النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,982

    Icon350 ادارة الصف: لماذا لا اضع قوانينا للصف؟

    تحدث احد المعلمين عن تجربته في ادارة الصف معتقدا في البداية ان هذه التجربة ستفشل لكن تبين له لاحقا انها كانت ناجحة جدا وما زال يتبناها حتى الان.

    يذكر انه عندما بدأ التدريس كان يلجأ الى الاساليب التقليدية في ادارة الصف وضبط سلوك الطلبة، الا انه اكتشف لاحقا ان الطلبة الحقيقيون الذين يتعامل معهم يختلفون عن الطلبة الموجودين في النظريات التربوية. ورغم انه كان يعمل ما بوسعه لتشجيع طلبته على التفكير الناقد وتطوير الاساليب التي يلجأ اليها في الشرح وطرح المادة التعليمية وتنويع الانشطة في الغرفة الصفية الا ان سلوك الطلبة لم يكن بالشئ الذي يطمح اليه، فهو لا يريد من الطلبة فقط الالتزام بالقوانين التي تلقن لهم بل ان يستوعبوا ويدركوا لماذا وجدت القوانين وان يكونوا على استعداد لمناقشتها والسؤال عنها مهما كانت قيمتها او معناها او فائدتها.
    وقد عالج في هذا المجال عدة مواضيع منها الذهاب الى الحمام والاكل في الصف والسلوك المناسب والغير مناسب، حتى انه وضع سياسة للتعامل مع السبورة. وكل ذلك من اجل الوصول الى بيئة تعليمية ايجابية منتجة. فقد كان يدرك ان طلبته رغم لجؤهم الى الفوضى احيانا الا انهم كانوا لطيفين ولديهم الكثير من المهارات العقلية والقدرة على الملاحظة تساعدهم على حل الكثير من المسائل الفكرية والذهنية المعقدة اذا شعروا بالدعم الكافي لهم والامان.
    لذا كان من الحكمة ان يبدأ اولا بتحديد الاطار المناسب لبناء المجتمع الصفي والتي تعتمد على قيم المعلم وثقافة المدرسة واحتياجات الطلبة، ثم شرع في وضع قواعد السلوك . ثم اعطى الطلبة وقتا كافيا للتعليق فيما اذا كانت هذه العادات او السلوكيات او ما يقومون به في الصف تتناسق مع المبادئ الاساسية او تتعارض معها ، وهذا بحد ذاته يعكس مستوى وعمق الوعي لديهم. كما حرص على اتاحة الفرصة لهم في نهاية كل حصة للتامل ، ليس فقط بسؤالهم عن سير العملية التعليمية في الحصة ذلك اليوم بل ايضا عن المعايير التربوية التي تم تطبيقها حديثا والمعايير التي تم تاكيدها والمعايير التي احبوها.فمثلا بعد ان تحدث عن مشكلة كثرة الذهاب الى الحمام والمشاكل التي قد تنجم عنها بدأ بمناقشتهم حول كيفية حل المشكلة واستخلاص معايير المجتمع الصفي منها. وقد ادرك الطلاب حينها انهما بتغيبهم عن الغرفة الصفية لفترات فانهم لن يستطيعوا المتابعة والمشاركة وسيخسرون الكثير وان هذا السلوك خاطئ قد يعطل على الكثير من الطلبة عند حاجتهم فعلا الذهاب الى الحمام. وقد وضح احد الطلبة انه من المستحيل ان يستطيع المشاركة في المسائل الفكرية بطريقة ايجابية ان قضى معظم وقته في الحمام.
    وقد لجأ المدرس الى نفس الاسلوب للتعامل مع مسألة الواجبات البيتية والتي تعتبر غير قابلة للتفاوض في الفصول الدراسية في المدارس الثانوية ، لذا كان الطالب يتغيب عن المدرسة عندما لا يقوم بواجبه خوفا من عقاب المعلم له امام زملاءه، وعندها تزداد النتائج سوءا. لذا فانه لم يكن يلجأ الى العقاب بل الى مناقشة الطالب في حال عدم كتابته الواجب، فكان يسأله عن السبب ثم يحاول ان يجد اسلوبا مناسبا للتعامل مع مشكلة الطالب بصورة شخصية دون اي اهانة او تجريح، كما كان يقترح عليه السبل الافضل للتعامل مع مشكلته.

    ما وراء المعرفة ومسؤولية الطالب:
    وبتبني هذه الرؤيا، وباللجوء الى هذا الاسلوب، اصبح تفكير الطلبة في كل صف يعمل على مستويين: التفكير الشكلي الظاهر (في المقدمة) والتفكير الاخر (في الخلفية)، فقد كانت تجري عمليات عقلية لتقييم السلوك حسب المبادئ الاساسية التي تم توضيحها لهم. ورغم ملاحظة ان انضباط الطلبة قد ازداد خلال الحصة الصفية الا ان بعض المخالفات كانت تظهر من وقت الى اخر وعندها كان يتحين المعلم الفرص لفتح النقاش حولها، كالسؤال مثلا عن الفرق بين الطالب المهذب والطالب المحترم، او عن العلاقة المثالية بين المعلم والطالب.

    وقد قام بوضع 4 مبادئ رئيسية للمجتمع الصفي، كما قام بنشرها على جدران الغرفة الصفية:
    1. احترم نفسك: لان هذا يحدد السياق الذي تتعامل فيه مع مجتمعك، ولانه من الصعب ان تكون طالبا ايجابيا منتجا وتطلب احترام الاخرين وانت لا تحترم نفسك.
    2. شارك: لان وجودك وحده في الصف لا يكفي ولا يعد كالمشاركة، والمجتمع الصفي يتطلب مشاركة الجميع.
    3. كن مستعدا: لان المحادثة والنقاشات التي يتم طرحها تتطلب ان تكون على مستوى من المعرفة حتى تستطيع المشاركة، والتحضير يتجاوز الواجبات المطلوبة ، لذا اعط نفسك الفرصة الكافية للتفكير العميق والرغبة في استجواب الافتراضات.
    4. كن شجاعا: لان التعلم يتطلب الاعتراف بانه هناك الكثير من الاشياء التي نجهلها والمهارات التي نفتقر اليها والطرق الغبية والتي قد نلجأ اليها احيانا.

    وبذا يكون قد حدد الاستراتيجية المناسبة للتعامل الامثل مع المشاكل المستجدة في المجتمع الصفي، وقد وجد انها افضل من القوانين التي ينبغي للطلبة الانصياع لها ، فالظروف الطارئة توجههم ان يكونوا مشاركين ناقدين تامليين ، ينتقدون ما يقومون به من سلوك سواء كان ايجابيا اوسلبيا ويتعلمون منه الكثير.

    ( قمت بترجمته للفائدة عن موقع edutopia)
    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 10-13-17 الساعة 08:55 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30-03-2017
    المشاركات
    526
    وفقك الله وجزاك خيرا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •