صفحة 5 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 75 من 94

الموضوع: قرانيات

  1. #61
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    بين ( ثُمَّ ) و ( ثَمَّ ) في القرآن !!! -

    * من المعلوم أنّ إختلاف الحركة في الكلمة القرآنيّة مقصود، ويؤدي إلى تغيّر المعنى !!
    ومن الأمثلة على ذلك : "
    ثُمَّ " بالضم و " ثَمَّ " بالفتح، وبعض المسلمين لا يلحظ الفرق بينهما :

    * ( ثُمَّ ) بالضم :
    حرف، وهو حرف عطف، يدلّ على التراخي، فما بعده يكون بعد ما قبله، مثل قوله تعالى :
    " وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ "، [ البقرة : 28 ] .

    * أمّا ( ثَمَّ ) بالفتح :
    فهو إسم، هو إسم إشارة للبعيد، بمعنى " هناك " كما في قوله تعالى:
    " مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ "، [ التكوير : 21 ] .
    أيّ : مُطاعٍ هناك وأَمينٍ.

    * كلمة قرآنيّة بالضمّ حرف، وبالفتح إسم !! سبحان الله !!!

  2. #62
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996

    ثمانية اسماء مجرورة في الفاتحة
    في قوله تعالى
    " اْلْحَمْدُللهِ رَبِّ اْلْعَالَمينَ , اْلرَّحّمنِ اْلرَّحِيمِ , مَالِكِ يَوْمِ الدّيِن "

    * هذه ثلاث آيات من سورة الفاتحة مكوّنة من تسعة أسماء :
    الإسم الأول منها ( اْلْحَمْدُ ) مرفوع لإنّه مبتدأ، وبعده ثمانية أسماء متتابعة .
    واللَّطيف والرَّائع أنّ هذه الأسماء الثانية كلها مجرورة .
    ومجيء ثمانية أسماء متتابعة ليس بينها فاصل, كلّها مجرورة، من لطائف هذا القرآن الرائع المُعْجِزْ .

  3. #63
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    - الفرق بين المَقام والمُقام -

    * ( مَقام ) بفتح الميم، و ( مُقام ) بضم الميم، كلمتان قرآنيتان، الفرق بينهما بالفتحة والضمة، والفرق بينهما في المعنى، لأنّه لا ترادف في القرآن، وتغيير الحركة ملحوظ ومراد في القرآن المُعْجِز .

    * (
    مَقام ) بفتح الميم :
    إسم مكان، يُطْلَق على مكان القيام، تقول : هذا مقامي، أي مكان قيامي ووقوفي .
    * وقد ورد المَقام أربع عشرة مرّة في القرآن، كما في قوله تعالى :
    "
    وَاْتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى "، [ البقرة : 125 ] . ومَقام إِبراهيم هو الحجر الذي كان يقوم عليه وهو يبني الكعبة .

    * (
    المُقام ) بضم الميم :
    فهو مصدر ميمي، بمعنى الإِقامة، تقول هذا مُقامي . أي إقامتي .

    * وقد ورد المُقام ثلاث مرات في القرآن كما في قوله تعالى عن الجنَّة : "
    حَسُنَتْ مُسْتَقَرَّاً وَمُقَاماً "، [ الفرقان : 76 ] . وسبحان الله مُنْزِل القرآن المُعْجِزْ !!!

  4. #64
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996

    - بين الغَرور والغُرور في القرآن -

    * لا ترادف في القرآن، وكل كلمة في القرآن مقصودة، وكل حرف مقصود، وكل حركة مقصودة .
    خذ هاتين الكلمتين :
    ( الغَرور ) و ( الغُرور )، فما هو الفرق بينهما في القرآن ؟

    * (
    الغُرور ) بالضم :
    مصدر بمعنى : الخداع، تقول : غَرَّ، يَغُرُّ، غُروراً _ أي : خدع خداعاً، قال تعالى : "
    ومَا الحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَاعُ اْلغُروُر "، [ الحديد : 20 ] .

    * (
    الغَرور ) بالفتح :
    إسم يُطلق على الذي يقوم بالخداع، وهو الشَّيطان، قال تعالى : "
    فلَاَ تَغُرَّنَّكُمُ اْلحَيَاةُ اْلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاْللهِ الغَرُورُ "، [ لقمان : 33 ] .
    أيّ : لا يخدعكم الشَّيطان الغَرور المخادع .

    * وإذا كان الغُرور هو الخداع، فإنّ الغَرور هو المُخادع . الشَّيطان .
    وسلاح الغَرور في خداع النّاس هو الغُرور، قال تعالى : "
    وَمَا يَعِدُهُمْ اْلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُروُراً " ، [ النساء : 120] . فانظروا كيف تَغّيَّرَ معنى الكلمة بِتَغَيُّر الضمة إلى فتحة !!!

  5. #65
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996

    - القرآن الثقيل -

    * قال تعالى : "
    إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ، [ المزمّل : 5 ]
    وصف الله القرآن بأنّه قول ثقيل، وليس المراد به ثقل الحجم والوزن وإنّما المراد به أمران :
    الأوّل : ثقل المهمّة والمعاني، فمهمّته ووظيفته في الحياة ثقيلة ومعانيه غزيرة ...
    الثاني : ثقل القوّة والثبات، فالأعداء حاولوا القضاء عليه لكنّهم فشلوا وانهزموا وبقي القرآن راسخاً يتحدّاهم .

    * وكلّ ماخالف القرآن الراسخ الثقيل فهو خفيف طائش ... سرعان مايتلاشى ...
    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 07-17-16 الساعة 07:29 AM

  6. #66
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996

    ( ....الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ..)

    وصف الله المسجد الأقصى بأنه : (...
    الذي باركنا حوله ..)..
    وتدل هذه الجملة على استقرار البركة الربانية في المسجد الأقصى ، وفي ما حوله ...
    والبركة لم تذكر في القرآن إلا في سياق الحديث عن المسجد الأقصى وما حوله ..
    والبركة هي : استقرار الخير في الشيء ، وعدم خروج الخير منه ..

    وهذه الجملة شهادة صادقة من الله في أن المسجد الأقصى مبارك ، وما حوله مبارك ..
    وفعل : ( باركنا ) مطلق ،غير مقيد بنوع خاص من أنواع البركة ..فهذه البركة في الأقصى عامة .. شاملة لكل أنواع البركة ، ومظاهرها وألوانها ..
    هي بركة في الجو والطقس والمناخ والأمطار والرياح .. والمنطقة أجمل منطقة مباركة في جوها ، في العام كله ...
    وهي مباركة في مزروعاتها وأشجارها .. وفي ثمارها وطعامها ...
    وهي مباركة في تاريخها الماضي والحاضر والمستقبل .. لأنها أرض إيمان وإسلام .. استقر فيها الإيمان ، منذ إبراهيم عليه السلام ،وعاش فيها معظم الأنبياء .. وأنزلت فيها معظم الكتب على الرسل ..
    وهي مباركة لأنها أسخن نقطة في العالم دائما ..الصراع بين الحق والباطل فيها لم يتوقف عبر التاريخ ، ولن يتوقف ..
    وهي مباركة لأنها أرض الجهاد والرباط .. والتحدي والمواجهة .. والحسم والقضاء .
    عليها يهزم الباطل .. وعليها ينتصر الحق وأهله ..

    (
    حوله ) .. ما المراد بها ..وما حدودها .. وما دلالتها ...
    حول: ظرف مكان منصوب لأنه مضاف .. والهاء فيه مضاف إليه .. وتعود الهاء على على الأقصى .. والتقدير : باركنا حول المسجد الأقصى !!...
    وهذا الظرف ( حوله) يوحي بدوائر متتابعة تبدأ من المسجد الأقصى .. وكلما تباعدت الدوائر عنه زادت اتساعا ...
    وتبقى هذه الدوائر تتسع حتى تصل مداها ...
    هذه الدوائر تشمل كل الأرض المباركة المقدسة الواقعة بين النهرين الإسلاميين : نهر الفرات في الشمال .. ونهر النيل في الجنوب !!..
    هذه الأرض بين الفرات والنيل هي المرادة بهذا الظرف (حوله ) ..

    هذه الأرض هي ( أكناف بيت المقدس ) المذكورة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم..وهي مقر الطائفة المجاهدة الصابرة الثابتة المنصورة ....

    وتدل الدوائر المتتابعة المنطلقة من المسحد الأقصى على أن الأقصى العظيم المبارك هو قلب الأرض بين الفرات والنيل ..
    المسجد الأقصى هو قلب هذه الأرض .. وروحها .. ونبضها .. وأنفاسها ..وهو أغلى وأنفس وأفضل نقطة فيها...
    وهذه الأرض حول الأقصى هي أرض الرباط والجهاد ..والمواجهة والتحدي ..

    هنيئا لمن أكرمه الله بالمرابطة والمجاهدة في الدوائر المنطلقة من المسجد الاقصى .. حتى الفرات والنيل .. والحمد لله رب العالمين ...

  7. #67
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996

    بين الأمن والأمنة في القرآن !!!

    الأمن والأمنة: كلاهما مصدر ..تقول : أمن الرجل ..أمنا ..وأمنة..
    لكنهما ليستا مترادفتين في القرآن ..لأنه لا ترادف في كلمات القرآن ..وهذا من دقة القرآن المعجزة في اختيار كلماته..وملاحظة الفروق الدقيقة بينها ..
    كلتا الكلمتين بمعنى حصول الأمان والطمأنينة ..
    لكن ما هوالفرق الدقيق بينهما ؟؟

    الأمن : حصول الطمأنينة ..مع عدم وجود أسباب الخوف..كما في قوله تعالى عن المؤمنين الصالحين (...أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ.)

    أما الأمنة : فإنها بمعنى حصول الطمأنينة مع وجود أسباب الخوف والاضطراب..

    ولذلك لم تذكر الأمنة في القرآن إلا في سياق الحديث عن القتال بين المؤمنين والكافرين ..

    وردت الأمنة في سياق حديث القرآن عن غزوتي بدر وأحد ..حيث أنزل الله الأمنة على الصحابة المجاهدين ..وذلك بأن جعل سبحانه النعاس يغشاهم أثناء قتالهم المشركين ..
    قال تعالى عن غزوة بدر (.. إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ..)..( الأنفال : 11)..
    وقال تعالى عن غزوة أحد (...ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَىظ° طَائِفَةً مِنْكُمْ ..)..( آل عمران : 154 )
    الأمنة أروع وأفضل من الأمن ..

    الأمن شعور المؤمن بالطمأنينة ...
    لكن الأمنة هي شعور المؤمن المجاهد بالطمأنينة ..

    الأمنة :نعمة من الله لا يؤتيها إلا للمجاهدين الصادقين ...
    وهذا من فضائل الجهاد عند الله...

  8. #68
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996

    "... ما أنا من المتكلفين .."

    ..
    التكلف في الحياة أمرمكروه ومزعج ..وقد يكون التكلف في الأقوال ..وقد يكون في الأفعال ...وقد يكون في الصلات والروابط ..واللقاءات والزيارات والرحلات .....
    وهذا التكلف مرهق للنفس والمشاعر والأعصاب..وللجيب وللبيت ..وللأسرة ..وللأقارب ...
    ولا شيء كالبساطة في كل شيء ...في الاقوال ..والأفعال ..والتصريفات ..والنفقات...واللقاءات ...
    والتكلف مذموم في الإسلام ..لا يتفق مع بساطة الإسلام ويسره وتيسيره..
    ولذلك نفى الرسول صلى الله عن نفسه التكلف ..
    قال تعالى (.. قل ما أسألكم عليه من أجر ...وما أنا من المتكلفين..)...( ص : 86 )..

    كانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم تقوم على البساطة واليسر والوضوح...

    أيها الأحباب : خذوا الأمور بالبساطة ..وعلى حجمها الطبيعي ...ولا تعطوها أكبر من حجمها ..ولا تعقدوها...
    إياكم والتكلف..واقتدوا بالرسول صلى الله عليه وسلم..الذي كره التكلف وذمه ..ونفى أن يكون من المتكلفين
    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 08-21-16 الساعة 09:11 AM

  9. #69
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    "..نخاف من ربنا يوما ....."..فوقاهم الله شر ذلك اليوم ....

    المؤمنون الصالحون صرحوا بأنهم يخافون من الله أن يعذبهم يوم القيامة ..قال تعالى (إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ..)..( الإنسان : 10)..
    والله أمنهم ..وطمأنهم ..وأخبرهم بأنه سيقيهم عذاب وشر يوم القيامة ..قال تعالى(
    فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ..)..( الإنسان : 11)...
    كلما زاد إيمان المؤمن زاد خوفه من الله وعذابه ..

    الخوف من الله ينتج عنه مزيد من تقوى الله وعبادته وطاعته..والابتعاد عن معاصيه..فهو عامل إيجابي وتربوي ..

    الخوف من الله واجب عيني ..وأمر عقدي ..ومن لا يخاف من الله لا إيمان عنده..

    عندما يعلم الله صدق المؤمنين في خوفهم منه يكرمهم ويمن عليهم بالأمان ..ويقيهم العذاب ..

    نتيجة الخوف من الله الفرح والسرور في الآخرة .."..
    ولقاهم نضرة وسرورا.."..

    أيها الحبيب الخائف : أرأيت ما أعظم وأفضل وأروع الخوف..من الله؟؟
    خوفك من الله يجب أن يملأعليك حياتك الدنيوية ..وإياك أن تمر عليك ساعة بدون خوف من الله ..


    وأخيرا :
    الخوف من الله..طريق الأمان..وسر الاستقامة ...وأساس النجاة والفوز ..
    زادكم الله خوفا منه ..أيها الخائفون الأعزاء !!!!!

  10. #70
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    "...لا ضير .."

    هما كلمتان قرآنيتان متقاربتان ..لكنهما ليستا مترادفتين ..لأنه لا ترادف في القرآن ....ضر ...و: ضير...


    ورد الضر مرات كثيرة في القرآن ..وهو بمعنى الأذى يصيب المسلم..أذى في جسمه وحياته..


    أما " ضير " فلم ترد هذه الكلمة إل مرة واحدة في القرآن ..


    لما آمن السحرة بموسى عليه السلام هددهم فرعون بالتعذيب والاضطهاد والقتل ...فردوا على تهديده بمزيد من الثبات والتحدي والصبر ..
    قال تعالى " قالوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ .." .." الشعراء : 50


    المعنى : مهما هددتنا وعذبتنا فإنك ستصيبنا بالضر ..يقع على أبداننا ..لكنك لن تصيبنا بالضير...


    لا : نافية للجنس .. و" ضير " : اسمها ..وخبرها محذوف .. والتقدير : لا ضير يصيب قلوبنا وأرواحنا وهممنا وعزائمنا ..
    وبهذا نعرف الفرق بين الضر والضير ..


    الضر : الأذى الخارجي ..يصيب المؤمن من الخارج ..حيث يعذبه الاعداء..وقد يقتلونه..
    أما الضير فهو الأذى الداخلي النفسي ..هذا الضير يصيب المؤمن في همته وعزيمته وقلبه وروحه..ومشاعره وأحاسيسه ..
    وهذه لا مجال للأعداء إليها ..ولا سلطان لهم عليها ..
    ولهذا وردت في القرآن منفية نفي جنس ...


    الأعداء يصيبون الدعاة والمجاهدين بالضر الخارجي ..
    لكنهم لا يمكن أن يصيبوهم بالضير ..لأنهم في مناعة من الضير يصيب الهمم والعزائم ..
    وصدق القرضاوي في قوله :


    فالنور في قلبي
    وقلبي في يدي ربي
    وربي ناصري ومعيني

  11. #71
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    " كان وعده مأتيا " ...

    وعد الله المؤمنين الصالحين الجنة ..وأكد أن وعده محقق ..لأنه سبحانه لا يخلف الميعادهذه الحقيقة القرآنية قررها قوله تعالى ( جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ..)..( مريم: 61 )..


    نقف أمام كلمة في الآية ..هي كلمة " مأتيا"..
    هذه الكلمة غريبة في صياغتها ..ثقيلة في جرسها...
    هي منصوبة لأنها خبر " كان "..
    و" مأتي" : اسم مفعول ..على وزن: مفعول ..
    الماضي الثلاثي : أتى ..تقول : أتى الرجل المكان ..أي : جاء وحضر إليه..
    واسم الفاعل : آت ..وهو الشخص الذي يأتي ويحضر ..
    واسم المفعول : مأتوي..على وزن مفعول ..
    قلبت الواو فيها ياءا ..فصارت : مأتيي..
    ثم أدغمت الياء في الياء ..فصارت ياءا مشددة ..وصارت الكلمة : مأتي..ولما نصبت صارت : مأتيا..
    والمأتي هو المكان الذي يؤتى إليه ..


    والحديث في الآية عن الجنة ..التي وعدها الله المؤمنين ..
    المؤمن يأتي إلى وعد الله ..فهذا المؤمن: آت..
    ووعدالله يؤتى إليه ..فهو : مأتي ..


    هكذا نفهم كلام الله المعجز ..لغة ..واشتقاقا ..وتصريفا ..وإعرابا..وتفسيرا ..
    هذا العلم القرآني الممتع مهجور في زماننا العجيب ...
    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 08-23-16 الساعة 10:00 AM

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    21-06-2009
    الدولة
    الإسلام بلدي ....
    المشاركات
    306
    حول قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ } [الإسراء: 31]

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
    ولقد ضلّ ضلالاً مبيناً من أساءَ الظنّ بربّه فقال: لا تكثروا من الأولاد تضيقُ عليكم الأرزاق. اهـ من شرحه على رياض الصالحين.

    أقول:


    في هذا الزمان سول الشيطان لبني الإنسان خيالات وأوهام، فترى الناس يقولون يكفينا من الأولاد اثنان، حتى نستطيع تربيتهما وتعليمهما وكسوتهما، فالمال لا يكفي والعمل غير متاح -وهذا من حبائل الشيطان-
    ثم إنك إذا نظرت فلا تجد تربية بمعناها السليم، إنما يظنون أنك إذا وفرت لأبنائك الطعام والشراب والملبس والمسكن والمدرسة فأنت قد أديت دورك وربيتهم أحسن تربية!
    والسؤال المهم هنا
    نحن مؤمنون بالله ربا وخالقا ومعبودا ورازقا أليس كذلك؟
    بلى نؤمن بذلك كله
    فإذا كنا نؤمن بذلك كله، فكيف لنا أن نقول يكفي لنا من الأولاد اثنان؟!
    بل الحق أن هذه الأمة مندوبة إلى كثرة النسل على عكس ما يفعل الناس اليوم -إلا ما رحم ربي-
    الله عز وجل ما خلق شيئا إلا وكتب له رزقه وأجله، فهل نظن أننا من نرزق أبنائنا أو أنفسنا؟!
    نحن فقط نتوكل على الله عز وجل ونأخذ بالأسباب كما أمر، وهو يرزقنا عز وجل
    فالرزق كله بيده والأمر كله بيده
    فكيف نخشى بعد ذلك ونقول مثل هذا الكلام؟!
    ولو كان الأمر كما يقول الناس، إذن فلا نتزوج من الأساس، فنخشى إن تزوجنا ألا نجد ما نسد به احتياجات البيت، فالحال كما تعلمون، والأمور صعبة والأسعار مرتفعة ... إلخ
    لكن قد تكفل الله عز وجل لكل مخلوق رزقه، حتى إنك إن فررت من رزقك تبعك كما يتبعك الموت مهما فررت منه
    فلماذا الجزع والخوف والهلع
    ألم يقل الله عز وجل {
    وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ } [الإسراء: 31]
    وقال عز وجل {
    وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [الأنعام: 151]
    الشاهد من الكلام أن مسألة العدد في الأولاد لا يصح إطلاقا أن نوقفها على مسألة الرزق، لأن هذا قدح في إيمان العبد بأن الله هو الرازق المدبر
    فالنظر في هذا إنما يكون لاعتبارات أخرى لا علاقة لها بتحديد النسل الذي نقلد فيه الغرب الكافر، ولا خوفا من التتضيق في الرزق، وإنما يكون ذلك مثلا لاعتبار صحة المرأة، أو لاعتبار أمر بين الزوجين في الأساس مشروعا ويكون عن تراض منهما وتشاور، أما أن تقول ننجب مرتين وانتهى الأمر حتى لا يضيق رزقي فهذا هو محل الإنكار المذكور.
    قال ابن سيرين فيما أخرجه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم








  13. #73
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    جزاك الله خيرا اخي الفاضل وزادك الله علما

  14. #74
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    لا خير في كثير من نجواهم ......

    معظم الناس لا يتوقفون عن الكلام والثرثرة..ومعظم كلامهم لا خير فيه ..مع أنه مسجل عليهم عند الله ..ويلتقي الناس في ما بينهم كثيرا ...ويجلسون .. ويتكلمون ...وتطول الجلسات .. ويطول الكلام.. ويمتد ..ويستمر ...ومعظم هذا الكلام لا خير فيه..
    وقد قرر القرآن هذه الحقيقة ..وذلك في قوله تعالى (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ ..)..( النساء : 114)..
    النجوى التناجي..وهو الكلام الذي يجري بين مجموعة من الناس جالسين معا ...ويتحدثون ..ويتكلمون ..ويتناجون ..ويتناقشون ....
    وقد تطول الجلسة ..وتستمر ساعات وساعات ..
    تخبرنا هذه الآية ان معظم الكلام والتناجي بين الجالسين لا خير فيه ..
    والكلام القليل الذي فيه خير هو ما استثنه الآية ..وهو ثلاثة اشياء ..


    من أمر بصدقة : وذلك بأن يرشد إلى فقراء ومساكين ..ويدعو الجالسين إلى التصدق عليهم ..
    أو معروف : وذلك بأن يأمر الجالسين بالمعروف أو يناهم عن المنكر..أو يذكرهم وينصحهم ويعلمهم ..
    أو إصلاح بين الناس : وذلك بأن يخطط الجالسون المتكلمون على زيارة المسلمين ..وتفقد أحوالهم..وحل مشكلاتهم ..والإصلاح بينهم ..


    لذا ينبغي عندما نجلس ونتناجى ونتحدث ان نجعل جلساتنا نافعة وفيها الخير الكثير لنا...
    ولنستحضرهذه الآية ..ولناخذ بتوجيهاتها ..لتكون جلساتنا نافعة ..ونفعل ما ترشدنا اليه من الخير

  15. #75
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996

    مع قوله تعالى ( وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ..)..( الذاريات : 47 )..

    "..السماء بنيناها بأيد.."

    ..
    مع قوله تعالى (..وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ..)..(الذاريات : 47 )..يخبرنا الله في هذه الآية أنه سبحانه بنى السماء بأييد..
    وقد لا يعرف كثيرون معنى الأيد هنا ..ولا يحسنون التفريق بين الأيد واليد ...علما أن الفرق بين الكلمتين كبير ..
    اليد : هي التي خلقها الله لكل إنسان ..فالله جعل لكل إنسان يدين اثنتين ليعيش حياته معتمدا عليهما ..
    أما الأيد فهي القوة: يقال : فلان عنده أيد ، وله يد ..أي : هو قوي ..وله يد في جسمه ..
    فمعنى قوله تعالى " والسماء بنيناها بأيد " : بنينا السماء بقوتنا وقدرتنا..

    والأيد : اسم.. فعله الماضي ثلاثي هو : أيد..
    أما اليد فإن فعلها الماضي هو: يدي..
    وفرق بين الفعلين والكلمتين القرآنيتين ....

    ".. وإنا لموسعون .."


    هذه الآية مكونة من جملتين ، كل جملة تقرر حقيقة اعتقادية وإيمانية عظيمة..
    الجملة الثانية تقرر حقيقة علمية فلكية مذهلة.." وإنا لموسعون.."
    الله الخالق العظيم يوسع هذا الكون الفسيح الرحيب..
    خلق الله هذا الكون الواسع قبل مدة زمنية لا يعلم مدتها إلا هو سبحانه .. ولعله خلقه قبل ملايين السنين!!
    والله يوسع هذا الكون الفسيح باستمرار .. بناء على هذه الحقيقة التي تقررها الجملة " ..وإنا لموسعون"..
    ويستمر الله في توسيع هذا الكون .. ويبقى يوسعه حتى قيام الساعة ..
    وقد اكتشف علماء الفلك الغربيون هذه الحقيقة العلمية الفلكية حديثا .. وهي : الكون في توسع دائم !!..وسيبقى يتوسع !!!
    والعجيب أن القرآن قرر هذه الحقيقة العلمية الفلكية قبل خمسة عشر قرنا ..بينما لم يعرفها العلماء إلا في هذا الزمان ..
    وهذا دليل على ان القرآن كلام الله ..وإلا فمن أين عرف محمد الأمي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة العلمية التي لم يعرفها العلماء إلا مؤخرا ؟؟...

صفحة 5 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •