النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    13 - 5 - 2017
    المشاركات
    32

    طرق ووسائل التعليم من سنة خير العالمين

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين حبيب رب العالمين.
    وبعد
    لقد تعددت المواقف التربوية في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وما أخذنا من رحيق زهر حديقة السنة النبوية إلا غيض من فيض فمعنا نطرح ونأخذ من كل بستان زهرة ومن كل رحيق قطرة، وسأكتفي بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. في مواقفه وإشاراته ووسائله وبعض التعليقات البسيطة وسميناها فوائد ؛ لتكون تذكرة للمعلم ليسير على نهج المعلم الأكبر صلى الله عليه وسلم .
    وصل اللهم على محمد وآله وسلم
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    عادل الغرياني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    13 - 5 - 2017
    المشاركات
    32
    1- التعليم بالإيماء ( الإشارة ).
    ولقد بوب البخاري باباً سماه: باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس.
    عن ابن عباس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل في حجته فقال: ذبحت قبل أن أرمي. فأومأ بيده. قال: لا حرج، قال: وحلقت قبل أن أذبح، فأومأ بيده ولا حرج " ([1])
    عن أبي هريرة عن النبي rقال: " يقبض العلم، ويظهر الجهل والفتن، ويكثر الهرج، قيل: يا رسول الله وما الهرج ؟ فقال: " هكذا بيده، فحرفها، كأنه يريد القتل " ([2])

    الفوائد التربوية
    - استخدام المعلم لبعض أعضائه أحيانا " كأصابع يده أو الإشارة برأسه، أو عينه للتأكيد أو الموافقة أو المخالفة، أو التحذير لسلوك خاطئ من الطالب، أو نحو ذلك لتقوية العملية التعليمية.
    - ينبغي للطالب أن يسأل عما أشكل عليه من الدرس بعد الانتباه إليه.
    - إيضاح المعلم المعلومات لطلابه بأقصر عبارة وأسهل أسلوب.


    ([1])البخاري ( 82 )

    ([2])البخاري (83)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    13 - 5 - 2017
    المشاركات
    32
    1- التعليم بالحوار

    عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق فمر بجدي أسك ميت، فتناوله بأذنه ثم قال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم.
    قالوا: ما نحب أنه بشيء ( أو ما نصنع به ).
    قال: أتحبون أنه لكم ؟
    قالوا والله لو كان حيا كان هذا السك عيب فيه، فكيف وهو ميت ؟
    فقال: " فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم. م. د
    الفوائد التربوية
    v إيصال الفكرة عن طريق الحوار
    v استغلال أو اغتنام الفرصة.
    v تدريب الطلاب على التفكر في خلق الله وأحوال العباد
    v إعمال الذهن.
    المربي البارع لا يدرك الأحداث تذهب سدى بغير عبرة توجيه وإنما يستغلها لتربية نفوس طلابه.
    v " الإخلاص والتجرد. فالمحاور يتجرد من التعصب.
    وقال الشافعي: ما جادلت أحداً إلا وددت أن يظهر الله الحجة على لسانه.
    v إحضار الحجة: قال الشافعي: من حفظ الحديث قويت حجته.
    وقال صلى الله عليه وسلم: تعالوا بالتوراة نقرأ وإياكم، فلما أتوا بها، حملها صلى الله عليه وسلم احتراما على وسادته ومخدته عليه الصلاة والسلام.
    وقال د / عائض: فإذا جاءك خصمك يتحدث معك فقل: ايتيني بالدليل أناقشه أنا وأنت، ولا تغضب، ولا ترفع صوتك، فبعض الناس من قلة حيلته وحجته، وضعف بصيرته ودليله، يبدأ بالصراخ وتقطيب الوجه، ثم يتحول إلى عالم السب والشتم، وهذا ليس من الحوار في شيء.
    v السلامة من التناقض.
    v الحجة لا تكون هي الدعوى.
    البعض من الناس يجعل دعواه حجة، ويقول: ما دام أني قلت هذا القول، فقولي هذا حجة ودليل، ويزكي نفسه، وبعضهم يحسب قوته بطول عمره ويقول: ستون سنة وأنا إمام مسجد، ألا تطيعوني ؟ وبعضهم يقول: ألفت أربعين كتابا، وشهد لي فلان وفلان، ودائما الحق معي والحمد لله.
    فهذا ليس صحيحاً وليس الإنسان نبيا معصوما.
    v الاتفاق على المسلمات: فالأصول لا يناقش فيها ولا يحاور، عندنا ثوابت في الملة فلا ينبغي أن نضيع أوقاتنا بالجلوس لمناقشة الأصول الثابتة، كالعقيدة والفرائض........ الخ.
    فمن أراد أن يحاور فليحاور في مسائل تقبل الخلاف والجدل.
    v أن يكون المحاور أهلا للحوار.
    فلا تأتي برجل مشهور عنه الجهل والنزق والطيش وتحاوره.
    وأعرض عن سب الكريم ادخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرما.
    v نسبة القرب والبعد من الحق
    في مسائل الخلاف لا تطلب مائة في المائة وكن متوسطا في اختلافك مع خصمك، فإذا رفض يبقى كل على رأيه في المسائل التي تقبل الخلاف.
    يقول الشافعي لبعض من حاوره في مسألة اختلفوا فيها:
    v أليس من الحق أن نبقى إخوة ولو اختلفنا في مسألة ؟
    قالوا بلى، قال: فنحن أخوة.
    v التسليم بالنتائج: قال صلى الله عليه وسلم: الكبر بطر الحق وغمط الناس " مسلم "
    v المحاورة بالحسنى: قال أبو حامد الغزالي:
    أن تحاوره فلا تتعرض لشخصه، ولا لنسبه وحسبه وأخلاقه، إنما تحاوره على القضية، لأن بعض الناس يترك الكلام ويتهجم على خصمه المحاور أمامه.
    فيقول: قليل أدب وبخيل، وليس لهذا علاقة بالمسألة.
    v الإنصاف في الوقت.
    v حسن الإنصات
    وتراه يصغي للحديث بقبله وبلبه ولعله أدرى به.
    يقول أحد السلف: والله إني كنت أنصت للحديث وقد سمعته عشرات المرات كأنني سمعته لأول مرة.
    v احترام المحاور: فمن سبك فسامحه وقل: سلاما.
    v سالم بن عبد الله بن عمر العالم الكبير زاحمه في الطواف فنظر إليه الرجل، فقال لسالم: أنت رجل سوء، قال: ما عرفني إلا أنت.
    v اختيار المكان المناسب للحوار.
    v وما أحوجنا إلى الحوار، لأنه طريق الفهم وسبيل النجاح وبوابة الاتفاق ([1])
    أقول: الحوار لا الجدل العقيم.
    فشعارنا قول الحبيب: " أنا زعيم قوم بربض الجنة لمن ترك الجدال ولو كان محقاً "
    ولا تجادل فإن المراء لا يأت بخير


    ([1])" أدب الحوار" : د / عائض القرني : مؤسسة الريان ط1 سنة 1425 هـ - 2004 م

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    13 - 5 - 2017
    المشاركات
    32
    1- التعليم بالمثل: -

    v عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    " إنما مثلي ومثل أمتي: كمثل رجل استوقد نارا فجعلت الذباب والفراش يقعن فيها وأنا أخذ بحجزكم وانتم تقحمون فيها " ([1])
    v عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الرياح تفيئه، ولا يزال المؤمن يصيبه بلاء، ومثل المنافق مثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد " ([2])
    الفوائد التربوية
    " قدرة النبي صلى الله عليه وسلم في غرس هذه المعاني عن طريق ضرب المثل الذي يوضح الصورة، ويجليها، فما من أحد يستمع لهذا المثل إلا ويقتنع " ([3])
    1- توضيح المثل بأشياء مادية يحسها الطالب لتقريب الصورة لفهمه.
    2- العناية بروحانيات ووجدانيات الطالب.
    3- تقريب المعنى إلى الإفهام.
    4- إثارة الانفعالات المناسبة للمعنى وتربية العواطف.
    5- تربية العقل على التفكير الصحيح والقياس المنطقي السليم.
    [IMG]file:///C:/DOCUME~1/AHMEDM~1/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]الأمثال القرآنية والنبوية دوافع تحرك العواطف والوجدان([4])

    ([1])البخاري 3426 ، ومسلم 2284

    ([2]) مسلم 2809

    ([3]) الوسائل التربوية في السنة النبوية : د/ وجيه الشيمي مكتبة الغزالي ط 1 : 1425 – 2004


    ([4]) أصول التربية"صـ223ـ 228بتصرف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    30 - 3 - 2017
    المشاركات
    542
    بارك الله فيكم ووفقكم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    13 - 5 - 2017
    المشاركات
    32
    1-
    التعليم بطرح السؤال: -
    عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    " أتدرون ما المفلس ؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع.
    فقال: إن المفلس من أمتي: يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه. أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار " ([1])
    " الفوائد التربوية "
    " الأصل في طرح السؤال أو الاستفهام أن يكون لطلب العلم بشيء ليس معلوماً للسائل، لكن قد يخرج عن ذلك لإعطاء دلالات أخرى مجازية،
    منها: الأمر، النهي، النفي، الوعيد، التعويل............. الخ
    ولعل الغرض من الاستفهام المطروح على الصحابة هو التشويق.
    - لإعمال الذهن.
    v إثارة الفكرة.
    - وتجميع الرأي.
    - ولتصحيح المفاهيم - من المعجم النبوي.
    - تحديد الأفكار.
    v نشر العلم ([2])



    ([1]) مسلم 2581 .


    ([2]) نقلاً عن محاضرة للدكتور سمير الحسيكي بدار العلوم بالفيوم 2004 م بتصرف
    (59) البخاري(2127)



  7. #7
    تاريخ التسجيل
    13 - 5 - 2017
    المشاركات
    32
    التعليم بالقصة

    عن أبي هريرة رضي الله عنه. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    أنه ذكر رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال ائتني بالشهداء أشهدهم فقال: كفى بالله شهيداً، قال: فائتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلاً، قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركباً يركبها يقدم عليه الأجل الذي أجله، فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر، فقال: اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلاناً ألف دينار، فسألني كفيلاً، فقلت: كفى بالله كفيلا فرضي بك، وسألني شهيداً فقلت: كفى بالله شهيدا فرضي بك، وأنى جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له فلم أقدر وإني أستودعكها فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلي بلده فخرج الرجل الذي سلفه ينظر لعل مركباً قد جاء بماله ؛ فإذا بالخشبة التي فيها المال فأخذها لأهله حطباً فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار فقال: والله مازلت جاهداً في طلب مركب لأتيك بمالك فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه.
    قال: هل كنت بعثت إلي بشيء، قال: أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه، قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة. فانصرف بالألف دينار راشداً
    ([1]) الفوائد التربوية
    * فهم المعلم طبيعة طلابه.
    * الإنسان بفطرته ينجذب إلى القصة وسماعها فمن باب أولى سيتعلم منها. وسيأخذ العبرة والعظة.
    * القصة الهادفة إحدى وسائل النبي صلى الله عليه وسلم في الإقناع والتأثير ([2])
    * سهولة حفظها وتعليمها وتعلمها.
    * " القصة القصيرة يعالج فيها الكاتب جانباً أو مشهداً من حياة وليس الجوانب أو المشاهد كلها، حيث يقتصر حادثة لا حوادث.
    * أما القصة فهي تلك التي تتسع لجوانب أرحب ووقائع أفسح فلا بأس يطول الزمن وتمتد الأحداث وتتكرر المشاهد وتتنامى ويتوالى تطورها حتى تصل إلى غياتها مروراً بالعقدة وتوصلاً وانتهاء إلى الحل وكذلك استخدمت السنة القصة بمهارة لنشر المعرفة............. الخ ([3])
    * " بيان بلاغة القرآن في أعلى مراتبها.
    * قوة الإعجاز فإيراد المعنى الواحد في صور متعددة مع عجز العرب عن الاتيان بصورة منها أبلغ في التحدي.
    * الاهتمام بشأن القصة ؛ لتمكين عبرها في النفس،
    * اختلاف الغاية التي ساق من أجلها القصة " ([4])
    * غرس قيم في النفوس.




    ([2])" الوسائل التربوية"صـ84

    ([3]) السابق

    ([4])" مباحث في علوم القرآن" صـ307- 308

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    13 - 5 - 2017
    المشاركات
    32
    التعليم بالتكرار: -
    وبوب له البخاري باباً سماه: -
    " من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم "
    * عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: انه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا، حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم ؛ سلم عليهم ثلاثا "
    * عن عبد الله بن عمرو قال: " تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة: صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: " ويل للأعقاب من النار " مرتين أو ثلاثا " ([1]) الفوائد التربوية
    * إعادة المعلم المعلومة على الطالب، وخاصة عند الحاجة.
    * مراعاة الفروق الفردية بحيث منهم من يفهم من مرة واحدة، ومرتين، وآخر ثلاثة
    * اجتهاد المعلم في إفهام الطلاب وإنجاح العملية التعليمية.

    * التأكيد وتقرير المعنى في النفس. تأسيسا بمنهج العزيز الرحيم في كتابه الكريم ( كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون )، ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا )
    * قدرة المعلم وامتلاكه ناحية الكلام وتمكنه من أساليب اللغة وطرائق الكلام ([2])
    * يقول الدكتور الصلابي: لاحظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كرر خطبه، فقد خطب في عرفة، وفي منى مرتين، كما كرر معاني بعض هذه الخطب، فعلى الدعاة أن يقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكرروا خطبهم، ويكرروا بعض معانيها التي يرون حاجة لتكرراها، حتى يستوعبها السامعون ويحفظوها لأن القصد من خطب الخطيب إفادة السامعين بم يقول فإذا كانت الفائدة لا تحصل أو تتم إلا بتكرار الخطب من حيث عددها، أو بتكرارها من تكرار معانيها، فليكررها الداعية، ولا يكون حرصه على أن يأتي بجديد في خطبة ما دام يرى الحاجة في ترسيخ معان معينة في أذهان السامعين.
    إن الداعية همه لأن يفيد السامعين وليس همه أن يظهر براعته في الخطب وفي نبوغ معانيها دون نظر ولا اعتبار إلى ما يحتاجه السامعون، ودون اعتبار لفهمهم هذه المعاني واستيعابهم لها.


    ([1]) البخاري(94،93)

    ([2]) "الوسائل التربوية"صـ134

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •