فتاة ليبية تقول: إنها عندما تجلس مع والديها الفقيرين أثناء الطعام فإنها تأكل ما يسد رمقها حتى تترك فرصة لوالديها حتى يشبعا.
وأخرى من فلسطين تقول: إن سقف المنزل سقط عليهما وكانت والدتها بقربها فانتشلتها إلا أن والدتها تعاني من الربو مما اضطرها إلى أن تأخذها للمستشفى، ولكن الجنود الإسرائيليين منعوها فبدأت تصرخ في وجوههم حتى فتحوا لها الطريق ووصلت إلى المستشفى فأنقذت أمها وكادت أن تهلك.
وفتاة مغربية ثالثة أسرتها فقيرة واحتاجت أمها خمسمائة دولار لعلاج أسنانها بفم اصطناعي فقررت البنت أن تعمل بغسل الصحون والتنظيف في أحد المطاعم ، وكانت تعمل لمدة اثنتي عشرة ساعة باليوم، ولكن الأجر الذي تأخذه قليل فاتخذت قرار أن تعمل خادمة في أوقات الإجازة لامرأة مسنة طوال اليوم تنظف ملابسها وتحضر طعامها مقابل أجر بسيط، واستطاعت أن تجمع الخمسمائة دولار بعد تسعة أشهر من العمل وعالجت والدتها بها بتركيب فم اصطناعي.
وفتاة رابعة لبنانية تحملت إدارة بيت والديها الذي يضم أربعة إخوة بالإضافة إلى بيتها الذي يجمع زوجها وابنها الصغير إدارة كاملة مع ذهابها لعملها من الصباح حتى العصر أثناء ذهاب والديها لأداء مناسك الحج لمدة ثمانية عشر يوماً.
كل هذه القصص وغيرها كثير التي وردت في المسابقة التنافسية على قناة اقرأ لمسابقة (ملكة البر لعام 2007) تبين أن في أمتنا خيراً كبيراً، وفي شبابنا وبناتنا خيراً أكبر لو تم توجيهه توجيها حسناً.
من يصدق أن تجلس فتاة فقيرة وهي جائعة فتأكل ما يسد رمقها حتى يشبع والداها، هذا ما كنت أقرؤه سابقا عن الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما حيث كان يفعل ذلك مع والدته برا بها.
إنه لفخر عظيم أن نفتخر ببناتنا وشبابنا على الرغم من صغر سنهم، لأنهم يحافظون على القيم الأخلاقية مثل قيمة بر الوالدين.