السؤالالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا أحد الرافضة يحاول الطعن في علم الرجال عند السنة وضرب مثلا في ذلك في الشيخ الوادعي وهو يذكر رأي الشيخ في الراوي ثم يعلق عليه
يقول الرافضي : تناقضات إمام السلفية ( مقبل بن هادي الوادعي ) في الرجال [جرحاً وتعديلا]
مقبل بن هادي الوادعي أحد تلامذة ابن باز والألباني، مؤسس دار الحديث بدماج، وأحد فرسان الحديث عند الوهابية المجسمة في هذا العصر أثنى عليه ابن باز واعتبر دعوته دعوة أهل السنة والسلف، وكذا الألباني. راجع مقدمة إتحاف الخليل ص33 و34
وقال السدعي وهو أحد مشايخ هذا الوقت وأحد تلامذة مقبل المقربين: (ألقى عليه أهل السنة زمام المرجعية والإمامة) ص45 من الفتاوى الحديثية
وقال عنه في ص39: ( 1- إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب.
وقع في إسناد علق عليه في كتابه أحاديث معلة ظاهرها الصحة ص177 : (هذا الحديث ظاهره الصحة)
قلتُ: هذا يقتضي وثاقته عنده
ثم قال من نفس الكتاب ص350: (حسن الحديث)
قلتُ: هذا تناقض إذ ليس الصحيح كالحسن ولا الثقة كالصدوق
وقال في تحقيقه لتفسير ابن كثير ج1-ص451: (هو ثقة)
وفي نفس الكتاب ج1-ص553،قال: (فيه كلام لا ينزل حديثه عن الحسن)
2- إسماعيل بن رافع بن عويمر.
قال في ابن كثير ج1-ص593: (ضعيف)
وفي نفس الكتاب ج1-ص458: (متروك)
قلتُ: هذا تناقض، ليس الضعيف كالمتروك، الأول هين والثاني كالعدم
3- إسماعيل بن مسلم المكي
قال في الصحيح المسند من دلائل النبوة ص112: (ضعيف)
وفي تفسير ابن كثير ج1-ص278: (ضعيف جدا)
قلتُ: هذا تناقض، الأول هين والثاني كالمتروك، على أنه قد أكثر من هذا وأستدرك عليه السدعي في جملة منه في الإتحاف
4- إياس بن قتادة التميمي.
قال في تتبع أوهام الحاكم ج4-ص699: (مجهول)
وفي الصحيح المسند ج1-ص29: (ثقة)
5- بقية بن الوليد الحمصي.
قال في الجامع الصحيح في القدر ص115: (لا يحتج به)
وفي نفس الكتاب ص390، حسن له !
قلتُ: هذا تناقض، والحسن حجة
6- ثوير بن أبي فاختة الكوفي.
قال في نشر الصحيفة ص275: (ضعيف)
وقال فيه (ضعيف جدا) تفسير ابن كثير ج2-ص501



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولا : نَقْل الرافضة لا يُوثق به ، فهم أكذب الناس ، وأكثرهم تزويرا !

ثانيا : نحن أهل السنة لا ندّعي عِصمة الأئمة كما تدّعيها الرافضة !
والخطأ وارِد على العلماء والأئمة الكبار فضلا عمّن دونهم ، والَوْهم لا يَسْلَم منه أحد. كما قال الإمام مالك وابن المبارك .
بل السهو وارِد حتى على الأنبياء .
قال ابن عبد البر في سهو النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة :
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ أَحَدًا لا يَسْلَمُ مِنَ الْوَهْمِ وَالنِّسْيَانِ ، لأَنَّهُ إِذَا اعْتَرَى ذَلِكَ الأَنْبِيَاءَ فَغَيْرُهُمْ بِذَلِكَ أَحْرَى . اهـ .

والخطأ لا يُسقِط العالِم إلاّ إذا كثُر الخطأ وغلب عليه .
أما الزلاّت المعدودة ، فإنها لا تُسقِط أصحابها .
قال الأحنف بن قيس : الكامل مَنْ عُدّت سقطاته .
وكان يُقال :
من ذا الذي تُرضَى سجاياه كلّها *** كفَى المرء نُبْلاً أن تُعَدّ معايبه

وأما الرافضة فليس لهم الحق في الكلام على عِلْم الرجال ، ولا على عِلْم الجرح والتعديل ؛ لأنه لم يكن لهم عناية واضحة بذلك حتى ظهر عوارهم في القرن الثامن على يَدِ شيخ الإسلام ابن تيمية حينما أفحم الرافضي " الحلّي " ، فالتفتوا إلى علم الرجال والجرح والتعديل !

ودِين الرافضة يقوم في أغلبه على الكذب ، فكيف يصحّ لهم الطعن في علماء أهل السنة ، وهم أهل الدراية والرواية والتثبّت ؟!
وأكثر مروياتهم مصنوعة مكذوبة ، بل بعضها حديث الصناعة !

وكثير من مرويات أوثق الكُتب عندهم ، وهو كتاب الكافي للكليني ، يَقول فيه : (بِضعة مِن أصحابنا ) ، (عِدّة مِن أصحابنا ) ونحوها !
وهذه مرويات عن مجاهيل !
يُضاف إلى ذلك : أن أكثر مرويات الرافضة عن جعفر الصادق رحمه الله ، وهم قد كذبوا عليه حتى نقلوا تكذيبه ولعنه للرواة الذين كانوا يروون عنه ويكذِبون عليه !
بل قال عن أحد أشهر الرواة عنه : " زُرَارة " شرّ من اليهود والنصارى !

وسبق :
ما قولك في مَن يُجَرِّح ويُعدِّل في بعض المشايخ بسبب اختلافهم في حُكمٍ ما ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=105096

ما هو فقه الجرح والتعديل ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?threadid=33846

تقول : يجب علينا احترام الرافضة ؟!
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71956

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض