النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    27-06-2016
    المشاركات
    1

    تائهه في بحر الضياع

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انا فتاة في الثامنة عشر من العمر .
    ربيت في أسرة ملتزمه ولله الحمد و لم أذق طعم السعاده حتى عرفت طريقي ألى الله سبحانه وتعالى .
    وكنت في السابق محافظه ع صلاتي الحمد لله ولكن لم أذق اللذه الحقيقيه لها ، حتى السنة الماضيه الذي كانت بالنسبة إلي أجمل سنه حيث وجدت طريق الله و ذقت طعم الصلاه و ذقت طعم مناجاة الله سبحانه وتعالى فغمرتني السعاده ولم أحزن أبداً الحمد لله. (بل كنت متفائله في جميع الأمور ) وحتى إن اصابني شئ فكان ردت فعلي مختلفه لأن الله معي .
    لأنني لطالما كنت وحيده و كان يغشاني اليأس والكأبه والحزن ... حتى أنار لي الله بصيرتي انني لن أكون كذالك ابداً وهو معي .

    الحمد لله ... ولكن ماا أصابني الان انني بعدت عن الله (حاشاه أنه يبعد)أعلم بأن المشكلة مني ولكن لا اعلم ماذا حدث لي !!
    كنتُ في السابق إذا اصابتني كربة او فرح الجاء أليه للاستشاره و الفضفضه أو الشكر
    وحتى في الاشياء البسيطه اصلي ركعتين وأسجد وأحكي لله كل مـا في نفسي (وهو قد سبق علمه).
    وكنت محافظه ع النوافل و أستمع الى محاضرات كثيره .

    أما الان حقاً لا اعلم ماذا حدث فالان بالكاد أصلي الفريضه وأحاول أن اصليها بهدوء ولكن لمن يعد قلبي يستشعر بذالك الشعور الجميل ووتلخبط علي الأمور .
    في بداية رمضان همتي كانت عاليه لختم المصحف الشريف وكنت اقرئ واستشعر بجمال القرآن أما الان فلم اعد استطيع أن اقرئ كثيراً .. (اكتفي بالاستماع للقراء)

    أصبحت لا أشعر بشئ لا بحزن ولا بسرور هكذا فقط أعيش يومي و أفعل واجباتي وأكتفي..
    الشيء الذي يقتلني انني لم اعد اقدر على البوح والتكلم مع خالقي فأنا موقنه أشد الإيقان بأني لن أحصل ولا سأشعر بالسعاده ولا بالراحه وأنا بعيده عن ربنا.دعاء لا أستطيع أن ادعي ، سأدعي للخلق كلهم ولكن لن أقدر ع الدعاء لنفسي لماذا لا أعلم !!
    والان نحن في العشر الأواخر من رمضان وفيها ليلة القدر الذي خصها الله و عباد الله يتسابقون ويتسارعون في الخيرات و أنا فقط متكئه وأراهم ينالون رضا الله .
    أتمنى أنني أوصلت حالتي !
    وأتمنى أن تردوا علي قريباً اذا الله أراد وبلغني ليلة القدر قد أكون قد وجدت دوائي مسبقاً .
    وجزاكم الله ألف خير
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23-05-2002
    المشاركات
    5,463

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يزيّن الإيمان في قلبك ، وان يكرّه إليك الكفر والفسوق والعصيان ويجعلك من الصالحات القانتات التائبات .

    ي ابنتي ..
    هنيئا لك هذا الإقبال على الله والأنس به وبالقرب منه ، وهنيئا لك ثم هنيئاً ثم هنيئاً على هذا الشعور الطّيب الذي تشعرين به الآن والحال ما وصفتِ .

    إن الله تعالى خلق الخلق ليكونوا في حاجة دائمة إلى الله ..
    لذلك يقدّر عليهم حالات من الانطلاق في العبادة ثم حالات من الفتور فيها .. لتظهر حاجة العبد لربه ، وليربّي الله عبده على ضبط مشاعر النّفس من أن تغلوا فتغترّ أو تبطر !
    وقد جاء في الحديث : ( إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ ) . رواه ابن حبان في "صحيحه" (1/187) ، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (56) .

    ومعنى شرّة: يعني نشاطاً وحماساً وإقبالاً على الطاعة والعبادة والتذاذاً بها .
    فما تشعرين به الآن هو حالة طبيعيّة جداً تحدث مع كل شخص عامل ، والحل في التعايش مع هذه الحالة المؤقتة :
    1 - أن نستثمر وقت النشاط في الاقتصاد في العمل بدون مبالغة أو غلو . بحيث تكون قاعدة ( أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل ) هي الأساس في هذه الحالة حالة ( الشرّة ) والنشاط .
    2 - في حال الفتور .. لا ننشغل بالشعور الذي نشعر به من الإحباط أو نحو ذلك .. بل نركّ. على العمل الذي نقوم به حينها حتى لو كان قليلاً أو لم يكن بنفس الصورة من النشاط التي كنّأ عليها .
    هذا الشعور هو نوع من ( التحبيط الإبليسي ) للإنسان ... لذلك مهم جدّاً أن لا نلتفت إلى هذاالشّعور .. وأن نلتفت للعمل كواجب الوقت .
    3 - أن نعوّد ألسنتنا على أمور ثلاثة :
    - التسبيح . لأنه يورث الرّضا .
    - الاستغفار . لأنه يطهّر القلب .
    - الدّعاء . لأنه يفتح المغاليق .
    ودائما نستحضر قاعدة ( أدومه وإن قلّ ) !
    فلا اقول : لم أعد أستغفر مثل قبل ولم أعد أدعو مثل قبل !
    بل أعمل ما هو ميسور ومتاح ، واستمتع بهذاالعمل حتى ولو كان قليلاً ..

    اللذّة التي كنتِ تجدينها ارتبطت عندك بالكثرة والحماس .. لا تربطي اللذّة بحال إقبالك .. اربطي اللذّة بالعمل ذاته لأنه عمل مع الله سواء كان قليلاً أو كثيراً .. تلذّذي به . واستحضري قول الله في الحديث القدسي ( من أتاني يمشي أتيته هرولة ) .
    فإذن مهم جداً في التعايش مع فترة ( الفتور ) بتصحيح المفاهيم لا بالتركيز على الشّعور ..
    اسأل الله العظيم أن يشرح بالإيمان صدرك ..
    ويسعدك .
    والله يرعاك ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •