بسم الله الرحمن الرحيم

فيما يلي بيان العلماء بشأن الاحتفال باليوم الوطني ....

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،أما بعد؛ فإن من نعم الله على عباده في هذه البلاد المملكة العربية السعودية أن يجمع شتاتها، حتى صارت في ظل دولة واحدة على يد الملك عبد العزيز رحمه الله، وإننا لنغتبط بنعمة الأمن والوحدة بعد الخوف والفرقة، وإننا لنشكره سبحانه على ما أولانا، فله الحمد وله الشكر، وندعوا لمن كان سببا في ذلك بالمغفرة والرحمة، ، ونسأل الله أن يجزيه على ما قدم من الخير خيرا، ولا ريب أن شكره تعالى إنما يكون بتعظيمه وحمده والثناء عليه، وإقامة دينه، لا بإحداث سنن الجاهلية التي أبطلها الإسلام، كاليوم الوطني بل العيد الوطني، ولقد كفانا علماؤنا الذين مضوا ومن تبعهم القول في هذا.



وبراءة للذمة وقياماً بما أوجبه الله على أهل العلم فإننا نذكر ونؤكد على ما جاء في فتاوى علمائنا، التي اتفقت كلمتهم على تحريم إقامة اليوم الوطني؛ لأنه عيد محدث، إذ الأعياد الشرعية للمسلمين هي عيد الفطر وعيد الأضحى ويوم الجمعة، فيكون إحداث يوم تعظمه الأمة فيه مضاهاة للعيدين الشرعيين الفطر والأضحى، وتشبه بأهل الجاهلية الحاضرة والماضية، وتزداد حرمة هذا اليوم ومفسدته بما يصاحبه من ظلم و إيذاء، فمنع الناس من مزاولة أعمالهم وتعطيلها ظلم، لأنه منع بغير موجب شرعي، وكذلك من الظلم إجبار الدوائر والمؤسسات والمدارس على إظهار الفرح والابتهاج بذلك اليوم بعد العطلة، وما يستتبعه من النفقات، وإجبار المدرسين والمدرسات على التحدث عن ذلك اليوم، وأما الأذى فهو ما يكون في اليوم الوطني من هيجان السفهاء وقيامهم بأعمال جنونية وعدوانية وأعمال سفه شهوانية من رقص وغيره.


إن الغلو في الوطنية وجعلها الرابطة التي يجتمع الناس عليها إنما هو مسلك دخيل على المسلمين، وتقليد للكافرين الذين لجأوا إلى الروابط المادية لما أعوزتهم العقيدة الحقة، فلم تسعفهم عقائدهم الباطلة ولا مناهجهم الضالة ولا دياناتهم المنسوخة المحرفة. فلا يجوز بحال أن تهجر رابطة الدين الإسلامي التي هي عقيدة وشريعة ومنهج حياة إلى تلك الروابط : {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ}
إن أقصر طريق وأيسر مسلك لتحقيق اللحمة وتوثيق الترابط هو التمسك بالدين، وتنفيذ أحكام شرع رب العالمين في جميع مناحي الحياة وعلى جميع الفئات والأشخاص، وتربية الناس على ذلك، قال تعالى: (إنما المؤمنون إخوة)، وقال سبحانه: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)، وقال صلى الله عليه وسلم: (وكونوا عباد الله إخوانا).
نسأل الله أن يحفظ بلادنا من كيد الكائدين وتدبير المفسدين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
1/12/1433هـ


الموقعون:
1. فضيلة الشيخ/ عبدالرحمن بن ناصر البراك
2. فضيلة الشيخ/ د.عبدالله بن محمد الغنيمان
3. فضيلة الشيخ/ د.عبدالله بن حمود التويجري
4. فضيلة الشيخ/ د.عبدالرحمن الصالح المحمود
و غيرهم من العلماء منقول البيان من موقع المسلم


ملحوظة امل تغيير العنوان فالصحيح (( بيان العلماء بشأن الاحتفال باليوم الوطني )) فقد اخطأت في كتابته