النتائج 1 إلى 2 من 2

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,997

    هل الآية ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) خاصة بأمهات المؤمنين فقط ؟


    قال تعالى: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا -33- وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).. سورة الأحزاب
    س24 - هل هذه الآية خاصة بأمهات المؤمنين فقط ؟
    وما صحة هذا الحديث :" المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها " ؟
    وجزاك الله خيراً .


    الجواب :

    وجزاك الله خيرا

    قال تعالى : (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا -33- وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)

    أول الآية خاص بأمهات المؤمنين ، وأما ما لَوّنته باللون الأزرق فليس خاصا بهن .
    وذلك لِعدّة اعتبارات :

    الأول : أن العبرة بِعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
    فإن من قواعد التفسير : " العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب " .
    قال الشيخ السعدي في " القواعد الْحِسَان " : وهذه القاعدة نافعة جداً، بمراعاتها يحصل للعبد خير كثير وعلم غزير، وبإهمالها وعدم ملاحظتها يفوته علم كثير، ويقع الغلط والارتباك الخطير .
    وهذا الأصل اتفق عليه المحققون من أهل الأصول وغيرهم، فمتى راعيت القاعدة حق الرعاية وعرفت أن ما قاله المفسرون من أسبـاب النزول إنما هوعلى سبيل المثـال لتوضيـح الألفاظ، و ليست معاني الألفاظ و الآيات مقصورةً عليها ... والله تعالى قد أمرنا بالتفكّر والتدبّر لِكِتَابِه ، فإذا تدبّرنا الألفاظ العامة ، وفهمنا أن معناها يتناول أشياء كثيرة ، فلأي شيء نخرج بعض هذه المعاني، مع دخول ما هو مثلها ونظيرها فيها . اهـ .

    الثاني : أن ما أُمِرَت به أمهات المؤمنين أُمِرت به عامة نساء المؤمنين ، إلاّ ما اخْتُصّت به أمهات المؤمنين .
    ولذلك قال القرطبي في تفسير الآية : معنى هذه الآية الأمر بِلُزوم البيت ، وإن كان الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى .
    هذا لو لم يَرِد دليل يخص جميع النساء ، كيف والشريعة طافِحة بِلُزوم النساء بيوتهن ، والانكفاف عن الخروج منها إلاَّ لضرورة . اهـ .

    وقال ابن كثير في تفسير الآية : هذه آداب أمَر الله تعالى بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ونساء الأمة تَبَع لهن في ذلك . اهـ .
    الثالث : ما قُرِن به هذا الأمر بالقرار في البيوت من النهي عن التبرّج والأمر بإقامة الصلاة ... وما سَبَقه من النهي عن الخضوع بالقول ؛ وهذا كله تشترك به نساء المؤمنين مع أمّهات المؤمنين ، فلا أحد يقول بخصوصية أمهات المؤمنين بهذه الأشياء ، سواء ما أُمِر بها ، أو ما نُهِي عنها .

    فهل يُقال : إن النهي عن التّبرّج خاص بأمهات المؤمنين ؟!
    هذا لا يقوله عاقل فضلا عن أن يقوله عالِم ، أو طالب عِلم !

    فقوله تعالى : (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ) عام للنساء جميعا .
    وقوله تعالى : (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) ، (وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ) ، (وَآتِينَ الزَّكَاةَ) ، (وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) كل هذه الأوامِر عامّة لِنساء المؤمنين .

    وكذلك أوامِر النبي النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه قال : إنما قولي لمائة امرأة كَقَوْلِي لامرأة واحدة . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي .

    ومثله ما جاء في آية الحِجاب : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) فليس خاصا بأمهات المؤمنين ، والآية صريحة في النصّ على (نساء المؤمنين) .

    وذَكَر الشنقيطي في مقدمة تفسيره " أضواء البيان " اثنين وعشرين نَوعا مِن أنواع البيان التي تضمّنها القرآن .
    وذَكَر منها أن آية الحجاب ليست خاصة بأمهات المؤمنين ، وقال رحمه الله :
    ومِن الأدلة القرآنية على احتجاب المرأة وسترها جميع بدنها حتى وجهها : قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ )

    وهنا :
    هل مِن كلمة للنساء حول القرار في البيوت ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=79076


    لقاء منتدى (لكِ) حول التبرج وفتن الأسواق
    https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=5684


    والله تعالى أعلم .

    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 05-16-19 الساعة 6:48 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •