صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 17

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966

    بيان هيئة كبار العلماء حول خطورة التسرع في التكفير والقيام بالتفجير .

    بيان هيئة كبار العلماء حول خطورة التسرع في التكفير والقيام بالتفجير وما ينشأ عنهما من سفك للدماء وتخريب للمنشآت .


    الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه , أما بعد :

    فقد درس مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والأربعين المنعقدة بالطائف ابتداء من تاريخ 2\4\1419هـ ما يجري في كثير من البلاد الإسلامية وغيرها من التكفير والتفجير , وما ينشأ عنه من سفك الدماء , وتخريب المنشآت , ونظرا إلى خطورة هذا الأمر , وما يترتب عليه من إزهاق أرواح بريئة , وإتلاف أموال معصومة , وإخافة للناس , وزعزعة لأمنهم واستقرارهم , فقد رأى المجلس إصدار بيان يوضح فيه حكم ذلك نصحا لله ولعباده , وإبراء للذمة وإزالة للبس في المفاهيم لدى من اشتبه عليهم الأمر في ذلك , فنقول وبالله التوفيق :

    أولا : التكفير حكم شرعي , مرده إلى الله ورسوله , فكما أن التحليل والتحريم والإيجاب إلى الله ورسوله , فكذلك التكفير , وليس كل ما وصف بالكفر من قول أو فعل , يكون كفرا أكبر مخرجا عن الملة .

    ولما كان مرد حكم التكفير إلى الله ورسوله ؛ لم يجز أن نكفر إلا من دل الكتاب والسنة على كفره دلالة واضحة , فلا يكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن , لما يترتب على ذلك من الأحكام الخطيرة , وإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات , مع أن ما يترتب عليها أقل مما يترتب على التكفير , فالتكفير أولى أن يدرأ بالشبهات ؛ ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الحكم بالتكفير على شخص ليس بكافر , فقال : " أيما امرىء قال لأخيه : يا كافر , فقد باء بها أحدهما , إن كان كما قال وإلا رجعت عليه " . وقد يرد في الكتاب والسنة ما يفهم منه أن هذا القول أو العمل أو الإعتقاد كفر , ولا يكفر من اتصف به , لوجود مانع يمنع من كفره .

    وهذا الحكم كغيره من الأحكام التي لا تتم إلا بوجود أسبابها وشروطها , وانتفاء موانعها كما في الإرث , سببه القرابة - مثلا - وقد لا يرث بها لوجود مانع كاختلاف الدين , وهكذا الكفر يكره عليه المؤمن فلا يكفر به .
    وقد ينطق المسلم بكلمة بالكفر لغلبة فرح أو غضب أو نحوهما فلا يكفر بها لعدم القصد , كما في قصة الذي قال :" اللهم أنت عبدي وأنا ربك " . أخطأ من شدة الفرح .

    والتسرع في التكفير يترتب عليه أمور خطيرة من استحلال الدم والمال , ومنع التوارث , وفسخ النكاح , وغيرها مما يترتب على الردة , فكيف يسوغ للمؤمن أن يقدم عليه لأدنى شبهة .
    وإذا كان هذا في ولاة الأمور كان أشد ؛ لما يترتب عليه من التمرد عليهم وحمل السلاح عليهم , وإشاعة الفوضى , وسفك الدماء , وفساد العباد والبلاد , ولهذا منع النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من منابذتهم , فقال :" إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان " . فأفاد قوله :" إلا أن تروا " , أنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة . وأفاد قوله :" كفر " أنه لا يكفي الفسوق ولو كبُرَ , كالظلم وشرب الخمر ولعب القمار , والإستئثار المحرم . وأفاد قوله : " بواحا " أنه لا يكفي الكفر الذي ليس ببواح أي صريح ظاهر , وأفاد قوله : " عندكم فيه من الله برهان " . أنه لابد من دليل صريح , بحيث يكون صحيح الثبوت , صريح الدلالة , فلا يكفي الدليل ضعيف السند , ولا غامض الدلالة . وأفاد قوله : " من الله " أنه لا عبرة بقول أحد من العلماء مهما بلغت منزلته في العلم والأمانة إذا لم يكن لقوله دليل صريح صحيح من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم . وهذه القيود تدل على خطورة الأمر .

    وجملة القول : أن التسرع في التكفير له خطره العظيم ؛ لقول الله عز وجل : (( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به , سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )) - الأعراف 33 - .

    ثانيا : ما نجم عن هذا الإعتقاد الخاطىء من استباحة الدماء وانتهاك الأعراض , وسلب الأموال الخاصة والعامة , وتفجير المساكن والمركبات , وتخريب المنشآت , فهذه الأعمال وأمثالها محرمة شرعا بإجماع المسلمين ؛ لما في ذلك من هتك لحرمة الأنفس المعصومة , وهتك لحرمة الأموال , وهتك لحرمات الأمن والإستقرار , وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم , وغدوهم ورواحهم , وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها .
    وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم , وحرم انتهاكها , وشدد في ذلك , وكان من آخر ما بلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أمته فقال في خطبة حجة الوداع :" إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا , في شهركم هذا , في بلدكم هذا " . ثم قال صلى الله عليه وسلم :" ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد " . متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم :" كل المسلم على المسلم حرام , دمه وماله وعرضه " . وقال عليه الصلاة والسلام :" اتقوا الظلم , فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " .

    وقد توعد الله سبحانه من قتل نفسا معصومة بأشد الوعيد , فقال سبحانه في حق المؤمن : (( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما )) - النساء 93 - .
    وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة )) - النساء 92 -
    فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قتل خطأ فيه الدية والكفارة , فكيف إذا قتل عمدا , فإن الجريمة تكون أعظم , والإثم يكون أكبر . وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة " .

    ثالثا : إن المجلس إذ يبين حكم تكفير الناس بغير برهان من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وخطورة إطلاق ذلك , لما يترتب عليه من شرور وآثام , فإنه يعلن للعالم أن الإسلام بريء من هذا المعتقد الخاطىء , وأن ما يجري في بعض البلدان من سفك للدماء البريئة , وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة , وتخريب للمنشآت هو عمل إجرامي , والإسلام بريء منه , وهكذا كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر بريء منه , وإنما هو تصرف من صاحب فكر منحرف , وعقيدة ضالة , فهو يحمل إثمه وجرمه , فلا يحتسب عمله على الإسلام , ولا على المسلمين المهتدين بهدي الإسلام , المعتصمين بالكتاب والسنة , المستمسكين بحبل الله المتين , وإنما هو محض إفساد وإجرام تأباه الشريعة والفطرة ؛ ولهذا جاءت نصوص الشريعة قاطعة بتحريمه محذرة من مصاحبة أهله .

    قال الله تعالى : (( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام , وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد , وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد )) . - البقرة 204 - 206 - .
    والواجب على جميع المسلمين في كل مكان التواصي بالحق , والتناصح والتعاون على البر والتقوى , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة , والجدال بالتي هي أحسن , كما قال الله سبحانه وتعالى : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) - المائدة 2 -
    وقال سبحانه : (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم )) - التوبة 71 - , وقال عز وجل : (( والعصر , إن الإنسان لفي خسر , إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر .)) - سورة العصر -

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الدين النصيحة " . قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال: " لله , ولكتابه , ولرسوله , ولأئمة المسلمين وعامتهم " , وقال عليه الصلاة والسلام :" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد , إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " , والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

    ونسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يكف البأس عن جميع المسلمين , وأن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين إلى ما فيه صلاح العباد والبلاد وقمع الفساد والمفسدين , وأن ينصر بهم دينه , ويعلي بهم كلمته , وأن يصلح أحوال المسلمين جميعا في كل مكان , وأن ينصر بهم الحق , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

    رئيس المجلس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى .
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    السؤال :

    معاملة الكفار بالإحسان هل هو من المودة والمظاهرة ؟؟ وكيف تكون ؟؟

    الجواب :

    (إذا أحسنوا إلينا نحسن إليهم

    (( لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ))

    هذا إحسان منهم إذا أحسنوا إلينا نحسن إليهم في أمور الدنيا

    إذا اعطاك هدية تعطيه هدية

    والنبي صلى الله عليه وسلم قبل هدية الكفار لأن قبول الهدية من التعامل الدنيوي

    ولابأس بها )

    ( الإجابات المهمة ص59 للعلامة الفوزان حفظه الله )
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    هل من كلمة توجِّهونها لطلبة العلم ؟ .

    جـ / نحثّ طلبة العلم على القيام بالنصيحة لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم، كما أمرهم بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكما أخذ الله عليهم الميثاق بقوله - تعالى - :

    ** وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ } (1) .


    وأن يتبعوا في النصيحة والبيان منهج الكتاب والسنة، وما عليه سلف الأمة .


    وأن يحذروا منهج الخوارج والمعتزلة، الذين يتّبعون في أسلوب النصيحة والبيان الخروج على أئمة المسلمين،


    والتشهير، والعنف، والتنفير،


    قال - صلى الله عليه وسلم -: (( يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا ))


    هذا ما نوصي به طلبة العلم ولا سيّما الدعاة .هذا وبالله التوفيق .

    الأجوبَةُ المُفِيدَة عَنْ أَسئِلَةِ المْنَاهِجِ الجَْدِيدَة للشيخ الفوزان حفظه الله
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    السؤال الثاني والعشرون : كيف تكون المناصحة الشرعية لولاة الأمور ؟

    الجواب :


    مناصحة ولاة الأمور تكون بأمور منها :


    الدعاء لهم بالصلاح والاستقامة ؛ لأنه من السنة الدعاء لولاة أمور المسلمين، ولا سيما في أوقات الإجابة ، وفي الأمكنة التي يُرجى فيها إجابة الدعاء ، قـــــــال الإمام أحمد : " لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسلطان " . إذ في صلاح السلطان صلاح للمجتمع ، وفي فساد السلطان فساد للمجتمع .

    ومن النصيحة لولاة الأمور : القيام بالأعمال التي يسندونـــــــــــها للموظفين .


    ومن النصيحة لهم : تـنبيههم على الأخطاء والمنكرات التي تحصل في المجتمع ، وقـــــــــد لا يعلمون عنها ، ولكن يكون هذا بطريقة سرية فيما بين الناصح وبينهم ، لا النصيحة التي يجهر بها أمام الناس ، أو على المنابر ، لأن هذه الطريقة تـثير الشر ، وتحدث العداوة بين ولاة الأمور والرعية .

    ليست النصيحة أن الإنسان يتكلم في أخطاء ولاة الأمور على منبر أو على كرسي أمام الناس ، هذا لا يخدم المصلحة ، وإنما يزيد الشر شرا . إنما النصيحة أن تـتصل بولاة الأمور شخصيا أو كتابيا ، أو عن طريق بعض الذين يتصلون بهم ، وتبلغهم نصيحتك سرا فيما بينك وبينهم .


    وليس من النصيحة أيضا : أننا نكتب نصيحة وندور بها على الناس ، أو على كل أحد ليوقعوا عليها ، ونقول : هذه نصيحة ، لا ، هذه فضيحة ؛ هذه تعتبر من الأمور التي تسبب الشرور ، وتُـفــــــــرح الأعداء ، ويتدخل فيها أصحاب الأهواء .


    من فتاوى السياسة الشرعية للشيخ العلامة صالح بن فــــوزان الفــــوزان حفظه الله تعالى
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    1 - 8 - 2015
    المشاركات
    5
    ان هذا الموضوع رائع ونال اعجابى
    وجعله الله في ميزان حسناتك
    مشكوره ع موضوعك المميز
    وصفات الموضوع انه وصف جمييل

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    بارك الله فيكم
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    السؤال :

    هل وجود البنوك الربوية ووضعها في البلاد دليل على استحلال الربا واستباحته ؟؟؟

    الجواب :

    أكل الربا لايدل على استباحة الربا

    أكل الربا كبيرة من كبائر الذنوب

    والتعامل بالربا كبيرة وموبقة من الموبقات

    لكن لايدل على كفر المرابي إلا إذاستحله فإذا استحله ولو لم يأخذه

    إذا قال الربا حلال فهو كافر ولو لم يأخذ الربا فإذا جمع بين الجريمتين وقال الربا حلال وأخذه فهاتان جريمتان والعياذ بالله

    أكله كبيرة وفسق واستحلاله كفر ))

    ( الإجابات المهمة للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان ص56)
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    صدر عن هيئة كبار العلماء ـ حفظهم الله ـ البيان التالي:

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده محمد واله وصحبه . اما بعد .. فان مجلس هيئة كبار العلماء فى جلسته الاستثنائية المنعقدة فى مدينة الرياض يوم الاربعاء 13 / 3 / 1424هـ

    استعرض حوادث التفجيرات التى وقعت فى مدينة الرياض مساء يوم الاثنين 11 / 3 / 1424هـ

    وما حصل بسبب ذلك من قتل وتدمير وترويع واصابات لكثير من الناس من المسلمين وغيرهم . ومن المعلوم ان شريعة الاسلام قد جاءت بحفظ الضروريات الخمس وحرمت الاعتداء عليها وهى الدين والنفس والمال والعرض والعقل .

    ولا يختلف المسلمون فى تحريم الاعتداء على الانفس المعصومة والانفس المعصومة فى دين الاسلام اما ان تكون مسلمة فلا يجوز بحال الاعتداء على النفس المسلمة وقتلها بغير حق ومن فعل ذلك فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب العظام يقول الله تعالى: ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذاباً عظيماً ).

    ويقول سبحانه: ( من اجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل انه من قتل نفساً بغير نفس او فساد فى الارض فكانما قتل الناس جميعا) الاية .

    قال مجاهد ـ رحمه الله ـ: ( فى الاثم وهذا يدل على عظم قتل النفس بغير حق).

    ويقول النبى صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وانى رسول الله الا باحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزانى والمارق من الدين التارك للجماعة ) متفق عليه وهذا لفظ البخارى ويقول النبى صلى الله عليه وسلم: ( امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله ) متفق عليه من حديث ابن عمر رضى الله عنهما .

    وفى سنن النسائى عن عبدالله بن عمرو رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( لزوال الدنيا اهون عند الله من قتل رجل مسلم ).

    ونظر ابن عمر رضى الله عنهما يوماً الى البيت او الى الكعبة فقال: ( ما اعظمك واعظم حرمتك والمؤمن اعظم حرمة عند الله منك ).

    كل هذه الادلة وغيرها كثير تدل على عظم حرمة دم المرء المسلم وتحريم قتله لاى سبب من الاسباب الا ما دلت عليه النصوص الشرعية فلا يحل لاحد ان يعتدى على مسلم بغير حق يقول اسامة بن زيد رضى الله عنهما ..

    بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت انا ورجل من الانصار رجلاً منهم فلما غشيناه قال لا اله الا الله فكف الانصارى فطعنته برمحى حتى قتلته فلما قدمنا بلغ النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ( يا اسامة اقتلته بعدما قال لا اله الا الله ) قلت كان متعوذاً فما زال يكررها حتى تمنيت انى لم اكن اسلمت قبل ذلك اليوم متفق عليه وهذا لفظ البخارى .

    وهذا يدل اعظم الدلالة على حرمة الدماء فهذا رجل مشرك وهم مجاهدون فى ساحة القتال لما ظفروا به وتمكنوا منه نطق بالتوحيد فتاول اسامة رضى الله عنه قتله على انه ما قالها الا ليكفوا عن قتله ولم يقبل النبى صلى الله عليه وسلم عذره وتاويله وهذا من اعظم ما يدل على حرمة دماء المسلمين وعظيم جرم من يتعرض لها .



    وكما ان دماء المسلمين محرمة فان اموالهم محرمة محترمة بقول النبى صلى الله عليه وسلم: ( ان دماءكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا ) اخرجه مسلم وهذا الكلام قاله النبى صلى الله عليه وسلم فى خطبة يوم عرفة واخرج البخارى ومسلم نحوه فى خطبة يوم النحر .

    وبما سبق يتبين تحريم قتل النفس المعصومة بغير حق .

    ومن الانفس المعصومة فى الاسلام .. انفس المعاهدين واهل الذمة والمستامنين فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وان ريحها توجد من مسيرة اربعين عاماً ) اخرجه البخارى .



    ومن ادخله ولى الامر المسلم بعقد امان وعهد فان نفسه وماله معصوم لا يجوز التعرض له ومن قتله فانه كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لم يرح رائحة الجنة ) وهذا وعيد شديد لمن تعرض للمعاهدين ومعلوم ان اهل الاسلام ذمتهم واحدة يقول النبى صلى الله عليه وسلم ( المؤمنون تتكافا دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم ).



    ولما اجارت ام هانئ رضى الله عنها رجلاً مشركاً عام الفتح واراد على بن ابى طالب رضى الله عنه ان يقتله ذهبت للنبى صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال صلى الله عليه وسلم ( قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ ) اخرجه البخارى ومسلم .

    والمقصود ان من دخل بعقد امان او بعهد من ولى الامر لمصلحة راها فلا يجوز التعرض له ولا الاعتداء لا على نفسه ولا ماله .

    اذا تبين هذا فان ما وقع فى مدينة الرياض من حوادث التفجير امر محرم لا يقره دين الاسلام وتحريمه جاء من وجوه ..

    1 / ان هذا العمل اعتداء على حرمة بلاد المسلمين وترويع للامنين فيها .

    2 / ان فيه قتلاً للانفس المعصومة فى شريعة الاسلام .

    3 / ان هذا من الافساد فى الارض .

    4 / ان فيه اتلافاً للاموال المعصومة .

    وان مجلس هيئة كبار العلماء اذ يبين حكم هذا الامر ليحذر المسلمين من الوقوع فى المحرمات المهلكات ويحذرهم من مكائد الشيطان فانه لا يزال بالعبد حتى يوقعه فى المهالك اما بالغلو بالدين واما بالجفاء عنه ومحاربته والعياذ بالله والشيطان لا يبالى بايهما ظفر من العبد لان كلا طريقى الغلو والجفاء من سبل الشيطان التى توقع صاحبها فى غضب الرحمن وعذابه .



    وما قام به من نفذوا هذه العمليات من قتل انفسهم بتفجيرها فهو داخل فى عموم قول النبى صلى الله عليه وسلم: ( من قتل نفسه بشيء فى الدنيا عذب به يوم القيامة ) اخرجه ابو عوانه فى مستخرجه من حديث ثابت بن الضحاك رضى الله عنه .

    وفى صحيح مسلم من حديث ابى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم: ( من قتل نفسه بحديدة فحديدته فى يده يتوجا بها فى بطنه فى نار جهنم خالداً مخلدا فيها ابداًُ ومن شرب سماً فقتل نفسه فهو يتحساه فى نار جهنم خالداً مخلداُ فيها ابدا ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى فى نار جهنم خالداً مخلدا فيها ابداً ) وهو فى البخارى بنحوه .



    ثم ليعلم الجميع ان الامة الاسلامية اليوم تعانى من تسلط الاعداء عليها من كل جانب وهم يفرحون بالذرائع التى تبرر لهم التسلط على اهل الاسلام واذلالهم واستغلال خيراتهم فمن اعانهم فى مقصدهم وفتح على المسلمين وبلاد الاسلام ثغراً لهم فقد اعان على انتقاص المسلمين والتسلط على بلادهم وهذا من اعظم الجرم .



    كما انه يجب العناية بالعلم الشرعى المؤصل من الكتاب والسنة وفق فهم سلف الامة وذلك فى المدارس والجامعات وفى المساجد ووسائل الاعلام كما انه تجب العناية بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر والتواصى على الحق فان الحاجة بل الضرورة داعية اليه الان اكثر من اى وقت مضى وعلى شباب المسلمين احسان الظن بعلمائهم والتلقى عنهم وليعلموا ان مما يسعى اليه اعداء الدين الوقيعة بين شباب الامة وعلمائها وبينهم وبين حكامهم حتى تضعف شوكتهم وتسهل السيطرة عليهم فالواجب التنبه لهذا .



    وقى الله الجميع كيد الاعداء وعلى المسلمين تقوى الله فى السر والعلن والتوبة الصادقة الناصحة من جميع الذنوب فانه ما نزل بلاء الا بذنب ولا رفع الا بتوبة نسال الله ان يصلح حال المسلمين ويجنب بلاد المسلمين كل سوء ومكروه وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه .

    هــــيــــئــــــــــــة كـــــــبــــــــــار الـــــــعـــــلـــــــمـ ــــــــــــاء

    رئيس المجلس: عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد ال الشيخ

    صالح بن محمد اللحيدان

    عبدالله بن سليمان المنيع

    عبدالله بن عبدالرحمن الغديان

    د / صالح بن فوزان الفوزان

    حسن بن جعفر العتمى

    محمد بن عبدالله السبيل

    د / عبدالله بن محمد بن ابراهيم ال الشيخ

    محمد بن سليمان البدر

    د / عبدالله بن عبدالمحسن التركى

    محمد بن زيد ال سليمان

    د / بكر بن عبدالله ابو زيد ( لم يحضر لمرضه )

    د / صالح بن عبدالله بن حميد

    د / احمد بن على سير المباركى

    د / عبدالله بن على الركبان

    د / عبدالله بن محمد المطلق .
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    السؤال: مما يلاحظ على الثقافة الإسلامية المعاصرة اليوم أنه يشوبها شيء من فكر بعض الفرق الضالة مثل الخوارج والمعتزلة ، فتجد في بعضها تكفير المجتمعات والأفراد وتسويغ العنف ضد العصاة والفساق من المسلمين ، فما توجيهكم ؟


    الجواب :

    هذا منهج خاطئ ؛ لأن الإسلام ينهى عن العنف في الدعوة ، يقول تعالى : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ،

    ويقول لنبـيّـيه موسى وهارون عليهما السلام تجاه فرعون : ( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) .


    والعنف يقابل بالعنف ولا يفيد إلا عكس المطلوب ، وتكون آثاره على المسلمين سيئة ، فالمطلوب الدعوة بالحكمة وبالتي هي أحسن وباستعمال الرفق مع المدعوين .


    أما استعمال العنف مع المدعوين والتشدد والمهاترات فهذا ليس من دين الإسلام

    فالواجب على المسلمين أن يسيروا في الدعوة على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى حسب توجيهات القرآن الكريم .


    والتكفير له ضوابط شرعية ، فمن ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام التي ذكرها علماء أهل السنة والجماعة حكم بكفره بعد إقامة الحجة عليه ،

    ومن لم يرتكب شيئا من هذه النواقض فليس بكافر وإن ارتكب بعض الكبائر التي هي دون الشرك .

    الشيخ صالح الفوزان
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    السؤال الثاني والعشرون : كيف تكون المناصحة الشرعية لولاة الأمور ؟

    الجواب :


    مناصحة ولاة الأمور تكون بأمور منها :


    الدعاء لهم بالصلاح والاستقامة ؛ لأنه من السنة الدعاء لولاة أمور المسلمين، ولا سيما في أوقات الإجابة ، وفي الأمكنة التي يُرجى فيها إجابة الدعاء ، قـــــــال الإمام أحمد : " لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسلطان " . إذ في صلاح السلطان صلاح للمجتمع ، وفي فساد السلطان فساد للمجتمع .

    ومن النصيحة لولاة الأمور : القيام بالأعمال التي يسندونـــــــــــها للموظفين .


    ومن النصيحة لهم : تـنبيههم على الأخطاء والمنكرات التي تحصل في المجتمع ، وقـــــــــد لا يعلمون عنها ، ولكن يكون هذا بطريقة سرية فيما بين الناصح وبينهم ، لا النصيحة التي يجهر بها أمام الناس ، أو على المنابر ، لأن هذه الطريقة تـثير الشر ، وتحدث العداوة بين ولاة الأمور والرعية .

    ليست النصيحة أن الإنسان يتكلم في أخطاء ولاة الأمور على منبر أو على كرسي أمام الناس ، هذا لا يخدم المصلحة ، وإنما يزيد الشر شرا . إنما النصيحة أن تـتصل بولاة الأمور شخصيا أو كتابيا ، أو عن طريق بعض الذين يتصلون بهم ، وتبلغهم نصيحتك سرا فيما بينك وبينهم .


    وليس من النصيحة أيضا : أننا نكتب نصيحة وندور بها على الناس ، أو على كل أحد ليوقعوا عليها ، ونقول : هذه نصيحة ، لا ، هذه فضيحة ؛ هذه تعتبر من الأمور التي تسبب الشرور ، وتُـفــــــــرح الأعداء ، ويتدخل فيها أصحاب الأهواء .



    من فتاوى السياسة الشرعية للشيخ العلامة صالح بن فــــوزان الفــــوزان حفظه الله تعالى

    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    السؤال : يتعرض رجال الأمن في هذه الأيام لحملة مستهدفة وخاصة الذين يواجهون الخلايا الإرهابية فهناك من يتهمهم بكلام باطل ومنهم من يقلل من شأنهم ومنهم من يعتبرهم كفار لأنهم أطاعوا الطاغوت في نظرهم ومنهم من يلصق بهم التهم السيئة لقصد تشويه سمعة رجال الأمن فمانصيحكتم لهؤلاء المرجفين الذين يشيعون مثل هذا الكلام ؟؟؟؟

    الجواب :

    لاشك أن أصحاب الجرائم يعادون من يكشف جرائمهم من رجال المباحث وغيرهم


    وكشف جرائم المجرمين من أجل القضاء عليها وإراحة المجتمع من شرها أمر واجب .

    ومالايتم الواجب به فهو واجب


    فيجب على رجال المباحث ورجال الأمن ورجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التعاون على القيام بهذا الواجب

    وهم مثابون على ذلك لإن هذا العمل فيه صلاح للإسلام والمسلمين وردع المجرمين .

    ولايضرهم مايقال عنهم من قبل المنافقين والذين في قلوبهم مرض .)

    ا. هـ كلام الشيخ .

    (الإجابات المهمة في المشاكل المدلهمة

    للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان ص 96)
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    هل الخروج على الأئمة يكون بالسيف فقط أم يدخل في ذلك الطعن فيهم

    وتحريض الناس على منابذتهم والتظاهر ضدهم .؟

    الجواب :

    ذكرنا ذلك قلنا الخروج على الأئمة يكون بالسيف وهذا أشد الخروج .

    ويكون بالكلام بسبهم وشتمهم والكلام فيهم في المجالس وعلى المنابر

    هذا يهيج الناس ويحثهم على الخروج على ولي الأمر وينقص قدر الولاة عندهم

    فالكلام فيه خروج .

    ( الإجابات المهمة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان ص 31)
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    السؤال : هل الخوارج يعتبرون من أهل القبلة ؟ وهل يصلى خلفهم ؟

    وماضابط من يصلى خلفه من أهل القبلة ؟

    الجواب : اختلف العلماء في الخوارج هل هم كفار ؟

    أم هم ضلال فساق ؟

    على قولين القول بتكفيرهم أقرب لأن الأدلة دلت على كفرهم

    وأما الصلاة خلفهم فلاتجوز الا اذا تغلبوا على بلد كما ذكر الفقهاء فالمسلم يصلي خلفهم ولايترك الجماعة .

    ( الاجابات المهمة في المشاكل المدلهمة للشيخ العلامة

    صالح بن فوزان الفوزان ص10 )
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    تنفيذ أحكام القتل تعزيراً وحرابةً في 37 إرهابياً

    أصدرت وزارة الداخلية أمس، بياناً بشأن تنفيذ حكم القتل تعزيرا وإقامة حد الحرابة في عدد من الجناة في كلٍ من مناطق الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والشرقية، والقصيم، وعسير لتبنيهم الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية والإضرار بالسلم والأمن الاجتماعي ومهاجمة المقار الأمنية باستخدام القنابل المتفجرة، وقتل عدد من رجال الأمن غيلةً، وخيانة الأمانة بالتعاون مع جهات معادية بما يضر بالمصالح العليا للبلاد.

    وفيما يلي نص البيان:

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه المبين: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُون اللَّه وَرَسُولَهٌ وَيَسْعَوْن فِي الأَرْضِ فَسَادًاً أَنْ يُقتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفوْا مِن الأَرْضِ ذلِكَ لهُمْ خَزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ).

    أقدم كل من التالية أسماؤهم:

    1. أحمد حسن علي آل ربيع

    2. أحمد حسين علي العرادي

    3. أحمد فيصل حسن آل درويش

    4. جابر زهير جابر المرهون

    5. حسين حسن علي آل ربيع

    6. حسين علي جاسم الحميدي

    7. حسين قاسم علي العبود

    8. حسين محمد علي آل مسلم

    9. حيدر محمد إبراهيم آل ليف

    10. خالد حمود جوير الفراج

    11. خالد عبدالكريم صالح التويجري

    12. سالم عبدالله عوض العمري الحربي

    13. سعيد محمد سعيد السكافي

    14. سلمان أمين سلمان آل قريش

    15. طالب مسلم سليمان الحربي

    16. طاهر مسلم سليمان الحربي

    17. عباس حجي أحمد الحسن

    18. عبدالعزيز حسن علي آل سهوي

    19. عبدالكريم محمد الحواج

    20. عبدالله سلمان صالح آل اسريح

    21. عبدالله عادل حسن العوجان

    22. عبدالله هاني عبدالله آل طريف

    23. عزيز مهدي عبدالله آل رافع العمري

    24. علي حسين علي العاشور

    25. علي حسين علي المهناء

    26. فاضل حسن عبدالكريم لباد

    27. مجتبى نادر عبدالله السويكت

    28. محمد حسين علي العاشور

    29. محمد سعيد عبدرب الرسول آل خاتم

    30. محمد عايض محمد النملان القحطاني

    31. محمد عبدالغني محمد عطية

    32. محمد منصور أحمد آل ناصر

    33. مصطفى أحمد عبداللطيف درويش

    34. منتظر علي صالح السبيتي

    35. منير عبدالله أحمد آل آدم

    36. هادي يوسف رضى آل هزيم

    37. يوسف عبدالله عوض العمري


    وجميعهم من الجنسية السعودية على تبني الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية والإضرار بالسلم والأمن الاجتماعي ومهاجمة المقار الأمنية باستخدام القنابل المتفجرة، وقتل عدد من رجال الأمن غيلةً، وخيانة الأمانة بالتعاون مع جهات معادية بما يضر بالمصالح العليا للبلاد.

    وبإحالتهم للقضاء الشرعي بعد توجيه الاتهام لهم بارتكابهم تلك الجرائم صدرت بحقهم صكوك شرعية تقضي بثبوت ما نسب لهم شرعاً والحكم عليهم بالقتل تعزيرا، وإقامة حد الحرابة على المُشار لاسميهما آنفاً عزيز مهدي العمري وخالد بن عبدالكريم التويجري مع صلب الأخير منهما، وصدقت الأحكام من محكمة الاستئناف المختصة ومن المحكمة العليا وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً وصدق من مرجعه بحق الجناة المذكورين، وقد نفذ ما تقرر شرعاً بحقهم هذا أمس الثلاثاء الموافق 18 / 8 / 1440هـ في كلٍ من مناطق الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والشرقية، والقصيم، وعسير.

    ووزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد أن هذه البلاد لن تتوانى عن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنها واستقرارها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، وأنها ماضية بمشيئة الله بكل عزم وحزم في تحقيق العدالة بتنفيذ أحكام الشرع المطهّر في كل من يتعدى حدود اللّه، كما تحذر في الوقت ذاته كل من تسوّل له نفسه الإقدام على ارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره، والله الهادي إلى سواء السبيل.
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,966
    جريمة الغلو في التكفير والاستهانة بالدماء


    لئن حارَ كثيرٌ من الناس في معرفة السببِ الباعثِ على ما يرَون من انحرافِ بعضِ الخلقِ عن الجادَّة، وحيدَتهم عن صراطِ الله المُستقيم إلى اتباع السُّبُل التي تفرَّقَت بهم عن سبيلِه، وحملَتهم على مخالفة الهُدى البيِّن، والحقِّ الصُّراح المُتبدِّي في منهَج أهل السنة والجماعة، وطريق سلَف الأمة أهل القرون المُفضَّلة التي شهِد لها رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – بالخيريَّة في الحديث الذي أخرجه الشيخان في “صحيحيهما” عن عبد الله بن مسعودٍ – رضي الله عنه -، أن رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «خيرُ الناس قرني، ثم الذين يلُونَهم، ثم الذين يلُونَهم .. الحديث».


    فإن الذين أوتوا العلمَ والإيمان من مُحقِّقي العلماء والراسِخين في العلم منهم، يقِفُون عند هذه القضيَّة موقِفَ البصيرِ بها، المُهتدِي إلى حقيقتها، العالِم بوجهِ الصوابِ فيها، الدالِّ على أسبابها والبواعِثِ عليها.


    فكان أن بيَّنوا لنا البيانَ الشافي الذي يشفِي كلَّ علَّة، ويقطعُ كلَّ عُذر، ويدفعُ كلَّ شُبهَة.


    وحاصِلُه – يا عباد الله -: أن أقوَى أسباب الانحِراف الذي أورَثَ أهلَه خطيئتَين عظيمتَين، هما:


    الأولى:الجُرأةُ على الدم الحرام، والاستهانةُ به، وقلَّةُ أو عدمُ الاكتِراث بما وردَ فيه من الوعيد عن الله تعالى وعن رسولِه – صلى الله عليه وسلم -.
    والثانية: هي الولَعُ بتكفيرِ المسلمين، والولوغُ في ذلك الإثمِ المُبين، والمُسارعةُ إليه بغير بيِّنةٍ ولا فقهٍ ولا خشيةٍ من الله، ولا مُراقبةٍ له، ولا نزولٍ عند حُكمه، ولا تركٍ لأهواء النفوسِ وشهَواتها لمُراده – سبحانه -.


    إن أقوَى وأظهرَ أسباب هذا الانحِراف في قولِ أهل التحقيقِ من العلماء: مُشاقَّةُ رسولِ الله – صلى الله عليه وسلم -، واتباعُ غير سبيلِ المؤمنين في فهمِ كتابِ الله تعالى وسنَّة رسولِه – صلى الله عليه وسلم -. وذلك هو الذي نهى عنه وحذَّر منه، وتوعَّد مُجترِحَه بأن يُصلِيَه نارَ جهنَّم، فقال -سبحانه-:وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا[النساء: 115].


    وهو بيانٌ ربَّانيٌّ ومنشورٌ إلهيٌّ، يُنادِي بأن من خالفَ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم -، وعاداه وحادَّه من بعد ما عرَف أنه رسولُ الله حقًّا، وأن ما جاء به هو الهُدى من عند الله.


    ثم هو مع ذلك خارِجٌ على جماعة المسلمين، مُتَّبِعٌ غيرَ سبيلِهم، فهو الشقيُّ الخاسِرُ خُسرانًا مُبينًا؛ إذ كان عاقبته في الدنيا أن يخذلَه الله ويدَعَه لكفره وضلالِه، احتِقارًا له، واستِصغارًا لشأنِه، وكان عاقبته في الآخرة أن يصلَى نارَ جهنَّم التي جعلَها الله مصيرًا له، وساءَت مصيرًا.
    والذي يستوقِفُ اللَّبيبَ ويسترعِي انتِباهَه – يا عباد الله – هو – كما يقولُ أهلُ التحقيق من العلماء -: أن الله لم يقتصِر فيها – في هذه الآية – على ذكرِ مُشاقَّة الرسولِ – صلواتُ الله وسلامُه عليه -؛ بل قرَنَ إليها اتباعَ غير سبيلِ المؤمنين؛ ليدلَّ بذلك على أن اتباعَ سبيلِ المؤمنين أو ضدَّه، وهو عدمُ اتباع سبيلِهم أمرٌ قد بلَغَ الغايةَ من الأهمية إيجابًا وسلبًا.


    ومُؤدَّاه – يا عباد الله – أن من اتَّبعَ سبيلَ المؤمنين فهو الناجِي عند الله يوم القيامة.


    وعلى العكسِ منه: من خالفَ سبيلَ المؤمنين، فإن له نارَ جهنَّم يصلاها مذمومًا مدحورًا.


    إن هذا هو منشؤُ ضلال طوائِف كثيرةٍ جدًّا في ماضِي الأيام وحاضِرِها، وفي قديمِ الدهرِ وحديثِه؛ وذلك أنهم لم يلتزِمُوا باتباع سبيلِ المؤمنين في فهمِ الكتابِ والسنَّة، وإنما ركِبُوا عقولَهم، واتَّبَعوا أهواءَهم، وزُيِّنَت لهم آراؤُهم، وأعجبَتْهم أنفسُهم، فأوبقَهم ذلك في أدهَى المصائِب، وأدَّى بهم إلى أخطر العواقِب.


    فكان هذا العقابُ الأليمُ الذي تضمَّنَته هذه الآيةُ الكريمةُ جزاءً وفاقًا على خروجهم على ما كان عليه سلَفُ الأمة وخيارُها.


    وفي الطَّليعة منهم: صحابةُ رسولِ الله – صلى الله عليه وسلم -، الذين عدَّلهم القرآن الحكيم وزكَّاهم، وشهِدَ لهم نبيُّ الله – صلى الله عليه وسلم – بالخيريَّة والأفضليَّة والمنزلةِ الرفيعةِ، التي لا مطمعَ لأحدٍ بعدَهم في أن يبلُغَها؛ فقال – صلى الله عليه وسلم -: «لا تسبُّوا أصحابِي، فوالذي نفسي بيدِه؛ لو أن أحدَكم أنفقَ مثلَ أُحُدٍ ذهبًا لم يبلُغ مُدَّ أحدِهم ولا نصيفَه»؛ أخرجه الشيخان في “صحيحيهما”،وأبو داود في “سننه”، والترمذي في “جامعه” من حديث أبي سعيدٍ الخُدريِّ – رضي الله عنه -.


    وأما الأحاديثُ الدالَّةُ على ما دلَّت عليه هذه الآيةُ الكريمة؛ فمنها: حديثُ عوف بن مالكٍ – رضي الله عنه -، أن رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «افترَقَت اليهودُ على إحدى وسبعين فرقة، وافترَقَت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، والذي نفسُ محمدٍ بيدِه؛ لتفترِقَنَّ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة». قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «الجماعة»؛ أخرجه ابن ماجه في “سننه” بإسنادٍ صحيحٍ.
    ومنها: حديثُ عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما -، .. فذكر الحديثَ بنحوه، وفيه: قال – عليه الصلاة والسلام – لما سُئِل عن الفرقة الناجية، قال: «ما أنا عليه وأصحابي»؛ وإسنادُه حسنٌ بمجموع شواهِده.


    فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يكتَفِ في هذا الحديث بقوله: «ما أنا عليه»، ولكنه – عليه الصلاة والسلام – وهو الرؤوفُ الرحيمُ بالمؤمنين، كما وصفَه به ربُّه – عز وجل – أوضحَ لهم أن علامةَ الفرقة الناجية: أن تكون على ما كان عليه الرسولُ – صلى الله عليه وسلم -، وعلى ما كان عليه أصحابُه من بعدِه.


    وعليه؛ فإنه لا يجوزُ أن يُقتصَرَ في فهم الكتاب والسنة على تلك الوسائل والعلوم، التي اشترطَ العلماءُ العلمَ بها لمن صدَّى لبيان معاني الكتاب والسنة، مثل: معرفة اللغة والتمكُّن من أصولها وقواعدها، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، وغير ذلك.
    بل لا بُدَّ من الرجوع في كل ذلك إلى ما كان عليه أصحابُ النبي – صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم كانوا أخلصَ الأمة لله بعد نبيِّها – صلى الله عليه وسلم -، في العبادة، وأفقَهَ الخلق.


    كانوا – رضي الله عنهم – أفقهَ الخلق في معاني الكتاب والسنَّة، وأعلمَ العباد بمعاني التنزيل.
    وفي ذلك يقولُ شيخُ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: “للصحابة فهمٌ في القرآن يخفَى على أكثر المتأخرين، كما أن لهم معرفةً بأمورٍ من السنَّة وأحوال الرسولِ – صلى الله عليه وسلم -، لا يعرِفُها أكثرُ المتأخرين. فإنهم – أي الصحابة – رضي الله عنهم – شهِدُوا الرسولَ – صلى الله عليه وسلم – والتنزيل – يعني: القرآن -، وعايَنُوا الرسولَ – عليه الصلاة والسلام – أي: رأَوه عيانًا وعاصَرُوه -، وعرفُوا من أقواله وأفعاله ما يستدلُّون به على مُرادهم مما لم يعرِفه أكثرُ المتأخرين”. اهـ كلامُه.
    وصدقَ – رحمه الله -؛ فما أكثر ما خفِيَ على أكثر المتأخرين من معانِي القرآن والسنة، بشُؤم الإعراض عن هذا الفهم الصائِب والمرجعيَّة المُؤصَّلة المُسدَّدة.
    فاتقوا الله – عباد الله -، واعلَموا أنه لا مندُوحة عن اتباع سبيل المؤمنين في فهمِ الكتاب والسنة لمن أرادَ النجاة من الفتن التي أصابَت كلَّ من ركِبَ عقلَه، واتَّبعَ هواه، وخرجَ عن سبيلِ المؤمنين من الصحابة والتابعين وأتباعهم بإحسانٍ من أهل القرون المُفضَّلة، والأزمِنةِ المُقدَّمة في الدينِ والإيمانِ والإحسان.


    قال بعضُ أهل العلم بالحديث: “إن حديثَ الوصيَّة بسُنَّة الخلفاء الراشِدين المهديين”.


    وهو حديثُ العِرباض بن سارِية – رضي الله عنه -، أنه قال: وعَظَنا رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – موعِظةً وجِلَت منها القلوب،وذرَفَت منها العيون، فقلنا: كأنها موعِظةُ مودِّع،فأوصِنا يا رسول الله. قال: «أُوصِيكم بالسمع والطاعة وإن تأمَّر عليكم عبدٌ حبشيٌّ، وإنه من يعِش منكم فسيرَى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضُّوا عليها بالنواجِذ، وإياكم ومُحدثات الأمور؛ فإن كل مُحدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة»؛ أخرجه الإمام أحمد في “المسند”، وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وهو حديثٌ صحيحٌ بمجموع طُرقه.
    “هذا الحديثُ مُشابِهٌ كل المُشابَهة لحديث افتِراق الأمة إلى ثلاثٍ وسبعين فرقة، والشاهدُ منه: أن النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – حضَّ أمَّتَه في أشخاصِ أصحابِه أن يتمسَّكُوا بسُنَّته، ثم لم يقتصِر – صلواتُ الله وسلامُه عليه – على ذلك؛ بل قال: «وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي».


    فإذا أردنا أن نفهمَ عقيدتَنا، أو أن نفهمَ عباداتِنا، وأن نفهمَ أخلاقَنا وسُلوكَنا فلا بُدَّ لنا من أن نعودَ إلى سلَفنا الصالح، لفهم هذه الأمور التي يتحقَّقُ فيمن فهِمَها وعمِلَ بمُقتضاها أنه من الفرقة الناجِية.


    ومن هنا؛ ضلَّت طوائِفُ قديمة وحديثة حين لم يلتفِتُوا وإلى حديثِ سُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين، فكان أمرًا طبيعيًّا جدًّا أن ينحرِفُوا كما انحرَفَ من سبَقَهم عن كتابِ الله وسُنَّة رسولهِ – صلى الله عليه وسلم -، ومنهَج السلَف الصالِح، ومن هؤلاء: الخوارِجُ قديمًا وحديثًا”. اهـ كلامُه – يرحمه الله -.


    واعلَموا أن السلامةَ من الفتن والشُّرور كافَّةً، ومن فتنةِ التكفير واستِباحةِ الدم الحرام خاصَّةً هي باتباع سبيلِ المؤمنين فقط في فهم معاني الكتاب والسُّنَّة، وبالحَذَر التامِّ من مُشاقَّة الرسولِ – صلواتُ الله وسلامُه عليه -، ومن اتباع غير سبيلِ المؤمنين.
    إذ بهما – أي: بالمُشاقَّة وباتباع غير سبيلِ المؤمنين – تحصُلُ أخطر العواقِب، وتدهَى به أعظمُ المصائِب.




    لفضيلة الشيخ الدكتور : أســـامـــه خــيـــاط
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •