مذيعة تقوم بإجراء لقاءات مع الرجال ثم يعرض ذلك في التلفزيون السعودي ، هكذا!.


وماذا سيتحقق من هذا ؟ هل سيؤدي هذا إلى صلاح وفلاح سواء للشخص ذاته أو للمجتمع والأمة ؟ هل في هذا العمل ما يرفع من ورع المرأة ومن وعيها بمسؤولياتها الحقيقية ؟.


هل لأن فلانا وفلانة وغيرهما دعوا إلى ترك المرأة حجابها وقرارها في بيتها كان من الواجب الاستجابة سريعا لتلك الدعوات وكأننا في صدد دعوة إلى حفل عشاء لا في صدد تغيير مجتمع و تخريب وعي وصدام مع الذات ومع ما أمر الله تعالى به أن يوصل ؟.


إن خروج المرأة في وسائل الإعلام من الأمور التي تعارض أوامر الله تعالى الذي أمرنا بطاعته رجالا ونساء قال الله تعالى " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) الأحزاب .


إن المخالفات الشرعية لظهور المرأة على شاشات التلفاز وما في حكمه – نشر صورهن في الجرائد والمجلات وغيرهما - واضحة وجلية ، وهي ليست مخالفات من النوع الذي لا يضر إلا صاحبه ، بل هي مخالفات من شأنها نشر الفساد في الأرض ودفع المجتمع كله إلى الهاوية ، وهو ما حدث في مجتمعات كثيرة لم تقم لأوامر الله تعالى أية قيمة فكان جزاؤها أن ابتلاها بالكثير من الابتلاءات قال الله تعالى (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) الشورى ،


دعاة السفور والتبرج – وظهور النساء في التلفاز من أعظمه وأخطره لأنه سبيل لنشره ودعوة صريحة إلى إشاعته – لن يملوا من الدعوة إلى ما يسخط الله ويستجلب مقته ، فهم يدعون ولا يكلون والله تعالى يقول " الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3) إبراهيم ، وهؤلاء يستحبون الحياة الدنيا ، ولذا فهم يريدون من أهل التقى والصلاح أن يكونوا أمثالهم حسدا من عند أنفسهم ، رغم علمهم وإحساسهم بأنهم يعيشون في ضيق وضنك بسبب عدم استجابتهم لأمر الله تعالى وسيرهم على صراطه المستقيم ، ولعلمهم أن أهل الطاعة والتقوى يعيشون حياة طيبة فهم يحسدونهم ويتمنون زوال نعمتهم هذه ، ولذا فإن على أهل الطاعة من النساء أن يحافظن على نعمة الله تعالى هذه ، وأن تستيقظ كل امرأة مؤمنة ممن سرن في هذه الطريق المعوجة الشائكة وأن يتبن إلى الله من هذه المعصية العظيمة ، معصية التبرج والسفور على شاشات التلفاز ، قال الله تعالى (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآَبٍ (29) الرعد .