حُكم المقالب وترويع الناس ..

روى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنام رجل منهم ، فانطلق بعضهم إلى حَبل معه فأخذه ، ففزع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل لمسلم أن يروع مسلما . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه لعبا جادًّا ، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليرددها عليه . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفْرَد " وأبو داود والترمذي ، وحسّنه الألباني وصححه الأرنؤوط .

قال أبو عبيد : قوله : " لاعبا جادا " يعني أن يأخذ متاعه لا يُريد سرقته ، إنما يريد إدخال الغيظ عليه ، يقول : فهو لاعِب في مذهب السرقة جادّ في إدخال الأذى والروع عليه ، وهذا مثل حديثه : لا يَحِلّ لمسلم أن يُرَوِّع مُسلِما ...
وكل هذا كراهة لِروعة المسلم وإدخال الأذى عليه . اهـ .

وقال الشوكاني : قوله : " لا يَحِلّ لمسلم أن يُروِّع مسلما " فيه دليل على أنه لا يجوز ترويع المسلم ولو بما صورته صورة المزح​ .​