السلام عليكم يا شيخي الفاضل
أسمع دائما من المشايخ يقولون ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة من شروط إجابة الدعاء
سؤالي هل معنى ذلك أنه يكون الداعي وهو يدعو شعور يحسه أن الله استجابة دعوته لأنني لي مدة أدعو بدعوة كنت أدعوها بحرقة وحسرة أحسه داخل قلبي بعد مدة صرت أدعو وأشعر بالإحباط
أجبني بارك الله فيك ادعوا لي بالفرج القريب



الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .

معنى هذا أن يدعو وهو واثِق بِربِّـه تبارك وتعالى ، وليس كَمَن يدعو وهو يُجرِّب : هل يُستجاب له أو لا ؟
أو يشكّ : هل يُستجاب له أو لا ؟
بل على الداعي أن يكون على يقين مِن إجابة دعوته ، وعلى ثِقَـة بِربّـه جَلّ جلاله ، ويحمله ذلك على أن يُلِحّ على الله بالدعاء وسؤال الإجابة .

ويدعو الإنسان وهو يُحسِن الظنّ بِربّـه ، وإن تأخّرت الإجابة أساء الظن بِنفسه ، وألقَى باللائمة عليها .
ويدعو كأنه يرَى الإجابة .. كما قيل :
وإني لأدعو الله حتى كأنني *** أرى بِجَميل الظن ما الله صانع

والداعي إذا دعا فهو في عبادة ..
وإذا وُفِّق للدعاء فهو أمام أحد ثلاثة أمور ..

وهنا :
أصبحت أقلل مِن دعائي الله فهل هذا شِرك ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=86958

هل يجوز للإنسان أن يظن بأن دعاءه لا يستجاب بسبب المعصية ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=100636

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض