النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    أسير الدليل زائر

    إجماع السلف على تحريم الخروج على الحكام الظلمة

    الحمد لله رب العالمين ... والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ... وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وعلى من اقتفى هديه واستن بسنته إلى يوم الدين ....

    وبعد :

    فقد أجمع أهل السنة والجماعة على تحريم الخروج على الحكام الظلمة والأئمة الفسقة بالثورات أو الانقلابات أو غير ذلك للأحاديث الناهية عن الخروج ولما يترتب على ذلك من فتن ودماء ونكبات وأزراء ....

    وصار هذا الأصل من أهم أصولهم التي باينوا بها الفرق الضالة وأهل الأهواء المارقة وحرص علماؤهم على تدوينه في مصنفات العقيدة وكتب السنة ..

    يقول الإمام أبو عثمان الصابوني ( ت 499 هــ ) في كتابه "عقيدة أصحاب الحديث " ص106 ما نصه :
    ( ويرى أصحاب الحديث الجمعة والعيدين وغيرهما من الصلوات خلف كل إمام مسلم برا كان أو فاجرا
    ويرون الدعاء لهم بالتوفيق والصلاح
    ولا يرون الخروج عليهم وإن رأوا منهم العدول عن العدل إلى الجور والحيف ) .

    ويقول الإمام الطحاوي في " شرح العقيدة الطحاوية " ( 2/ 540) : ( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا
    ولا ندعوا عليهم
    ولا ننزع يدا من طاعتهم
    ونرى طاعتهم من طاعة الله - عز وجل – فريضة ما لم يأمروا بمعصية
    وندعو لهم بالصلاح والمعافاة .. ) .

    ولقد ذكر هذا الإجماع جمع من العلماء منهم النووي حيث قال في شرحه لصحيح مسلم ( 12/ 229 ) : ( وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين ) .

    ونقله ابن حجر في فتح الباري ( 13/ 7 ) عن ابن بطال فقال : ( وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء .. ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح .. ) .

    وقد سئل فقيه الزمان الإمام ابن عثيمين - رحمه الله وطيّب ثراه - ما نصه :

    ( ما حكم الإضراب عن العمل في بلد مسلم للمطالبة بإسقاط النظام العلماني ... )

    فأجاب - رحمه الله - :

    ( هذا السؤال لا شك أن له خطورته بالنسبة لتوجيه الشباب المسلم وذلك أن قضية الإضراب عن العمل سواء كان هذا العمل خاصا أو بالمجال الحكومي لا أعلم له أصلا من الشريعة يبنى عليه

    ولا شك أنه يترتب عليه أضرار كثيرة حسب حجم هذا الإضراب شمولا وحسب حجم هذا الإضراب ضرورة ولا شك أنه من أساليب الضغط على الحكومات والذي جاء في السؤال أن المقصود به إسقاط النظام العلماني

    وهنا يجب علينا إثبات أن النظام علماني أولا
    ثم إذا كان الأمر كذلك فليعلم أن الخروج على السلطة لا يجوز إلا بشروط بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال : " بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان "
    .
    الشرط الأول : أن تروا بمعنى أن تعلموا علما يقينيا بان السلطة ارتكبت كفرا .

    الشرط الثاني : أن يكون الذي ارتكبه السلطة كفرا فأما الفسق فلا يجوز الخروج عليهم بسببه مهما عظم .

    الشرط الثالث : بواحا أي معلنا صريحا لا يحتمل التأويل .

    الشرط الرابع : عندكم فيه من الله برهان أي مبني على برهان قاطع من دلالة الكتاب والسنة أو إجماع الأمة فهذه أربعة شروط .

    والشرط الخامس : يؤخذ من الأصول العامة من الدين الإسلامي وهو قدرة هؤلاء المعارضين على إسقاط السلطة لأنه إذا لم يكن لديهم قدرة انقلب الأمر عليهم لا لهم فصار الضرر أكبر بكثير من الضرر المترتب على السكوت على هذه الولاية حتى تقوى الجبهة الأخرى المطالبة لدين الإسلام .

    فهذه الشروط الخمسة لا بد منها لإسقاط الحكم العلماني في البلاد فإذا تعين أن الإضراب يكون سببا لإسقاط الدولة بعد أو لإسقاط الحكم بعد الشروط التي ذكرناها فإنه يكون لا بأس به وإذا تخلف شرط من الشروط الأربعة التي ذكرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - والشرط الخامس الذي ذكرناه أن قواعد الشريعة تقتضيه فإنه لا يجوز الإضراب ولا يجوز التحرك لإسقاط نظام الحكم ) .

    ثم سئل - رحمه الله - ما نصه :

    ( بعد الإضراب يقدم الذين أضربوا مطالبهم وفي حالة عدم الاستجابة لهذه المطالب هل يجوز مواجهة النظام بتفجير ثورة شعبية ؟ ) .

    فأجاب - رحمه الله - :

    ( لا أرى أن تقام ثورة شعبية في هذه الحال لأن القوة المادية بيد الحكومة كما هو معروف والثورة الشعبية ليس بيدها إلا سكين المطبخ وعصا الراعي وهذا لا يقاوم الدبابات والأسلحة لكن يمكن أن يتوصل إلى هذا من طريق آخر إذا تمت الشروط السابقة .

    ولا ينبغي أن نستعجل الأمر لأن أي بلد عاش سنين طويلة مع الاستعمار لا يمكن أن يتحول بين عشية وضحاها إلى بلد إسلامي بل لا بد أن نتخذ طول النفس لنيل المآرب والإنسان إذا بنى قصرا فقد أسس سواء سكنه أو فارق الدنيا قبل أن يسكنه فالمهم أن يبني الصرح الإسلامي وإن لم يتحقق المراد إلا بعد سنوات فالذي أرى ألا نتعجل في مثل هذه الأمور ولا أن نثير أو نفجر ثورة شعبية لأن المسألة خطيرة وتعرفون أن الثورة الشعبية غالبها غوغائية لا تثبت على شئ لو تأتي القوات إلى حي من الأحياء وتقضي على بعضه لكان كل الآخرين يتراجعون عما هم عليه ) .

    ما نقلته من كلام الإمام ابن عثيمين رحمه الله تجده في ( فقه السياسة الشرعية ص276-279 ) .

    والحمد لله ....

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 12 - 2002
    الدولة
    الهواء شمال
    المشاركات
    1,249

    أيضا يجب أن نفرق بين الخروج والنقد الهادف

    جزاك الله خيرا

    أمس كنت أقول حق أحد الزملاء أن الشيخ بن عثيمين وبن باز رحمهم الله تركوا إرث يغني الشباب عن كثير من العلم خاصة في هذه المسائل.

    أيضا العلماء القدماء يقولون أخذ الأسباب من الدين

    لا أرى أن تقام ثورة شعبية في هذه الحال لأن القوة المادية بيد الحكومة كما هو معروف والثورة الشعبية ليس بيدها إلا سكين المطبخ وعصا الراعي وهذا لا يقاوم الدبابات والأسلحة لكن يمكن أن يتوصل إلى هذا من طريق آخر إذا تمت الشروط السابقة .

    ولا ينبغي أن نستعجل الأمر لأن أي بلد عاش سنين طويلة مع الاستعمار لا يمكن أن يتحول بين عشية وضحاها إلى بلد إسلامي بل لا بد أن نتخذ طول النفس لنيل المآرب والإنسان إذا بنى قصرا فقد أسس سواء سكنه أو فارق الدنيا قبل أن يسكنه فالمهم أن يبني الصرح الإسلامي وإن لم يتحقق المراد إلا بعد سنوات فالذي أرى ألا نتعجل في مثل هذه الأمور ولا أن نثير أو نفجر ثورة شعبية لأن المسألة خطيرة وتعرفون أن الثورة الشعبية غالبها غوغائية لا تثبت على شئ لو تأتي القوات إلى حي من الأحياء وتقضي على بعضه لكان كل الآخرين يتراجعون عما هم عليه ) .

    ما نقلته من كلام الإمام ابن عثيمين رحمه الله تجده في ( فقه السياسة الشرعية ص276-279 ) .


    أيضا يجب أن نفرق بين الخروج والنقد الهادف

    مؤسف جدا أن الممثل ينتقد والكاتب ينتقد والعماني ينتقد والحكم ينتقد الحاكم والأمير ينتقد الأمير

    مثل الأمير طلال بن عبد العزيز خرج في الجزيرة قال حكام العرب ما فيهم رجال

    ولو تشاهد النساء الكاتبات في السياسة وهو ينتقدون الوضع السياسي يشيب رأسك شجاعة تقوم كنك تسمع رابعة العدويه وهي تقول للحاكم إن بعد مقال لها كما

    سواء في السعودية أو الخليج

    وعندما يقوم رجل دين ناصح نقوله:

    إن هذا لشيء يراد

  3. #3
    أسير الدليل زائر
    وللفائدة أنقل كلام الإمام ابن باز - رحمه الله -

    نصيحة الأمة في جواب عشرة أسئلة مهمة

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ، ومن اتبع هداه ، أما بعد :

    فهذه أسئلة مهمة وأجوبتها رأيت تقديمها لإخواني المسلمين للاستفادة منها ، وأسأل الله أن ينفع بها عباده ، وأن يتقبل منا جهدنا ، وأن يضاعف لنا الأجر وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويصلح أحوال المسلمين ، وأن يولي عليهم خيارهم ، وأن يصلح قادتهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

    س 1 : سماحة الشيخ : هناك من يرى أن اقتراف بعض الحكام للمعاصي والكبائر موجب للخروج عليهم ومحاولة التغيير وإن ترتب عليه ضرر للمسلمين في البلد ، والأحداث التي يعاني منها عالمنا الإسلامي كثيرة ، فما رأي سماحتكم ؟

    ج 1 : بسم الله الرحمن الرحيم : الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ، ومن اهتدى بهداه ، أما بعد

    : فقد قال الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا

    فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر ، وهم : الأمراء والعلماء ، وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة ، وهي فريضة في المعروف .

    والنصوص من السنة تبين المعنى ، وتقيد إطلاق الآية بأن المراد : طاعتهم في المعروف ، ويجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي ، فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية ، لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة ولقوله صلى الله عليه وسلم : من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية وقال صلى الله عليه وسلم : على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة

    وسأله الصحابة رضي الله عنهم- لما ذكر أنه يكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون- قالوا : فما تأمرنا؟ قال : أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه : ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثره علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وقال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان

    فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان؛ وما ذاك إلا لأن الخروج على ولا الأمور يسبب فسادا كبيرا وشرا عظيما ، يختل به الأمن ، وتضيع الحقوق ، ولا يتيسر ردع الظالم ، ولا نصر المظلوم ، وتختل السبل ولا تأمن ، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير ، إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان ، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا ، أو كان الخروج يسبب شرا أكثر فليس لهم الخروج ، رعاية للمصالح العامة .

    والقاعدة الشرعية المجمع عليها : ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه ، بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه ) أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين ، فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفرا بواحا عندها قدرة تزيله بها ، وتضع إماما صالحا طيبا من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين ، وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس ، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير ، واختلال الأمن ، وظلم الناس ، واغتيال من لا . يستحق الاغتيال . . . إلي غير هذا من الفساد العظيم ، فهذا

    لا يجوز ، بل يجب الصبر ، والسمع والطاعة في المعروف ، ومناصحة ولاة الأمور ، والدعوة لهم بالخير ، والاجتهاد في تحفيف الشر وتقليله وتكثير الخير .

    هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك ؛ لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة ، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير ، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين من شر أكثر .

    نسأل الله للجميع التوفيق والهداية .


    س 2 : سماحة الوالد : نعلم . أن هذا الكلام أصل من أصول أهل السنة والجماعة ، ولكن هناك- للأسف- من أبناء أهل السنة والجماعة من يرى هذا فكرا انهزاميا ، وفيه شيء من التخاذل ، وقد قيل هذا الكلام؛ لذلك يدعون الشباب إلى تبني العنف في التغيير

    ج 2 : هذا غلط من قائله ، وقلة فهم ؛ لأنهم ما فهموا السنة ولا عرفوها كما ينبغي ، وإنما تحملهم الحماسه والغيرة لإزالة المنكر على أن يقعوا فيما يخالف الشرع كما وقعت الخوارج والمعتزلة ، حملهم حب نصر الحق أو الغيرة للحق ، حملهم ذلك على أن وقعوا في الباطل حتى كفروا المسلمين بالمعاصي كما فعلت الخوارج ، أو خلدوهم في النار بالمعاصي كما تفعل المعتزلة .

    فالخوارج كفروا بالمعاصي ، وخلدوا العصاة في النار ، والمعتزلة وافقوهم في العاقبة ، وأنهم في النار مخللدون فيها . ولكن قالوا : إنهم في الدنيا بمنزلة بين المنزلتين ، وكله ضلال .

    والذي عليه أهل السنة- وهو الحق- أن العاصي لا يكفر بمعصيته ما لم يستحلها فإذا زنا لا يكفر ، وإذا سرق لا يكفر ، وإذ شرب الخمر لا يكفر ، ولكن يكون عاصيا ضعيف الإيمان فاسقا تقام عليه الحدود ، ولا يكفر بذلك إلا إذا استحل المعصية وقال : إنها حلال ، وما قاله الخوارج في هذا باطل ، وتكفيرهم للناس باطل ؛ ولهذا قال فيهم النبي : إنهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرميه ثم لا يعودون إليه يقاتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان

    هذه حال الخوارج بسبب غلوهم وجهلهم وضلالهم ، فلا يليق بالشباب ولا غير الشباب أن يقلدوا الخوارج والمعتزلة ، بل يجب أن يسيروا على مذهب أهل السنة والجماعة على مقتضى الأدلة الشرعية ، فيقفوا مع النصوص كما جاءت ، وليس لهم الخروج على السلطان من أجل معصية أو معاص وقعت منه ، بل عليهم المناصحة بالمكاتبه والمشافهة ، بالطرق الطيبة الحكيمة ، وبالجدال بالتي هي أحسن ، حتى ينجحوا ، وحتى يقل الشر أو يزول ويكثر الخير .

    هكذا جاءت النصوص عن رسول . الله صلى الله عليه وسلم ، والله عز وجل يقول : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ

    فالواجب على الغيورين لله وعلى دعاة الهدى أن يلتزموا حدود الشرع ، وأن يناصحوا من ولاهم الله الأمور ، بالكلام الطيب ، والحكمة ، والأسلوب الحسن ، حتى يكثر الخير ويقل الشر ، وحتى يكثر الدعاة إلى الله ، وحتى ينشطوا لي دعوتهم بالتي هي أحسن ، لا بالعنف والشدة ، ويناصحوا من ولاهم الله الأمر بشتى الطرق الطيبة السليمة ، مع الدعاء لهم بظهر الغيب : أن الله يهديهم ، ويوفقهم ، ويعينهم على الخير ، وأن الله يعينهم على ترك المعاصي التي يفعلونها وعلى إقامة الحق .

    هكذا يدعو المؤمن الله ويضرع إليه : أن يهدي الله ولاة الأمور ، وأن يعينهم على ترك الباطل ، وعلى إقامة الحق بالأسلوب الحسن ويذكرهم حتى ينشطوا في الدعوة بالتي هي أحسن ، لا بالعنف والشدة ، وبهذا يكثر الخير ، ويقل الشر ، ويهدي الله ولاة الأمور للخير والاستقامة عليه ، وتكون العاقبة حميدة للجميع .

    س 3 : لو افترضنا أن هناك خروجا شرعيا لدى جماعة من الجماعات ، هل هذا يبرر قتل أعوان هذا الحاكم وكل من يعمل في حكومته مثل الشرطة والأمن وغيرهم ؟

    ج 3 : سبق أخبرتك : أنه لا يجوز الخروج على السلطان إلا بشرطين : أحدهما : وجود كفر بواح عندهم من الله فيه برهان .

    الشرط الثاني : القدرة على إزالة الحاكم إزالة لا يترتب عليها شر أكبر منه ، وبدون ذلك لا يجوز .


    س 4 : يظن البعض من الشباب أن مجافاة الكفار- من هم مستوطنون في البلاد الإسلامية أو من الوافدين إليها- من الشرع ، ولذلك البعض يستحل قتلهم وسلبهم إذا رأوا منهم ما ينكرون؟

    ج 4 : لا يجوز قتل الكافر المستوطن أو الوافد المستأمن الذي أدخلته الدولة آمنا ولا قتل العصاة ولا التعدي عليهم ، بل يحالون فيما يحدث منهم من المنكرات للحكم الشرعي ، وفيما تراه المحاكم الشرعية الكفاية .


    س 5 : وإذا لم توجد محاكم شرعية ؟

    ج 5 : إذا لم توجد محاكم شرعية ، فالنصيحة فقط ، النصيحة لولاة الأمور ، وتوجيههم للخير ، والتعاون معهم- حتى يحكموا شرع الله ، أما أن الآمر والناهي يمد يده فيقتل أو يضرب فلا يجوز ، لكن يتعاون مع ولاة الأمور بالتي هي أحسن حتى يحكموا شرع الله في عباد الله ، وإلا فواجبه النصح ، وواجبه التوجيه إلى . الخير ، وواجبه إنكار المنكر بالتي هي أحسن ، هذا هو واجبه ، قال الله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ لأن إنكاره باليد بالقتل أو الضرب يترتب عليه شر أكثر وفساد أعظم بلا شك ولا ريب لكل من سبر هذه الأمور وعرفها





    س8 : هل من مقتضى البيعة - حفظك الله - الدعاء لولي الأمر ؟

    ج8 : من مقتضى البيعة النصح لولي الأمر ، ومن النصح : الدعاء له بالتوفيق والهداية وصلاح النية والعمل وصلاح البطانة ؛ لأن من أسباب صلاح الوالي ومن أسباب توفيق الله له : أن يكون له وزير صدق يعينه على الخير ، ويذكره إذا نسي ، ويعينه إذا ذكر ، هذه من أسباب توفيق الله له .

    فالواجب على الرعية وعلى أعيان الرعية التعاون مع ولي الأمر في الإصلاح وإماتة الشر والقضاء عليه ، وإقامة الخير بالكلام الطيب والأسلوب الحسن والتوجيهات السديدة التي يرجى من ورائها الخير دون الشر ، وكل عمل يترتب عليه شر أكثر من المصلحة لا يجوز ؛ لأن المقصود من الولايات كلها : تحقيق المصالح الشرعية ، ودرء المفاسد ، فأي عمل يعمله الإنسان يريد به الخير ويترتب عليه ما هو أشر مما أراد إزالته وما هو منكر لا يجوز له .

    وقد أوضح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذا المعنى إيضاحا كاملا في كتاب " الحسبة " فليراجع ؛ لعظم الفائدة .



    س 9 : ومن يمتنع عن الدعاء لولي الأمر - حفظك الله - ؟

    ج 9 : هذا من جهله ، وعدم بصيرته ، لأن الدعاء لولي الأمر من أعظم القربات ، ومن أفضل الطاعات ، ومن النصيحة لله ولعباده ، والنبي لما قيل له : إن دوسا عصت وهم كفار قال : اللهم اهد دوسا وائت بهم فهداهم الله وأتوه مسلمين .

    فالمؤمن يدعو للناس بالخير ، والسلطان أولى من يدعى له ؛ لأن صلاحه صلاح للأمة ، فالدعاء له من أهم الدعاء ، ومن أهم النصح : أن يوفق للحق وأن يعان عليه ، وأن يصلح الله له البطانة ، وأن يكفيه الله شر نفسه وشر جلساء السوء ، فالدعاء له بالتوفيق والهداية وبصلاح القلب والعمل وصلاح البطانة من أهم المهمات ، ومن أفضل القربات ، وقد روي عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال : لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان ، ويروى ذلك عن الفضيل بن عياض رحمه الله .


    س 10 : هل من منهج السلف نقد الولاة من فوق المنابر ؟ وما منهح السلف في نصح الولاة ؟

    ج 10 : ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة ، وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف ، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع ، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف : النصيحة فيما بينهم وبين السلطان ، والكتابة إليه ، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير .

    أما إنكار المنكر بدون ذكر الفاعل : فينكر الزنا ، وينكر الخمر ، وينكر الربا من دون ذكر من فعله ، فذلك واجب ؛ لعموم الأدلة .

    ويكفي إنكار المعاصي والتحذير معها من غير أن يذكر من فعلها لا حاكما ولا غير حاكم

    ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان رضي الله عنه : قال بعض الناس لأسامة بن زيد رضي الله عنه : ألا تكلم عثمان ؟ فقال : إنكم ترون أني لا أكلمه ، ألا أسمعكم ؟ إني أكلمه فيما بيني وبينه . دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من افتتحه

    ولما فتح الخوارج " الجهال باب الشر في زمان عثمان رضي الله عنه أنكروا على عثمان علنا عظمت الفتنة والقتال والفساد الذي لايزال الناس في آثاره إلي اليوم ، حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية ، وقتل عثمان وعلي رضي الله عنهما بأسباب ذلك ، وقتل جمع كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني ، وذكر العيوب علنا ، حتى أبغض الكثيرون من الناس ولي أمرهم وقتلوه ، وقد روى عياض بن غنم الأشعري ، أن رسول الله قال : من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ، ولكن يأخذ بيده فيخلو به ، فإن قيل منه فذاك ، وإلا كان قد أدى الذي عليه نسأل الله العافية والسلامة ولإخواننا المسلمين من كل شر ، إنه سميع مجيب .

    وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ، وآله وصحبه .

    المرجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــع :

    http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=193

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,536
    جزاك الله خيراً على حسن النقل .
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    25 - 1 - 2003
    المشاركات
    908
    جزاك الله خيرا اخى الحبيب اسير الدليل على هذة النقولا ت السلفيه الاثريه لعلمائنا السلفيين قديما وحديثا فى اخطر القضايا التى مرت على امتنا الاسلاميه والتى سببت الفتن والشرور فى مشارق الاض ومغاربها الا وهى قضية التعامل بين الحاكم والمحكوم
    هذه القضية لما ركب موجتها الاغمار وحدثاء الاسنان حل البوار والدمار فى امتنا
    احسنت اخى فى نقلك وجزاك الله احسن الجزاء لتبيينك الحق الساطع والذى ليس له دافع فى هذة المساْله الشائكه

  6. #6
    أسير الدليل زائر
    الأخت ( مسك ) ...

    جزاك الله خيرا ..

    وبارك الله فيك أخيتي ....

    الأخ ( السلفي ) ....

    جزاك الله خيرا ...

    وأشكر لك إثراءك للموضوع ...

    وأسأل الله أن يوفقنا وإياك لخدمة دينه ونصرة سنة نبيه - عليه الصلاة والسلام - ..

    والسلام ...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    14 - 3 - 2003
    الدولة
    المملكة العربية السعودية- الرياض
    المشاركات
    6,992

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مســك
    جزاك الله خيراً على حسن النقل .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوكم البتار النجدي
    أبو محمد

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    30 - 12 - 2002
    المشاركات
    56
    جزاكم الله خير ونفع الله بك أخي أسير الليل .

    سؤال :

    هل ممكن توضح لنا من هم الذين يدعون الأن إلي الخروج على الحاكم الظالم ؟

    أخوك
    أشنقوا آخر حاكم عربي .. بأمعاء آخر شيخ رسمي !

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية حرسها الله
    المشاركات
    2,349
    حقوق ولاة الأمر بين الإفراط والتفريط

    إبراهيم بن توفيق البخاري
    @ebraheembuk


    بسم الله الرحمن الرحيم


    المقدمة :
    "الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسوله الأمين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد:


    فإن السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين أصل من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة ، قل أن يخلو كتاب فيها من تقريره وشرحه وبيانه ، وما ذلك إلا لبالغ أهميته وعظيم شأنه ، إذ بالسمع والطاعة لهم تنتظم مصالح الدين والدنيا معا ، وبالافتيات عليهم قولا أو فعلا فساد الدين والدنيا.


    وقد عُلم بالضرورة من دين الإِسلام أنه لا دين إلاَّ بجماعة، ولا جماعة إلاَّ بإمامة ، ولا إمامة إلاَّ بسمع وطاعة.
    واهتمام السلف الصالح بهذا الأمر تحمله صور كثيرة نُقلت إلينا عنهم ، من أبلغها وأجلّها ما قام به الإمام أحمد بن حنبل أمام أهل السنّة- رضي الله عنه - ، حيث كان مثالاً للسنة في معاملة الوُلاة.


    ومن الصور ما جاء في كتاب "السنّة" للإمام الحسن بن علي البربهاري - رحمه الله تعالى - حيث قال: إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان ، فاعلم أنه صاحب هوى ، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح ، فاعلم أنه صاحب سنّة إن شاء الله تعالى.


    يقول الفضيل بن عياض : لو كان لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان.


    فأُمرنا أن ندعو له بالصلاح ، ولم نؤمر أن ندعو عليهم ، وإن جاروا وظلموا ، لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وعلى المسلمين ، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين .


    يقول الحسن البصري - رحمه الله تعالى - في الأمراء : "هم يلون من أمورنا خمساً: الجمعة، والجماعة، والعيد، والثغور، والحدود. والله لا يستقيم الدين إلاَّ بهم ، وإن جاروا وظلموا. والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون ، مع أن طاعتهم والله لغبطة ، وأن فرقتهم لكفر" .


    لقد كان السلف الصالح - رضوان الله عليهم - يولون هذا الأمر اهتماماً خاصاً ، لاسيما عند ظهور بوادر الفتنة ، نظراً لما يترتب على الجهل به أو إغفاله من الفساد العريض في العباد والبلاد، والعدول عن سبيل الهدى والرشاد" [1] .
    قال ابن عثيمين : "لا بُدّ للأمة من ولي أمرٍ يُبيِّن لها الحق وذلك هم العلماء، ولا بُدّ للأمة من ولي أمرٍ يُلزمها بتنفيذ شريعة الله ويسوسُها بما تقتضيه المصلحة "[2].


    وقال "والحقيقة أن اجتماع الناس على الإمام في الصلوات هو كالصورة المصغّرة على اتّباع الإمام في جميع الأمور إذا لم يكن في معصية الله؛ ولهذا لو قام الإمام إلى خامسة في الظهر مثلاً فإن المأموم لا يتابعه؛ لأنه لا يحل للإمام أن يزيد في الصلاة؛ ولهذا لو قام الإمام إلى خامسة فإنه يجب على المأمومين أن ينبِّهوه ويجب عليه أن يرجع إذا كانت هذه الخامسة زائدة، يجب عليه أن يرجع حتى لو قرأ الفاتحة بل حتى ولو ركع، يجب عليه أن يقطع ركوعه ويجلس؛ لأنه لا تحل الزيادة "[3].


    وأخيرا .. فقد تيسر لي جمع جملة من حقوق ولاة الأمر من كلام الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم وكلام علمائنا الكبار , راجياً من الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به إنه على كل شيء قدير .



    المطلب الأول : معنى حقوق ولاة الأمر :


    أ‌- تعريف حقوق لغة : جمع حقّ "وحقَّ عليه الأمرُ: وجَب ، وحقَّ له الأمرُ: ساغ "[4].


    والتعريف اصطلاحاً : "هو اختصاص ثابت شرعا لتحقيق مصلحة يقتضي سلطة أو تكليفا" [5]


    ب‌- أما ولاة الأمر : "فأولو الأمر صنفان من الناس، أحدهما: العلماء، والثاني: الأمراء، فلا بُدّ للأمة من علماء يقودونها إلى شريعة الله بيانًا وإيضاحًا: تعليمًا وتربية، ولا بُدّ للأمة من أمراء يُطاعون في غير معصية الله، وإذا لم يكن للأمة علماء ولم يكن للأمة أُمراء صارت في جهل عميق وفوضى شديدة وفسدت الأمة"[6].


    وقد رجح القرطبي[7] وابن كثير[8] في تفسيريهما شموله للعلماء والأمراء.


    "فالعلماء هم أولو الأمر من ناحية إنهم يبلغون عن الله سبحانه وتعالى ما ورثوه عن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم من العلم، كما قال صلى الله عليه وسلم (إن العلماء ورثة الأنبياء) ، فتجب طاعتهم ولا يجوز الاختلاف عليهم، فهم أولوا الأمر من ناحية أنهم يحملون الشريعة ويبلغونها للناس، أمراً ونهياً، والأمراء لهم أمر من ناحية السياسة، وتنفيذ شرع الله سبحانه وتعالى، لأنهم بيدهم السلطة، فالعلماء من أولي الأمر من ناحية الشرع، والأمراء بل هم من رأس أولي الأمر من ناحية السلطة التنفيذية".[9]


    وقال العلامة ابن باز :


    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) النساء 59 ، وأولو الأمر هم العلماء والأمراء ، أمراء المسلمين وعلماؤهم يطاعون في طاعة الله إذا أمروا بطاعة الله وليس في معصية الله "[10].



    المطلب الثاني :حقوق ولاة الأمر :


    الحق الأول : "السمع والطاعة في المعروف , ولو جار ولو استأثر بالأموال , ما لم يقع منه الكفر البواح الذي عندنا من الله فيه برهان , مع الاستطاعة على ترك طاعته والخروج عليه فيجب ذلك ,


    وأما مع عدم الاستطاعة فلا يجوز الخروج عليه لما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة وشرور مستطيرة منها سفك الدماء واغتصاب الأعراض وزوال الأمن وتسلط الكفار وغير ذلك , أما إذا كان مسلماً لكن فاجراً ظالماً كالحجاج الثقفي يقتل العلماء أو يمنع الناس حقوقهم من بيت المال , أو يشرب الخمر ويزني ونحو ذلك , لكن الشريعة قائمة والحدود ماضية فيجب الصبر عليه وعدم الخروج عليه هكذا مضت السنة . ولم يخالف في هذا إلا الخوارج والمعتزلة ,


    كان فيه خلاف بسبب عدم وصول الأدلة لبعض العلماء ثم استقر إجماع أهل السنة على المنع من الخروج عليه بعد وصول السنن ومعرفة المفاسد الحاصلة بالخروج"[11].


    قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)[النساء:58[


    وأخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره ، إلاَّ أن يؤمر بمعصية ، فلا سمع ولا طاعة).


    وفي صحيح مسلم عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه قال : سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال: يا نبي لله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه، ثم سأله ؟ فأعرض عنه ، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة ؟ فجذبه الأشعث بن قيس ، وقال :

    ( اسمعوا وأطيعوا ، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ).


    وفي صحيح مسلم - كتاب الإمارة – عن عبدالله بن عمر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من خلع يداً من طاعة ، لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات ليس في عنقه بيعه ، مات ميتة جاهلية).


    "إن أمرَ ولاةُ الأمور بما يخالف شريعة الله فلا سمع لهم ولا طاعة؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق "[12].


    "ويدل لطاعة الأمراء قوله صلى الله عليه وسلم: ((السمعُ والطاعةُ على المرء المسلم فيما أحبَّ وكرِهَ ما لم يُؤمَر بمعصيةٍ، فإذا أُمر بمعصيةٍ فلا سمعَ ولا طاعة)) رواه البخاري (7142) ومسلم (1839) مِن حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وقولُه صلى الله عليه وسلم: ((إنَّما الطاعةُ في المعروف)) رواه البخاري (7145) ومسلم (1840)

    من حديث عليّ رضي الله عنه، وقولُه صلى الله عليه وسلم: ((عليك السمعَ والطاعةَ في عُسرِك ويُسرِك، ومَنشَطِك ومَكرَهِك، وأثرَةٍ عليك)) رواه مسلم (1836) ، ففي سنن الدارمي (257) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((إنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة)).وقال الطحاوي كما في عقيدة أهل السنَّة:

    ((ولا نرى الخروجَ على أئمَّتِنا ووُلاة أمورنا وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا نَنْزِعُ يداً مِن طاعتهم، ونرى طاعتَهم مِن طاعة الله عز وجل فريضة، ما لم يأمروا بمعصيةٍ، وندعو لهم بالصّلاح والمعافاة)) ،

    وقال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم (2/117): ((وأمَّا السمعُ والطاعةُ لوُلاة أمور المسلمين ، ففيها سعادةُ الدنيا، وبها تنتظم مصالح العباد في معايشِهم ، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربِّهم)) "[13].


    "إن طاعة العلماء وطاعة الأمراء مربوطة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ما لم يخالف كتاباً ولا سنة تجب طاعتهم لا لذاتهم وإنما لما يبلغونه عن الله ورسوله، وهم أمناء،

    أما إذا أمروا بمعصية، السلطان أمر بمعصية فإنه لا يطاع في هذه المعصية، لكن تبقى طاعته فيما عاداها مما ليس بمعصية"[14].


    قال العلامة ابن باز : " أما إذا أمروا بمعصية سواء كان الآمر أميرًا أو عالمًا فإنهم لا يطاعون في ذلك،

    إذا قال لك أمير:

    اشرب الخمر فلا تشربها أو إذا قال لك كل الربا فلا تأكله، وهكذا مع العالم إذا أمرك بمعصية الله فلا تطعه، والتقي لا يأمر بذلك لكن قد يأمر بذلك العالم الفاسق.


    والمقصود أنه إذا أمرك العالم أو الأمير بشيء من معاصي الله فلا تطعه في معاصي الله إنما الطاعة في المعروف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" وقال أيضا : "وعلى الرعية أن تسمع لعلمائها في الحق وأن تسمع لأمرائها في المعروف"[15].



    الحق الثاني" : الدعاء له بالصلاح والمعافاة ,

    كما قال الفضيل : لو كان لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان , فيلح أهل السنة في أوقات الإجابة في الدعاء له بالهداية والصلاح والمعافاة"[16] .


    "قال شيخ الإسلام ابن تيمية في السياسة الشرعيَّة (ص129): ((ولهذا كان السَّلَفُ كالفُضيل بن عياض وأحمد بن حنبل وغيرهما يقولون: لو كان لنا دعوةٌ مجابةٌ لدعونا بها للسلطان)) . ،


    وقال الشيخ أبوإسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث (ص92ـ93): ويرى أصحاب الحديث الجمعةَ والعيدين وغيرهما مِن الصلوات خلف كلِّ إمامٍ مسلمٍ، برًّا كان أو فاجرًا، ويرون جهادَ الكفرة معهم وإن كانوا جوَرَةً فجَرةً، ويرون الدعاءَ لهم بالإصلاح والتوفيق والصّلاح وبسط العدل في الرَّعيَّة"[17].


    الحق الثالث" : ترك غيبته , وترك إسقاط هيبته التي تجر إلى الخروج عليه , بل يُربى الناس على الدعاء له والصبر على جوره وظلمه , وعلى النصيحة له بالطرق الصحيحة , ويخبرونهم أن ظلمه بسبب ذنوب العباد فليشتغلوا مع نصيحته بإصلاح نفوسهم , ولا يشتغلوا بسب السلاطين"[18].


    قال الله تعالى :


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )الحجرات: ظ،ظ¢.


    وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبُ صَاحِبَاهُمَا فَقَالَ: (إِنَّهُمَا لَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ وَبَلَى ن أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَتَأَذَّى مِنَ الْبَوْلِ)[19]


    هذا في التحذير والوعيد في غيبة الأخ المسلم فكيف لو كان ولي أمر المسلمين ؟! خصوصا إن كان ذلك علنا فتسقط هيبته ومكانته من قلوب الناس !!


    الحق الرابع : "نصيحته , والأصل أن يكون ذلك سراً , وما جاء عن بعض السلف من الإغلاظ فحين تكون النصيحة سراً لا فائدة منها , ولا يصلح السلطان إلا بذلك , ويكون ظالماً وهذه يراعيها العلماء ويصدعون بالحق المر ولا تأخذهم في الله لومة لائم .[20]"


    روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»


    قال العلامة ابن عثيمين :"إن الولاة لا يمكن أن يُحيطوا بكل شيء علمًا ولا يمكن أن يُحيطوا على كل شيءٍ قدرة، فلا بُدّ لهم من مُعينين يعينونهم على طاعة الله، ينصحونهم ويوجّهونهم ولكن بسلوك أقرب الطرق إلى توجيههم وإرشادهم "[21].


    وقال العلامة عبدالمحسن العباد : "ومن حقوق ولاة الأمر المسلمين على الرعية النصح لهم سراً وبرفق ولين والسمع والطاعة لهم في المعروف، ومِن أدلَّة النُّصح لهم قولُه صلى الله عليه وسلم: ((الدِّينُ النَّصيحةُ، قلنا: لِمَن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمَّة المسلمين وعامَّتِهم)) رواه مسلم (95)،

    وروى الإمامُ مالك في الموطأ (2/990) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ اللهَ يرضى لكم ثلاثاً، ويسخطُ لكم ثلاثاً، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تُشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً، وأن تناصحوا مَن ولاَّه اللهُ أمرَكم، ويسخطُ لكم قيلَ وقالَ، وإضاعةَ المال، وكثرةَ السؤال))، ورواه أيضاً الإمامُ أحمد في مسنده (8799)، وهو حديثٌ صحيحٌ، وفي مسند الإمام أحمد (21590) بإسنادٍ صحيحٍ عن زيد بن ثابت رضي الله عنه في حديثٍ طويلٍ، وفيه: ((ثلاثُ خصال لا يغِلُّ عليهنَّ قلبُ مسلم أبداً: إخلاصُ العمل لله، ومناصحةُ وُلاة الأمر، ولزومُ الجماعة؛ فإنَّ دعوَتَهم تُحيطُ مِن ورائهم))، قال ابن القيِّم في مفتاح دار السعادة (ص:79) في معنى ((لا يغِلُّ عليهنَّ قلبُ مسلم)): ((أي لا يحمل الغِلَّ ولا يبقى فيه مع هذه الثلاثة؛ فإنَّها تنفي الغِلَّ والغِشَّ وفسادَ القلب وسخائمَه)) إلى أن قال: ((وقولُه (ومناصحةُ أئمّة المسلمين): هذا أيضاً منافٍ للغلِّ والغشِّ؛ فإنَّ النَّصيحةَ لا تجامعُ الغلَّ؛ إذ هي ضدّه، فمَن نصح الأئمَّةَ والأمَّةَ فقد برِئَ مِن الغلّ ،


    وقال النووي في شرحه على مسلم (2/38): ((وأمَّا النَّصيحةُ لأئمَّة المسلمين فمعاونَتُهم على الحقِّ وطاعتُهم فيه، وأَمْرُهم به، وتنبيهُهم وتذكيرُهم برِفقٍ ولطفٍ، وإعلامُهم بما غفلوا عنه ولم يبلغْهم مِن حقوق المسلمين، وتركُ الخروج عليهم، وتألُّفُ النَّاس لطاعتهم"[22].

    الحق الخامس : "التعاون معه على البر والتقوى , ومشاركته في الخير كالحج والجهاد والجماعة ونحو ذلك كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم مع الحجاج"[23] .


    " قال الخطّابي رحمه الله : ومِن النَّصيحة لهم الصلاةُ خلفَهم، والجهادُ معهم، وأداءُ الصّدقات إليهم ، وقال الشيخ أبو إسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث (ص92ـ93): ((ويرى أصحاب الحديث الجمعةَ والعيدين وغيرهما مِن الصلوات خلف كلِّ إمامٍ مسلمٍ، برًّا كان أو فاجرًا، ويرون جهادَ الكفرة معهم وإن كانوا جوَرَةً فجَرةً، ويرون الدعاءَ لهم بالإصلاح والتوفيق والصّلاح وبسط العدل في الرَّعيَّة))"[24].


    الحق السادس" : الصبر على جوره وظلمه , وإن جلد ظهرك وأخذ مالك , وسجنك بغير حق , وهذه السنة تكاد تنسى عند كثير من الفضلاء ممن تعرض لشيء من الظلم , فيخرجوا إلى البدعة وربما أحبطوا أعمالهم السابقة , ولم يتذكروا مسألة الإيمان بالقدر , وأن هذا ابتلاء لهم واختبار ليعرف صبرهم ولتكفر سيئاتهم , مع أن الظالم سيلقى جزاءه العادل , فيجب معرفة منهج السلف مع مثل هذه المسائل .



    يقول الحسن البصري - رحمه الله تعالى – في الأمراء: (هم يلون من أمورنا خمساً: الجمعة، والجماعة، والعيد، والثغور، والحدود. والله لا يستقيم الدين إلاَّ بهم، وإن جاروا وظلموا. والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم والله لغبطة، وأن فرقتهم لكفر)"[25].


    "وقال ابن أبي جمرة كما في فتح الباري لابن حجر (13/7) في شرح حديث: ((مَن رأى مِن أميره شيئاً يكرهُه فليصبر عليه؛ فإنَّه مَن فارق الجماعةَ شبرًا فمات إلا مات مِيتةً جاهليّة)) قال: ((المرادُ بالمفارقة السعيُ في حلّ عقد البيعة التي حصلتْ لذلك الأمير ولو بأدنى شيء، فكنَّى عنها بمقدار الشِّبر؛ لأنَّ الأخذَ في ذلك يؤول إلى سفك الدماء بغير حقٍّ)) "[26].

    قال ابن باز :


    "ولا يجوز الخروج على ولاة الأمور وشق العصا إلا إذا وجد منهم كفر بواح عند الخارجين عليه من الله برهان ويستطيعون بخروجهم أن ينفعوا المسلمين وأن يزيلوا الظلم وأن يقيموا دولة صالحة.


    أما إذا كانوا لا يستطيعون فليس لهم الخروج ولو رأوا كفرًا بواحًا. لأن خروجهم يضر الناس ويفسد الأمة ويوجب الفتنة والقتل بغير الحق - ولكن إذا كانت عندهم القدرة والقوة على أن يزيلوا هذا الوالي الكافر فليزيلوه وليضعوا مكانه واليًا صالحًا ينفذ أمر الله فعليهم ذلك إذا وجدوا كفرًا بواحًا عندهم من الله فيه برهان وعندهم قدرة على نصر الحق وإيجاد البديل الصالح وتنفيذ الحق".[27]


    ومما يحزُّ في النفس أن نرى عددا من شباب المسلمين يتأثر ببعض الأفكار الهدّامة من بعض المواقع أو أشباه طلبة العلم فأصبحوا يُكفروا الحكام والعلماء بلا هوادة ولا تواني مستحلين دماءهم وأعراضهم .


    ولقد كثر في هذا الزمن الإفراط والتفريط في حقوق ولاة الأمر من العلماء والحكام مما أدى لذهاب هيبتهم وزعزعة الثقة فيهم , لذا وجب على كل ناصح ومحب للخير أن يوضح وينشر حقوق ولاة الأمر بلا إفراط ولا تفريط .


    أسأل الله أن يحفظ علينا ديننا , وأن يرزقنا اتباع هدي خير العباد صلى الله عليه وسلم , وأن يوفق ولاة أمور المسلمين والعلماء لتطبيق شرع الله الحكيم إنه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    بقلم : إبراهيم بن توفيق البخاري
    محرم عام ظ،ظ¤ظ£ظ¦هـ

    ----------------------------------


    [1]نبذة مفيدة في حقوق ولاة الأمر بتصرف ، عبدالعزيز العسكر ، صيد الفوائد الرابط هنا
    [2] خطبة الحث على طاعة ولاة الأمر في غير معصية الله للشيخ ابن عثيمين الرابط هنا
    [3] المرجع السابق
    [4] معجم اللغة العربية المعاصر ، أحمد عمر ، عالم الكتب ط1 (1/530).
    [5] . مجلة البحوث الاسلامية العدد 44 عام 1414هـ الصادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
    [6] خطبة الحث على طاعة ولاة الأمر في غير معصية الله للشيخ ابن عثيمين الرابط هنا
    [7] الجامع لأحكام القران (5/260)
    [8] تفسير القران العظيم ( 2/304)
    [9] واجبنا تجاه ولاة الأمر والعلماء ، صالح الفوزان ، موقع الشيخ صالح الفوزان الرابط هنا
    [10] فتاوى ابن باز ( 7/118 )
    [11] تذكرة بحقوق ولاة الأمر ، عبدالقادر الغامدي ، صيد الفوائد الرابط هنا
    [12] خطبة الحث على طاعة ولاة الأمر في غير معصية الله للشيخ ابن عثيمين الرابط هنا
    [13] حقوق ولاة الأمر المسلمين ، عبدالمحسن العباد ، موقع الشيخ عبدالمحسن العباد الرابط هنا
    [14] واجبنا تجاه ولاة الأمر والعلماء ، صالح الفوزان ، موقع الشيخ صالح الفوزان الرابط هنا
    [15] فتاوى ابن باز ، الرابط هنا
    [16] تذكرة بحقوق ولاة الأمر ، عبدالقادر الغامدي ، صيد الفوائد الرابط هنا
    [17] حقوق ولاة الأمر المسلمين ، عبدالمحسن العباد ، موقع الشيخ عبدالمحسن العباد الرابط هنا
    [18] تذكرة بحقوق ولاة الأمر ، عبدالقادر الغامدي ، صيد الفوائد الرابط هنا
    [19] رواه البخاري في الأدب المفرد , كتاب بَابُ الْغِيبَةِ، وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {: وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} , (735) (1/256) , وصححه الألباني .
    [20] تذكرة بحقوق ولاة الأمر ، عبدالقادر الغامدي ، صيد الفوائد الرابط هنا
    [21] خطبة الحث على طاعة ولاة الأمر في غير معصية الله للشيخ ابن عثيمين الرابط هنا
    [22] حقوق ولاة الأمر المسلمين ، عبدالمحسن العباد ، موقع الشيخ عبدالمحسن العباد الرابط هنا
    [23] تذكرة بحقوق ولاة الأمر ، عبدالقادر الغامدي ، صيد الفوائد الرابط هنا
    [24] حقوق ولاة الأمر المسلمين ، عبدالمحسن العباد ، موقع الشيخ عبدالمحسن العباد الرابط هنا
    [25] تذكرة بحقوق ولاة الأمر ، عبدالقادر الغامدي ، صيد الفوائد الرابط هنا
    [26] حقوق ولاة الأمر المسلمين ، عبدالمحسن العباد ، موقع الشيخ عبدالمحسن العباد الرابط هنا
    [27] فتاوى ابن باز ، الرابط هنا
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/

    الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395

    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •