الحبيب المصطفى
شعر/مهدي أمين سامي

حَبِيبٌ وَمِنْ بَيْنِ الأَحِبَّةِ مُصْطَفَى
مَحَبَّتُهُ لِلرُّوحِ مِعْرَاجُ عِزِّهِ
تُعَابُ إِذَا بَالَغْتَ في مَدْحِ غَيـْرِه
وَلَكِنَّهُ مَا زَادَ قَدْراً بِمَادِحٍ
وَمَنْ كَانَ رَبُّ الْعَرْشِ بِالْمَدْحِ خَصَّهُ
وَلِلنَّفْسِ فِي وَصْفِ الأَحِبَّةِ نَشْوَةٌ
فَقُلْ مَا تَشَا فيهِ فَمَا الْكُلُّ قَادِرٌ
كَنَهْرٍ عَذُوبٍ مَنْ بَدَا مِنْهُ شَرْبَةً
إِذَا مَا صَفَاهُ الْقَلْبُ صِدْقَ مَحَبَّةٍ
وَمَا عَادَ يُغْرِيهِ الَّذِي غَرَّ غَيْرَهُ
وَفِي حُبِّهِ دِينٌ ، وَللهِ طَاعَةٌ
وَفِي مَدْحِهِ – حُبّاً – نَجَاةٌ مِنَ الْبَلاَ
وَإِنْ مَالَ عَنْهُ الْقَلْبُ حُبّاً لِـغَـيْـرِهِ
فَيَا رَبُّ أَكْرِمْنَا دَوَاماً بِحُبِّهِ




وَفِي ذِكْرِهِ الرَّيْحَانُ وَالرَّوْحُ وَالصَّفَا
وَلِلْقَلْبِ تَـنْـزِيهٌ وَلِلأَنْفُسِ الشِّفَا
وَيُحْسَبُ مِنْكَ الْمَدْحُ زَيْفاً مُزَخْرَفَا
وَمَادِحُهُ فِي وَصْفِهِ قَدْ تَشَرَّفَا
فَذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يُحَبَّ وَيُوصَفَا
وَذِكْرُ الأَحِبَّةِ آيَةُ الْحُبِّ وَالْوَفَا
يَفِي صِفَةً فِيمَنْ لَهُ الْخَالِقُ اصْطَفَى
دَعَاهُ لَهُ شَوْقٌ جَدِيدٌ لِيَرْشَفَا
يَنَالُ سِوَاهُ فِي مَحَبَّتِهِ انْتِفَا
وَمَا عَادَ يُبْدِي نَحْوَ فَوْتٍ تَأَسُّفَا
وَفِيهِ عَنِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا اكْتِفَا
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْمَدْحِ كَانُوا عَلَى شَفَا
تَحَوَّلَ فِيهِ الْبَسْطُ لِلْقَبْضِ وَانْطَفَا
وَأَسْعِفْ بِلُطْفٍ إِنْ سَهَا الْقَلْبُ أَوْغَفَا