النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    11-03-2003
    المشاركات
    1

    هل يجوز أن نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه ؟ أو ننفي عنه ما وصف به نفسه ؟

    السلام عليكم ورحمة الله
    وبعد ..
    فقد سمعت من البعض أنه يجب علينا أن نؤمن بأن لله عينين اثنتيتن حقيقيتين ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الدجال أعور وإن ربكم ليس بأعور .
    ولكن يحيك في نفسي من هذا تساؤل ملح : إذا كان الله تعالى لم يصف نفسه بأن له عينين اثنتين ، فهل يجوز أن نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه ؟
    أرجو توضيح هذه المسألة المهمة لي ولكثير من الإخوان من مبتدئي طلبة العلم .
    وجزاكم الله بأحسن الجزاء .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 10-08-16 الساعة 02:46 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-04-2003
    المشاركات
    4,990
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    لا يجوز أن يُوصف الله عز وجل بما لم يَصِف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .
    فصفات الله عز وجل توقيفية .
    فيجب أن يُثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله من صفات الكمال .
    ويُنفى عنه ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم .
    وهناك قسم آخر ، وهو ما سُكت عنه ، فلا نُثبتها ولا ننفيها ، بل يُستفصل من قائلها ويُسأل عن مراده بقوله .
    وعقيدة أهل السنة والجماعة إثبات الصفات كما أثبتها الله عز وجل لنفسه ، من غير تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تأويل .
    فإذا أثبتنا اليد لله عز وجل فإننا نُثبتها بلا كيف ، نثبت صفة اليد ، ولكننا لا نُشبهها بأيدي المخلوقات ، لقوله تبارك وتعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)
    ومثله إذا أثبتنا صفة السمع والبصر لله عز وجل .
    وإثبات صفة العين لله عز وجل يُقال فيها مثل ذلك .
    فإنه سبحانه وتعالى قال : ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )
    وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور ، ألا إن المسيح الدجال أعور . رواه البخاري ومسلم .
    فهذا فيه إثبات هذه الصفة ، وهي من صفات الكمال لله عز وجل .
    واستدل أئمة أهل السنة بالآية السابقة مع الحديث على إثبات العينين لله عز وجل .

    وأما المعتزلة فإنهم ينفون الصِّفات

    والله تعالى أعلم .

    ============================

    ثم سألت إحدى الأخوات فقالت :
    هناك أمر أشكل علي في كتاب (مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين)
    عندما سئل هذا السؤال : هل نثبت صفة الملل لله عز وجل ؟
    آخر الإجابة قال الشيخ رحمه الله تعالى :
    وعلى كل حال يجب علينا إن نعتقد إن الله تعالى منزه عن كل صفة نقص من الملل وغيره وإذا ثبت أن هذا الحديث دليل على الملل فالمراد به ملل ليس كملل المخلوق.
    وذلك بعد تفصيله لقولين .
    سؤالي هو إن كنا نرى ما يرى الفريق الثاني هل نكون نفينا صفة من صفات الله عز وجل ؟
    أفيدونا بارك الله فيكم
    ملحوظة :القول الثاني يرى بان حديث : إن الله لا يمل حتى تملوا
    لا يدلّ على صفة الملل


    الجواب :

    هناك بعض الصفات اختلف أهل السنة في معناها ، فأثبتوها على غير ظاهرها ، من غير تحريف ؛ لأن ظاهرها نقص في حق المخلوق .
    كصفة النسيان ، فنسيان المخلوق ضعف ، بينما يُنـزّه الله سبحانه وتعالى عن النقص والضعف
    فحملوا قول الله عز وجل : ( نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ ) على التّرك ، بدليل قوله تعالى : ( وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا ) والقرآن يُفسّر بعضه بعضا .
    فالمقصود كما تناسيتم أمر الله وتركتموه ننساكم ونترككم .
    ولأن النسيان في حق المكلّف معفوّ عنه ( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )
    فعُلِم أن المقصود بالمقابلة هو التّرك الذي يؤاخذ عليه المكلّف .
    وهذا مُحتَمل وله وجه في اللغة ، فلا يُعدّ من التأويل المذموم .
    وما يتعلق بالملل فهو صفة نقص في حقّ المخلوق ، فلا تُثبت لله عز وجل إلا في مُقابل ، كما هو الشأن في المكر والخديعة والكيد ، فلا تُطلق إلا في ما يُقابلها
    ( يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ )
    ( إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ )
    ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا )
    فهذه تُسمى صفات كمال مشروط
    أي لا تُطلق إلا في المقابَلة .
    فلا يُقال في حق الله : يا ماكر أو الماكر ، وما أشبه ذلك .
    وهكذا في الملل أُطلق في مقابل ملل المخلوق .
    ففي الحديث : عليكم بما تطيقون ، فو الله لا يمل الله حتى تملوا . رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية : فو الله لا يسأم الله حتى تسأموا . رواه مسلم .
    فالملل مُقابِل ملل المخلوق .
    وعموماً من أوّل مثل هذه الصفة لا يُعتبر أوّل أو نفى صفة من صفات الله عز وجل
    وذلك لأنه وقع فيها ما وقع من التأويل عند أهل السنة والجماعة .

    بخلاف من نفى صفة ثابتة أثبتها أهل السنة والجماعة واتفق على إثباتها سلف هذه الأمة ، كإثبات صفة اليد والقدم والساق ونحوها من الصفات الذاتية
    أو من الصفات الفعلية كالنّـزول والمجيء ونحوها .

    وهنا :
    استفسارات ونقاش حول صفات الله تعالى ومنهج السلف فيها وهل هي معلومة المعنى ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=12988

    تفويض المعنى ، هل هو مذهب أهل السنة ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3719

    أريد أن أعرف معنى التفويض فى الأسماء والصفات
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=1135

    هل الصفات هي عين الذات ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3898

    معنى الوَجه في قول النبي صلى الله عليه وسلم "...تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ ..."
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3538

    مِمَ احترز شيخ الإسلام بهذا القول (عين المسمى وللمسمى) ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=4386

    ما معنى شِرْك التشبيه ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=10327


    والله تعالى أعلم .

    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •