نسمع أحيانا من البعض عبارات ذم للجو والطقس إذا كان مثلا فيه غبار أو رياح شديدة ونحو ذلك كان يقول : اليوم الجو سيئ أو زفت أو ما شابهها من العبارات فهل يدخل هذا ضمن سب الدهر ؟



الجواب :
سبق في فتوى سابقة تفصيل القول فيما يتعلّق بِسبّ الدهر والزمن ، ووصفه بالخيانة ، وان ذلك لا يجوز ، بل قد يصِل بصاحبه إلى الشِّرك بالله .

وأما الوَصْف الخالي من الذم ، فإنه لا يُمنع منه ، فقد وصف الله الأيام بالنَّحس وبالشؤم ، فقال عن عاد : (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّام نَحِسَات لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .
وقال عنهم : (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَال وَثَمَانِيَةَ أَيَّام حُسُومًا) .

قال أهل العلم بتأويل القرآن في قول الله عز وجل : (فِي أَيَّام نَحِسَات) قالوا : مشائيم . قال أبو عبيدة : نحسات ذوات نحوس مشائيم . قاله ابن عبد البر في التمهيد .
وقال البغوي : (نَحِسَات) أي نكدات مشؤمات ذات نحوس . اهـ .

وقال تعالى عن عاد أيضا : (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْس مُسْتَمِرّ)
قال القرطبي : أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسه ، واستمر عليهم فيه العذاب إلى الهلاك . اهـ .

فهذا من باب الوصف ، لا من باب الذمّ .

فَوَصْف الجو لا يُعتبر من سبّ الدّهر ، إلاّ أن وصفه بوصف مثل ( الجو زفت ) ونحو ذلك ، خارج عن حدود الأدب مع الله عزّ وجلّ .

وهنا :
ما حُكم عبارة (عزيزي الجو بخصوص أن حرارتك 48 شدّ حيلك درجتين وتصبح 50) ؟
http://almeshkat.net/index.php?pg=qa&cat=16&ref=1700

ما الحُـكم في مقطع صوتي يبتدئ بالحمدلة ثم يصرخ صاحبه من البرد ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=544968

سؤال عن حديث " لا تسبّوا الدهر "
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=74974

والله أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض