الاقصى .. ينادينا

شعر/مهدي امين سامي

مسرى الرسولِ اسيرٌ لليهود وقد
آذى قداسته تدنيسُ مُغتصبِ

يقتّلون صغارآ كالزهور ضحى
في خِسَّةِالقردِ اوفي صولةالذؤبِ

ويقصفون نيامآ في منازلهم
في ليلةٍكنهارٍ من لظى اللهبِ

يمرغون وقار الشيخ في صلفٍ
ويهتكون حَيا العذراءفي الحُجُبِ

وثالثُ الحرمين اليوم مكتئبٌ
وقبَّة الصخرة الغرْاءِ في كُرَب

وفي المآذن حُزنٌ خاشعٌ وإذا
علا الأذان بدا في صوت مُنتحِب

حتى الكنائس من صمتٍ يرينُ بها
أضحَتْ نواقيسها خرساء لم تُجِبِ

وقادةالعُرْبِ في ضعفٍ وفي وهنٍ
والمسلمون أُسارَى اللهو واللعبِ

يستعرضون بأعيادٍ وتلفزةٍ
جيش الكراسي وامن الفضِّ للشَّغبِ

كأنما القدس لاتعني عقيدتنا
ولافلسطين فيها حُرمةُ القُرُبِ
# # #
دعوا التفاوض واحيواالانتفاض فما
لغاصب الأرضِ إلا ثورة الغضبِ

وعن تفاوضهم في الذِّكْر موعظةٌ
بما لقى بينهم موسى من النصَبِ

وكلما حققوا يومآ مفاوضةً
يزيد للبغيِ فيهم مستوى النُّسَبِ

يابى التفاوض أقصانا ويرفضهٌ
دمُ الشبابِ وشيخٌ والنِّسا وصبي

واللهُ يأبى ويأبى العقل رؤيتنا
مهرولين ومن رُشدٍ إلى نَكَبِ

وإنهم مثل تمساحٍ على فمهِ
دمُ الضحايا بعينٍ دامعٍ كَذِبِ

يسترخصون دِما آلاف إخوتنا
وهم من الشوك ضجُّوا الارض بالصَّخبِ

أهلُ الشريعةِعن شرعيةٍسالوا
يَهدي لها عابدُ الاوثانِ والصُّلُبِ

والجيشُ إن لم يَذُد عن أرضنا عدَمٌ
والسيفُ إن لم يَصُنْ للعِرض كالخشبِ

لن يرجع القُدسُ إلا بالجهادِ له
وفي دمٍ بتراب القدس مُختَضِبِ

وقد علَت من شباب القدس رايتهُ
وخلفهم من رجال العُرب كلُّ ابي

_تعز _
2006