النتائج 1 إلى 1 من 1

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    هل تُغفر الكبائر من الذنوب كالزنا والسرقة و اللواط وغيرهاوما كفارتها؟


    هل تغفر الكبائر من الذنوب كا الزنا والسرقة و اللواط وغيرها
    وما كفارتها ؟



    الجواب :

    وأعانك الله .

    لا اختلاف بين أهل السنة أن التوبة النصوح تُكفِّر الكبائر ، خاصة إذا كانت تلك الكبائر مُتعلِّقة بِحقّ الله تبارك وتعالى .
    وقد دَلّت الآيات والأحاديث على قبول توبة التائب إذا تاب قبل أن يُغرغر ، وقبل أن تبلغ الروح الحلقوم .
    ومن ذلك قوله تبارك وتعالى : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) .
    وقال عزّ وَجَلّ : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) .
    ونادى رب العِزّة سبحانه وتعالى المسرفين ، فقال : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) .
    وقال في شأن المنافقين : (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) .
    ولَمَّا ذَكَر الله قول النصارى وكُفْرَهم ، دَعاهم إلى التوبة ، فقال : (أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

    ويُضاف إليها الـتَّحلّل من صاحب المظلَمَة إذا كانت المظلمة تتعلّق بِآدمي .

    وكفارة الكبائر التوبة النصوح إلى الله ، والإصلاح فيما بَقِي مِن عُمر الإنسان ، فإن الله تبارك وتعالى إذا ذَكر التوبة من الكبائر أعقبها في كثير من المواضع بالإصلاح ، كقوله تعالى : (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .
    وكقوله تبارك وتعالى : (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
    وكقوله تعالى في حق السُّرَّاق : (فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
    وكقوله تعالى : (مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَة ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

    ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام : ثلاث إذا خَرَجْن ( لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض . رواه مسلم .
    وقوله عليه الصلاة والسلام : إن الله يقبل توبة العبد ما لم يُغَرْغِر رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .

    وهنا :
    ما الذي يُكفِّر الكبائر ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=25837

    والله تعالى أعلم .


    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض

    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 05-31-16 الساعة 7:38 AM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •