إلهي ، أنا الفقير في غناي ، فكيف لا أكون فقيرا في فقري ؟ وأنا الجهول في علمي ، فكيف لا أكون جهولا في جهلي ؟ .
إلهي ، مني ما يليق بلؤمي ، ومنك ما يليق بكرمك ، إن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة عليّ ، وإن ظهرت المساوئ مني فبعدلك ولك الحجة عليّ .
إلهي ، ما ألطفك بي مع جهلي ، وما أرحمك بي مع قبيح فعلي ، وما أقربك مني ، وما أبعدني عنك ، ما أرأفك بي ، فما الذي يحجبني عنك ؟
إلهي ، عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقةُ عبد لم تجعل له من حبك نصيبا .
إلهي ، هذا ذلّي ظاهر بين يديك ، وهذا حالي لا يخفى عليك ، منك أطلب الوصول ، وبك أستدل عليك ، فاهدني بنورك إليك ، وأقمني بصدق العبودية بين يديك .
إلهي ، بك أستنصر فانصرني ، وعليك أتوكل فلا تكلني ، وإليك أسأل فلا تحرمني ، وفي فضلك أرغب فلا تخيّبني ، ولجنابك أنتسب فلا تبعدني ، وببابك أقف فلا تطردني .
إلهي ، بك أستنصر فانصرني ، وعليك أتوكل فلا تكلني ، وإليك أسأل فلا تحرمني ، وفي فضلك أرغب فلا تخيّبني ، ولجنابك أنتسب فلا تبعدني ، وببابك أقف فلا تطردني .
ما أجملها من مناجاة .. وما أروعه من دعاء ..
ما أجمل أن تقف بين يدي الخالق .. الرحمن .. الرحيم .. وتناجيه وتدعوه .. ليس بينك وبينه حجاب .. لعمري هي السعادة كلها .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنتم.
ما نقلتموه هو مقطع وارد في دعاء عرفة المروي عن الحسين بن علي عليهما السلام وهو دعاء عظيم المضامين وننقله تاما كاملا.
دعاء الامام الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة:
روى بشر وبشير ابنا غالب الأسدي قالا: كنا مع الحسين بن علي (عليهما السلام) عشية عرفة فخرج (عليه السلام) من فسطاطه متذللاً خاشعاً فجعل يمشي هونا هونا حتى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في ميسرة الجبل مستقبل البيت ثم رفع يديه تلقاء وجهه كاستطعام المسكين ثم قال:
وكان يكرر قوله: (يارَبِّ)، وشغل من حضر ممن كان حوله عن الدعاء لانفسهم وأقبلوا على الاستماع له والتأمين على دعائه ثم علت أصواتهم بالبكاء معه وغربت الشمس وأفاض الناس معه.
أقول: الى هنا تم دعاء الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة على ما أورده الكفعمي في كتاب (البلد الامين) وقد تبعه المجلسي في كتاب (زاد المعاد) ولكن زاد السيد ابن طاووس (رض) في (الاقبال) بعد: (يارَبِّ يارَبِّ يارَبِّ…)هذه الزيادة: