( رسالة خاصة للأخوات )

عادل بن عبدالعزيز المحلاوي

صور مؤلمة ، وواقع مرير تُنقل صوره ، ويُوصف حاله ، يحزن له كل غيور ، ويشفق عليه كل صدوق ، ذاك هو
- حال طائفة من النساء وقد تساهلن في لباسهن وقصرّن في ستر أجسادهن في قصور الأفراح وغيرها من المناسبات - .

اللباس يا فضلات عنوان للابسه ، ودليل لباطن صاحبه
، وتقييم لعقله ، ولذا كان التميز باللباس عنوان لكل بلد .
تأملي معي هذه الآية التي توضح بجلاء تصيد الشيطان للناس في هذا الباب ، يقول تعالى :

\" يا بَني آدَمَ لايَفْتِنَنّكُمُ الشّيْطانُ كمَا أخُرَجَ أبَوَيْكُمْ مِنَ الجَنّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوآتِهِما..\"

لتدركي أن من سبله نزع اللباس والتساهل فيه .

وتأملي أيضاً في منّة الله على عباده في الستر حيث قال :

{ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } .

إن واجب على المرأة أن تشكر نعمة الله على العافية وسلامة الجسد وتسخير المال
في اليد فكيف يليق بها مبارزة الله ومعصيته في هذه النعم !

ياأمة الله
إن أجمل مافي المرأة حيائها ، وكمال الحياء في سترها ولباسها .

قفي بصدق وتجرد في إستيضاح أم سلمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن لباس المرأة حين قال :
\" يرخين شبراً .\" فقالت الغيورة : إذاً ينكشفن .
فقال بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام :
\" يُرخين ذراعاً \" .

فكيف لو رأى حال نساء اليوم في قصور الأفراح وغيرها من المناسبات وقد كشفن إلى....

لقد أرسل الشفيق عليه الصلاة والسلام لكل متساهلة في لباسها رسالة تحذير ونذير بقوله :

\"صنفان من أهل النار لم أرهما...ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها )
رواه مسلم .

تأملي - لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها - وسبب هذاالوعيد والتوعد بالحرمان من الجنة
-التساهل في التعري وعدم الحرص على الستر- .

والتساهل في اللباس أمام المرأة يجر ويلات لا تخفى ، فإن النساء مولعات بالإعجاب ببعض والتساهل في اللباس طريق ولا شك لهذا .

وولي الأمر عليه واجب ليس باليسير بالأخذ على يد كل من تساهلت في لباسها بل هو من أوجب الواجبات ومن لوازم القوامة كما لا يخفى .

وعلى النساء اللاتي يرين التساهل عند أخواتهن أن ينصحنها بالسر واللين ولو برسالة جوال ،
وأرى أن إنتشار هذا الخلل إنما هو بسبب التقصير في هذا الجانب .

رسالة أخيرة لك أختي يامن تساهلت في لباسك :

( إعلمي أن هذا لا يليق بك وأنت حفيدة الطاهرات المتعففات ،
وكوني على يقين أن هذا تشبه بالكافرات اللاتي توعد نبيك وحبيبك عليه الصلاة والسلام
بحشر المرء معهم بموجب التشبه بهم ولا أخالك تُحبين أن تُحشري معهن .
ورضيت أم أبيت لقد صرت بلباسك غير الساتر مرتعاً لخوض الناس في عرضك والتنقص منك )

ستر الله نسائنا ورزقهن الحشمة والعفاف .