نبيُّ الكمال


شعر/مهدي أمين سامي


مهما علا بمديحهِ الشعراءُ
او يحتفي في وصفهِ البلغاءُ


سيكون اقصى ماحواه وصفُهم
رغم البلاغةِ انَّه إيماءُ


ومن المحال الحكمُ ان مديحَهم
في وصفِ واحدةٍ له إيفاءُ


سيظلُّ كلُّ مديحهِ أرضي المدى
وهو السماء وماعَلتْهُ سماءُ


مثلُ الشموعِ أمام شمسِ كمالهِ
هل للشموعِ مع الشموس ضياءُ


وصفاتُهُ خُلْديَّةٌ بوجودها
والوصفُ منهم زائلٌ وغثاءً


وهو الحبيبُ ومصطفى ربِّ الورَى
بإزائهِ فالكائنات هباءُ


يكفيه وصفُ الله في قرآنهِ
خُلُقٌ عظيمُ للنبيْ وضاءُ


والله علّمه العلومَ وخصَّه
بعظيمِ فضلٍ ماله إحصاءُ


ماذا بقَى للجاهلين ليزعموا
ان المديحَ بحقهِ إطراءُ

حتى تراهم يحسبون ببعضهِ
مدحاً به شركٌ وفيه بلاءُ


يستشهدون بِنَهْيهِ لِتَشبُّهٍ
عندالنصارى في المسيح يُساءُ


وهُمُ الذين يؤلّهون نبيَّهم
عيسى وماالأمرانِ فيهِ سواءُ


فالناقدون مديحَه هم في عَشَى
ومع الضياءِ المستفيضِ عَمَاءُ


والعَذْبُ يطعمه السقيمُ مرارةً
وخطابُ محرومِ الفُهومِ عناءُ


لايلتقي مدحُ النبي بضلالةٍ
فهو الهُدَى وبه الحياةُ تُضاءُ


والاتصالُ به بمدح محبةٍ
هو بالصراط المستويْ مَضَّاءُ


وصفاته تُعْيِ البلاغةَ كلَّها
مهما استفاض بوصفهِ البلغاءُ


عجزٌ على المحدود يوفِي وصفُه
في كاملٍ للأنبياء سناءُ


لكن مادحَ نفسِه في مدحهِ
للمصطفى فلاَجْرهِ مَحَّاءُ


ماللذوات مع النبيِّ حضورها
بمديحهِ يخفي الانا إفناءُ


صلَّى عليك اللهُ ياعلمَ الهدى
يامن بوصفك يزدهِي الشعراءُ


صلُّوا عليه وآلهِ وصحابهِ
مالاح صبحٌ أو أطل َّ مساءُ