة المشي ورياضة البدن به فقد قيل أنه ينعش الحرارة وينشط البدن ويذيب فضول الأخلاط.
اختيار الصحبة الطيبة
قال سيدنا علي رضي الله عنه: فلا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى سليما حين أخاه يقاس المرء بالمرء إذا ما هو ما شاه
وقال:
إن أخاك الصدق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت شمله ليجمع
8- التواضع للأقران ومن أقل منه رتبة