النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22-04-2003
    المشاركات
    4,993

    هل يجوز لعن الكافر والظالم والسحرة ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هل يجوز أن نلعن الكافر ؟ وأن نلعن الكافر الذي تعرضنا لظلمه وأذيته ؟ وهل يجوز لعن السحرة ؟؟ وهل للعن قيود ؟؟
    وجزاك الله خير



    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    نعم ، يجوز لعن الكافر ومَن صَدَر منه الأذى ، ويكون على سبيل الدعاء عليه لا على سبيل الإخبار ، إلاّ في حقّ مِن مات كافرا ، أو مَن لعنه الله أو لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    وفي الحديث : أن رجلاً جاء إلى رَسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله إن لي جَارًا يُؤذيني ، فقال : انطلق فأخْرِج متاعك إلى الطريق ، فانطلق فأخْرَج مَتاعه ، فاجتمع الناس عليه فقالوا : ما شأنك ؟ قال : لي جارٌ يُؤذيني ، فَذَكَرْت للنبي صلى الله عليه على آله وسلم فقال : انطلق فأخْرِج مَتاعك إلى الطريق ، فجعلوا يقولون : اللهم الْعَنه ، اللهم أخْزه ، فبلغه فأتاه فقال : ارجع إلى مَنْزِلك فو الله لا أؤذيك . رواه البخاري في " الأدب المفرَد " والحاكم في المستدرك . وهو حديث صحيح .

    وفي صحيح البخاري من حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أنَّ رَجُلا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا ، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : اللَّهُمَّ الْعَنْهُ ، مَا أكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَلْعَنُوهُ ، فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
    وفي رواية : فو الله ما عَلِمْتُ إلأ أنه يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .

    فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يُنكِر لعْن شارِب الْخمر ، وإنما أنْكَر لَعْن ذلك الشخص الْمُعيَّن .

    وحَذَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن الـتَّعَرّض لأسباب اللعن ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : اتقوا اللعانَيْن . قالوا : وما اللعانان يا رسول الله ؟ قال : الذي يَتَخَلَّى في طريق الناس أو في ظِلِّهم . رواه مسلم .

    وعلى الإنسان أن لا يُعوِّد نفسه على اللعن ، فقد روى الإمام مسلم عن زيد بن أسلم أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده ، فلما أن كان ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عليه فَلَعَنَه ، فلما أصبح قالت له أم الدرداء : سمعتك الليلة لَعَنْتَ خادمك حين دعوته سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة .
    والأنجاد : هو متاعُ البيت الذي يزيّنُه .
    وروى مسلم عن أبي هريرة قال : قيل يا رسول الله ادْعُ على المشركين . قال : إني لم أُبْعَث لَعّانًا ، وإنما بُعِثْت رَحْمَة .

    أراد ابن عمر رضي الله عنهما أن يَلعنَ خادما ، فقال : اللهم الع ، فلم يُتِمّها ، وقال : إنها كلمةٌ ما أُحّب أن أقولها .

    وسبق :
    هل يجوز لعن الشخص المعيّن ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=12165

    والله تعالى أعلم .


    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض

    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 11-06-16 الساعة 02:51 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •